Usul16

Hadith record

bihar-31354

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

37 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، قريب من النار.

bihar-31354
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن العدة، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهايم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم . وقيل: يترتب على كل واحد منها عقوبة تناسبه، فان الأول لما كان فيه تضييع آلة النسل، ناسبه الطاعون الموجب لانقطاعه، والثاني لما كان القصد فيه زيادة المعيشة ناسبه القحط وشدة المؤنة وجور السلطان بأخذ المال وغيره، والثالث لما كان فيه منع ما أعطاه الله بتوسط الماء ناسبه منع نزول المطر من السماء، والرابع لما كان فيه ترك العدل والحاكم العادل ناسبه تسلط العدو وأخذ الأموال، والخامس لما كان فيه رفض الشريعة وترك القوانين العدلية ناسبه وقوع الظلم بينهم وغلبة بعضهم على بعض. وأقول: يمكن أن يقال: لما كان في الأول مظنة تكثير النسل، عاملهم الله بخلافه، وفي الثالث لما كان غرضهم توفير المال منع الله القطر ليضيق عليهم، وأشار بقوله: " ولولا البهائم لم يمطروا " إلى أن البهايم لعدم صدور المعصية منهم وعدم تكليفهم استحقاقهم للرحمة أكثر من الكفرة، وأرباب الذنوب والمعاصي، كما دلت عليه قصة النملة، واستسقاؤها وقولها: اللهم لا تؤاخذنا بذنوب بني آدم، ويومي إليه قوله تعالى: " بل هم أضل سبيلا " . والمراد بنقض عهد الله وعهد رسوله نقض الأمان والذمة التي أمر الله برعايتها والوفاء بها، وإذا خفرت الذمة أديل لأهل الشرك من أهل الاسلام، وهو الظاهر من الخبر الآتي أيضا، وقيل: هو نقض العهد بنصرة الإمام الحق واتباعه في جميع الأمور، والأول أظهر. ولما كان هذا الغدر للغلبة على الخصم بالحيلة والمكر يعاملهم الله بما يخالف غرضهم، فيجعل بأسهم بينهم، في القاموس البأس العذاب والشدة في الحرب، أي جعل عذابهم وحربهم بينهم يتسلط بعضهم على بعض، ويتغالبون ويتحاربون، ولا ينتصف بعضهم من بعض، وترتب هذا على الجور في الحكم ظاهر، ويحتمل أن يكون السبب أنهم إذا جاروا في الحكم وحكموا للظالم على المظلوم يسلط الله على الظالم ظالما آخر يغلبه، فيصير بأسهم وحربهم بينهم، وهذا أيضا مجرب.

الهوامش3

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٣.ص 368

[٢]الفرقان: ٤٤.ص 368

[٢]الكافي ج ٥ ص ٥٤١ وسيأتي ما يؤيده تحت الرقم 6.ص 369

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 70, Page 367

View original source