تفسير : قال الطبرسي ; : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب » أي صفة محمد والبشارة به ، وقيل : كتموا الاحكام « ويشترون به ثمنا قليلا » أي يستبدلون به عوضا قليلا أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك من حطام الدنيا فهو قليل « ما يأكلون في بطونهم إلا النار » أي كأنهم لم يأكلوا إلا النار لان ذلك يؤديهم إليها ، وقيل : إنهم يأكلون النار حقيقة في جهنم عقوبة لهم على ما فعلوا « ولا يكلمهم الله يوم القيمة » أي لا يكلمهم بما يحبون ، وإن كان يكلمهم بالسؤال بالتوبيخ وبما يغمهم ، أولا يكلمهم أصلا فيحمل آيات المسألة على أن الملائكة تسائلهم عن الله وبأمره « ولا يزكيهم » معناه : ولا يثني عليهم ولا يصفهم بأنهم أزكياء ، وقيل : لا يقبل أعمالهم كما يقبل أعمال الازكياء ، وقيل : أي لا يطهرهم من خبث أعمالهم بالمغفرة « ولهم عذاب أليم » أي موجع « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أي استبدلوا الكفر بالنبي بالايمان به ، أو كتمان أمره بإظهاره ، أو العذاب بالثواب وطريق الجنة « فما أصبرهم على النار » فيه أقوال : أحدها معناه : ما أجرأهم على النار! وهو المروي أيضا عن أبي عبدالله
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
(باب ٨) *( احوال المتقين والمجرمين في القيامة )* الايات ، البقرة « ٢ » إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ١٧٤ ـ ١٧٥ « وقال تعالى » : زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة ٢١٢. آل عمران « ٣ » إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ٧٧ « وقال تعالى » : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم
الثاني : ما أعملهم بأعمال أهل النار! وهو المروي أيضا عن أبي عبدالله
الثالث : ما أبقاهم على النار! كما يقال ما أصبر فلانا على الحبس!. وفي قوله سبحانه : « والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة » : أي الذين اجتنبوا الكفر فوق الكفار في الدرجات ، وقيل : أراد أن تمتعهم بنعيم الآخرة أكثر من استمتاع هؤلاء بنعيم الدنيا ، وقيل : إنه أراد أن حال المؤمنين في الهزؤ بالكفار والضحك منهم فوق حال هؤلاء في الدنيا. وفي قوله سبحانه : « إن الذين يشترون بعهد الله » : أي يستبدلون بأمر الله سبحانه ما يلزمهم الوفاء به ، وقيل : معناه : إن الذين يحصلون بنكث عهد الله ونقضه « وأيمانهم » أي وبالايمان الكاذبة « ثمنا قليلا » أي عوضا نزرا ، وسماه قليلا لانه قليل في جنب ما يفوتهم من الثواب ويحصل لهم من العقاب « اولئك لا خلاق لهم » أي لا نصيب لهم في نعيم الآخرة « ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة » أي لا يعطف عليهم ولا يرحمهم ، كما يقول القائل للغير : انظر إلي ، يريد : ارحمني. وقال البيضاوي في قوله تعالى : « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » : بياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهوره بهجة السرور وكأبة الخوف فيه ، وقيل : يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة [١] وإشراق البشرة وسعي النور بين يديه وبيمينه ، و أهل الباطل بأضداد ذلك « أكفرتم » أي فيقال لهم : أكفرتم؟ والهمزة للتوبيخ والتعجيب من حالهم « فذوقوا العذاب » أمر إهانة « ففي رحمة الله » يعني الجنة والثواب المخلد ، عبر عن ذلك بالرحمة تنبيها على أن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله. [١]صحيفة الوجه : بشرة جلده. وقال الطبرسى ; في قوله تعالى : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة » : اختلف في معناه : فقيل : يجعل ما بخل به من المال طوقا في عنقه ، والآية نزلت في مانعي الزكاة وهو المروي عن أبي جعفر 7. وقد روي عن النبي 9 أنه قال : ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل في عنقه شجاع
ثالثها : نجعل في وجوههم الشعر كوجوه القرود. فإن قيل : على القول الاول كيف أوعد الله سبحانه ولم يفعل؟ فجوابه أن هذا الوعيد كان متوجها إليهم لولم يؤمن واحد منهم ، فلما آمن منهم جماعة رفع عن الباقين ، أو أن الوعيد يقع بهم في الآخرة. وفي قوله سبحانه : « هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم » :
Show clickable narrator chain
يعني ما صدقوا فيه في دار التكليف ، وقيل : إنه الصدق في الآخرة ، وإنه ينفعهم لقيامهم فيه بحق الله فالمراد به صدقهم في الشهادة لانبيائهم بالبلاغ. بضم الشين وكسرها : ضرب من الحيات. وقال البيضاوي في قوله تعالى « أين شركاؤكم » : أي آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله « الذين كنتم تزعمون » أي تزعمونهم شركاء فحذف المفعولان ، والمراد من الاستفهام التوبيخ ، ولعله يحال بينهم وبين آلهتهم حينئذ ليفقدوها في الساعة التي علقوا بها الرجاء فيها ، ويحتمل أن يشاهدوهم ولكن لما لم ينفعوهم فكأنهم غيب عنهم « ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا » أي كفرهم ، والمراد عاقبته ، وقيل : معذرتهم التي يتوهمون أن يتخلصوا بها ، من فتنت الذهب : إذا خلصته ، وقيل : جوابهم. وإنما سماه فتنة لانه كذب ، أو لانهم قصدوا بها الخلاص « والله ربنا ما كنا مشركين » يكذبون ويحلفون عليه مع علمهم أنه لا ينفع من فرط الحيرة والدهشة كما يقولون : « ربنا أخرجنا منها » وقد أيقنوا بالخلود ، وقيل : معناه : ما كنا مشركين عند أنفسنا ، وهو لا يوافق قوله : « انظر كيف كذبوا على أنفسهم » أي بنفي الشرك عنها ، وحمله على كذبهم في الدنيا تعسف « وضل عنهم ما كانوا يفترون » من الشركاء. وفي قوله تعالى : « ولو ترى إذ وقفوا على النار » : جوابه محذوف ، أي لو تراهم حين يوقفون على النار حتى يعاينوها ، أو يطلعون عليها ، أو يدخلونها فيعرفون مقدار عذابها لرأيت أمرا شنيعا « فقالوا ياليتنا نرد » تمنيا للرجوع إلى الدنيا « ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين » استيناف كلام منهم على وجه الاثبات كقولهم : دعني ولا أعود أي أنا لا أعود تركتني أو لم تتركني ، أو عطف على « نرد » أو حال من الضمير فيه فيكون في حكم المتمني ، وقوله : « وإنهم لكاذبون » راجع إلى ماتضمنه التمني من الوعد ، ونصبهما حمزة ويعقوب وحفص على الجواب بإضمار أن بعد الواو إجراءا لها مجرى الفاء ، وقرأ ابن عامر برفع الاول على العطف ونصب الثاني على الجواب « بل بدالهم ما كانوا يخفون من قبل » الاضراب عن إرادة الايمان المفهوم من التمني ، والمعنى أنه ظهر لهم ما كانوا يخفون من نفاقهم وقبائح أعمالهم فتمنوا ذلك ضجرا لا عزما على أنهم لو ردوا لآمنوا « ولوردوا » إلى الدنيا بعد الظهور والوقوف « لعادوا لما نهوا عنه » من الكفر والمعاصي « وإنهم لكاذبون » فيما وعدوا من أنفسهم ، « وقالوا » عطف على « لعادوا » أو على « إنهم لكاذبون » أو على « نهوا » أو استيناف بذكر ما قالوه في الدنيا « إن هي إلا حيوتنا الدنيا » الضمير للحياة « وما نحن بمبعوثين » « ولو ترى أذ وقفوا على ربهم » مجاز عن الحبس للسؤال والتوبيخ ، وقيل : معناه : وقفوا على قضاء ربهم وجزائه ، أو عرفوه حق التعريف « قال أليس هذا بالحق » كأنه جواب قائل قال : ماذا قال ربهم حينئذ؟ والهمزة للتقريع على التكذيب والاشارة إلى البعث وما يتبعه من الثواب والعقاب « قالوا بلى وربنا » إقرار مؤكد باليمين لانجلاء الامر غاية الجلاء « قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون » بسبب كفركم ، أو ببدله « قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله » إذ فاتتهم النعم واستوجبوا العذاب المقيم ، ولقا الله : البعث وما يتبعه « حتى إذا جاءتهم الساعة » غاية « لكذبوا » لا الخسران ، لان خسرانهم لا غاية له « بغتة » فجأة ونصبها على الحال أو المصدر فإنها نوع من المجئ « قالوا يا حسرتنا » أي تعالي فهذا أوانك « على مافرطنا » قصرنا « فيها » في الحياة الدنيا ، أو في الساعة يعني في شأنها والايمان بها « وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم » تمثيل لاستحقاقهم آثار الآثام « ألا ساء ما يزرون » بئس شيئا يزرونه وزرهم. وفي قوله عزوجل : « ويوم يحشرهم جميعا » نصب بإضمار اذكر ، أو نقول ، و الضمير لمن يحشر من الثقلين ، وقرأ حفص عن عاصم وروح ويعقوب بالياء « يا معشر الجن » يعني الشياطين « قد استكثرتم من الانس » من إغوائهم وإضلالهم ، أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم ، كقولهم : استكثر الامير من الجنود « وقال أولياؤهم من الانس » الذين أطاعوهم « ربنا استمتع بعضنا ببعض » أي انتفع الانس بالجن بأن دلوهم على الشهوات وما يتوصل به إليها ، والجن بالانس بأن أطاعوهم وحصلوا مرادهم ، وقيل : استمتاع الانس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز وعند المخاوف ، واستمتاعهم بالانس اعترافهم بأنهم يقدرون على إجارتهم « وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا » أي البعث ، وهو اعتراف بما فعلوا من طاعة الشيطان واتباع الهوى وتكذيب البعث ، وتحسر على حالهم « قال النار مثويكم » منزلكم ، أوذات مثويكم « خالدين فيها » حال ، والعامل فيها « مثويكم » إن جعل مصدرا ، ومعنى الاضافة إن جعل مكانا « إلا ماشاء الله » إلا الاوقات التي ينقلون فيها من النار إلى الزمهرير ، وقيل : إلا ماشاء الله قبل الدخول ، كأنه قيل : النار مثواكم أبدا إلا ما أمهلكم « إن ربك حكيم » في أفعاله « عليم » بأعمال الثقلين وأحوالهم « وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا » نكل بعضهم إلى بعض ، أو نجعل بعضهم يتولى بعضا فيغويهم ، أو أولياء بعض وقرناءهم في العذاب كما كانوا في الدنيا « بما كانوا يكسبون » من الكفر والمعاصي « يا معشر الجن والانس ألم يأتكم رسل منكم » الرسل من الانس خاصة ، لكن لما جمعوا مع الجن في الخطاب صح ذلك ، وتعلق بظاهره قوم وقالوا : بعث إلى كل من الثقلين رسل من جنسهم ، وقيل : الرسل من الجن رسل الرسل إليهم لقوله : « ولوا إلى قومهم منذرين » « يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا » يعني يوم القيامة « قالوا شهدنا على أنفسنا » بالجرم والعصيان ، وهو اعتراف منهم بالكفر واستيجاب العذاب. وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « إلا ماشاء الله » : وجوه : أحدها : ما روي عن ابن عباس أنه قال : كان وعيد الكفار مبهما غير مقطوع به ثم قطع به بقوله سبحانه : « إن الله لا يغفر أن يشرك به ». وثانيها : أن الاستثناء إنما هو من يوم القيامة لان قوله : « يوم يحشرهم جميعا » هو يوم القيامة : فقال : خالدين فيها مذ يوم يبعثون إلا ماشاء الله من مقدار حشرهم من قبورهم ومقدار مدتهم في محاسبتهم عن الزجاج ، قال : وجائز أن يكون المراد : إلا ماشاء الله أن يعذبهم به من أصناف العذاب. وثالثها : أن الاستثناء راجع إلى غير الكفار من عصاة المسلمين الذين هم في مشية الله إن شاء عذبهم بذنوبهم بقدر استحقاقهم عدلا ، وإن شاء عفا عنهم فضلا. ورابعها : أن معناه : إلا ماشاء الله ممن آمن منهم. وقال البيضاوي في قوله سبحانه : « هل ينظرون » : هل ينتظرون « إلا تأويله » إلا مايؤول إليه أمره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد « يقول الذين نسوه » أي تركوه ترك الناسي. وفي قوله سبحانه : « للذين أحسنوا الحسنى » المثوبة : الحسنى « وزيادة » وما يزيده على مثوبته تفضلا ، لقوله : « ويزيدهم من فضله » وقيل : الحسنى مثل حسناتهم والزيادة عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف وأكثر ، وقيل : الزيادة مغفرة من الله ورضوان « ولا يرهق وجوههم » ولا يغشاها « قتر » غبرة فيها سواد « ولا ذلة » هوان ، والمعنى : لايرهقهم ما يرهق أهل النار ، أولا يرهقهم ما يوجب ذلك من حزن وسوء حال « ما لهم من الله من عاصم » ما من أحد يعصمهم من سخط الله ، أو من جهة الله ، أو من عنده كما يكون للمؤمنين « كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما » لفرط سوادها وظلمتها ، ومظلما حال من الليل « اولئك أصحاب النار هم فيها خالدون » مما يحتج به الوعيدية ، والجواب أن الآية في الكفار لاشتمال السيئات على الشرك والكفر ، ولان الذين أحسنوا يتناول أصحاب الكبيرة من أهل القبلة فلا يتناولهم قسيمه « و يوم نحشرهم جميعا » يعني الفريقين جميعا « ثم نقول للذين أشركوا مكانكم » ألزموا مكانكم حتى تنظروا ما يفعل بكم « أنتم » تأكيد للضمير المنتقل إليه من عامله « و شركاؤكم » عطف عليه « فزيلنا بينهم » ففرقنا بينهم وقطعنا الوصل التي كانت بينهم « وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون » مجاز عن براءة ما عبدوه من عبادتهم فإنهم إنما عبدوا في الحقيقة أهواءهم ، لانها الآمرة بالاشراك لا ما أشركوا به ، وقيل : ينطق الله الاصنام فتشافههم بذلك مكان الشفاعة التي توقعوا منها ، وقيل : المراد بالشركاء الملائكة والمسيح ، وقيل : الشياطين « إن كنا عن عبادتكم لغافلين » « إن » هي المخففة من المثقلة ، واللام هي الفارقة « هنالك » في ذلك المقام « تبلو كل نفس ما أسلفت » تختبر ما قدمت من عمل فتعاين نفعه وضره « وردوا إلى الله » إلى جزائه إياهم بما أسلفوا « موليهم الحق » ربهم ومتولي أمرهم على الحقيقة ، لا ما اتخذوه مولى « وضل عنهم » وضاع عنهم « ما كانوا يفترون » من أنهم آلهتهم تشفع لهم ، أو ما كانوا يدعون أنها آلهة. وفي قوله تعالى : « ولو أن لكل نفس ظلمت » بالشرك أو التعدي على الغير « ما في الارض » من خزائنها وأموالها « لافتدت به » لجعلته فدية لها من العذاب من قولهم : افتداه بمعنى فداه « وأسروا الندامة لما رأوا العذاب » لانهم بهتوا بما عاينوا « مما لم يحتسبوا » من فظاعة الامر وهوله فلم يقدروا أن ينطقوا ، وقيل : أسروا الندامة : أخلصوها ، لان إخفاءها إخلاصها ، أو لانه يقال سر الشئ لخالصته من حيث إنها تخفى وتضن بها ، وقيل : أظهروها من قولهم : سر الشئ وأسره : إذا أظهره. وقال الطبرسي ; في قوله عزوجل : « ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم » بين سبحانه أن المطيعين لله الذين تولوا القيام بأمره ، وتولاهم سبحانه بحفظه وحياطته ، « لا خوف عليهم » يوم القيامة من العقاب « ولا هم يحزنون » أي لا يخافون ، واختلف في أولياء الله فقيل : هم قوم ذكرهم الله بما هم عليه من سيماء الخير والاخبات ، وقيل : هم المتحابون في الله ، ذكر ذلك في خبر مرفوع ، وقيل : هم الذين آمنوا وكانوا يتقون قد بينهم في الآية التي بعدها ، وقيل : إنهم الذين أدوا فرائض الله ، وأخذوا بسنن رسول الله ، وتورعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل هذه الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب من رزق الله لمعائشهم ، لا يريدون به التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوه فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فاولئك الذين يبارك الله لهم فيما اكتسبوا ويثابون على ما قدموا منه لآخرتهم وهو المروي عن علي بن الحسين 8 ، وقيل : هم الذين توالت أفعالهم على موافقة الحق « الذين آمنوا » أي صدقوا بالله واعترفوا بوحدانيته « وكانوا يتقون » مع ذلك معاصيه « لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة » فيه أقوال : أحدها أن البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم الله به في القرآن ، وثانيها أن البشارة في الحياة الدنيا بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم بأن لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة ، وثالثها أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له ، « وفي الآخرة » بالجنة وهي ما تبشرهم الملائكة عند خروجهم من القبور ، وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، وروي ذلك في حديث مرفوع عن النبي 9 « لا تبديل لكلمات الله » أي لا خلف لما وعد الله تعالى من الثواب. وفي قوله سبحانه : « للذين استجابوا لربهم الحسنى » : أي الخصلة الحسنى و الحالة الحسنى ، وهي صفة الثواب والجنة « والذين لم يستجيبوا له » أي لله ، فلم يؤمنوا به « لو أن لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به » أي جعلوا ذلك فدية أنفسهم من العذاب ولم يقبل ذلك منهم « اولئك لهم سوء الحساب » فيه أقوال : أحدها أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شئ منها ، ويؤيد ذلك ما جاء في الحديث : من نوقش الحساب عذب ، فيكون سوء الحساب المناقشة. ، والثاني : هو أن يحاسبوا للتقريع والتوبيخ فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه ، والمؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له ، والثالث : هو أن لا يقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة ، وروي ذلك عن أبي عبدالله 7 ، والرابع أن سوء الحساب هو سوء الجزاء فسمي الجزاء حسابا لان فيه إعطاء المستحق حقه « ومأويهم جهنم » أي مصيرهم إلى جهنم وبئس المهاد أي وبئس ما مهدوا لانفسهم ، والمهاد : الفراش الذي يوطأ لصاحبه ، وسمي النار مهادا لانه في موضع المهاد لهم. وفي قوله سبحانه : « ليحملوا أوزارهم » : اللام للعاقبة « كاملة » أي تامة « يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم » أي ويحملون مع أوزارهم بعض أوزار الذين أضلوهم عن سبيل الله وهو وزر الاضلال والاغواء ولم يحملوا وزر غوايتهم وضلالتهم وقوله : « بغير علم » معناه : من غير علم منهم بذلك بل جاهلين به « ألا ساء ما يزرون » أي بئس الحمل حملهم في الآثام. وفي قوله سبحانه : « ثم يوم القيمة يخزيهم » : أي يذلهم ويفضحهم يوم القيامة على رؤوس الاشهاد ويهينهم بالعذاب ، يقول على سبيل التوبيخ لهم والتهجين : « أين شركائي » الذين كنتم تشركونهم معي في العبادة على زعمكم « الذين كنتم تشاقون » أي تعادون المؤمنين « فيهم قال الذين اوتوا العلم » بالله وبدينه وشرائعه من المؤمنين ، وقيل : هم الملائكة عن ابن عباس « إن الخزي اليوم السوء على الكافرين » أي إن الهوان اليوم والعذاب الذي يسوء على الجاحدين لنعم الله المنكرين لتوحيده وصدق رسله « الذين تتوفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم » أي الذين يقبض ملك الموت وأعوانه أرواحهم ففارقوا الدنيا وهم ظالمون لانفسهم بإصرارهم على الكفر « فألقوا السلم » أي [١]قال الرضى رضوان الله عليه : هذه استعارة ، وليس هناك شئ يلقى على الحقيقة ، وانما المراد بذلك طلب المسالمة عن ذل واستكانة والتماس وشفاعة ، وقد يجوز أن يكون معنى « فألقوا السلم » أي استسلموا وسلموا فكانوا كمن طرح آلة المقارعة ونزع شكة المحاربة. استسلموا للحق وانقادوا حين لا ينفعهم الانقياد والاذعان « يقولون ما كنا نعمل » عند أنفسنا « من سوء » أي معصية فكذبهم الله تعالى وقال : « بلى » قد فعلتم « إن الله عليم بما كنتم تعملون » في الدنيا من المعاصي وغيرها ، وقيل : القائل المؤمنون الذين اوتوا العلم أو الملائكة « فادخلوا أبواب جهنم » أي طبقاتها ودركاتها. وفي قوله تعالى : « ويوم يقول » يريد : يوم القيامة يقول الله للمشركين وعبدة الاصنام : « نادوا شركائي الذين زعمتم » في الدنيا « أنهم شركائي » ليدفعوا عنكم العذاب « فدعوهم » يعني المشركين يدعون اولئك الشركاء « فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم » أي بين المؤمنين والكافرين « موبقا » وهو اسم واد عميق فرق الله به بين أهل الهدى وأهل الضلالة ، وقيل بين المعبودين وعبدتهم « موبقا » أي حاجزا عن ابن الاعرابي ، أي فأدخلنا من كانوا يزعمون أنهم معبودهم مثل الملائكة والمسيح الجنة ، وأدخلنا الكفار النار ، وقيل : معناه : جعلنا مواصلتهم في الدنيا موبقا أي مهلكا لهم في الآخرة عن الفراء وقتادة وابن عباس ، فالبين على هذا القول معناه التواصل ، وقيل : موبقا : عدواة عن الحسن ، وروي عن أنس أنه قال : الموبق واد في جهنم من قيح ودم « ورأى المجرمون النار » يعني المشركون رأوا النار وهي تتلظى حنقا عليهم عن ابن عباس ، وقيل : عام في أصحاب الكبائر « فطنوا أنهم مواقعوها » أي علموا أنهم داخلون فيها « ولم يجدوا عنها مصصرفا » أي معدلا وموضعا ينصرفون إليه ليتخلصوا منها. وفي قوله تعالى : « فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا » أي لا تستعجل لهم العذاب فإن مدة بقائهم قليلة فإنا نعد لهم الايام والسنين ، وقيل : معناه : نعد أنفاسهم ، وقيل : نعد أعمالهم « يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا » أي اذكر لهم يا محمد اليوم الذي نجمع فيه من اتقى الله في الدنيا بطاعته واجتناب معاصيه « إلى الرحمن » أي إلى جنته ودار كرامته وفودا وجماعات ، وقيل : ركبانا يؤتون بنوق لهم ير مثلها ، عليها رحائل الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة عن أمير المؤمنين 7 وابن عباس « ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا » أي ونحث المجرمين على السير إلى جهنم عطاشا كالابل التي ترد عطاشا مشاة على أرجلهم ، وسمي العطاش وردا لانهم يردون لطلب الماء ، وقيل : الورد : النصيب أي هم نصيب جهنم من الفريقين ، والمؤمنون نصيب الجنة. وفي قوله سبحانه : « فإن له معيشة ضنكا » : أي عيشا ضيقا ، وقيل : هو عذاب القبر ، وقيل : هو طعام الضريع والزقوم في جهنم ونحشره يوم القيمة أعمى أي أعمى البصر ، وقيل : أعمى عن الحجة ، والاول هو الوجه ، قال الفراء : يقال : إنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره ، وقد روي عن معاوية بن عمار قال : سألت أباعبدالله 7 عن رجل لم يحج وله مال ، قال : هو ممن قال الله تعالى : « ونحشره يوم القيمة أعمى » فقلت : سبحان الله أعمى؟ قال : أعماه الله عن طريق الحق. « قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها » هذا جواب من الله سبحانه ومعناه : كما حشرناك أعمى جاءك محمد والقرآن والدلائل فأعرضت عنها وتعرضت لنسيانها فإن النسيان ليس من فعل الانسان فيؤاخذ عليه « وكذلك اليوم تنسى » أي تصير بمنزلة من ترك كالمنسي بعذاب لا يفنى. وفي قوله سبحانه : « لا يحزنهم الفزع الاكبر » : أي الخوف الاعظم وهو عذاب النار إذا اطبقت على أهلها ، وقيل : هو النفحة الاخيرة لقوله تعالى : « يوم نفخ في الصور ففزع ممن في السموات ومن في الارض إلا من شاء الله » وقيل : هو حين يؤمر بالعبد إلى النار ، وقيل : هو حين يذبح الموت على صورة كبش أملح وينادى : يا أهل الجنة خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت. وروى أبوسعيد الخدري ، عن النبي 9 قال : ثلاثة على كثبان من مسك لا يحزنهم الفزع الاكبر ولا يكترثون للحساب : رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم قوما محتسبا ، ورجل أذن محتسبا ، ومملوك أدى حق الله عزوجل وحق مواليه. « وتتلقيهم الملائكة » أي تستقبلهم الملائكة بالتهنئة يقولون لهم : « هذا يومكم الذى كنتم توعدون » في الدنيا فابشروا بالامن والفوز. وفي قوله عزوجل : « ويوم يحشرهم » : أي يجمعهم « وما يعبدون من دون الله » يعني عيسى وعزير ، أو الملائكة ، وقيل : يعني الاصنام ، فيقول الله لهؤلاء المعبودين : « ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل » أي طريق الجنة والنجاة « قالوا » يعني المعبودين من الملائكة والانس أو الاصنام إذا أحياهم الله سبحانه وأنطقهم : « سبحانك » أي تنزيها لك عن الشريك « ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء » أي ليس لنا أن نوالي أعداءك بل أنت ولينا من دونهم ، وقيل : معناه : ما كان يجوز لنا وللعابدين وما كان يحق لنا أن نأمر أحدا بأن يعبدنا ، فإنا لو أمرناهم بذلك لكنا واليناهم ، ونحن لا نوالي من يكفر بك « ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر » معناه : ولكن طولت أعمارهم وأعمار آبائهم وأمددتهم بالاموال والاولاد بعد موت الرسل حتى نسوا الذكر المنزل على الانبياء وتركوه « وكانوا قوما بورا » أي هلكى فاسدين ، هذا تمام الحكاية عن قول المعبودون ، فيقول الله سبحانه « فقد كذبوكم » أي كذبكم المعبودون ، أيها المشركون « بما تقولون » أي بقولكم أنهم آلهة شركاء لله ، ومن قرأ بالياء فالمعنى : فقد كذبوكم بقولهم : « سبحانك ما كان ينبغي لنا » الآية « فما يستطيعون صرفا » أي فما يستطيع المعبودون صرف العذاب عنكم ولا نصركم بدفع العذاب عنكم ، ومن قرأ بالتاء فالمعنى : فما تستطيعون أيها المتخذون الشركاء صرف العذاب عن أنفسكم ولا أن تنصروها. وفي قوله عزوجل : « يوم يرون الملائكة » : يعني يوم القيامة « لا بشرى يومئذ للمجرمين » أي لا بشارة لهم بالجنة والثواب ، والمراد بالمجرمين هنا الكفار « ويقولون حجرا محجورا » أي ويقول الملائكة لهم حراما محرما عليكم سماع البشرى ، وقيل : معناه : ويقول المجرمون للملائكة كما كانوا يقولون في الدنيا إذا لقوا من يخافون منه القتل : حجرا محجورا دماؤنا ، قال الخليل : كان الرجل يرى الرجل الذي يخاف منه القتل في الجاهلية في الاشهر الحرم فيقول : حجرا محجورا أي حرام عليك حرمتي في هذا الشهر فلا يبدؤه بشر ، فإذا كان يوم القيامة رأوا الملائكة فقالوا ذلك ظنا منهم أنهم ينفعهم ، وقيل : معناه : حراما محرما أن يدخل الجنة إلا من قال : لا إله إلا الله عن عطاء عن ابن عباس ، وقيل : يقولون حجرا محجورا عليكم أن تتعوذوا وإلا فلا معاذ لكم « وقدمنا إلى ما عملوا من عمل » أي قصدنا وعمدنا إلى ما عمله الكفار في الدنيا مما رجوا به النفع والاجر وطلبوا به الثواب والبر « فجعلناه هباء منثورا » وهو الغبار يدخل الكوة في شعاع الشمس ، وقيل : هو رهج[١] الدواب ، وقيل : هو ما تسفيه الرياح [١]الرهج بفتح الراء والهاء وسكون الثانى : ما اثير من الغبار. وتذريه من التراب ، وقيل : هو الماء المهراق والمنثور المتفرق ، وهذا مثل ، والمعنى : يذهب أعمالهم باطلا فلم ينتفعوا بها من حيث عملوها لغير الله ، ثم ذكر سبحانه فضل أهل الجنة على أهل النار فقال : « أصحاب الجنة يومئذ » يعني يوم القيامة « خير مستقرا » أي أفضل منزلا في الجنة « وأحسن مقيلا » أي موضع قائلة ، قال الازهري : القيلولة عند العرب : الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر وإن لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها ، وقال ابن عباس وابن مسعود : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ، قال البلخي : معنى « خير وأحسن » هنا أنه خير في نفسه وحسن في نفسه لا بمعنى أنه أفضل من غيره « ويوم تشقق السماء بالغمام » أي تتشقق السماء وعليها غمام ، كما يقال : ركب الامير بسلاحه ، وقيل : تتشقق السماء عن الغمام الابيض ، وإنما تتشقق لنزول الملائكة وهو قوله : « ونزل الملائكة تنزيلا » وقال ابن عباس : تتشقق السماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الارض من الجن والانس ، ثم تتشقق السماء الثانية فننزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والانس ، ثم كذلك حتى تتشقق السماء السابعة ، وأهل كل سماء يزيدون على أهل كل سماء التي قبلها « الملك يومئذ الحق للرحمن » إي الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة ويزول ملك سائر الملوك فيه « وكان يوما على الكفارين عسيرا » لشدته ومشقته عليهم ، و يهون على المؤمنين كأنهم في صلاة صلوها في دار الدنيا « ويوم يعض الظالم على يديه » ندما وتأسفا ، وقيل : هو عقبة بن أبي معيط ، وتذهبان إلى المرفقين ثم تنبتان ولا يزال هكذا كلما نبتت يده أكلها ندامة على ما فعل « يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا » أي ليتني اتبعت محمدا واتخذت معه سبيلا إلى الهدى « يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا » يعني ابيا « خليلا » وقيل : أراد به الشيطان ، وإن قلنا أن المراد بالظالم ههنا جنس الظلمة فالمراد به كل خليل يضل عن الدين « لقد أضلني » أي صرفني وردني « عن الذكر » أي القرآن والايمان به « بعد إذ جاءني » مع الرسول ، ثم قال الله تعالى : « وكان الشيطان للانسان خذولا » لانه يتبرأ منه في الآخرة ويسلمه إلى الهلاك ولا يغني عنه شيئا « وقال الرسول » يعني محمدا 9 « يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا » يعني هجروا القرآن وهجروني وكذبوني ، وقيل : إن « قال » معناه : « ويقول ». وفي قوله سبحانه نقلا عن إبراهيم 7 : « ولا تخزني » : أي لا تفضحني ولا تعيرني بذنب يوم يبعثون ، وهذا الدعاء كان منه 7 على وجه الانقطاع إلى الله ، لما بينا أن القبيح لا يجوز وقوعه من الانبياء : ، ثم فسر ذلك اليوم بأن قال : « يوم لا ينفع مال ولا بنون » إذ لا يتهيؤ لذي مال أن يفتدي من شدائد ذلك اليوم به ، ولا يتحمل من صاحب البنين بنوه شيئا من معاصيه « إلا من أتى الله بقلب سليم » من الشرك و الشك ، وقيل : من الفساد والمعاصي ، وإنما خص القلب بالسلامة لانه إذا سلم القلب سلم سائر الجوارح من الفساد من حيث إن الفساد بالجارحة لا يكون إلا عن قصد بالقلب الفاسد. وروي عن الصادق 7 أنه قال : هو القلب الذي سلم من حب الدنيا « و ازلفت الجنة للمتقين » أي قربت لهم ليدخلوها « وبرزت الجحيم للغاوين » أي اظهرت وكشفت الغطاء عنها للضالين عن طريق الحق والصواب « وقيل لهم » على وجه التوبيخ : « أين ما كنتم تعبدون من دون الله » من الاصنام والاوثان وغيرهما ، « هل ينصرونكم » بدفع العذاب عنكم « أوينتصرون » لكم إذا عوقبتم؟ وقيل : ينتصرون أي يمتنعون من العذاب « فكبكبوا فيها » أي جمعوا وطرح بعضهم على بعض ، وقيل : نكسوا فيها على وجوههم « هم » يعني الآلهة « والغاوون » أي والعابدون « وجنود إبليس أجمعون » أي وكبكب معهم جنود إبليس ، يريد من اتبعه من ولده وولد آدم « قالوا وهم فيها يختصمون » أي قال هؤلاء وهم في النار يخاصم بعضهم بعضا « تالله إن كنا لفي ضلال مبين » « إن » هي المخففة « إذ نسويكم برب العالمين » أي عدلناكم به في توجيه العبادة إليكم « وما أضلنا إلا المجرمون » الذين اقتدينا بهم : وقيل : إلا الشياطين « فما لنا من شافعين » يشفعون لنا ويسألون في أمرنا « ولا صديق حميم » أي ذي قرابة يهمه أمرنا وذلك حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون. وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله 9 يقول : إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان؟ ـ وصديقه في الجحيم ـ فيقول الله تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. وروى العياشي بالاسناد عن حمران بن أعين ، عن أبي عبدالله 7 قال : والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس : فما لنا من شافعين إلى قوله : فنكون من المؤمنين. وفي رواية اخرى : حتى يقول عدونا. ثم قالوا : « فلوا أن لنا كرة » أي رجعة إلى الدنيا « فنكون من المؤمنين » المصدقين لتحل لنا الشفاعة. وفي قوله عزوجل : « من جاء بالحسنة » : أي بكلمة التوحيد والاخلاص ، و قيل : بالايمان « فله خير منها » قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى : فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والامان من العقاب ، فخير ههنا إسم و ليس بالذي هو بمعنى الافضل ، وقيل : معناه : فله أفضل منها في عظم النفع لانه يعطى بالحسنة عشرا « وهم من فزع يومئذ آمنون » قال الكلبي : إذا اطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها ، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع « ومن جاء بالسيئة » أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين « فكبت وجوههم في النار » أي القوا في النار منكوسين « هل تجزون إلا ما كنتم تعملون » يعني أن هذا جزاء فعلكم وليس بظلم ، حدثنا السيد مهدي بن نزار ، عن أبي القاسم عبيد الله الحسكاني ، عن محمد بن عبدالله بن أحمد ، عن محمد بن أحمد بن محمد ، عن عبدالعزيز بن يحيى بن أحمد ، عن محمد بن عبدالرحمن بن الفضل ، عن جعفر بن الحسين ، عن محمد بن زيد بن علي ، عن أبيه قال : سمعت أباجعفر 7 يقول : دخل أبوعبدالله الجدلي [١] على أميرالمؤمنين 7 فقال له : يا عبدالله ألا اخبرك بقول الله عزوجل [١]أسماه الشيخ في رجاله بعبيد بن عبد ، وعده من رجال أمير المؤمنين 7 وعده البرقى من خواصه من مضر ، وقال ابن حجر في التقريب « ص ٥٦٧ » : أبوعبدالله الجدلى اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد ثقة ، رمى بالتشيع ، من كبار الثالثة انتهى. والجدلى بفتح الاولين منسوب إلى جديلة وهم بطن من قيس عيلان ، وهم : « فهم وعدوان » ابنا عمرو بن قيس عيلان ، امهم جديلة ، قاله ابن الاثير في اللباب « ج ١ ص ٢١٤ ». « من جاء بالحسنة فله خير منها » ـ إلى قوله ـ : « تعملون »؟ قال : بلى جعلت فداك ، قال : الحسنة حبنا أهل البيت والسيئة بغضنا. وفي قوله سبحانه ، « أفمن وعدناه وعدا حسنا » من ثواب الجنة ونعيمها « فهو لاقيه » أي واصل إليه « كمن متعناه متاع الحيوة الدنيا » من الاموال وغيرها « ثم هو يوم القيمة من المحضرين » للجزاء والعقاب ، وقيل : من المحضرين في النار « ويوم يناديهم » أي واذكروا يوم ينادي الله الكفار وهو يوم القيامة ، وهذا نداء تقريع وتبكيت ، فيقول : « أين شركائي الذي كنتم تزعمون » أنهم شركائي في الالهية وتعبدونهم و تدعون أنهم ينفعونكم « قال الذين حق عليهم القول » أي حق عليهم الوعيد بالعذاب من الجن والشياطين والذين أغووا الخلق من اللانس : « ربنا هؤلاء الذين أغوينا » يعنون أتباعهم « أغويناهم كما غوينا » أي أضللناهم عن الدين بدعائنا إياهم إلى الضلال كما ضللنا نحن أنفسنا « تبرأنا إليك » منهم ومن أفعالهم « وما كانوا إيانا يعبدون » أي لم يكونوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون الشياطين الذين زينوا لهم عبادتنا ، وقيل : معناه : لم يعبدونا باستحقاق وحجة « وقيل ادعوا شركائكم » أي ويقال للاتباع : ادعوا الذين عبدتموهم من دون الله لينصروكم ويدفعوا عنكم عذاب الله « فدعوهم فلم يستجيبوا لهم » أي فيدعونهم فلا يجيبونهم إلى ملتمسهم « ورأوا العذاب » أي يرون العذاب « لو أنهم كانوا يهتدون » جواب « لو » محذوف أي لما اتبعوهم ، وقال البيضاوي : وقيل : « لو » للتمني أي تمنوا أنهم كانوا مهتدين. وقال الطبرسي ; « ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين » : أي ما كان جوابكم لمن ارسل إليكم من النبيين ، وهذا سؤال تقدير للذنب ، وهو نداء يجمع العلم والعمل ، فإن الرسل يدعون إلى العلم والعمل جميعا ، فكأنه قيل لهم : ماذا علمتم وماذا عملتم؟ « فعميت عليهم الانباء يومئذ » أي خفيت وأشبهت عليهم طرق الجواب فصاروا كالاعمى ، وقيل : معناه : فالتسبت عليهم الحجج ، وسميت حججهم أنباءا لانها أخبار يخبر بها وهم لا يحتجون ولا ينطقون بحجة لان الله تعالى أدحض حجتهم وأكل ألسنتهم فسكتوا ، فذلك قوله : « فهم لا يتسائلون » أي لايسأل بعضهم بعضا عن الحجج ، وقيل : لايسأل بعضهم بعضا عن حاله لشغله بنفسه ، أولا يسأل بعضهم بعضا عن العذر الذي يعتذر به في الجواب فلا يجيبون ، وقيل : لا يتسائلون بالانساب و القرابة كما في الدنيا ، وقيل : لا يسأل بعضهم بعضا أن يحمل ذنوبه عنه. وفي قوله تعالى : « يبلس المجرمون » : أي ييأس الكافرون من رحمة الله ونعمه التي يفيضها على المؤمنين وقيل : يتحيرون وتنقطع حجتهم بظهور جلائل آيات الآخرة التي تقع عندها علم الضرورة « وكانوا بشركائهم كافرين » أي يتبرؤون عن الاوثان وينكرون كونها آلهة « يومئذ يتفرقون » فيصير المؤمنون أصحاب اليمين والمشركون أصحاب الشمال ، فيتفرقون تفرقا لايجتمعون بعده ، وقال الحسن : لئن كانوا اجتمعوا في الدنيا ليتفرقن يوم القيامة هؤلاء في أعلى عليين وهؤلاء في أسفل السافلين « فهم في روضة يحبرون » أي في الجنة ينعمون ويسرون سرورا يتبين أثره عليهم ، وقال ابن عباس : أي يكرمون ، وقيل : يلذذون بالسماع « فاولئك في العذاب محضرون » أي فيه محصلون ، ولفظة الاحضار لا يستعمل إلا فيما يكرهه الانسان ، كما يقال : احضر فلان مجلس القضاء. وفي قوله تعالى : « ولو ترى » يا محمد أو أيها الانسان « إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم » أي يوم القيامة حين يكون المجرمون مطأطئي رؤوسهم ومطرقيها حياءا وندما وذلا « عند ربهم » أي عندما يتولى الله سبحانه حساب خلقه « يقولون ربنا أبصرنا و سمعنا » أي أبصرنا الرشد وسمعنا الحق ، وقيل : معناه : أبصرنا صدق وعدك وسمعنا منك تصديق رسلك ، وقيل : معناه : إنا كنا بمنزلة العمى فأبصرنا وبمنزلة الصم فسمعنا « فارجعنا » أي فارددنا إلى دار التكليف « نعمل صالحا إنا موقنون » اليوم لا نرتاب شيئا من الحق والرسالة. وقال البيضاوي في قوله عزوجل : « ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم » أي في موضع المحاسبة « يرجع بعضهم إلى بعض القول » يتحاورون ويتراجعون القول « يقول الذين استضعفوا » يقول الاتباع « للذين استكبروا » للرؤساء « لولا أنتم » لولا إضلالكم وصدكم إيانا عن الايمان « لكنا مؤمنين » باتباع الرسول « قال الذين استكبروا » الآية ، أنكروا أنهم كانوا صادين لهم عن الايمان ، وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه « وقال الذين استضعفوا » الآية إضراب عن إضرابهم أي لم يكن أجرامنا الصد بل مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا حتى أغرتم علينا رأينا « وأسروا الندامة » أي وأضمر الفريقان الندامة على الضلال و الاضلال وأخفاها كل عن صاحبه مخافة التعيير ، أو أظهروها فإنه من الاضداد ، إذ الهمزة تصلح للاثبات والسلب كما في أشكيته. وفي قوله عزوجل : « ويوم نحشرهم جميعا » : المستكبرين والمستضعفين « ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون » تقريعا للمشركين وتبكيتا لهم[١] وإقناطا لهم عما يتوقعون من شفاعتهم ، وتخصيص الملائكه لانهم أشرف شركائهم والصالحون للخطاب منهم ، ولان عبادتهم مبدء الشرك وأصله ، وقرأ حفص بالياء فيهما « قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم » أنت الذي نواليه من دونهم ، لاموالاة بيننا وبينهم كأنهم بينوا بذلك براءتهم من الرضا بعبادتهم ، ثم أضربوا عن ذلك ونفوا أنهم عبدوهم على الحقيقة بقولهم : « بل كانوا يعبدون الجن » أي الشياطين ، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله ، وقيل : كانوا يتمثلون ويخيلون إليهم أنهم الملائكة فيعبدونهم « أكثرهم بهم مؤمنون » الضمير الاول للانس أو للمشركين والاكثر بمعنى الكل ، والثاني للجن. وفي قوله سبحانه : « ولو ترى إذ فزعوا » : عند الموت ، أوالبعث ، أو يوم بدر ، وجواب « لو » محذوف لرأيت أمرا فظيعا « فلا فوت » فلا يفوتون الله بهرب أو تحصن « واخذوا من مكان قريب » من ظهر الارض إلى بطنها ، أو من الموقف إلى النار ، أو من صحراء بدر إلى القليب « وقالوا آمنا به » بمحمد « وأنى لهم التناوش » ومن أين لهم أن يتناولوا الايمان تناولا سهلا؟ « من مكان بعيد » فإنه في حيز التكليف ، وقد بعد عنهم ، وهو تمثيل حالهم في الاستخلاص بالايمان بعد ما فات وبعد عنهم بحال من يريد أن يتناول الشئ من غلوة تناوله من ذراع « وقد كفروا به » بمحمد أو بالعذاب « من قبل » من قبل ذلك [١]التقريع والتبكيت : التعنيف. أو ان التكليف « ويقذفون بالغيب » ويرجمون بالظن ويتكلمون بما لم يظهر لهم في الرسول 9 من المطاعن ، أو في العذاب من البت على نفيه « من مكان بعيد » من جانب بعيد من أمره ، وهي الشبه التي تمحلوها في أمر الرسول ، أو حال الآخرة ، كما حكاه من قبل « وحيل بينهم وبين ما يشتهون » من نفع الايمان والنجاة من النار « كما فعل بأشياعهم من قبل » بأشباههم من كفرة الامم الدارجة « إنهم كانوا في شك مريب » موقع في الريبة ، أو ذا ريبة. وفي قوله عزوجل : « وامتازوا اليوم أيها المجرمون » : وانفردوا عن المؤمنين وذلك حين يسار بهم إلى الجنة ، وقيل : اعتزلوا من كل خير أو تفروقوا في النار : فإن لكل كافر بيتا ينفرد به لا يرى ولا يرى « ألم أعهد إليكم » من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزما للحجة ، وعهده إليهم ما نصب لهم من الدلائل العقلية والسمعية الآمرة بعبادته ، الزاجرة عن عبادة غيره وجعلها عبادة الشياطين لانه الآمر بها المزين لها « هذا صراط مستقيم » إشارة إلى ماعهد إليهم أوإلى عبادته ، والجبل : الخلق « اليوم نختم على أفواههم » نمنعها عن الكلام « وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون » بظهور آثار المعاصي عليها ودلالتها على أفعالها ، أو بإنطاق الله إياها ، وفي الحديث : إنهم يجحدون ويخاصمون فيختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم. وفي قوله سبحانه : « احشروا الذين ظلموا » : أمر الله للملائكة ، أو أمر بعضهم لبعض بحشر الظلمة من مقامهم إلى الموقف ، وقيل : منه إلى الجحيم « وأزواجهم » وأشباههم عابد الصنم مع عبدة الصنم ، وعابد الكوكب مع عبدته ، أو نساؤهم اللاتي على دينهم أو قرناؤهم من الشياطين ، وما كانوا يعبدون من دون الله من الاصنام وغيرها زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم وهو عام مخصوص بقوله : « إن الذين سبقت لهم منا الحسنى » الآية ، وفيه دليل على أن الذين ظلموا المشركون « فاهدوهم إلى صراط الجحيم » فعرفوهم طريقها ليسلكوها « وقفوهم » احسبوهم في الموقف « إنهم مسئولون » عن عقائدهم وأعمالهم ، والواو لايوجب الترتيب مع جواز أن تكون موقفهم. وقال الطبرسي : وقيل : مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب 7 عن أبي سعيد الخدري وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا حدثناه عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالاسناد. ثم قال البيضاوي : « مالكم لا تناصرون » لا ينصر بعضكم بعضا بالتخليص ، وهو توبيخ وتقريع ، بل هم اليوم مستسلمون منقادون لعجزهم وانسداد الحيل عليهم ، و أصل الاستسلام طلب السلامة ، أو متسالمون كأنه يسلم بعضهم بعضا ويخذله وأقبل « بعضهم على بعض يتساءلون » يسأل بعض بعضا بالتوبيخ ، ولذا فسر بيتخاصمون ، « قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمن » عن أقوى الوجوه وأيمنها ، أو عن الدين ، أو عن الخير ، كأنكم تنفعوننا نفع السانح [١] فتبعناكم وهلكنا ، مستعار من يمين الانسان الذي هو أقوى الجانبين وأشرفه وأنفعه ، ولذلك سمي يمينا ، ويتيمن بالسانح ، أو عن القوة والقهر فتقسروننا على الضلال ، أو عن الحلف فإنهم كانوا يحلفون لهم أنهم على الحق « قالوا بل لم تكونوا مؤمنين » الآية ، أجابهم الرؤساء أولا بمنع إضلالهم بأنهم كانوا ضالين في أنفسهم ، وثانيا بأنهم ما أجبروهم على الكفر إذ لم يكن لهم عليهم تسلط وإنما جنحوا إليه لانهم كانوا قوما مختارين للطغيان. وقال الطبرسي ; « فحق علينا قول ربنا » : أي وجب علينا قول ربنا بأنا لا نؤمن ونموت على الكفر ، أو وجب علينا العذاب الذي نستحقه على الكفر و الاغراء. وقال في قوله عزوجل : « وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون » : أي ظهر لهم يوم القيامة من صنوف العذاب ما لم يكونوا ينتظرونه ولا يظنونه واصلا إليهم ولم يكن في حسبانهم ، وقال السدي : ظنوا أعمالهم حسنات فبدت لهم سيئات « وبدا لهم [١]السانح : الذي يأتي من جانب اليمين ، ويقابله البارح وهو الذى ياتى من جانب اليسار والعرب تتيمن بالاول وتتشاءم بالثانى. سيئات ما كسبوا » أي جزاء أعمالهم « وحاق بهم » أي نزل بهم « ما كانوا به يستهزؤن » هو كل ما ينذرهم النبي 9 مما كانوا ينكرونه ويكذبون به. وفي قوله تعالى : « أن تقول » أي خوف أن تقول ، أو حذر من أن تقول « نفس يا حسرتى على فرطت في جنب الله » أي يا ندامتى على ما ضيعت من ثواب الله ، وقيل : قصرت في أمر الله ، قال الفراء : الجنب : القرب أي في قرب الله وجواره ، وقال الزجاج من حدث عنا بحديث فنحن مسائلوه عنه يوما ، فإن صدق علينا فإنما يصدق على الله وعلى رسوله ، وإن كذب علينا فإنما يكذب على الله وعلى رسوله ، لانا إذا حدثنا لا نقول : قال فلان ، وقال فلان ، إنما نقول : قال الله وقال رسوله ، ثم تلا هذه الآية : « ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله » الآية ، ثم أشار خيثمة إلى اذنيه فقال : صمتا إن لم أكن سمعته. وروى سورة بن كليب [١] قال : سألت أباجعفر 7 عن هذه الآية فقال : كل إمام انتحل إمامة ليست له من الله ، قلت : وإن كان علويا؟ قال : وإن كان علويا ، قلت : وإن كان فاطميا؟ قال : وإن كان فاطميا « وينجي الله الذين اتقوا » معاصيه خوفا من عقابه « بمفازتهم » أي بمنجاتهم من النار « لا يمسهم السوء » أي لا يصيبهم المكروه والشدة « ولا هم يحزنون » على ما فاتهم من لذات الدنيا. وفي قوله سبحانه : « وسيق الذين كفروا » : أي يساقون سوقا في عنف « إلى جهنم زمرا » أي فوجا بعد فوج « حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها » وهي سبعة أبواب « وقال لهم خزنتها » الموكلون بها على وجه التهجين والانكار : « ألم يأتكم رسل منكم » أي من أمثالكم من البشر « يتلون عليكم آيات ربكم » أي حججه وما يدلكم على معرفته ووجوب عبادته « وينذرونكم لقاء يومك هذا » أي يخوفونكم من مشاهدة هذا اليوم وعذابه؟ « قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين » أي وجب العذاب على من كفر بالله لانه أخبر بذلك وعلم من يكفر ويوافي بكفره فقطع على عقابه ولم يكن يقع شئ على خلاف ما علمه « قيل » أي فيقول عند ذلك خزنة جهنم : « ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها » لا آخر لعقابكم « فبئس مثوى المتكبرين » عن الحق وقبوله جهنم « وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا » إي يساقون مكرمين زمرة بعد زمرة ، وإنما ذكر السوق على وجه المقابلة حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها [١]بفتح السين فسكون الواو وفتح الراء ، وكليب وزان زبير ، هو سورة بن كليب بن معاوية الاسدى عده الشيخ في رجاله من أصحاب الامامين الصادقين 8 ، وأورده العلامة في القسم الاول من الخلاصة ، وله رواية في الكشى يظهر منها حسن حاله وكونه ممن يصلح لان يسأل عنه زيد بن على. قبل مجيئهم وهي ثمانية « وقال لهم خزنتها » عند استقبالهم « سلام عليكم » سلامة من الله عليكم ، يحيونهم بالسلامة ليزدادوا بذلك سرورا ، وقيل : هو دعاء لهم بالسلامة والخلود أي سلمتم من الآفات « طبتم » أي بالعمل الصالح في الدنيا وطابت أعمالكم الصالحة وزكت ، وقيل : معناه : طابت أنفسكم بدخول الجنة ، وقيل : إنهم طيبوا قبل دخول الجنة بالمغفرة ، واقتص لبعضهم من بعض ، فلما هذبوا وطيبوا قال لهم الخزنة ، طبتم ، وقيل : أي طاب لكم المقام ، وقيل : إنهم إذا قربوا من الجنة يردون على عين من الماء فيغتسلون بها ويشربون منها فيطهر الله أجوافهم فلا يكون بعد ذلك منهم حدث وأذى ولا تتغير ألوانهم فتقول الملائكة : طبتم فادخلوها خالدين « وقالوا » أي ويقول أهل الجنة إذا دخلوها اعترافا منهم بنعم الله عليهم « الحمد لله الذي صدقنا وعده » الذي وعدناه على ألسنة الرسل « وأورثنا الارض » أي أرض الجنة « نتبوء من الجنة » أي نتخذ من الجنة مبوءا ومأوى « حيث نشاء » وهذا إشارة إلى كثيرة قصورهم ومنازلهم وسعة نعمتهم « فنعم أجر العاملين » أي نعم ثواب المحسنين الجنة والنعيم فيها « وتري الملائكة حافين من حول العرش » معناه : ومن عجائب امور الآخرة أنك ترى الملائكة محدقين بالعرش « يسبحون بحمد ربهم » أي ينزهون الله تعالى عما لايليق به ويذكرونه بصفاته التي هو عليها ، وقيل : يحمدون الله تعالى حيث دخل الموحدون الجنة ، وقيل : إن تسبيحهم في ذلك الوقت على سبيل التلذذ والتنعم لا على وجه التعبد ، إذ ليس هناك تكليف وقد عظم الله سبحانه أمر القضاء في الآخرة بنصب العرش وقيام الملائكة حوله معظمين له سبحانه ومسبحين ، كما أن السلطان إذا أراد الجلوس للمظالم قعد على سريره وأقام جنده حوله تعظيما لامره ، وإن استحال كونه عزوجل على العرش « وقضي بينهم بالحق » أي وفصل بين الخلائق بالعدل « وقيل الحمدلله رب العالمين » قيل : من كلام أهل الجنة يقولون ذلك شكرا لله على النعمة التامة ، وقيل : إنه من كلام الله فقال في ابتداء الخلق : « الحمد الله الذي خلق السموات والارض » وقال بعد إفناء الخلق ثم بعثهم واستقرار أهل الجنة في الحنة : « الحمد لله رب العالمين » فوجب الاخذ بأدبه في ابتداء كل أمر بالحمد وختمه بالحمد. وفي قوله سبحانه : « ويوم يقوم الاشهاد » : جمع شاهد وهم الذين يشهدون بالحق للمؤمنين وعلى المبطلين والكافرين يوم القيامة ، وفي ذلك سرور للمحق وفضيحة للمبطل في ذلك الجمع العظيم ، وقيل : هم الملائكة والانبياء والمؤمنون ، وقيل : هم الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالتبليغ ، وعلى الكفار بالتكذيب ، وقيل : هم الانبياء وحدهم يشهدون للناس وعليهم. وفي قوله سبحانه : « قالوا آذناك ما منا من شهيد » : أي يقولون : أعلمناك ما مناشاهد بأن لك شريكا ، يتبرؤون من أن يكون مع الله شريك « وظنوا » أي أيقنوا « مالهم من محيص » إي من مهرب وملجأ. وفي قوله عزوجل : « ويقولون هل إلى مرد » أي رجوع ورد إلى الدنيا « من سبيل » تمنيا منهم لذلك « وتريهم يعرضون عليها » أي على النار قبل دخولهم « خاشعين من الذل » أي ساكنين متواضعين في حال العرض « ينظرون من طرف خفي » أي خفي النظر لما عليهم من الهوان يسارقون النظر إلى النار خوفا منها وذلة في نفوسهم ، وقيل : خفي ذليل ، عن ابن عباس ومجاهد ، وقيل : من عين لا تفتح كلها ، وإنما نظروا ببعضها إلى النار « وقال الذين آمنوا » لما رأوا عظيم ما نزل بالظالمين « إن الخاسرين » في الحقيقة « هم الذين خسروا أنفسهم » بأن فوتوها الانتفاع بنعيم الجنة « وأهليهم » أي وأولادهم وأزواجهم وأقاربهم لا ينتفعون بهم يوم القيامة لما حيل بينهم وبينهم ، وقيل : وأهليهم من الحور العين في الجنة لو آمنوا « ألا إن الظالمين في عذاب مقيم » هذا من قول الله تعالى ، والمقيم : الدائم الذي لا زوال له « وما كان لهم من أولياء » أي أنصار « ينصرونهم من دون الله » ويدفعون عنهم عقابه « ومن يضلل الله فماله من سبيل » يوصله إلى الجنة « استجيبوا لربكم » أي أجيبوا داعيه يعني محمدا 9 « من قبل أن يأتي يوم مرد له من الله » أي لا رجوع بعده إلى الدنيا ، أو لا يقدر أحد على رده ودفعه وهو يوم القيامة ، أو لايرد ولا يؤخر عن وقته وهو يوم الموت « مالكم من ملجأ يومئذ » أي معقل يعصمكم من العذاب « ومالكم من نكير » أي إنكار وتغيير للعذاب ، وقيل : من نصير منكر لما يحل بكم. وفي قوله عزوجل : « ومن يعش عن ذكر الرحمن » : أي يعرض عنه ، وقيل : معناه : ومن يعم عنه « نقيض له شيطانا فهو له قرين » أي نخل بينه وبين الشيطان الذي يغويه فيصير قرينه ، وقيل : معناه : نقرن به شيطانا في الآخرة يلزمه فيذهب به إلى النار ، كما أن المؤمن يقرن به ملك فلا يفارقه حتى يصير به إلى الجنة ، وقيل : أراد به شياطين الانس نحو علماء السوء ورؤساء الضلالة « وإنهم ليصدونهم » أي يصرفون هؤلاء الكفار « عن السبيل » أي عن طريق الحق « ويحسبون أنهم معتدون » أي يحسب الكفار أنهم على الهدى فيتبعونهم « حتى إذا جاءنا » قرأ أهل العراق غير أبي بكر « جاءنا » على الواحد ، والباقون « جاءانا » على الاثنين ، فعلى الثاني فالمعنى : جاءنا الشيطان و من أغواه يوم القيامة ، وعلى الاول فالمعنى : حتى إذا جاءنا الكافر وعلم ما يستحقه من العقاب « قال » لقرينه الذي أغواه : « يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين » يعني المشرق والمغرب فغلب أحدهما ، والمراد : يا ليت بيني وبينك هذا البعد مسافة فلم أرك ولا اغتررت بك « فبئس القرين » كنت لي في الدنيا ، فبئس القرين أنت لي اليوم ، فإنهما يكونان مشدودين في سلسلة واحدة زيادة عقوبة وغم ، عن ابن عباس ، ويقول الله سبحانه في ذلك اليوم للكفار : « ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » أي لا يخفف الاشتراك عنكم شيئا من العذاب لان لكل واحد من الكفار والشياطين الحظ الاوفر من العذاب ، وقيل : معناه أنه لا تسلي لهم عماهم فيه بما يرونه بغيرهم من العذاب ، لانه قد يتسلى الانسان عن المحنة إذا رأى أن عدوه في مثلها ، وقال البيضاوي « ولن ينفعكم اليوم » : أي ما أنتم عليه من التمني « إذ ظلمتم » إذ صح أنكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا « أنكم في العذاب مشتركون » لان حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه. وقال الطبرسى ; في قوله سبحانه : « الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو » : معناه : إن الذين تخالوا وتواصلوا في الدينا يكون بعضهم أعداءا لبعض ذلك اليوم ، يعني يوم القيامة ، وهم الذين تخالوا على الكفر والمعصية ومخالفة النبي 9 لما يرى كل واحد منهم من العذاب بسبب تلك المصادقة ، ثم استثنى من جملة الاخلاء المتقين فقال : « إلا المتقين » من المؤمنين الموحدين الذين خال بعضهم بعضا على الايمان والتقوى ، فإن تلك الخلة تتأكد بينهم يوم القيامة « يا عباد لا خوف عليكم اليوم » أي يقال لهم وقت الخوف : لا خوف عليكم من العذاب اليوم « ولا أنتم تحزنون » من فوت الثواب. وفي قوله تعالى : « وتري كل امة جاثية » : أي وترى يوم القيامة أهل كل ملة باركة على ركبها ، عن ابن عباس ، وقيل : باركة مستوفزة على ركبها كهيئة قعود الخصوم بين يدي القضاة ، وقيل : إن الجثو للكفار خاصة ، وقيل : هو عام للكفار والمؤمنين ينتظرون الحساب « كل امة تدعى إلى كتابها » أي كتاب أعمالها ، وقيل : إلى كتابها المنزل على رسولها ليسألوا عما عملوا به « اليوم تجزون ما كنتم تعملون » أي يقال لهم ذلك « هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق » أي يشهد عليكم بالحق ، والمعنى : نبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق « إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون » أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا ، الاستنساخ : الامر بالنسخ ، قوله تعالى : « في رحمته » أي في جنته وثوابه. قوله تعالى : « أفلم تكن آياتي تتلى عليكم » أي فيقال لهم ذلك « فاستكبرتم » أي تعظمتم عن قبولها « وكنتم وقوما مجرمين » أي كافرين كما قال : « أفنجعل المسلمين كالمجرمين » قوله تعالى : « اليوم ننساكم » أي نترككم في العقاب كما تركتم التأهب للقاء يومكم هذا ، وقيل : أي نحلكم في العذاب محل المنسي كما أحللتم هذا اليوم محل المنسي. قوله تعالى : « ولا هم يستعتبون » أي لا يطلب منهم العتبى والاعتذار لان التكليف قد زال ، وقيل : أي لا يقبل منهم العتبى. وفي قوله عزوجل : « يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم » [١] : أي على الصراط يوم القيامة وهو دليلهم إلى الجنة ، ويريد بالنور الضياء الذي يرونه ويمرون [١]قال الشريف الرضى قدس الله أسراره : هذه استعارة على أحد التأويلين ، وهو أن يكون المعنى : أن ايمانهم في القيامة هاد لهم ومطرق بين أيديهم ، وواصل لاجنحتهم ، فجرى مجرى النور الهادى في طريقهم ، بمعنى أنهم يسعون إلى الموقف غير عاثرين ولا متعتعين ولا مخوفين ولا مروعين كما يكون غيرهم من لا ايمان له ولا هدى معه ، فكانهم لكونهم على تلك الحال يسيرون بدليل مسكون إلى دلالته وفى ضياء موثوق بهدايته. فيه ، وقيل : نورهم هداهم ، وقال قتادة : [١] إن المؤمن يضيئ له نوره كما بين عدن إلى صنعاء ودون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيئ له نوره إلا موضع قدميه ، وقال : عبدالله بن مسعود : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم ، فمنهم من نوره قدر الجبل ، وأدناهم نورا نوره على إبهامه يطفئ مرة ويقد اخرى ، وقال الضحاك ، « وبأيمانهم » يعني كتبهم التي اعطوها ، ونورهم بين أيديهم ، وتقول لهم الملائكة : « بشريكم اليوم » أي الذي يبشرون به فيه. قوله : « انظرونا نقتبس من نوركم » قال الكلبي : يستضيئ المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور ، فإذا سبقهم المؤمنون قالوا : انظرونا نقتبس من نوركم أي نستضيئ بنوركم ونبصر الطريق فنتخلص من هذه الظلمات ، وقيل : إنهم إذا خرجوا من قبورهم اختلطوا فيسعى المنافقون في نور المؤمنين ، فإذا ميزوا بقوا في الظلمة فيستغيثون ويقولون هذا القول « قيل » أي فيقال للمنافقين : « ارجعوا وراءكم » أي ارجعوا إلى المحشر حيث اعطينا النور « فالتمسوا نورا » فيرجعون فلا يجدون نورا ، عن ابن عباس وذلك أنه قال : يغشى الجميع ظلمة شديدة ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ، ويترك الكافر والمنافق. وقيل : معنى قوله : « ارجعوا وراءكم » : ارجعوا إلى الدنيا إن أمكنكم فاطلبوا النور منها ، فإنا حملنا النور منها بالايمان والطاعات ، وعند ذلك يقول المؤمنون : « ربنا أتم لنا نورنا » « فضرب بينهم بسور » أي ضرب بين المؤمنين والمنافقين سور ، و الباء مزيدة لان المعنى : حيل بينهم وبينهم بسور ، وهو حائط بين الجنة والنار عن قتادة ، وقيل : هو سور على الحقيقة « له باب » أي لذلك السور باب « باطنه فيه الرحمة [١] وظاهره من قبله العذاب » أي من قبل ذلك الظاهر وهو النار ، وقيل : « باطنه » أي باطن ذلك السور « فيه الرحمة » أي الجنة التي فيها المؤمنون « وظاهره » أي وخارج السور « من قبله » يأتيهم « العذاب » يعني أن المؤمنين يسبقونهم ويدخلون الجنة ، والمنافقين يجعلون في النار والعذاب ، وبينهم السور الذي ذكره الله « ينادونهم » أي ينادي المنافقون المؤمنين « ألم نكن معكم في الدنيا » نصوم ونصلي كما نصومون وتصلون ونعمل كما تعملون؟ « قالوا » أي المؤمنون : « بلى » كنتم معنا « ولكنكم فتنتم أنفسكم » أي استعملتموها في الكفر والنفاق ، وقيل : تعرضتم للفتنة بالكفر والرجوع عن الاسلام ، وقيل : معناه : أهلكتم أنفسكم بالنفاق « وتربصتم » بمحمد 9 الموت وقلتم يوشك أن يموت فنستريح منه ، وقيل : تربصتم بالمؤمنين الدوائر « وارتبتم » أي شككتم في الدين « وغرتكم الاماني » التي تمنيتموها بأن تعود الدائرة على المؤمنين « حتى جاء أمر الله » أي الموت ، وقيل : إلقاؤهم في النار ، وقيل : جاء أمر الله في نصرة دينه و نبيه وغلبته عليكم « وغركم بالله الغرور » يعني الشيطان غركم بحلم الله وإمهاله وقيل : الغرور : الدنيا « فاليوم لا يؤخذ منكم فدية » أيها المنافقون ، أي بدل ، بأن تفدوا أنفسكم من العذاب : « ولا من الذين كفروا » مظهرين له « مأويكم النار » أي مقركم « هي مولاكم الكذب وغير الكذب « ويحسبون أنهم على شئ » في ذلك الموضع الذي يحلفون فيه بالكذب « ألا إنهم هم الكاذبون » في أيمانهم وأقوالهم في الدنيا ، وقيل : معناه : اولئك الخائبون ، كما يقال : كذب ظنه أي خاب أمله. وفي قوله سبحانه : « فلما رأوه زلفة » : أي فلما رأوا العذاب قريبا يعني يوم بدر ، وقيل : معاينة ، وقيل : إن اللفظ ماض والمراد به المستقبل ، والمعنى : إذا بعثوا ورأوا القيامة قد قامت ورأوا ما أعد الله لهم من العذاب ، وهذا قول أكثر المفسرين « سيئت وجوه الذين كفروا » أي اسودت وجوههم وعليها الكأبة يعني قبحت وجوههم بالسواد ، وقيل : معناه : ظهر على وجوههم آثار الغم والحسرة ونالهم السوء والخزي آ « وقيل » لهؤلاء الكفار إذا شاهدوا العذاب : « هذا الذي كنتم به تدعون » قال الفراء : وذكر الوجوه والمراد أصحاب الوجوه ، وعلى الثانى المعنى : منتظرة لثواب ربها ، روي ذلك عن علي 7 ، أو مؤملة لتجديد الكرامة كما يقال : عيني ممدودة إلى الله تعالى أو إلى فلان ، أو أنهم قطعوا آمالهم وأطماعهم من كل شئ سوى الله تعالى ، وعلى هذا فإن هذا الانتظار متى يكون؟ فقيل : إنه بعد الاستقرار في الجنة ، وقيل : إنه قبل استقرار الخلق في الجنة والنار ، فكل فريق ينتظر ما هو له أهل ، وقد قيل في إضافة النظر إلى الوجوه : إن الغم والسرور إنما يظهران في الوجوه فبين الله سبحانه أن المؤمن إذا ورد القيامة تهلل وجهه ، وأن الكافر العاصي يخاف مغبة [١] أعماله القبيحة فيكلح وجهه وهو قوله : « ووجوه يومئذ باسرة » أي كالحة عابسة متغيرة « تظن أن يفعل بها فاقرة » أي تعلم وتستيقن أنه يعمل بها داهية تفقر ظهورهم أي تكسرها ، وقيل : إنه على حقيقة الظن أي يظنون حصولها جملة ولا يعلمون تفصيلها. وفي قوله سبحانه : « إنا نخاف من ربنا يوما » : أي عذاب يوم « عبوسا » أي مكفهرا تعبس فيه الوجوه ، ووصف اليوم بالعبوس توسعا لما فيه من الشدة ، قال ابن عباس : يعبس فيه الكافر حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران « قمطريرا » أي صعبا شديدا ، وقيل : القمطرير : الذي يقلص الوجوه ويقبض الجباه وما بين الاعين من شدته « فوقيهم الله شر ذلك اليوم » أي كفاهم الله ومنع منهم أهوال يوم القيامة ، « ولقيم نضرة وسرورا » أي استقبلهم بذلك. وفي قوله تعالى : « بما يوعون » أي يجمعون في صدورهم ويضمرون في قلوبهم من التكذيب والشرك ، وقيل : بما يجمعون من الاعمال الصالحة والسيئة. قوله تعالى : « غير ممنون » : أي غير منقوص ولا مقطوع ، وقيل : غير منغص ولا مكدر بالمن. وفي قوله سبحانه : « هل أتيك حديث الغاشية » : أي قد أتاك حديث القيامة ، لانها تغشى الناس بأهوالها بغتة ، وقيل : الغاشية ، النار تغشى وجوه الكفار بالعذاب [١]المغبة : عاقبة الشئ. « وجوه يومئذ خاشعة » أي ذليلة بالعذاب الذي يغشاها والشدائد التي تشاهدها ، والمراد أرباب الوجوه ، وقيل : المراد بالوجوه الكبراء « عاملة » في النار « ناصبة » فيها ، فلما لم يعمل الله سبحانه في الدنيا فأعملها وأنصبها في النار بمعالجة السلاسل والاغلال ، قال الزجاج : يكلفون ارتقاء جبل من حديد في النار ، وقال الكلبي : يجرون على وجوههم في النار : وقيل : أي عاملة في الدنيا بالمعاصي ، ناصبة في النار يوم القيامة ، وقيل : أي عاملة ناصبة في الدنيا على خلاف ما أمرهم الله تعالى به ، وهم الرهبان و أصحاب الصوامع وأهل البدع والآراء الباطلة لا يقبل الله أعمالهم في البدعة والضلالة و تصير هبائا لا يثابون عليها. وقال أبوعبدالله 7 : كل ناصب لنا وإن تعبد واجتهد يصير إلى هذه الآية : « عاملة ناصبة » « تصلى نارا حامية » قال ابن عباس : قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله ، وقيل : إن المعنى أن هؤلاء يلزمون الاحراق بالنار التي في غاية الحرارة « تسقى من عين آنية » أي وتسقى أيضا من عين حارة قد بلغت اناها وانتهت حرارتها ، قال الحسن : قد اوقد عليهم مذخلقت فدفعوا إليها وردا عطاشا ، هذا شرابهم. ثم ذكر طعامهم فقال : « ليس لهم طعام إلا من ضريع » وهو نوع من الشوك يقال له : الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس وهو أخبث طعام وأبشعه لا ترعاه دابة. وعن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : الضريع : شئ يكون في النار يشبه الشوك ، أمر من الصبر ، وأنتن من الجيفة وأشد حرا من النار ، سماه الله الضريع. وقال أبوالدرداء والحسن : إن الله يرسل على أهل النار الجوع حتى يعدل عندهم ماهم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء فيستسقون فيعطشهم الله ألف سنة ، ثم يسقون من عين آنية شربة لا هنيئة ولا مريئة كلما أدنوها من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها ، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها ، فذلك قوله : « وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم » ولما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، وكذبوا في ذلك لان إلابل لا ترعاه ، فقال سبحانه تكذيبا لهم : « لا يسمن ولا يغني من جوع » أي لا يدفع جوعا ولا يسمن أحدا ، وقيل الضريع سم ، وقيل : هو بمعنى مضرع أي يضرعهم ويذلهم ، وقيل : هو الحجارة « ووجوه يومئذ ناعمة » أي منعمة في أنواع اللذات ، ظاهر عليها أثر النعمة والسرور ، مضيئة مشرقة « لسعيها » في الدنيا « راضية » حين اعطيت الجنة بعملها ، و المعنى : لثواب سعيها « في جنة عالية » أي مرتفعة القصور والدرجات ، وقيل : إن علو الجنة على وجهين : علو الشرف والجلالة ، وعلو المكان والمنزلة « لا تسمع فيها لاغية » أي كلمة ساقطة لا فائدة فيها ، وقيل : أي ذات لغو « فيها عين جارية » قيل : إنه اسم جنس ولكل إنسان في قصره عين جارية من كل شراب يشتهيه ، وفي العيون الجارية من الحسن واللذة مالا يكون في الواقفة ، ولذلك وصف بها عيون أهل الجنة ، وقيل : إن عيون الجنة تجري في غير اخدود ، وتجري كما يريد صاحبها « فيها سرر مرفوعة » قال ابن عباس : ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت مرتفعة مالم يجئ أهلها ، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها ، ثم ترتفع إلى موضعها ، وقيل : إنما رفعت ليرى المؤمنون بجلوسهم عليها جميع ما حولهم من الملك « وأكواب موضوعة » على حافات العيون الجارية ، كلما أراد المؤمن شربها وجدها مملوءة ، وهي الاباريق ليس لها خراطيم ولا عرى تتخذ للشراب ، وقل هي أواني الشراب من الذهب والفضة والجواهر يتمتعون بالنظر إليها بين أيديهم ، ويشربون بها ما يشتهونه من الاشربة ويتمتعون بالنظر إليها لحسنها [١] « ونمارق مصفوفة » أي وسائد يتصل بعضها ببعض على هيئة مجالس الملوك في الدنيا « وزرابي مبثوثة » وهي البسط الفاخرة والطنافس المخملة. والمبثوثة : المبسوطة المنثورة ، ويجوز أن يكون المعنى أنها مفرقة في المجالس. وعن عاصم بن ضمرة ، عن علي 7 أنه ذكر أهل الجنة فقال : يجيئون فيدخلون ، فإذا أساس بيوتهم من جندل اللؤلؤ « وسرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة » ولولا أن الله قدرها لهم لالتمعت أبصارهم بما يرون [١]في المجمع المطبوع هكذا : وقيل : هى أوانى الشراب من الذهب والفضة والجواهر بين أيديهم ، ويشربون بها ما يشتهونه من الاشربة ، ويتمتعون بالنظر اليها لحسنها. ويعانقون الازواج ، ويقعدون على السرر ، ويقولون : الحمد لله الذي هدنا لهذا. وفي قوله تعالى : « وتواصوا بالصبر » : أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض الله والصبر عن معصية الله « اولئك أصحاب الميمنة » يؤخذ بهم ناحية اليمين ويأخذون كتبهم بأيمانهم ، وقيل : هم أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم ، وأصحاب المشئمة يقابلونهم من كل وجه « عليهم نار مؤصدة » أي مطبقة ، وقيل : يعني أن أبوابها عليهم مطبقة فلا يفتح لهم باب ، ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح آخر الابد.
الهوامش · 6⌄
[١]يوم القيامة ، ثم تلا هذه الآية ، وقيل : معناه : يجعل في عنقه يوم القيامة طوق من نار ، وقيل : معناه : يكلفون يوم القيامة أن يأتوا بما بخلوا من أموالهم ، وقيل : هو كقوله : « يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم » فمعناه أنه يجعل طوقا فيعذب بها ، وقيل ، معناه أنه يعود عليهم وباله فيصير طوقا لاعناقهم ، كقوله : « وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه » والعرب تعبر بالرقبة والعنق عن جميع البدن. وفي قوله تعالى : « من قبل أن نطمس وجوها »ص 141
[٢]القليب : البئر.ص 156
[٢]بضم السين وتشديد الدال نسبة إلى سدة الجامع بالكوفة ، والسدة : الباب ، والرجل هو إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة السدي أبومحمد القرشى المفسر الكوفى المترجم في رجال الشيخ في باب أصحاب السجاد والباقر والصادق : ، وفى التقريب واللبات وغيرهما من كتب العامة والخاصة ، قال ابن حجر في التقريب « ص ٤٣ » : إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبى كريمة السدى بضم السين وتشديد الدال أبومحمد الكوفي ، صدوق ورمى بالتشيع ، من الرابعة ، مات سنة سبع وعشرين انتهى. قلت : أراد سنة ١٢٧ ، والرجل يعرف بالكبير ، والسدى الصغير هو محمد بن مروان ابن عبدالله بن إسماعيل الكوفى.ص 158
[١]هو قنادة بن دعامة بن قتادة السدوسى أبوالخطاب البصرى ، تابعى يروى عن أنس وابن المسيب والحسن البصرى وغيرهم ، وروى عنه سعيد بن أبي عروبة وغيره : وكان ثقة مدلسا! توفي سنة ١١٧ عن ٥٦ سنة ، قاله ابن الاثير في اللباب « ج ١ ص ٥٣٧ ».ص 165
[٢]منسوب إلى كلب بن وبرة بن قضاعة ، وهو محمد بن السائب الكلبى الكوفي أبوالنضر صاحب التفسير ، المتوفي سنة ٢٤٦ ، وابنه أبوالمنذر هشام بن محمد السائب توفى سنة أربع أو ست و مائتين ، وهما من مفاخر العرب في الاخبار والتاريخ والتفسير والنسب ، وكانا يختصان بالشيعة.ص 165
[٢]كلح وجهه : عبس وتكشر.ص 168
ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
، عن رسول الله 9 قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل الصبر؟ قال فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم ، ما كان صبركم هذا الذي صبرتم فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن معصيته ، قال : فينادي مناد من عند الله : صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب ، قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي ترديتم[١] به؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ويساء إلينا فنعفو ، قال : فينادي مناد من عندالله تعالى صدق عبادي ، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب قال : ثم ينادي مناد من الله عزوجل يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين جيران اله جل جلاله في داره؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله عزوجل ، ونتباذل في الله ، ونتوازر في الله ، قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة [١]في المصدر : نوديتم به. م بغير حساب ، قال : فينطلقون إلى الجنة بغير حساب. ثم قال أبوجعفر 7 : فهؤلاء جيران الله في دراه يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون. « ص ٦٢ – ٦٣ » ين : ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن الثمالي مثله بتغيير وسيأتي.
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : ماذا كان عملكم اه. مص 171
فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن شريك العامري ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
سأل علي 7 رسول الله 9 عن تفسير قوله : « يوم نحشر المتقين » الآية قال : يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضى أعمالهم فسماهم الله المتقين ، ثم قال : يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلالؤ. وفي حديث آخر قال : إن الملائكة لتستقبلنهم بنوق من العزة « من انوق الجنة خ ل » [١] عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلالها الاستبرق والسندس ، وخطامها جدل الارجوان ، وزمامها من زبرجد فتطير بهم إلى المجلس ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة الورقة منها تستظل تحتها مائة ألف من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال : فيسقون منها شربة فيطهر الله قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر ، وذلك قوله : « وسقاهم ربهم شرابا طهورا » من تلك العين المطهرة ، ثم يرجعون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات و الاسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة فلا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، فكيف اريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ، فيسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا [١]في التفسير المطبوع : بنوق من نوق الجنة ، وفى طبع آخر : بنوق من نوق الغزة. انتهوا إلى باب الجنة الاعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله وأعدها لاوليائه فيتباشرون إذ سمعوا صرير الحلقة ويقول بعضهم لبعض[١] : قد جاءنا أولياء الله ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن لهم : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك ، فقال علي 7 : من هؤلاء يا رسول الله؟ فقال رسول الله 9 : هؤلاء شيعتك يا علي وأنت إمامهم ، وهو قوله : « ويوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا » على الرحائل « ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ». « ص ٣١٤ ـ ٣١٥ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في التفسير المطبوع : ياعلى هؤلاء شيعتك والمخلصون في ولايتك وانت امامهم.ص 173
فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ابن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي صلوات الله عليه قال
Show clickable narrator chain
في خليلين مؤمنين ، وخليلين كافرين ، ومؤمن غني ، ومؤمن فقير ، وكافر غني وكافر فقير : فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى وتباذلا وتوادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه الله منزله في الجنة يشفع لصاحبه ، فقال : يا رب خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ، ويعينني عليها وينهاني عن معصيتك فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عزوجل ، [١]الصحيح كما في التفسير المطبوع : فيتباشرن اذا سمعن صرير الحلقة ويقول بعضهن لبعض. فيقول كل واحد منهما لصاحبه : جزاك الله من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة الله ، وتنهاني عن معصية الله ، وأما الكافران فتخالا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادا عليها [١] فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله تبارك وتعالى منزله في النار ، فقال : يا رب فلان خليلي كان يأمرني بمعصيتك وينهاني عن طاعتك فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تريه ما أريتني من العذاب ، فيلتقيان عند الله يوم القيامة يقول كل واحد منهما لصاحبه : جزاك الله من خليل شرا ، كنت تأمرني بمعصية الله ، وتنهاني عن طاعة الله ، قال : ثم قرأ : « الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين » ثم يؤمر بمؤمن غني يوم القيامة إلى الحساب يقول الله تبارك وتعالى : عبدي! قال : لبيك يارب ، قال : ألم أجعلك سميعا بصيرا وجعلت لك مالا كثيرا؟ قال : بلى يا رب ، قال : فما أعددت للقائي؟ قال : آمنت بك ، وصدقت رسلك ، وجاهدت في سبيلك ، قال : فماذا فعلت فيما آتيتك؟ قال : أنفقت في طاعتك ، فقال : ماذا ورث عقبك؟ قال : خلقتني وخلقتهم ، ورزقتني ورزقتهم ، وكنت قادرا على أن ترزقهم كما رزقتني فوكلت عقبي إليك ، فيقول الله عز وجل : صدقت اذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا ، ثم دعا بالمؤمن الفقير فيقول ، يابن آدم فيقول : لبيك يا رب ، فيقول : ماذا فعلت؟ قيقول : يا رب هديتني لدينك وأنعمت علي ، وكففت عني مالو بسطته لخشيت أن يشغلني عما خلقتني له ، فيقول الله عزوجل : صدق عبدي لو تعلم مالك عندى لضحكت كثيرا ، ثم دعا بالكافر الغني فيقول : ما أعددت للقائي؟ فيقول : ما أعددت شيئا ، فيقول : ماذا فعلت فيما آتيتك؟ فيقول : ورثته عقبي ، فيقول له : من خلقك؟ فيقول : أنت ، فيقول : من رزقك؟ فيقول : أنت ، فيقول : من خلق عقبك؟ فيقول : أنت ، فيقول : ألم أك قادرا على أن أرزق عقبك كما رزقتك؟ فإن قال : نسيت هلك ، وإن قال : لم أدر ما أنت هلك ، فيقول الله عزوجل : لو تعلم مالك عندي لبكيت كثيرا ، قال : ثم يدعا بالكافر الفقير فيقول : [١]ليست هذه الجملة في المصدر. م يابن آدم ما فعلت فيما أمرتك؟ فيقول : ابتليتني
الهوامش · 5⌄
[٣]في المصدر : على طاعة الله. مص 173
[٤]ليست هذه الجملة في المصدر. مص 173
[٢]في المصدر : ويؤتى بالمؤمن الغنى. مص 174
[٣]في المصدر : ماذا ورثت في عقبك؟. مص 174
[٤]في المصدر : يا عبدى. مص 174
بشا : أبوالبركات عمر بن إبراهيم الحسيني ، عن سعيد بن محمد الثقفي ، عن محمد بن علي العلوي ، عن محمد بن الحسين السلمي ، عن علي بن العباس ، عن عباد بن يعقوب : عن يونس بن أبي يعقوب عن رجل ، عن علي بن الحسين 8
Show clickable narrator chain
أن رجلا سأله عن القيامة قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين ، وجمع ما خلق في صعيد واحد ، ثم نزلت ملائكة السماء الدنيا فأحاطت بهم صفا ، ثم ضرب حولهم سرادق من نار ، ثم نزلت ملائكة السماء الثانية فأحاطوا بالسرادق ، ثم ضرب حولهم سرادق من نار ، ثم نزلت ملائكة السماء الثالثة فأحاطوا بالسرادق ، ثم ضرب حولهم سرادق من نار حتى عد ملائكة سبع سموات وسبع سرادقات ، فصعق الرجل فلما أفاق قال : يابن رسول الله أين علي وشيعته؟ قال : على كثبان المسك يؤتون بالطعام والشراب لا يحزنهم ذلك.
