Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسألك أصلحك الله؟ فقال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من شاء، وأنا اليوم لا أدعو أحدا فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم؟ فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ثم قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ نبذا، قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، ثم سكت ثم قال: تأويلها الأعظم إن دعاها فاستجابت له . ثم استثنى عليه السلام صورة واحدة فقال: " ولا عليك " أي ليس عليك بأس " إن آنست " أي أبصرت وعلمت، في القاموس آنس الشئ: أبصره وعلمه وأحس به " من أحد خيرا " كأن تجده لينا غير متعصب طالبا للحق وتأمن حيلته وضرره " أن تنبذ إليه الشئ " أي ترمي وتلقي إليه شيئا من براهين دين الحق نبذا يسيرا موافقا للحكمة، بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله وتوجيهه، في القاموس النبذ طرحك الشئ أمامك أو وراءك أوعام، والفعل كضرب، قوله عليه السلام " إن دعاها " لما كانت النفس في صدر الآية المراد بها المؤمنة، فضمير أحياها أيضا راجع إلى المؤمنة، فيكون على سبيل مجاز المشارفة.
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٢١١، والآية في المائدة: ٣٢.ص 404