تفسير : قال الطبرسي ; : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب » أي صفة محمد والبشارة به ، وقيل : كتموا الاحكام « ويشترون به ثمنا قليلا » أي يستبدلون به عوضا قليلا أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك من حطام الدنيا فهو قليل « ما يأكلون في بطونهم إلا النار » أي كأنهم لم يأكلوا إلا النار لان ذلك يؤديهم إليها ، وقيل : إنهم يأكلون النار حقيقة في جهنم عقوبة لهم على ما فعلوا « ولا يكلمهم الله يوم القيمة » أي لا يكلمهم بما يحبون ، وإن كان يكلمهم بالسؤال بالتوبيخ وبما يغمهم ، أولا يكلمهم أصلا فيحمل آيات المسألة على أن الملائكة تسائلهم عن الله وبأمره « ولا يزكيهم » معناه : ولا يثني عليهم ولا يصفهم بأنهم أزكياء ، وقيل : لا يقبل أعمالهم كما يقبل أعمال الازكياء ، وقيل : أي لا يطهرهم من خبث أعمالهم بالمغفرة « ولهم عذاب أليم » أي موجع « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أي استبدلوا الكفر بالنبي بالايمان به ، أو كتمان أمره بإظهاره ، أو العذاب بالثواب وطريق الجنة « فما أصبرهم على النار » فيه أقوال : أحدها معناه : ما أجرأهم على النار! وهو المروي أيضا عن أبي عبدالله
Hadith record
bihar-3201
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
(باب ٨) *( احوال المتقين والمجرمين في القيامة )* الايات ، البقرة « ٢ » إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ١٧٤ ـ ١٧٥ « وقال تعالى » : زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة ٢١٢. آل عمران « ٣ » إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ٧٧ « وقال تعالى » : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 7, Page 139