فس : أبي ، عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن شيبة قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي جعفر 7 : جعلني الله فداك إذا كان يوم القيامة أين يكون رسول الله وأمير المؤمنين وشيعته؟ فقال أبوجعفر : رسول الله وعلي وشيعته على كثبان من المسك الاذفر على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثم تلا هذه الآية : « من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون » فالحسنة والله ولاية علي ثم : قال : « لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ».
فس : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن الثمالي ، عن أبى جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
يبعث الله يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي ثم يقال له : كن هباء منثورا ، ثم قال : أما والله يا أبا حمزة إنهم كانوا يصومون ويصلون ولكن كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام أخذوه واذا ذكر لهم شئ من فضل أمير المؤمنين 7 أنكروه ، وقال : والهياء المنثور هو الذى تراه يدخل البيت في الكوة من شعاع الشمس. « ص ٤٦٤ – ٤٦٥ »
فس : قوله : « ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة » فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المعزا ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
من ادعى أنه إمام وليس بإمام ، [١] قلت : وإن كان علويا فاطميا؟ قال : وإن كان علويا فاطميا. « ص ٥٧٩ »
فس : « لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه » قال : شغل يشغل به عن غيره ثم ذكر عزوجل الذين تولوا أمير المؤمنين 7 وتبرؤوا من أعدائه فقال :
Show clickable narrator chain
« وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة » ثم ذكر أعداء آل محمد 9 : « ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة » فقراء من الخير والثواب « اولئك هم الكفرة الفجرة » حدثنا سعيد ابن محمد ، عن بكر بن سهل ، عن عبدالغني بن سعيد ، عن موسى بن عبدالرحمن ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : « متاعا لكم ولانعامكم » يريد منافع لكم ولانعامكم ، وقوله : « وجوه يومئذ عليها غبرة » يريد مسودة « ترهقها [١]في المصدر وليس هو بامام. م قترة » يريد قتار جهنم « اولئك هم الكفرة الفجرة » أي الكافر الجاحد « ص ٧١٢ ـ ٧١٣ »
فس : جعفر بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير في قوله : « فما له من قوة ولا ناصر » قال :
Show clickable narrator chain
ما له قوة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا. « ص ٧٢١ »
ع : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إذا كان يوم القيامة اتي بالشمس والقمر في صورة ثورين عقيرين فيقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار ، وذلك أنهما عبدا فرضيا. « ص ٢٠١ » ايضاح : قال في النهاية : فيه : ما هذا العقير؟ أي الجزور المنحور ، يقال : جمل عقير وناقة عقير ، قيل : كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه أي قطعوا إحدى قوائمه ثم نحروه ، وفيه : أنه مر بحمار عقير أي أصابه عقر ولم يمت بعد. وفي حديث كعب أن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار ، قيل : لما وصفهما الله تعالى بالسباحة في قوله تعالى : « كل في فلك يسبحون » ثم أخبر أنه يجعلهما في النار يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحانها صارا كأنهما زمنان عقيران ، حكى ذلك أبو موسى وهو كما تراه انتهى.
ب : هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه
Show clickable narrator chain
أن رسول الله صلى الله عيله وآله قال : إن الله تبارك وتعالى يأتي يوم القيامة بكل شئ يعبد من دونه من شمس أو قمر أو غير ذلك ، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد ، فيقول كل من عبد غيره : ربنا إنا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة : اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون إلى النار ما خلا من استثنيت ، [١] فإن اولئك عنها مبعدون. « ص ٤١ »
ما : علي بن إبراهيم الكاتب : عن محمد بن أبي الثلج ، عن عيسى بن مهران عن محمد بن زكريا ، والمفيد ، عن الجعابي ، عن أحمد بن سعيد الهمداني ، عن العباس بن بكر ، عن محمد زكريا ، عن كثير بن طارق قال :
Show clickable narrator chain
سألت زيد بن علي بن الحسين عن قول الله تعالى : « لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا » فقال : يا كثير إنك رجل صالح ولست بمتهم ، وإنى أخاف عليك أن تهلك ، إن كل إمام جائر فإن أتباعهم إذا امر بهم إلى النار نادوا باسمه فقالوا : يا فلان يا من أهلكنا هلم الآن فخلصنا مما نحن فيه ، ثم يدعون بالويل والثبور فعندها يقال لهم : لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ، ثم قال زيد بن علي ; : حدثني أبي علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي قال : قال رسول الله 9 لعلي 7 : يا علي أنت وأصحابك في الجنة ، أنت وأتباعك يا علي في الجنة « ص ٨٦ »
من كتاب فضائل الشيعة للصدوق ; بإسناده عن عامر الجهني قال :
Show clickable narrator chain
دخل رسول الله 9 المسجد ونحن جلوس وفينا أبوبكر وعمر وعثمان ، وعلي 7 في ناحية ، فجاء النبي 9 فجلس إلى جانب علي 7 ، فجعل ينظر يمينا وشمالا ، ثم قال : إن عن يمين العرش وعن يسار العرش لرجالا على منابر من نور يتلالؤ وجوههم نورا ، قال : فقام أبوبكر فقال : بأبي أنت وامي يا رسول الله أنا منهم؟ قال له : اجلس ، ثم قام إليه عمر فقال له : مثل ذلك ، فقال له : اجلس ، [١]كا الانبياء والاوصياء والملائكة إذا عبدوا في الدنيا. فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي 9 استوى قائما على قدميه ثم قال : بأبي أنت وامي يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم ، قال : فضرب على منكب علي 7 ثم قال : هذا وشيعته هم الفائزون.
الهوامش · 1⌄
[٢]بضم الجيم وفتح الهاء نسبة إلى جهينة ، وهى قبيلة من قضاعة.ص 178
وبإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
قال : قال رسول الله 9 : يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ، ثم سائر الخلق ، يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : « إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها معبدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون » يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف و أنتم في الجنان تتنعمون ، الخبر.
وعن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 لابي بصير : يا أبا محمد إن الله تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم؟ ، قال : قلت هذا لنا خاص إم لاهل التوحيد؟ فقال : لا والله إلا لكم خاصة ، ثم قال : لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم وهم في النار إذ يقولون : « ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار » الايات ، والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم إذ صرتم في هذا العالم شرار الناس ، فأنتم والله في الجنة تحبرون ، [١] وفي النار تطلبون ، الخبر.
وبإسناده عن معاوية بن عمار ، عن إبي عبدالله ، عن آبائه : قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور ، تتلالؤ وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يغبطهم الاولون والآخرون ، ثم سكت ثم أعاد الكلام ثلاثا ، فقال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وامي هم الشهداء؟ قال : هم الشهداء وليس هم الشهداء [١]اى تسرون وتبهجون. الذين تظنون ، قال : هم الانبياء؟ قال : هم الاوصياء؟ قال : هم الاوصياء وليس هم الاوصياء الذين تظنون ، قال : فمن أهل السماء أو من أهل الارض؟ قال : هم من أهل الارض ، قال : فأخبرني من هم ، قال : فأومأ بيده إلى علي 7 فقال : هذا وشيعته.
وبإسناده عن محمد بن قيس ، وعامر بن السمط ، [١] عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : يأتي يوم القيامة قوم عليهم ثياب من نور ، على وجوههم نور ، يعرفون بآثار السجود ، يتخطون صفا بعد صف حتى يصيروا بين يدي رب العالمين ، يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون ، فقال له عمر بن الخطاب : من هؤلاء يارسول الله الذين يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون؟ قال : اولئك شيعتنا وعلي إمامهم.
وبإسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده : قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 لعلي : يا علي لقد مثلت لي امتي في الطين حتى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحا قبل أن تخلق أجسادهم ، وإني مررت بك وبشيعتك فاستغفرت لكم ، فقال علي : يا نبي الله زدني فيهم ، قال : نعم يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبوركم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر ، وقد فرجت عنكم الشدائد ، وذهب عنكم الاحزان ، تستظلون تحت العرش ، يخاف الناس ولا تخافون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وتوضع لكم مائدة والناس في المحاسبة.
وبإسناده عن مالك الجهني ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
ليس من قوم ائتموا بإمام في دار الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان بمثل حالكم.
الهوامش · 1⌄
[٢]تقدم ضبط الجهنى آنفا ذيل الحديث ١٦.ص 180
ين : القاسم بن محمد ، عن علي ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله 7 [١]بكسر السين وسكون الميم. يقول : يجاء بعبد يوم القيامة قد صلى فيقول : يارب صليت ابتغاء وجهك ، فيقال له : إنك صليت ليقال : ما أحسن صلاة فلان! اذهبوا به إلى النار ، ويجاء بعبد قد قاتل فيقول : يارب قد قاتلت ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل قاتلت ليقال ما أشجع فلانا! اذهبوا به إلى النار ، ويجاء بعبد قد تعلم القرآن فيقول : يا رب تعلمت القرآن ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل تعلمت ليقال : ما أحسن صوت فلان! اذهبوا به إلى النار ، ويجاء بعبد قد أنفق ماله فيقول : يا رب أنفقت مالي ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل أنفقته ليقال : ما أسخى فلانا! اذهبوا به إلى النار.
الهوامش · 1⌄
[٣]هو على ابن ابيحمزة البطائنى ابوالحسن الكوفى مولى الانصار ، وكان قائد ابى بصير يحيى بن القاسم وراويته. ويتميز من ابن الثمالى بروايته عن ابى بصير ورواية القاسم بن محمد الجوهرى عنه.ص 180
ين : القاسم ، عن علي ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : إن الناس يقسم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم ، ويقسم للمنافق فيكون نوره على إبهام رجله اليسرى فيطفؤ نوره ، فيقول : مكانكم حتى أقتبس من نوركم ، قيل : « ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا » يعني حيث قسم النور ـ قال : فيرجعون فيضرب بينهم السور ، قال : فينادونهم من وراء السور : « ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم فتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير » ثم قال : يا أبامحمد أما والله ما قال الله لليهود والنصارى ، ولكنه عنى أهل القبلة.
ين : الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن علي قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الحسن 7 يقول : قال محمد بن علي 7 : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصابرون؟ فيقوم عنق من الناس فينادي مناد : أين المتصبرون؟ فيقوم عنق من الناس ، فقلت : جعلت فداك وما الصابرون؟ قال : الصابرون على أداء الفرائض والمتصبرون على ترك المعاصي.
من كتاب التمحيص عن علي بن عفان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن الله ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج كان في الدنيا كما يعتذر الاخ إلى أخيه ، فيقول : لاو عزتي ما أفقرتك لهوان بك علي ، فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا ، فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا ، فيقول : ما يضرني ما منعتني مع ما عوضتني.
وعنه 7 قال : إن الله ما اعتذر إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا ، قيل له : وكيف يعتذر إليهم؟ قال : ينادي مناد : أين فقراء المؤمنين؟ فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول : وعزتي وجلالي وعلوي وآلائي و ارتفاع مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي ، ولكن ذخرته لكم لهذا اليوم ـ أما ترى قوله : ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا؟ ـ قوموا اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي ، فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه عني بالجنة.
ما : ابن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن العلاء الرازي قال :
Show clickable narrator chain
دخل علي 7 على رسول الله 9 وهو في بيت ام سلمة ، فلما رآه قال : كيف أنت يا علي إذا جمعت الامم ، ووضعت الموازين ، وبرز لعرض خلقه ، ودعي الناس إلى مالا بد منه؟ قال : فدمعت عين أمير المؤمنين 7 ، فقال رسول الله 9 : ما يبكيك يا علي؟ تدعا والله أنت وشيعتك غرا محجلين[١] رواءا مرويين مبياضة وجوههم ، ويدعا بعدوك مسوادة وجوههم أشقياء معذبين ، أما سمعت إلى قول الله : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية »؟ أنت وشيعتك « والذين كفروا بآياتنا اولئك هم شر البرية » عدوك يا علي. « ص ٦٣ ـ ٦٤ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في الامالى المطبوع : مبيضة وجوههم. وفيما بعده : مسودة وجوههم.ص 182
ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن [١]الغر بالضم جمع الاغر : السيد الشريف. الكريم الافعال. الحسن. الابيض من كل شئ قال
Show clickable narrator chain
الجزرى : الغرة : النفيس من كل شئ ، ومنه الحديث غر محجلون ، وقال : في الحديث : امتى الغر المحجلون اى بيض مواضع الوضوء من الايدى والاقدام. أحمد بن زكريا ، عن الحسن بن فضال ، عن علي بن عقبة ، [١] عن أسباط بن سالم ، عن أيوب بن راشد قال : سمعت أباعبدالله 7 يقول : مانع الزكاة يطوق بحية قرعاء ، تأكل من دماغه ، وذلك قول الله تعالى : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ».
الهوامش · 2⌄
[٣]بفتح الواو وسكون الهاء هو محمد بن وهبان بن محمد النبهانى الدبيلى الثقة المترجم في فهرست النجاشى ورجال الشيخ.ص 182
[٢]حية قرعاء : متمعط ، اى الساقط شعر الرأس لكثرة سمه.ص 183
نوادر الراوندى : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه : قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : كلكم يكلم ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أمامه فلا يجد إلا ما قدم ، وينظر عن يمينه فلا يجد إلا ما قدم ، ثم ينظر عن يساره فإذا هو بالنار فاتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد أحدكم فبكلمة طيبة.
وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله 9 : من أعان مؤمنا مسافرا في حاجته نفس الله تعالى عنه ثلاثا وسبعين كربة : واحدة في الدنيا من الغم والهم ، واثنتين وسبعين كربة عند كربته العظمى ، قيل : يا رسول الله وما الكربة العظمى؟ قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم حتى أن إبراهيم 7 يقول : أسألك بخلتي أن لا تسلمني إليها.
ل : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبدلله 7 قال :
Show clickable narrator chain
الانس على ثلاثة أجزاء ، فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ، وجزء عليهم الحساب والعذاب ، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين. « ج ١ ص ٧٤ »
يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن فضال : عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون » قال : افحم القوم ، ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الابصار ، وبلغت القلوب الحناجر « شاخصة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ». « ص ١٤٤ » [١]بضم العين وسكون القاف.
الهوامش · 1⌄
[٣]هو المفضل بن صالح الاسدى النحاس.ص 183
فس : « يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود » قال :
Show clickable narrator chain
يكشف عن الامور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم « ويدعون إلى السجود » قال : يكشف لامير المؤمنين 7 فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر ـ يعني قرونها ـ فلا يستطيعون أن يسجدوا وهو عقوبة لهم
سن : أبي ، عن حمزة بن عبدالله الجعفري ، عن أبي الحسن الدهني ، وعن جميل بن دراج ، عنه ، عن أبان بن تغلب قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : إن الله يبعث شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب أو غيره مبيضة وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة روعتهم ، قد سهلت لهم الموارد ، وذهبت عنهم الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت ، فلايزالون يدورون خلال الجنة ، عليهم شراك من نور يتلالؤ ، توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون والناس في الحساب وهو قول الله تبارك وتعالى : « إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها معبدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ». « ص ١٧٩ »
سن : محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن أسباط بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
يخرج شيعتنا من قبورهم على نوق بيض لها أجنحة ، وشرك نعالهم نور يتلالؤ ، قد وضعت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، مستورة عوراتهم ، مسكنة روعاتهم ، قد اعطوا الامن والايمان ، وانقطعت عنهم الاحزان ، يخاف الناس ولا في المصدر ليست كلمة « لهم ». م يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، وهم في ظل عرش الرحمن ، يوضع لهم مائدة يأكلون منها والناس في الحساب. « ص ١٧٩ »
الهوامش · 1⌄
[١]لانهم لم يطيعوا الله في الدنيا في أمره ، وهو قوله تعالى : « وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون » قال : إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون. « ص ٦٩٣ »ص 184
سن : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن عبدالله بن شريك العامري ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
بينا رسول الله 9 في نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب 7 فقال : يخرج قوم من قبورهم وجوههم أشد بياضا من القمر ، عليهم ثياب أشد بياضا من اللبن ، عليهم نعال من نور شركها من ذهب ، فيؤتون بنجائب من نور ، عليها رحائل من نور ، أزمتها سلاسل ذهب ، [١] وركبها من زبرجد ، فيركبون عليها حتى يصيروا أمام العرش ، والناس يهتمون ويغتمون ويحزنون ، وهم يأكلون ويشربون ، فقال علي 7 : من هم يا رسول الله؟ فقال : اولئك شيعتك وأنت إمامهم. « ص ١٧٩ »
سن : أبي ، عن أحمد بن عبد الملك ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم الثقفي قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوجعفر 7 : قال رسول الله 9 : إن عن يمين العرش قوما وجوههم من نور ، على منابر من نور ، يغبطهم النبيون ، ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، فقالوا : يا نبي الله وما ازدادوا هؤلاء من الله إذا لم يكونوا أنبياء ولا شهداء إلا قربا من الله؟ قال : اولئك شيعة علي ، وعلي إمامهم « ص ١٨١ »
سن : ابن فضال ، عن مثنى الحناط : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 نحوه ، واختلف فيه بعض لفظه :
Show clickable narrator chain
قال يغبطهم النبيون والمرسلون ، قلت : جعلت فداك ما أعظم منزلة هؤلاء؟ قال : هؤلاء والله شيعة علي وهو إمامهم. « ص ١٨١ ـ ١٨٢ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : هؤلاء القوم. مص 185
سن : ابن فضال ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي حمزة قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله [١]في المصدر : من ذهب. م 7 شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله يوم القيامة بعدنا. « ص ١٨٢ »
سن : أبي ، عن سعدان بن مسلم ، [١] عن الحسين بن أبي العلاء قال :
Show clickable narrator chain
قال أبو عبدالله 7 : يا حسين شيعتنا ما أقربهم من الله وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة! والله لولا أن يدخلهم وهن ويستعظم الناس ذلك لسلمت عليهم الملائكة قبلا. « ص ١٨٢ »
شى : عن سلام ، عن أبي جعفر 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« اليوم تجزون عذاب الهون » قال : العطش يوم القيامة.
شى : عن الفضيل ، عن أبي عبدالله 7 مثله.
قب : أبوهريرة : سمعت أبا القاسم 7 يقول : يوم يفر المرء من أخيه و امه وأبيه وصاحبته وبنيه إلا من كان على ولاية علي بن أبي طالب فإنه لا يفر ممن والاه ، ولا يعادي من أحبه ، ولا يحب من أبغضه.
شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله :
Show clickable narrator chain
« كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما » قال : أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج فكذلك وجوههم تزداد سوادا.
م : قال رسول الله (ص) : أن من لا يؤمن بالقرآن فما آمن بالتوراة لان الله تعالى أخذ عليهم الايمان بهما ، لا يقبل الايمان بأحدهما إلا بالايمان بالآخر ، فكذلك فرض الله الايمان بولاية علي بن أبي طالب 7 كما فرض الايمان بمحمد 9 ، فمن قال : آمنت بنبوة محمد 9 وكفرت بولاية علي بن أبي طالب 7 فما آمن بنبوة محمد 9 ، إن الله تعالى إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم وكفرهم ، فقال : الله أكبر الله أكبر ومناد آخر ينادي : معاشر الخلائق ساعدوه على [١]بفتح السين فسكون العين لقب عبدالرحمن بن مسلم ابوالحسن العامرى ، مولى ابى العلاء كرز بن جعيد العامرى من عامر ربيعة ، روى عن ابيعبدالله وابى الحسن / ، وعمر عمرا طويلا ، ترجمه النجاشى في الفهرست ، والطوسى في رجاله وفهرسته. هذه المقالة ، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم ، [١] ويقولها سائر الناس ، ثم يقول المنادي : أشهد أن لا إله إلا الله ، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من الجوس والنصارى وعبدة الاوثان ، فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلائق ، ثم يقول المنادي : أشهد أن محمد رسول الله ، فيقولها المسلمون أجمعون ، و يخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين ، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة : ألا فسوقهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد 9 بالنبوة ، فإذا النداء من قبل الله عزوجل : لا ، بل قفوهم إنهم مسؤولون ، يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد 9 بالنبوة : لما يقفون يا ربنا؟ فإذا النداء من قبل الله : قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد ، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد شهادة اخرى فإذا جاؤوا بها فعظموا ثوابهم ، وأكرموا مآبهم ، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوة ولا لي بالربوبية ، فمن جاء بها فهو من الفائزين ، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين ، قال : فمنهم من يقول : قد كنت لعلي 7 بالولاية شاهدا ولآل محمد 9 محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن كذبه ينجيه فيقال لهم : سوف نستشهد على ذلك عليا 7 ، فتشهد أنت يا أبا الحسن ، فتقول : الجنة لاوليائي شاهدة والنار لاعدائي شاهدة ، فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأرودته إلى أعلى غرفها وأحلته دار المقامة من فضل ربه ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلات شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله « فترفعه خ ل » في الهواء ، وتورده نار جهنم ، قال رسول الله 9 : فكذلك أنت قسيم الجنة والنار ، تقول لها : هذا لي وهذا لك. [١]في التفسير المطبوع : ولا تنطلق السنتهم ، ويقولها سائر الناس من الخلائق فيمتاز الدهرية والمعطلة من سائر الناس بالخرس ثم يقول.
