مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضى الله من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله تعالى لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى إذا كانا على منهاج الدين والسنة ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله إلى معصيته، ومن اليقين إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله عز وجل " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما " وأما في العشرة فدار بهما، وارفق بهما، واحتمل أذاهما لحق ما احتملا عنك في حال صغرك، ولا تقبض عليهما فيما قد وسع الله عليك من المأكول والملبوس ولا تحول بوجهك عنهما، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فإنه من التعظيم لأمر الله وقل لهما بأحسن القول وألطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين .
الهوامش2
[١]لقمان: ١٥.ص 78
[٢]مصباح الشريعة ص ٤٨.ص 78