Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن فيما ناجى الله عز وجل به عبده موسى قال: إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها قال: يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرورا ثم قال إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك، فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل إليه: وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه! ويؤتى برزقه طرفي النهار قلت: من الجنة؟ قال: من حيث شاء الله . قوله عليه السلام " فأظله " أي أسكنه منزلا يظله من الشمس وفي القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه وفي المصباح أضفته وضيفته إذا أنزلته وقريته، والاسم الضيافة " يا نار هيديه " أي خوفيه وأزعجيه ولا تؤذيه أي لا تحرقيه، وفي القاموس هاده الشئ يهيده هيدا وهادا: أفزعه وكربه وحركه وأصلحه كهيده في الكل وأزاله وصرفه وأزعجه وزجره وكان في بعض روايات العامة لا تهيديه قال في النهاية ومنه الحديث يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه.
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ١٨٨.ص 289