Usul16

Hadith record

bihar-31939

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب) * " (قضاء حاجة المؤمنين، والسعي فيها) " * * " (وتوقيرهم، وادخال السرور عليهم) " * * " واكرامهم، والطافهم، وتفريج كربهم " * * " والاهتمام بأمورهم " * 1 - ثواب الأعمال، أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن النهدي، عن ابن محبوب، عن ابن سنان [عن رجل] [1] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي قال: فقال داود: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال: فقال داود عليه السلام:

bihar-31939
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن سدير الصيرفي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل، حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة، والمثال أمامه فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله عز وجل منه لأبشرك . ايضاح: " خرج معه مثال " قال الشيخ البهائي قدس سره: المثال الصورة ويقدم على وزن يكرم أي يقويه ويشجعه من الاقدام في الحرب وهو الشجاعة وعدم الخوف، ويجوز أن يقرأ على وزن ينصر، وماضيه قدم كنصر أي يتقدمه كما قال الله " يقدم قومه يوم القيامة " ولفظ أمامه حينئذ تأكيد انتهى، وفي القاموس الهول المخافة من الامر لا يدري ما هجم عليه منه، والجمع أهوال وهؤول، وقال: أبشر فرح، ومنه أبشر بخير وبشرت به كعلم وضرب سررت " بين يدي الله " أي بين يدي عرشه، أو كناية عن وقوفه موقف الحساب. " نعم الخارج " قال الشيخ البهائي قدس سره: المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي نعم الخارج أنت، وجملة " خرجت معي " وما بعدها مفسرة لجملة المدح أو بدل منها، ويحتمل الحالية بتقدير " قد ". قوله عليه السلام " أنا السرور الذي كنت أدخلته " قال الشيخ المتقدم - ره - فيه دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخروية، وقد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا، فالأعمال الصالحة والاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور والابتهاج، والأعمال السيئة والاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن والتألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " ويرشد إليه قوله تعالى " يوم يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ومن جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم ولم يرجع ضمير " يره " إلى العمل فقد أبعد انتهى. وأقول: يحتمل أن يكون الحمل في قوله أنا السرور على المجاز فإنه لما خلق بسببه فكأنه عينه كما يرشد إليه قوله " خلقني الله منه " ومن للسببية أو للابتداء، والحاصل أنه يمكن حمل الآيات والاخبار على أن الله تعالى يخلق بإزاء الأعمال الحسنة صورا حسنة ليظهر حسنها للناس، وبإزاء الأعمال السيئة صورا قبيحة ليظهر قبحها معاينة، ولا حاجة إلى القول بأمر مخالف لطور العقل لا يستقيم إلا بتأويل في المعاد، وجعله في الأجساد المثالية، وإرجاعه إلى الأمور الخيالية كما يشعر به تشبيههم الدنيا والآخرة بنشأتي النوم واليقظة، وأن الاعراض في اليقظة أجسام في المنام، وهذا مستلزم لانكار الدين والخروج عن الاسلام وكثير من أصحابنا المتأخرين يتبعون الفلاسفة القدماء، والمتأخرين، والمشائين والاشراقيين في بعض مذاهبهم، ذاهلين عما يستلزمه من مخالفة ضروريات الدين والله الموفق للاستقامة على الحق واليقين. قوله " كنت أدخلته " قيل: إنما زيد لفظة كنت على الماضي للدلالة على بعد الزمان.

الهوامش4

[١]الكافي ج ٢ ص ١٩٠.ص 291

[٢]هود: ٩٨.ص 291

[3]آل عمران ص 30.ص 291

[1]الزلزال: 6 - 8.ص 292

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 71, Page 290

View original source