الهوامش · 5⌄
[٢]في التفسير المطبوع : الا مع الايمان بالاخر.ص 186
[٢]في التفسير المطبوع : لماذا يوقفون يا ربنا؟.ص 187
[٣]في التفسير المطبوع : والنار على أعدائى شاهدة.ص 187
[٤]في التفسير المطبوع : فأوردته علالى الجنة وغرفها.ص 187
[٥]في التفسير المطبوع : « لايسمه » في الموضعين.ص 187
شى : عن حماد بن عيسى ، عمن رواه ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
سئل عن قول الله : « وأسروا الندامة لما رأو العذاب » قال : قيل له : وما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب؟ قال : كرهوا شماتة الاعداء.
شى : عن عبدالله بن عطاء المكي قال :
Show clickable narrator chain
سألت أباجعفر 7 عن قول الله : « ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين » قال : ينادي مناد يوم القيامة يسمع الخلائق : إنه لا يدخل الجنة إلا مسلم ، ثم يود سائر الخلق أنهم كانوا مسلمين.
وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله 7 :
Show clickable narrator chain
فثم يود الخلق أنهم كانوا مسلمين.
شى : عن أبراهيم بن عمر رفعه إلى أحدهما 8 في قول الله :
Show clickable narrator chain
« ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم » قال : على جهاتهم.
م : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا » إلى قوله : « وما هم بخارجين من النار » قال الامام 7 : قال الله عزوجل لما آمن المؤمنون وقبل ولاية محمد و علي صلوات الله عليهما العاقلون وصد عنهما المعاندون : « ومن الناس » يا محمد « من يتخذ من دون الله أندادا » أعداءا يجعلونهم لله أمثالا « يحبونهم كحب الله » يحبون تلك الانداد من الاصنام كحب الله وكحبهم لله « والذين آمنوا أشد حبا لله » من هؤلاء المتخذين الانداد مع الله ، لان المؤمنين يرون الربوبية لله وحده لا يشركون به ، ثم قال : يا محمد « ولو يرى الذين ظلموا » باتخاذ الاصنام أندادا واتخاذ الكفار والفجار أمثالا لمحمد وعلي « إذ يرون العذاب » حين يرون العذاب الواقع بهم لكفرهم وعنادهم « أن القوة لله » لعلموا أن القوة لله ، يعذب من يشاء ويكرم من يشاء ، لا قوة للكفار يمتنعون بها عن عذابه « وأن الله شديد العقاب » ولعلموا أن الله شديد العذاب لمن اتخذ الانداد مع الله. ثم قال : « إذ تبرء الذين اتبعوا » لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الانداد حين يتبرؤ الذين اتبعوا الرؤساء « من الذين اتبعوا » الرعايا والاتباع « وتقطعت بهم الاسباب » فنيت حيلتهم ولايقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ « وقال الذين اتبعوا » الاتباع : « لو أن لنا كرة » يتمنون لو كان لهم كرة : رجعة إلى الدنيا « فنتبرء منهم » هناك « كما تبرؤا منا » ههننا ، قال الله عزوجل : « كذلك » كما تبرء بعضهم من بعض « يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم » وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها ، إذ كانت لغير الله ، أو كانت على غير الوجه الذي أمر الله به ، قال الله تعالى : « وما هم بخارجين من النار » كان عذابهم سرمدا دائما ، وكانت ذنوبهم كفرا لا تلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم. قال علي بن الحسين 8 : قال رسول الله 9 : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ولقبه بالقائم وهو كذلك يلقبه معتقدا ، لا يحمله على ذلك تقية خوف ولا تدبير مصلحة دين ، إلا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه من دون الله وليا ، وحشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه فقال له : يا عبدي أربا معي هؤلاء كنت تعبد؟ وإياهم كنت تطلب؟ فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، ولك معهم عقاب أجرامك ، ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي 7 ممن كان في تقية لا يظهر ما يعتقده وممن لم يكن عليه تقية ، وكان يظهر ما يعتقده فيقول الله تعالى : انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها ، قال : فتضاعف حسناتهم أضعافا مضاعفة ، ثم يقول الله تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي ، فينظرون فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعته ، فهؤلاء السعداء مع الاولياء والاصفياء ، ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت ، يقول الله تعالى : قدموا الذين كان لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي ، فيقدمون ، فيقول الله تعالى : انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين أخذوا الانداد من دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين ، لما كان من اغتيالهم بهم « لهم خ ل » بوقيعتهم فيهم ، وقصدهم إلى أذاهم ، فيفعلون ذلك ، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم تكن عليهم تفية ، ثم يقول : انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي فان بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات فاحملوا على اولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة ، فيفعل ذلك ، ثم يقول عزوجل : ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الاعداء فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالاولين ، فيقول النواصب : يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين ، وبأقاويلنا قائلين ، ولمذاهبنا معتقدين ، فيقال : كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين ، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين ، وإن كانوا بأقوالكم قائلين ، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين ، قد أعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين ، إذ كانوا بأمرنا عاملين ، قال رسول الله 9 : فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذ كانوا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت ، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب ، فذلك قوله عزوجل : « كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ».
م : يحشر الله يوم القيامة شهر رمضان في أحسن صورة ، فيقيمه على تلعة [١] لا يحفى على أحد ممن ضمه ذلك المحشر ، ثم يأمر ويخلع عليه من كسوة الجنة و خلعها وأنواع سندسها وثيابها حتى يصير في العظم بحيث لا ينفذه بصر ، ولا يعي علم مقداره اذن ، ولا يفهم كنهه قلب ، ثم يقال لمناد من بطنان العرش : ناد ، فينادي : يا معشر الخلائق أما تعرفون هذا؟ فيجيب الخلائق يقولون : بلى لبيك داعي ربنا و سعديك ، أما إننا لانعرفه ، فيقول منادي ربنا : هذا شهر رمضان ما أكثر من سعد به! وما أكثر من شقي به! ألا فليأته كل مؤمن له معظم بطاعة الله فيه فليأخذ حظه من هذه الخلع ، فتقاسموها بينكم على قدر طاعتكم لله وجدكم ، قال : فيأتيه المؤمنون الذين كانوا لله مطيعين فيأخذون من تلك الخلع على مقادير طاعتهم في الدنيا ، فمنهم [١]بفتح التاء فسكون : ما علا من الارض. من يأخذ ألف خلعة ، ومنهم من يأخذ عشرة آلاف ، ومنهم من يأخذ أكثر من ذلك و أقل ، فيشرفهم الله بكراماته ، ألا وإن أقواما يتعاطون تناول تلك الخلع ، يقولون في أنفسهم : لقد كنابالله مؤمنين ، وله موحدين ، وبفضل هذا الشهر معترفين فيأخذونها ويلبسونها ، فتقلب على أبدانهم مقطعات نيران ، وسرابيل قطران ، يخرج على كل واحد منهم بعدد كل سلكة من تلك الثياب أفعي وحية وعقرب ، وقد تناولوا من تلك الثياب أعدادا مختلفة على قدر أجرامهم ، كل من كان جرمه أعظم فعدد ثيابه أكثر ، فمنهم الآخذ ألف ثوب ، ومنهم الآخذ عشرة آلاف ثوب ، ومنهم من يأخذ أكثر من ذلك ، وإنها لاثقل على أبدانهم من الجبال الرواسي على الضعيف من الرجال : ولولا ما حكم الله تعالى بأنهم لا يموتون لماتوا من أقل قليل ذلك الثقل والعذاب ، ثم يخرج عليهم بعدد كل سلكة من تلك السرابيل من القطران ومقطعات النيران أفعي وحية وعقرب وأسد ونمر وكلب من سباع النار ، فهذه تنهشه ، وهذه تلدغه ، وهذا يفترسه ، وهذا يمزقه ، وهذا يقطعه ، يقولون : يا ويلنا مالنا تحولت علينا هذه الثياب وقد كانت من سندس وإستبرق وأنواع خيار ثياب الجنة ، تحولت علينا مقطعات النيران وسرابيل قطران ، وهي على هؤلاء ثياب فاخرة ملذذة منعمة! فيقال لهم : ذلك بما كانوا يطيعون في شهر رمضان وكنتم تعصون ، وكانوا يعفون وكنتم تزنون ، وكانوا يخشون ربهم وكنتم تحبرون ، وكانوا يتقون السرق وكنتم تسرقون ، وكانوا يتقون ظلم عباد الله وكنتم تظلمون ، فتلك نتائج أفعالهم الحسنة وهذه نتائج أفعالكم القبيحة ، فهم في الجنة خالدون ، ولا يشيبون فيها ، ولا يهرمون ، ولا يحواون عنها ولا يخرجون ، ولا يقلقون فيها ولا يغتمون ، بل هم فيها سارون مبتهجون ، آمنون مطمئنون ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأنتم في النار خالدون ، تعذبون فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلون ، وفي حميمها تغتسلون[١] ومن زقومها تطعمون ، و وبمقامعها تقمعون ، وبضروب عذابها تعاقبون ، الاحياء أنتم فيها ولا تموتون أبد الآبدين ، إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين ، بعد العذاب الاليم ، والنكال الشديد. [١]في المطبوع : تغتمسون.
جا : المراغي ، عن أبي عبدالله الاسدي ، عن جعفر بن عبدالله العلوي ، عن يحيى بن هاشم ، عن أبي الصباح ، عن عبدالغفور الواسطي ، عن عبدالله بن محمد القرشي ، عن الحسن بن علي الراسبي ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : الشاك في فضل علي بن أبي طالب 7 يحشر يوم القيامة من قبره وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة منها شيطان يكلح في وجهه[١] ويتفل فيه. « ص ٨٥ ـ ٨٦ »
كش : روى جماعة من أصحابنا منهم أبوبكر الحضرمي ، وأبان بن تغلب والحسين بن أبي العلاء ، وصباح المزني ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8
Show clickable narrator chain
أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال للبراء بن عازب : كيف وجدت هذا الدين؟ قال : كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة ، فلما اتبعناك ووقع حقائق الايمان في قلوبنا ، وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا ، قال أمير المؤمنين 7 : فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير ، وتحشرون فرادى فرادى ، يؤخذ بكم إلى الجنة ، ثم قال أبوعبدالله 7 : ما بدالكم ، ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يعوي عواء البهائم : أن اشهدوا لنا واستغفروا لنا ، فنعرض عنهم ، فماهم بعدها بمفلحين.
كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن يونس ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن عتبة بن سعيد ، عن جابر الجعفى ، عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :
Show clickable narrator chain
« كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين » قال : هم شيعتنا أهل البيت. [١]يكلح في وجهه أى يفزعه.
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي ، عن محمد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن زكريا الموصلي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده :
Show clickable narrator chain
أن النبي 9 قال لعلي 7 : يا علي « كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتسائلون عن المجرمين ماسلككم في سقر » والمجرمون هم المنكرون لولايتك « قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين و كنا نخوض مع الخائضين » فيقول لهم أصحاب اليمين : ليس من هذا اتيتم ، فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء؟ قالوا : « وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتينا اليقين » فقالوا لهم : هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء ، ويوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا وكذبوا بولايتك وعتوا عليك واستكبروا.
كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوذة ، [١] عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد ، عن هاشم الصيداوي قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : يا هاشم حدثني أبي ـ وهو خير مني ـ عن جدي ، عن رسول الله 9 قال : ما من رجل من فقراء شيعتنا إلا وليس عليه تبعة ، قلت : جعلت فداك وما التبعة؟ قال : من الاحدى والخمسين ركعة ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر ، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر فيقال للرجل منهم : سل تعط ، فيقول : أسأل ربي النظر إلى وجه محمد 9 ، قال : فينصب لرسول الله 9 منبر على درنوك من درانيك الجنة ، له [١]بضم الهاء فسكون الواو وفتح الذال المعجمة ، هوأحمد بن نصر بن سعيد الباهلى أبوسليمان النهروانى المعروف بابن أبي هراسة ، ترجمه الشيخ في رجله في باب من لم يرو عنهم فقال : أحمد بن نصر بن سعيد الباهلى المعروف بابن أبى هراسة يلقب أبوه هوذة ، سمع منه التلعكبرى سنة ٣٣١ ، وله منه اجازة ، مات في ذى الحجة سنة ٣٣٣ يوم التروية بجسر النهروان ودفن بها انتهى. وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد « ج ٥ ص ١٨٣ » قال : حدث عن ابراهيم بن اسحاق الاحمرى شيخ من شيوخ الشيعة ، روى عنه أبوبكر أحمد بن عبدالله الدورى الوراق ، وقال : قدم علينا من النهروان انتهى. قلت : يروى عنه أيضا القاضى ابوالفرج المعافا بن زكريا البغدادى. ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس ، فيصعد محمد وأميرالمؤمنين 8 ، قال : فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد 9 فينظر الله إليهم وهو قوله : « وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة » قال : فيلقى عليهم النور حتى أن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء أن تملا بصرها منه ، قال : ثم قال أبوعبدالله 7 : يا هاشم لمثل هذا فليعمل العاملون.
الهوامش · 2⌄
[٢]هو ابراهيم بن إسحاق الاحمرى النهاوندى.ص 193
[٣]بالضم فالسكون : نوع من البسط له خمل.ص 193
كنز : قوله تعالى : « يوم ينظر المرء ما قدمت يداه » الآية ، قال محمد بن العباس : حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن يونس ابن يعقوب ، عن خلف بن حماد ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن سعيد السمان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قوله تعالى : « يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا » يعني علويا أتوالى أبا تراب. وروى محمد خالد البرقي ، عن يحيى الحلبي ، وهارون بن خارجة وخلف ابن حماد ، عن أبي بصير مثله.
وجاء في باطن تفسير أهل البيت ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله تعالى : « وأما من ظلم سوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاب نكرا » قال : هو يرد إلى المؤمنين 7 فيعذبه عذابا نكرا ، حتى يقول : ياليتني كنت ترابا أي من شيعة أبي تراب ، ومعنى ربه أي صاحبه ، يعني أن أمير المؤمنين 7 قسيم النار والجنة ، وهو يتولى العذاب والثواب ، وهو الحاكم في الدنيا ويوم المآب.
فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر بن محمد 7 قال :
Show clickable narrator chain
يحشر يوم القيامة شيعة علي رواءا مرويين مبيضة وجوههم ، ويحشر أعداء علي يوم القيامة وجوههم مسودة ظامئين ، [١] ثم قرأ : « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ». « ص ١٧ »
فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن رسول الله (ص) قال ـ وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب
قال : إن الله تعالى إذا بعث الناس يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، وعليهم نعال من ذهب ، شراكها ـ والله ـ من نور يتلالؤ ، فيؤتون [١]في المصدر : ظامئين مسودة وجوههم. م بنوق من نور عليها رحال الذهب [١] قد وشحت بالزبرجد والياقوت ، أزمة نوقهم سلاسل الذهب ، فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان ، والناس يحاسبون ويغتمون و يهتمون وهم يأكلون ويشربون ، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 : من هم يا رسول الله؟ قال هم شيعتك وأنت إمامهم ، وهو قول الله تعالى : « يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا » قال : على النجائب. « ص ٩١ »
الهوامش · 1⌄
[٢]الظاهر اتحاده مع ما سبق آنفا عن المحاسن تحت رقم ٣٧.ص 195
كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث : عين سهرت في سبيل الله ، وعين فاضت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله. « ج ٢ ص ٨٠ »
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال
Show clickable narrator chain
سمعته يقول : إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم كل شئ حتى يعرفوا به ، فيقال : هؤلاء المتحابون في الله. « ج ٢ ص ١٢٥ »
كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن عمر بن جبلة الاحمسي ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه ـ وكلتا يديه يمين – وجوههم أشد بياضا وأضوء من الشمس الطالعة ، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل ، يقول الناس : من هؤلاء؟ فيقال : هؤلاء المتحابون في الله. « ج ٢ ص ١٢٦ »
الهوامش · 1⌄
[٣]الصحيح : عمرو بن جبلة الاحمسى. راجع اصول الكافى باب الحب في الله ، وجامع الروات ج ١ ص ٣٤٠.ص 195
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان ، عن محمد بن [١]في المصدر : من الذهب. م. مسلم قال :
Show clickable narrator chain
سألت أباعبدالله 7 عن قول الله عزوجل : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة » فقال : يا محمد ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، ثم قال : هو قول الله عزوجل : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة » يعني : مابخلوا به من الزكاة. « ف ج ١ ص ١٤١ »
كا : علي ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، عن حريز قال :
Show clickable narrator chain
قال : أبوعبدالله 7 : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قفر[١] وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه ، وذلك قول الله عزوجل : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة » ، وما من ذي مال إبل أو غنم أو بقر يمنع من زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قفر يطؤه كل ذات ظلف بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه الله ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة. « ف ج ١ ص ١٤٢ »
الهوامش · 3⌄
[٢]بالضم والكسر : ضرب من الحيات.ص 196
[٣]في المصدر : لا مخلص له منه اه. مص 196
[٤]في نسخة : بقاع قفر قرقر.ص 196
كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة ناسا من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم ، لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة ، معهم ملائكة يعيرونهم تعييرا شديدا ، يقولون : هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير ، هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حق الله في أموالهم. « ف ج ١ ص ١٤٢ ـ ١٤٣ »
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن النهدي ، [١] عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور ، لا يمر بشئ الا أضاء له حتى يقف بين يدي الله عزوجل ، فيقول الله عزوجل : مرحبا ، وإذا قال الله له : مرحبا أجزل الله عزوجل له العطية. « ج ٢ ص ١٧٧ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : واذا قال : مرحبا. مص 197
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن سدير الصيرفي قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 في حديث طويل : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن وابشر بالسرور والكرامة من الله عزوجل حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : يرحمك الله نعم الخارج ، خرجت معي من قبري ، وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك ، فيقول : من أنت؟ فيقول : أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني الله عزوجل منه لابشرك. « ج ٢ ص ١٩٠ »
كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : من أعان مؤمنا نفس الله عزوجل عنه ثلاثا وسبعين كربة : [١]بفتح النون وسكون الهاء. واحدة في الدنيا ، وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى ، قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم. « ج ٢ ص ١٩٩ »
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن نعيم ، عن مسمع أبي سيار[١] قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله 7 يقول : من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة ماء سقاه الله من الرحيق المختوم. « ج ٢ ص ١٩٩ ـ ٢٠٠ »
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة ، وأن يهون عليه سكرات الموت ، وأن يوسع عليه في قبره ، وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى ، وهو قول الله عزوجل في كتابه : وتلقيهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون. « ج ٢ ص ٢٠٤ »
فر : محمد بن عيسى الدهقان معنعنا عن أبي سعيد الخدري 2 قال :
Show clickable narrator chain
سمعت رسول الله 9 يقول لعلي : يا علي ابشر وبشر فليس على شيعتك حسرة عند الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ، ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون : الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب « ص ١٢٨ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : فليس لشيعتك كرب عند الموت. مص 198
فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن علي 7 قال :
Show clickable narrator chain
أنا وشيعتي يوم القيامة على منابر من نور فيمر علينا الملائكة ويسلم علينا ، قال : فيقولون : من هذا الرجل؟ [١]مسمع وزان منبر هو مسمع بن عبدالملك كردين أبوسيار ، شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة ، روى عن أبي جعفر 7 رواية يسيرة ، وروى عن أبي عبدالله 7 و أكثر واختص به ، له نوادر كثيرة ، وروى أيام البسوس. له ترجمة مشعوف بالتبجيل والتجليل في فهرست النجاشى ورجالى الكشى والشيخ ومشيخة الفقيه والخلاصة وغيرها من كتب الرجال. ومن هؤلاء؟ فيقال لهم : هذا علي بن أبي طالب ابن عم النبي ، فيقال : من هؤلاء؟ قال : فيقال لهم : هؤلاء شيعته ، قال : فيقولون : أين النبي العربي وابن عمه؟ فيقولون : هما عند العرش ، قال : فينادي مناد من السماء عند رب العزة : يا علي ادخل الجنة أنت و شيعتك لا حساب عليك ولا عليهم ، فيدخلون الجنة ويتنعمون فيها من فواكهها ، و يلبسون السندس والاستبرق وما لم تر عين ، فيقولون : « الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور » الذي من علينا بنبيه محمد 9 وبوصيه علي بن ابي طالب 7 ، والحمدلله الذي من علينا بهما من فضله ، وأدخلنا الجنة فنعم أجر العاملين فينادي مناد من السماء : كلوا واشربوا هنيئا ، قد نظر إليكم الرحمن نظرة فلا بؤس [١] عليكم ولا حساب ولا عذاب. « ص ١٢٨ ـ ١٢٩ »
فر : سليمان بن محمد معنعنا ، عن جهم بن حر قال :
Show clickable narrator chain
دخلت في مسجد المدينة وصليت الركعتين إلى سارية ثم دعوت الله وقلت اللهم آنس وحدتي ، وارحم غربتي وائتني بجليس صالح يحدثني بحديث ينفعني الله به ، فجاء أبوالدرداء 2 حتى جلس إلي ، فأخبرته بدعائي ، فقال : أما إني أشد فرحا بدعائك منك ، إن الله جعلني ذلك الجليس الصالح الذي سافر إليك أما إني ساحدثك بحديث سمعته عن رسول الله 9 لم احدث به أحدا قبلك ولا احدث بعدك ، سمعت رسول الله 9 تلا هذه الآية : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله » فقال : السابق يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتى يدخل الحزن في جوفه ثم يرحمه فيدخله الجنة ، فقال رسول الله 9 : « الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن » الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر « إن ربنا لغفور شكور » قال : شكر لهم العمل القليل ، وغفر لهم الذنوب العظام. « ص ١٢٩ » [١]في المصدر : فلا بأس عليكم اه. م
الهوامش · 2⌄
[٢]السارية الاسطوانة وفى المصدر : دخلت في مسجد المدينة فصليت ركعتين على سارية اه. مص 199
[٣]في المصدر : يدخل الحزن جوفه. مص 199
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن سعدان قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : إن الله عزوجل يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول : وعزتي وجلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم علي ، ولترون ما أصنع بكم اليوم ، فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة ، قال : فيقول رجل منهم : يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ، و لبسوا الثياب اللينة ، وأكلوا الطعام ، وسكنوا الدور ، وركبوا المشهور من الدواب ، فأعطني مثل ما أعطيتهم ، فيقول تبارك وتعالى : لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا. « ج ٢ ص ٢٦١ ـ ٢٦٢ »
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن عيسى الفراء ، عن محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه : أين الفقراء؟ فيقوم عنق من الناس كثير ، فيقول : عبادي ، فيقولون : لبيك ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم ، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة. « ج ٢ ص ٢٦٣ ـ ٢٦٤ »
فر : الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن داود بن سليمان القطان ، [١] عن أحمد بن زياد ، عن يحيى بن سالم الفراء ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإنها أنيس للمؤمن حين يمرق من قبره ، قال لي جبرئيل 7 : يا محمد لو ترى لهم حين يمرقون من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهذا يقول : لا إله إلا الله والحمد لله مبيض وجهه ، وهذا يقول : يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله ـ يعني في ولاية علي ـ مسود وجهه.
