Usul16

Hadith record

bihar-3203

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٨) *( احوال المتقين والمجرمين في القيامة )* الايات ، البقرة « ٢ » إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ١٧٤ ـ ١٧٥ « وقال تعالى » : زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة ٢١٢. آل عمران « ٣ » إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ٧٧ « وقال تعالى » : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم

bihar-3203

الثالث : ما أبقاهم على النار! كما يقال ما أصبر فلانا على الحبس!. وفي قوله سبحانه : « والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة » : أي الذين اجتنبوا الكفر فوق الكفار في الدرجات ، وقيل : أراد أن تمتعهم بنعيم الآخرة أكثر من استمتاع هؤلاء بنعيم الدنيا ، وقيل : إنه أراد أن حال المؤمنين في الهزؤ بالكفار والضحك منهم فوق حال هؤلاء في الدنيا. وفي قوله سبحانه : « إن الذين يشترون بعهد الله » : أي يستبدلون بأمر الله سبحانه ما يلزمهم الوفاء به ، وقيل : معناه : إن الذين يحصلون بنكث عهد الله ونقضه « وأيمانهم » أي وبالايمان الكاذبة « ثمنا قليلا » أي عوضا نزرا ، وسماه قليلا لانه قليل في جنب ما يفوتهم من الثواب ويحصل لهم من العقاب « اولئك لا خلاق لهم » أي لا نصيب لهم في نعيم الآخرة « ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة » أي لا يعطف عليهم ولا يرحمهم ، كما يقول القائل للغير : انظر إلي ، يريد : ارحمني. وقال البيضاوي في قوله تعالى : « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » : بياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهوره بهجة السرور وكأبة الخوف فيه ، وقيل : يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة [١] وإشراق البشرة وسعي النور بين يديه وبيمينه ، و أهل الباطل بأضداد ذلك « أكفرتم » أي فيقال لهم : أكفرتم؟ والهمزة للتوبيخ والتعجيب من حالهم « فذوقوا العذاب » أمر إهانة « ففي رحمة الله » يعني الجنة والثواب المخلد ، عبر عن ذلك بالرحمة تنبيها على أن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله. [١]صحيفة الوجه : بشرة جلده. وقال الطبرسى ; في قوله تعالى : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة » : اختلف في معناه : فقيل : يجعل ما بخل به من المال طوقا في عنقه ، والآية نزلت في مانعي الزكاة وهو المروي عن أبي جعفر 7. وقد روي عن النبي 9 أنه قال : ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل في عنقه شجاع

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 140

View original source