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن فرقد ، عن أخيه قال
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله 7 يقول : إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطؤهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب. « ج ٢ ص ٣١١ »
فر : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن مروان ، عن عبيد بن الفضل الثوري ، [١] عن جعفر ، عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
ينادي مناد يوم القيامة : أين المحبون لعلي؟ فيقومون من كل فج عميق ، فيقال لهم : من أنتم؟ قالوا : نحن المحبون لعلي 7 الخالصون له حبا ، فيقال : فتشركون في حبه أحدا من الناس؟ فيقولون : لا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون. « ص ١٥٢ »
كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : يجئ كل غادر يوم القيامة بإمام مائل شدقه حتى يدخل النار ، ويجئ كل ناكث ببيعة إمام أجذم حتى يدخل النار. « ج ٢ ص ٣٣٧ »
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن المفضل بن عمر قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصدود لاولياوئي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم إلى جهنم. « ج ٢ ص ٣٥١ »
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، وأبوعلي الاشعري ، عن محمد بن حسان جميعا ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ، ثم يؤمر به إلى النار. « ج ٢ ص ٣٦٧ »
كا : بالاسناد المتقدم عن ابن سنان ، عن يونس بن ظبيان قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عزوجل يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه « أودية ظ » وينادي مناد من عندالله : هذا الظالم الذي حبس [١]في التفسير المطبوع : عبدالله بن الفضل الثورى. عن الله حقه ، قال : فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار. « ج ٢ ص ٣٦٧ »
كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباجعفر 7 يقول : يحشر العبد يوم القيامة وماندا دما ، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يارب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما ، فيقول : بلى ، سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها ، وهذا سهمك من دمه. « ج ٢ ٣٧٠ ـ ٣٧١ »
فر : جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي ، عن أبي يحيى البصري ، عن أبي جابر عن طعمة الجعفي ، [١] عن المفضل بن عمر قال :
Show clickable narrator chain
سأل السدي جعفر بن محمد 8 ، عن قول الله تعالى : « مثل الجنة التي وعد المتقون » قال : هي في علي وأولاده وشيعتهم هم المتقون وهم أهل الجنة والمغفرة. « ص ١٥٨ »
الهوامش · 1⌄
[٢]بضم السين وتشديد الدال نسبة إلى السدة وهى الباب واشتهر بهذه النسبة جماعة ، منهم إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي ذويب السدى الكبير المترجم آنفا ، ومحمد بن مروان السدى الصغير ولعل المذكور هنا هو الاول.ص 202
فر : جعفر بن محمد بن يوسف معنعنا ، عن صفوان قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الحسن 7 يقول : إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم. « ص ٢٠٧ » [١]بضم الطاء فسكون العين ففتح الميم عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق 7 وقال ابن حجر في التقريب ص ٢٤١ : مقبول من السادسة.
فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا ، عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على الصادق جعفر بن محمد 7 وعنده البوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يابن رسول الله قد أتيتك مستفيدا ، قال : سل وأوجز قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماءا مبنية وأرضا مدحية أو ظلمة أو نورا؟ قال : يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في هذا الوقت؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا ، وأن لنا أعداءا من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدئنا من الانس ، وأن الحيطان لها آذان كآذان الناس؟ قال : قلت : قد سئلت عن ذلك ، قال : يا قبيصته كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم أفرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمدا 9 فنحن عروة الله الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلف عنا هوى ،
فر : جعفر بن أحمد معنعنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
خرجت أنا وأبي ذات يوم فإذا هو باناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال : أما والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، من ائتم بعبد فليعمل أى هلك. بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد 9 ، أنتم شرط الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الاولون ، والسابقون الآخرون في الدنيا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله 9 وأهل بيته ، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء ، وكل مؤمن صديق ، كم مرة قد قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 لقنبر : يا قنبر ابشر وبشر واستبشر ، والله لقد قبض رسول الله 9 وهو ساخط على جميع امته إلا الشيعة ، وإن لكل شئ شرفا [١] وإن شرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما و إمام الارض أرض يسكن فيها الشيعة ، إلا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها ، والله لولا ما في الارض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات رزقهم وما لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلي هذه الآية : « وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية » ومن دعى من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله جاجة فله مائة ، ومن سأل مسألة فله مائة ، ومن دعا بدعوة فله مائة ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ، ومن أساء منك سيئة فمحمد 9 حجيجه ـ يعني يحاج عنه ـ والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة ، تدعو له الملائكة بالعون « بالفوز خ ل » حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله ، وإنكم جميعا لاهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته ، لاخوف عليكم ولاحزن ، كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات ، والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى بعدنا يوم القيامة من شيعتنا ، ما أحسن صنع الله إليكم! والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم [١]في المصدر : ألا وإن لكل شئ شرفا اه. م الناس ذلك لسملت عليكم الملائكة قبلا ، وقد قال أميرالمؤمنين 7 : يخرجون – يعني أهل ولايتنا ـ من قبورهم
الهوامش · 5⌄
[١]لا ندخله في باب ضلالة ، ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة دين الله ، ونحن عترة رسول الله 9 ، ونحن القبة التي طالت أطنابها واتسع فناؤها ، من ضوى إلينا نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار ، قلت : لوجه ربي الحمد ، أسألك عن قول الله تعالى : « إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم » قال فينا التنزيل ، قلت : إنما أسألك عن التفسير ، قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد 9 من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد 9 عنهم ، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب. « ص ٢٠٧ ـ ٢٠٨ »ص 203
[٢]في المصدر : يسكنها الشيعه. مص 204
[٣]في التفسير المطبوع : ومن طلب منكم إلى الله حاجة فلزمته ، ومن سأل مسالة فلزمته ، ومن دعا بدعوة فلزمته.ص 204
[٤]في التفسير المطبوع : يعنى يحاج عنه ، قال أبوجعفر 7 : حجيجة من تبعتها.ص 204
[٥]في التفسير المطبوع : من عرش الله تعالى تقربا يوم القيامة من شيعتنا.ص 204
كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا » قال : إن كانت أعمالهم لاشد بياضا من القباطي فيقول الله عزوجل لها : كوني هباءا ، وذلك أنهم كان إذا شرع لهم الحرام أخذوه.
فر : أبوالقاسم الحسني معنعنا ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
سألته عن قول الله : « يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم » قال رسول الله 9 : هو نور المؤمنين تأخذون بحجز آل محمد ، [١] ويأخذ آله بحجز الحسن والحسين ، ويأخذان بحجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ، ويأخذ هو بحجز رسول الله 9 حتى يدخلون معه في جنة عدن ، فذلك قوله : بشريكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم. « ص ١٧٩ ـ ١٨٠ »
فر : علي بن محمد بن عمر الزهري معنعنا ، عن أبي الجارود قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا جعفر 7 عن قوله تعالى : « يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا » قال : إذا كان يوم القيامة خطف قول لا إله إلا الله من قلوب العباد في الموقف إلا من أقر بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ، وهو قوله : « إلا من أذن له الرحمن » من أهل ولايته فهم الذين يؤذن لهم بقول : لا إله إلا الله. « ص ٢٠٢ »
فر : القاسم بن الحسن بن حازم القرشي معنعنا عن أبي حمزة الثمالي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على محمد بن علي 8 وقلت : يا بن رسول الله حدثني بحديث ينفعني ، قال : يا أبا حمزة كل يدخل الجنة إلا من أبى ، قال : قلت : يا بن رسول الله أحد يأبى يدخل الجنة؟ قال : نعم ، قال : قلت : من؟ قال : من لم يقل لا إله إالله محمد رسول الله ، قال : قلت : يا بن رسول الله لا أروي هذا الحديث عنك ، قال : ولم؟ قلت : إني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني امية كل يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، قال : أيهات أيهات إذا كان يوم القيامة سلبهم الله تعالى إياها لايقولها إلا نحن و شيعتنا ، والباقون برآء ، أما سمعت الله يقول : يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا [١]في التفسير المطبوع : فأنتم تأخذون بحجزة آل محمد. وكذا فيما يأتى بعده. يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا قال : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله. « ص ٢٠٢ ـ ٢٠٣ ».
الهوامش · 2⌄
[٢]في التفسير المطبوع : حسبت أن لا أروى هذا الحديث عنك.ص 206
[٣]في نسخة : هيهات هيهات. وفى التفسير المطبوع : أيها أيها. وكل محتمل صحيح ، لان في هيهات لغات عديدة منها ما ذكر ، ومنها : أيهان وهيهان ، وهايهات وهايهان مثلثات الاخر مبنيات ومعربات ، وهيهاه ساكنة الاخر ، كلها اسم معناها : بعد.ص 206
نهج : فالله الله عباد الله فإن الدنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والساعة في قرن ، وكأنها قد جاءت بأشراطها ، وأزفت بأفراطها ، [١] ووقفت بكم على صراطها وكأنها قد أشرفت بزلازلها ، وأناخت بكلاكلها ، وانصرمت الدنيا بأهلها ، وأخرجتهم من حضنها ، فكانت كيوم مضى ، وشهر انقضى ، وصار جديدها رثا ، وسمينها غثا ، في موقف ضنك المقام ، وامور مشتبهة عظام ، ونار شديد كلبها ، عال لجبها ، ساطع لهبها ، متغيظ زفيرها ، متأجج سعيرها ، بعيد خمودها ، ذاك وقودها ، مخوف وعيدها ، عميق قرارها ، مظلمة أفطارها ، حامية قدروها ، فظيعة امورها ، وسيق الذين اتقوا إلى الجنة زمرا ، قد أمنوا العذاب ، وانقطع العتاب : وزحزحوا عن النار ، واطمأنت بهم الدرا ، ورضوا المثوى والقرار ، الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا تخشعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا توحشا وانقطعاعا ، فجعل الله لهم الجنة ثوابا ، وكانوا أحق بها وأهلها في ملك دائم ، ونعيم قائم.
الهوامش · 1⌄
[٢]في النهج المطبوع : فجعل الله لهم الجنة مآبا والجزاء ثوابا.ص 207
م : قال الامام 7 في ثواب قراءة سورة البقرة : قال رسول الله 9 : وإن والدي القارئ ليتوجان بتاج الكرامة يضئ نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة ويكسيان حلة لايقوم لاقل سلك منها مائة ألف ضعف ما في الدنيا بما يشتمل عليه من خيراتها ثم يعطى هذا القارئ الملك بيمينه في كتاب ، والخلد بشماله في كتاب ، يقرأ من كتابه بيمينه : قد جعلت من أفاضل ملوك الجنان ، ومن رفقاء محمد سيد الانبياء ، وعلي خير الاوصياء ، والائمة بعدهما سادة الاتقياء ، ويقرء من كتابه بشماله : قد أمنت الزوال و الانتقال عن هذا الملك ، واعذت من الموت والاسقام ، وكفيت الامراض والاعلال ، جنبت حسد الحاسدين وكيد الكائدين ، ثم يقال له : اقرء وارق ، ومنزلك عند آخر آية تقرؤها ، فاذا نظر والداه إلى حليتيهما وتاجيهما قالا : ربنا أنى لنا هذا الشرف ولم تبلغه أعمالنا؟ فقال الله عزوجل لهما : هذا لكما بتعليمكما ولدكما القرآن.
م : قال الرضا 7 : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الابرار ، ويا أيها المتعصب للائمة الاخيار.
فس : قوله تعالى : « يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم و بأيمانهم » قال : يقسم النور بين الناس يوم القيامة على قدر إيمانهم ، ويقسم للمنافق فيكون نوره بين أبهام رجله اليسرى ، فينطفؤ نوره ثم يقول للمؤمنين ، مكانكم حتى أقتبس من نوركم ، فيقول المؤمنون لهم : « ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا » فيرجعون ويضرب بينهم بسور فينادون من وراء السور المؤمنين : « ألم نكن معكم » فيقولون : « بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم » قال : بالمعاصي « وارتبتم » قال شككتم وتربصتم. « ص ٦٦٤ ـ ٦٦٥ » [١]هذا الحديث موجود في الاصول الخطية جميعا ، لكن المصنف ـ قدس سره الشريف ـ خط عليه في النسخة التي كتبها بيده بعد كتابته.
فر : أبوالقاسم الحسني رفعه ، عن جابر ، عن النبي 9
Show clickable narrator chain
أنه قال ابشر يا علي ما من عبد يحبك وينتحل مودتك إلا بعثه الله يوم القيامة معنا ، ثم قرأ النبي 9 هذه الآية : إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. « ص ١٧٦ »
فس : قوله تعالى : « وكنتم أزواجا ثلاثة » قال : يوم القيامة « فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة » هم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب « و أصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون اولئك المقربون » قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب.[١] « ص ٦٦١ »
فس : « يوم يبعثهم الله جميعا » قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أحمالهم فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله 9 في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم ، وحين هموا بقتل رسول الله 9 في العقبة ، فلما أطلع الله نبيه 9 وأخبرهم حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به ، فأنزل الله على رسوله : « يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خير لهم » قال : إذا عرض الله ذلك عليهم في القيامة ينكرونه ويحلفون له كما حلفوا لرسول الله9 ، هو قوله تعالى : « يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله » أي غلب عليهم الشيطان « اولئك حزب الشيطان » أي أعوانه. « ص ٦٧١ »
فس : « هل أتيك حديث الغاشية » يعني قد أتاك يا محمد حديث القيامة ومعنى الغاشية أن يغشى الناس « وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة » وهم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لامير المؤمنين 7 وهو قوله تعالى : « عاملة [١]في المصدر : بعد قوله : « فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة » : « واصحاب المشئمة ما اصحاب المشئمة والسابقون السابقون » الذين سبقوا الجنة بلا حساب.م ناصبة » عملوا ونصبوا فلا يقبل منهم شئ من أفعالهم و « تصلى » وجوههم « نار حامية تسقى من عين آينة » قال : لها أنين من شدة حرها « ليس لهم طعام إلا من ضريع » قال : عر أهل النار وما يخرج من فروج الزواني [١] « لا يسمن ولا يغني من جوع » ثم ذكر أتباع أمير المومنين 7 فقال : « وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية » يرضى الله ما سعوا فيه « في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية » قال : الهزل والكذب « ص ٧٢٢ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : بما سعوا فيه مص 210
م : قال : قال : النبي 9 لعلي 7 : إن الله يعلم من الحسب مالا يبلغه عقول الخلائق ، إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة ، ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرة ، ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه الله لك في الجنة من القصور ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : وهذا العدد هو عدد من يدخلهم الجنة ويرضى عنهم لمحبتهم لك ، وأضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين من الجن والانس ببغضهم لك ووقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك ـ وساقه إلى إن قال ـ : ينادي مناد يوم القيامة : أين محبو علي بن أبي طالب 7؟ فيقوم قوم من الصالحين فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم في عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة ، فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل ، ثم ينادي مناد : أين البقية من محبي علي بن أبي طالب عيه السلام؟ فيقوم قوم مقتصدون ، فيقال لهم : تمنوا على الله عز و جل ما شئتم ، فيتمنون فيفعل بكل واحد منهم ما تمنى ، ثم يضعف له مائة ألف ضعف ثم ينادي مناد : أين البقية من محبي علي بن أبي طالب 7؟ فيقوم قوم ظالمون لانفسهم معتدون عليها ، فيقال : أين المبغضون لعلي بن أبي طالب :؟ فيؤتى بهم جم غفير وعدد عظيم كثير فيقال : ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداءا لواحد من محبي [١]في المصدر : الزناة. م علي بن أبي طالب 7 ليدخلوا الجنة ، فينجي الله عزوجل محبيك ويجعل أعداءهم فداءهم ، ثم قال رسول الله 9 : هذا الافضل الاكرم ، محبه محب الله ومحب رسوله ، ومبغضه مبغض الله ومبغض رسوله.
ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبيه عن الوصاف ، عن أبي بريدة ، عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
لا يؤمر رجل على عشرة فما فوقهم إلا جئ به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، فإن كان محسنا فك عنه ، وإن كان مسيئا زيد غلا إلى غله.
فر : جعفر بن محمد الاحمسي رفعه إلى أبي ذر 2 قال :
Show clickable narrator chain
قال النبي 9 : يا أباذر يؤتى بجاحد حق علي وولايته يوم القيامة أصم وأبكم وأعمى ، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ، ينادي : يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ويلقى في عنقه طوق من النار ، ولذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة شيطان يتفل في وجهه ، ويكلح من جوف قبره إلى النار ايضاح : الكلوح : العبوس.
فر : بإسناده عن جعفر ، عن أبيه 8 قال :
Show clickable narrator chain
ينادي مناد يوم القيامة : أين المحبون لعلي 7؟ فيقومون من كل فج عميق ، فيقال لهم : من أنتم؟ فيقولون : نحن المحبون لعلي الخالصون له حبا فيقال لهم : فتشركون في حبه أحدا من الناس؟ فيقولون : لا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون. « ص ١٥٢ »
فر : الحسين بن سعيد ، عن علي بن السخت ، عن الحسن بن الحسين بن أحمد ، عن أحمد بن سعيد الانماطي ، عن عبدالله بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، يا علي إنه إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : [١] أين محبو علي وشيعته؟ أين محبو علي ومن يحبه؟ أين المتحابون في الله؟ أين المتباذلون في [١]قال الجزرى : فيه : ينادى مناد من بطنان العرش أى من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الارض ، يريد : من دواخل العرش. الله؟ أين المؤثرون على أنفسهم؟ أين الذين جفت ألسنتهم من العطش؟ أين الذين يصلون في الليل والناس نيام؟ أين الذين يبكون من خشية الله؟ لاخوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ، أنتم رفقاء محمد 9 ، قروا عينا ، ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون. « ص ١٥٢ ـ ١٥٣ »
فر : بإسناده عن جابر ، عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
يا علي ما من عبد يحبك وينتحل مودتك إلا بعثه الله يوم القيامة معنا.
ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الميثمي ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا بعثه الله أجذم. « ص ١٩٧ »
ثو : ابن المتوكل ، عن موسى بن جعفر ، عن موسى بن عمران ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي :
Show clickable narrator chain
قال : يجاء بأصحاب البدع يوم القيامة فترى القدرية من بينهم كالشامة البيضاء في الثور الاسود ، فيقول الله عزوجل : ما أردتم؟ فيقولون : أردنا وجهك ، فيقول الله : قد أقلتكم عثراتكم وغفرت لكم زلاتكم إلا القدرية فإنهم قد دخلوا في الشرك من حيث لا يعلمون. « ص ٢٠٥ »
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي داود المسترق ، عن علي بن ميمون ، عن ابن أبي يعفور قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله 7 يقول : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا. كا : العدة : عن أحمد بن محمد ، الوشاء ، [١] عن داود الحمار ، عن ابن أبي يعفور مثله. [١]بفتح الواو وتشديد الشين نسبة إلى بيع الوشى وهو نوع من الثياب المعمولة من الابريسم. والوشاء لقب لجماعة وعند الاطلاق ينصرف إلى الحسن بن على بن زياد أبومحمد الوشاء المترجم
م : في قوله تعالى : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب و يشترون به ثمنا قليلا » قال : قال الله في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب » المشتمل على ذكر فضل محمد 9 على جميع النبيين ، وفضل علي على جميع الوصيين « ويشترون به ثمنا قليلا » يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ، وينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رئاسة ، قال الله عزوجل : « اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار » بدلا من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق ، « ولا يكلمهم الله يوم القيمة » بكلام خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته « ولا يزكيهم » من ذنوبهم « ولهم عذاب أليم » موجع في النار.
ثو : عن ابن عباس ، عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
من بنى بناءا رياءا وسمعة حمل يوم القيامة إلى سبع أرضين ، ثم يطوقه نارا توقد في عنقه ثم يرمى به في النار ، * في فهرست النجاشى بقوله : الحسن بن على بن زياد الوشاء بجلى كوفى ، قال أبوعمرو : يكنى بأبى محمد الوشاء ، وهو ابن بنت إلياس الصيرفى الخزار خير من أصحاب الرضا 7 ، وكان من وجوه هذه الطائفة ـ إلى أن قال ـ : أخبرنى ابن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن على الوشاء فسألته ان يخرج إلى كتاب العلاء بن رزين القلا وأبان بن عثمان الاحمر فأخرجهما إلى ، فقلت له : احب أن تجيزهما لى ، فقال لى : يا رحمك الله وما عجلتك؟ اذهب فكاتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فانى أدركت في هذا المسجد تسع مائة شيخ كل يقول : حدثنى جعفر بن محمد ، وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة ، له كتب ، منها ثواب الحج والمناسك والنوادر ، وله مسائل الرضا 7 اه وله ترجمة في فهرست الطوسى ورجاله وخلاصة العلامة وغيرها من كتب الرجال. ومن خان جاره شبرا من الارض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله جهنم ، ومن نكح امرأة حراما في دبرها أو رجلا أو غلاما حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة تتأذى به الناس حتى يدخل جهنم ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، [١] وأحبط الله عمله ، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير من حديد ، ويضرب عليه في التابوت بصفائح حتى يشتبك في تلك المسامير ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة امة لماتوا جميعا وهو أشد الناس عذابا ، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عندالله زان ، يقول الله عزوجل يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم تف لي بالعهد ، فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فلا يفي بحقها فيؤمر به إلى النار ، ومن رجع عن شهادة وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخل النار وهو يلوك لسانه ، ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار ، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم يؤمر به إلى النار ، ومن فاكه امرأة لا يملكها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام ، والمرأة إذا طاوعت الرجل فالتزمها حراما أو قبلها أو باشرها حراما أو فاكهها فأصاب بها فاحشة فعليها من الوزر ما على الرجل ، وإن غلبها على نفسها كان على الرجل وزره ووزرها ، ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة ثم سلط عليه النار وحشر مغلولا حتى يدخل النار ، ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، فإذا خرج من قبره سلط الله تعالى عليه أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار ، ومن بغى على فقير وتطاول عليه و [١]في المصدر : صدقا ولا عدلا. م استحقره حشره الله تعالى يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار ، ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله تعالى عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عزوجل من سم الاساود النار ، ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عزوجل عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلا يعذب به من شدة غضب الله وسخطه ،
الهوامش · 7⌄
[٢]في ثواب الاعمال : حمله يوم القيامة.ص 213
[٢]في المصدر : من اشد الناس. مص 214
[٣]في المصدر : يدخله النار. مص 214
[٤]في المصدر : شفته مص 214
[٥]في المصدر : الف عام في النار. مص 214
[٦]في المصدر : ومن لطم خد مسلم بدد الله عظامه اه والتبديد : التفريق. مص 214
[٧]في المصدر : عليه « شجاعا » تنينا اسود اه. مص 214
م : قال رسول الله 9 : إن شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاء شره.
وقال 9 : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره وتزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار.
سن : يحيى بن مغيرة ، عن حفص ، عن زيد بن علي قال :
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين 7 : إذا كان يوم القيامة أهبط الله ريحا منتنة
ثو : عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
يجئ يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدم والناس في الحساب فيقول : يا عبدالله مالي ولك؟ فيقول : أعنت علي يوم كذا بكلمة فقتلت.
ثو : بإسناده عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقا بقاتله بيده اليمنى ، ورأسه بيده اليسرى ، وأوداجه تشخب دما ، يقول : يا رب سل هذا : فيم قتلني؟ فإن كان قتله
لى : بإسناده عن الصادق ، عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
أقسم ربي جل جلاله لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلا سقيته يوم القيامة مثل ما شرب منها من الحميم معذبا في المحاسن المطبوع : أهب الله ريحا منتنة. وهو الاصح. بعد أو مغفورا له ، ثم قال : إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، دالعا لسانه
الهوامش · 1⌄
[١]يتأذى بها أهل الجمع حتى إذا همت أن تمسك بأنفاس الناس ناداهم مناد : هل تدرون ما هذه الريح التي قد آذتكم؟ فيقولون : لا فقد آذتنا وبلغت منا كل مبلغ فيقال : هذه ريح فروج الزناة الذين لقوا الله بالزنا ثم لم يتوبوا ، فالعنوهم لعنهم الله ، قال : فلا يبقى في الموقف أحد إلا قال : اللهم العن الزناة. « ص ١٠٨ »ص 217
يه : عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : من كتم الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوي مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها مال امرء مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبوجعفر 7 : ألا ترى أن الله عزوجل يقول : و أقيموا الشهادة لله. « ص ٣٢٩ »
فر : بإسناده عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
من آثر الدنيا على الآخرة حشره الله يوم القيامة أعمى.
ثو : بإسناده عن إبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
ثلاثة يعذبون يوم القيامة : من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ،
ثو : بإسناده عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
من لقى المسلم بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار. « ٢٥٩ »
وعن زيد بن علي ، آبائه ، عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
يجئ يوم القيامة ذوالوجهين دالعا لسانه في قفاه ، وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال له : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين ، يعرف بذلك يوم القيامة. « ص ٢٥٩ » دلع لسانه : أخرجه من فمه.
الهوامش · 1⌄
[١]من قفاه. « ص٢٥٠ »ص 218
من كتاب صفات الشيعة للصدوق ; بإسناده ، عن محمد بن صالح ، عن أبي العباس الدينوري ، عن محمد بن الحنفية قال :
Show clickable narrator chain
لما قدم أميرالمؤمنين البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الاحنف بن قيس واتخذ له طعاما فبعث إليه صلوات الله عليه وإلى أصحابه فأقبل ثم قال : يا أحنف ادع لي أصحابي ، فدخل عليه قوم متخشعون كأنهم شنان بوالي ، فقال الاحنف بن قيس : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم؟ أمن قلة الطعام أو من هول الحرب؟ فقال صلوات الله عليه : لا يا أحنف إن الله سبحانه أحب أقواما تنسكوا له في دار الدنيا تنسك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة من قبل أن يشاهدوها ، فحملوا أنفسهم على مجهودها ، وكانوا إذا ذكروا صباح يوم العرض على الله سبحانه توهموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق إلى ربهم تبارك وتعالى ، وكتاب يبدو فيه على رؤوس الاشهاد فضائح ذنوبهم ، فكادت أنفسهم تسيل سيلا ، أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرانا ، وتفارقهم عقولهم إذا غلت بهم من أجل المجرد إلى الله سبحانه غليانا ، فكانوا يحنون حنين الواله في دجى الظلم ، وكانوا يفجعون من خوف ما أوقفوا عليه أنفسهم ، فمضوا ذبل الاجسام حزينة قلوبهم ، كالحة وجوههم ذابلة شفاههم خامصة بطونهم ، متخشعون كأنهم شنان بوالي ، قد أخلصوا لله أعمالهم سرا وعلانية ، فلم تأمن من فزعه قلوبهم ، بل كانوا كمن جر سواقباب خراجهم ، فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون ، وهدأت الاصوات ، [١]في المصدر : من النار اه. م وسكنت الحركات ، وقد نبههم هول يوم القيامة والوعيد كما قال سبحانه : « أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون » فاستيقظوا لها فزعين ، وقاموا إلى صلاتهم معولين[١] باكين تارة ، واخرى مسبحين ، يبكون في محاريبهم ويرنون ، يصطفون ليلة مظلمة بهماء يبكون ، فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قياما على أطرافهم ، منحنية ظهورهم ، يتلون أجزاء القرآن لصلاتهم ، قد اشتدت أعوالهم ونحيبهم وزفيرهم ، إذا زفروا خلت النار قد أخذت منهم إلى حلاقيمهم ، وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم ، فلو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت قوما يمشون على الارض هونا ويقولون للناس حسنا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، وإذا مروا باللغو مروا كراما قد قيدوا أقدامهم من التهمات ، وأبكموا ألسنتهم أن يتكلموا في أعراض الناس ، وسجموا أسماعهم أن يلجها خوض خائض ، وكحلوا أبصارهم بغض البصر من المعاصي ، وانتحوا دار السلام التي من دخلها كان آمنا من الريب والاحزان ، فلعلك يا أحنف شغلك نظرك إلى الدنيا عن الدار التي خلقها الله سبحانه من لؤلؤة بيضاء ، فشقق فيها أنهارها ، وكبسها بالعواتق من حورها ، ثم سكنها أولياؤه وأهل طاعته ، فلو رأيتهم يا أحنف وقد قدموا على زيادات ربهم سبحانه صوتت رواحلهم بأصوات لم يسمع السامعون بأحسن منها ، وأظلتهم غمامة فأمطرت عليهم المسك والزعفران ، وصهلت خيولها بين أغراس تلك الجنان ، وتخللت بهم نوقهم بين كتب الزعفران ، ويتطأمن تحت أقدامهم اللؤلؤ والمرجان ، واستقبلتهم قهارمتها بمنابر الريحان وهاجت لهم ريح من قبل العرش فنثرت عليهم الياسمين والاقحوان ، ذهبوا إلى بابها فيفتح لهم الباب رضوان ، ثم يسجدون لله في فناء الجنان ، فقال لهم الجبار : ارفعوا رؤوسكم فإني قد رفعت عنكم مؤونة العبادة وأسكنتكم جنة الرضوان ، فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت في صدر كلامي لتتركن في سرابيل القطران ، ولتطوفن بينها وبين حميم آن ، ولتسقين شرابا حار الغليان ، فكم يومئذ في النار من صلب محطوم ، [١]أي رافعين صوتهم بالبكاء والصياح. ووجه مهشوم ومشوه مضروب على الخرطوم ، قد أكلت الجامعة كفه ، والتحم الطوق بعنقه ، فلو رأيتهم يا أحنف ينحدرون في أوديتها ، ويصعدون جبالها ، وقد البسوا المقطعات من القطران ، واقرنوا مع أفجارها وشياطينها ، فإذا استغاثوا من حريق شدت عليهم عقاربها وحياتها ، ولو رأيت مناديا ينادي وهو يقول : يا أهل الجنة و نعيمها ويا أهل حليها وحللها خلدوا فلا موت ، فعندها ينقطع رجاؤهم ، وتغلق الابواب ، وتنقطع بهم الاسباب ، فكم يومئذ من شيخ ينادي ، واشيبتاه ، وكم من شاب ينادي : واشباباه وكم من امرأة تنادي : وافضيحتاه ، هتكت عنهم الستور ، فكم يومئذ من مغموس بين أطباقها محبوس ، يا لك غمسة ألبسك بعد لباس الكتان والماء المبرد على الجدران وأكل الطعام ألوانا بعد ألوان لباسا لم يدع لك شعرا ناعما إلا بيضة ، ولا عينا كنت تبصر بها إلى حبيب إلا فقأها ، هذا ما أعد الله للمجرمين ، وذلك ما أعد الله للمتقين.
الهوامش · 8⌄
[٢]شنان جمع الشن : القربة البالية ، وبوالى جمع بالى. أي خلق.ص 219
[٣]كذا في متن نسخة المصنف وفى هامشة بخطه الشريف : المحشر ظ. وفي المطبوع : التجرد.ص 219
[٤]ككتب وركع جمع الذابل : الدقيق ، المهزول.ص 219
[٥]أى جافة من العطش.ص 219
[٦]أى ضامرة من الجوع.ص 219
[٧]أى سكنت أصواتهم.ص 219
[٢]تطأمن : انخفض.ص 220
[٣]جمع القهرمان : الوكيل ، أو أمين الدخل والخرج.ص 220
وروى الصدوق ; في كتاب فضائل الشيعة عن أبيه ، عن المؤدب ، عن أحمد بن علي الاصفهاني ، عن محمد بن أسلم الطوسي ، عن أبي رجاء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي 9
Show clickable narrator chain
أنه قال في حديث طويل : ألا ومن أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد 2 ، ومن رضي عنه كافاه الجنة ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ، ويأكل من طوبى ، ويرى مكانه في الجنة ، جمع السفط ما يعبأ فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء. ألا ومن أحب عليا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء بغير حساب ، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساب الانبياء ، ألا ومن أحب عليا هون الله عليه سكرات الموت ، وجعل قبره روضة من رياض الجنة ، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه حوراء ، وشفع في ثمانين من أهل بيته ، وله بكل شعرة في بدنه حوراء ومدينة في الجنة ، ألا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت كما يبعث إلى الانبياء ، ودفع الله عنه هول منكر ونكير ، وبيض وجهه ، وكان مع حمزة سيد الشهداء ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ألا ومن أحب عليا وضع على رأسه تاج الملك ، والبس حلة الكرامة ، ألا ومن أحب عليا جاز على الصراط كالبرق الخاطف ، ألا ومن أحب عليا كتب الله له براءة من النار ، وجوازا على الصراط ، وأمانا من العذاب ، ولم ينشر له ديوان ، ولم ينصب له ميزان ، وقيل له : ادخل الجنة بلا حساب ، ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط. ، ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الانبياء ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.
الهوامش · 1⌄
[١]والاقحوان بالضم : البابونج. واعلم أن الخبر لما كان محرفا سقيما أسقطنا منه بعضه وسيأتي بتمامه وشرحه في باب صفات الشيعة.ص 221
كا : بإسناده عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن الرجل لينسى سورة من القرآن فيأتيه يوم القيامة حتى يشرف عليه درجة من بعض الدرجات فتقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، ضيعتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذه الدرجة ، الخبر. « ص ٦٠٩ »
ل : بإسناده عن جابر قال :
Show clickable narrator chain
سمعت رسول الله 9 يقول : يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة ، يقول المصحف : يارب حرفوني [١]في المصدر : ليأكل به الناس. م ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب عطلوني وضيعوني ، وتقول العترة : يا رب قتلونا وطردونا وشردونا ، فاجثوا [١] للركبتين للخصومة ، فيقول الله جل جلاله : أنا أولى بذلك. « ج ١ ص ٨٣ »
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن عبدالله بن راشد ، عن أبي الصلت الهروي ، عن أبيه عن جده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : [١]جثى يجثو جثوا : جلس على ركبتيه. قال :
Show clickable narrator chain
قال النبي 9 : يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عزو جل فيأمر به إلى النار ، فيقول : أي رب! أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن؟! فيقول الله : أي عبدي! إني أنعمت عليك فلم تشكر نعمتي ، فيقول : أي رب! أنعمت علي بكذا فشكرتك بكذا ، وأنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا ، فلا يزال يحصي النعم ويعدد الشكر ، فيقول الله تعالى : صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه ، وإني قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر سائقها من خلقي إليه.
الهوامش · 1⌄
[٣]هكذا في النسخ ، وفى الاسناد إرسال في موضعين منه ، فنذكر الحديث بألفاظه من أمالى المطبوع حتى يتضح ذلك ، وهو هكذا : أخبرنا جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو المفضل : قال : حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن راشد الطاهرى الكاتب في دار عبدالرحمن ابن عيسى بن داود بن الجراج وبحضرته أملا يوم الثلثا لتسع خلون من جمادى الاولى سنة أربع وعشرين وثلاث مائة ، قال : حملنى على بن محمد بن محمد بن الفرات في وقت من الاوقات برا واسعا إلى أبى أحمد عبيد الله بن عبدالله بن الطاهر فأوصلته إليه ووجدته على إضافة شديدة فقبله و كتب في الوقت بديهة الشعر: أياديك عندى معظمات جلائل طوال المدى شكرى لهن قصيرص 223
كا : بإسناده ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إذا كءان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة ، فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلا صنف واحد ، قلت : من هم؟ قال : العاق لوالدية. « ج ٢ ص ٣٤٨ »
م : قال الامام 7 : قال علي بن أبي طالب 7 : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضئ لاهل جميع تلك العرصات ، وعليه حلة لا يقوم لاقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : يا عباد الله هذا عالم من تلامذة بعض آل محمد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة. وقال : قالت الصديقة فاطمة فان كنت عن شكرى غنيا فاننى إلى شكر ما أوليتنى لفقير قال : فقلت : هذا ـ أعز الله الامير ـ حسن ، قال : أحسن منه ما سرقته ، فقلت : وما هو؟ قال : حديثان حدثنى بهما أبوالصلت عبدالسلام بن صالح الهروى : قال : حدثنى أبوالحسن على بن موسى الرضا عليه السلام قال : حدثنى أبى ، عن جدى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين صلوات الله عليهم اجمعين قال : قال النبى 9 : أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة. وحدثنى أبوالصلت بهذا الاسناد قال : قال النبى 9 : يؤتى بعبد يوم القيامة. اه الزهرا / : سمعت أبي 9 يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور ، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : أيها الكافلون لايتام آل محمد والناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم هؤلاء تلامذتكم والايتام الذين تكفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم كما خلعتموهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخلعون على كل واحد من اولئك الايتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم ـ يعني في الايتام ـ لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة من نور ، وكذلك يخلع هؤلاء الايتام على من تعلم منهم ، ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء الكافلين للايتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممن خلع عليه على مرتبتهم ، فقالت فاطمة / : إن سلكا من تلك الخلع لافضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة. قال : وقال علي بن موسى 7 : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤونتك فادخل الجنة ، فيقال للفقيه : يا أيها الكفيل لايتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيه ومواليه قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك ، فيقف فيدخل الجنة معه فئام وفئام[١] حتى قال عشرا ، وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه ، وعمن أخذ عنه إلى يوم القيامة فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين؟. ثم قال : قال الحسن بن علي 8 : يأتي علماء شيعتنا القوامون لضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والانوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم تاج « بهاء خ ل » قد انبثت تلك الانوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها ، فلا يبقى هنك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل و حيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم في العلو حتى يحاذى بهم ربض غرف الجنان ، ثم ينزلهم على منازلهم المعدة لهم في جوار استاديهم ومعلميهم ، [١]الفئام : الجماعة الكثيرة من الناس. وبحضرة أئمتهم الذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلا عميت عليناه وصمت اذناه وخرس لسانه ، ويحول عليه أشد من لهب النيران فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية فيدعوهم إلى سواء الجحيم. وقال : قال موسى بن جعفر 8 : من أعان محبا لنا على عدو لنا فقواه وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورة ، ويخرج الباطل الذي يروم به أعداؤنا في دفع حقنا في أقبح صورة ، حتى يتنبه الغافلون ، ويستبصر المتعلمون ، ويزداد في بصائرهم العالمون ، بعثه الله يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : يا عبدي الكاسر لاعدئي ، الناصر لاوليائي المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي ، وبتشريف علي أفضل أوليائي ، وتناوي من ناواهما وتسمي بأسمائهما وأسماء خلفائهما وتلقب بألقابهم ، فيقول ذلك ويبلغ الله ذلك جميع أهل العرصات ، فلا يبقى كافر ولا جبار ولا شيطان إلا صلى على هذا الكاسر لاعداء محمد ، ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمد وعلي 8. وقال علي بن موسى الرضا 7 : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الابرار ، ويا أيها المتعصب للائمة الاخيار ، الخبر.
لى : بإسناده عن الصادق 7 قال :
Show clickable narrator chain
إذا كان يوم القيامة جمع الله عز و جل الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فترجح مداد العلماء على دماء الشهداء. « ١٠١ ـ ١٠٢ »
ع : بإسناده عن أبي الدرداء قال :
Show clickable narrator chain
سمعت رسول الله 9 يقول : إن الله عزوجل يجمع العلماء يوم القيامة فيقول لهم : لم أضع نوري وحكمي في صدوركم إلا وأنا اريد بكم خير الدنيا والآخرة ، اذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان منكم. « ص ١٦٠ » اقول : قد مر وسيأتي تلك الاخبار مع أشباهها بأسانيدها في أبوابها ، وحذفنا بعض الاسانيد ههنا روما للاختصار.
كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن علي بن مهران ، عن أبيه عن جده ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحول ، عن سلام بن المستنير قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا جعفر 7 عن قوله تعالى : « يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا » الآية ، قال : فقال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي المنافقين الكفار ، أما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب فيه الرحمة – يعني النور ـ وظاهره من قبله العذاب ـ يعني الظلمة ـ فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، وعدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة ، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم في الدنيا؟ نبينا ونبيكم واحد؟ وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ، وتربصتم به الدوائر ، وارتبتم فيما قال فيه نبيكم ، وغرتكم الاماني ، وما اجتمعتم عليه من خلافكم على أهل الحق ، و غركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق ـ ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الائمة : بعده بالحق ـ وقوله : « وغركم بالله الغرور » يعني الشيطان « فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا » أي لا تؤخذ لكم حسنة تفدون بها أنفسكم « مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير ».
وري أيضا تأويل آخر عن عطاء ، عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
سألت رسول الله 9 عن هذه الآية فقال رسول الله 9 : أنا السور ، وعلي الباب.