Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه: اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين، متراحمين، تزاوروا وتلاقوا، وتذاكروا أمرنا وأحيوه .
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ١٧٥.ص 401
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه: اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين، متراحمين، تزاوروا وتلاقوا، وتذاكروا أمرنا وأحيوه .
[١]الكافي ج ٢ ص ١٧٥.ص 401
تواصلوا وتباروا وتراحموا، وكونوا إخوة بررة كما أمركم الله عز وجل .
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٧٥.ص 401
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا .
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٧٥.ص 401
قلت له: قول الله عز وجل " من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: ومن أخرجها من ضلال إلى الهدى فكأنما أحياها ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها .
[٤]الكافي ج ٢ ص ٢١٠.ص 401
قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل في كتابه " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال ذاك تأويلها الأعظم . الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان مثله .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٠.ص 403
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢١٠.ص 403
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسألك أصلحك الله؟ فقال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من شاء، وأنا اليوم لا أدعو أحدا فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم؟ فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ثم قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ نبذا، قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، ثم سكت ثم قال: تأويلها الأعظم إن دعاها فاستجابت له . ثم استثنى عليه السلام صورة واحدة فقال: " ولا عليك " أي ليس عليك بأس " إن آنست " أي أبصرت وعلمت، في القاموس آنس الشئ: أبصره وعلمه وأحس به " من أحد خيرا " كأن تجده لينا غير متعصب طالبا للحق وتأمن حيلته وضرره " أن تنبذ إليه الشئ " أي ترمي وتلقي إليه شيئا من براهين دين الحق نبذا يسيرا موافقا للحكمة، بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله وتوجيهه، في القاموس النبذ طرحك الشئ أمامك أو وراءك أوعام، والفعل كضرب، قوله عليه السلام " إن دعاها " لما كانت النفس في صدر الآية المراد بها المؤمنة، فضمير أحياها أيضا راجع إلى المؤمنة، فيكون على سبيل مجاز المشارفة.
[١]الكافي ج ٢ ص ٢١١، والآية في المائدة: ٣٢.ص 404
* (باب) * * " (من يستحق أن يرحم) " *
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأرحم ثلاثة، وحق لهم أن يرحموا: عزير أصابته مذلة بعد العز، وغني أصابته حاجة بعد الغنى، وعالم يستخف به أهله والجهلة . أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الأزدي، عن أبان وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
[١]الخصال ج ١ ص ٢٣.ص 405
[٢]أمالي الصدوق ص ٨.ص 405
قال النبي صلى الله عليه وآله ارحموا عزيزا ذل، وغنيا افتقر، وعالما ضاع في زمان جهال . الدرة الباهرة: مثله وفيه: وعالما تتلاعب به الجهال.
[٣]قرب الإسناد ص ٢٣.ص 405
نهج البلاغة: قال عليه السلام: أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر إلا ويده بيد الله يرفعه .
[٤]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٦.ص 405
* (باب) * " " (فضل الاحسان، والفضل، والمعروف) " " * " ومن هو أهل لها " * الآيات، البقرة: وأحسنوا إن الله يحب المحسنين . آل عمران: والله يحب المحسنين . النساء: لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس . الأعراف: إن رحمة الله قريب من المحسنين، وقال تعالى: وسنزيد المحسنين، وقال تعالى: إنا لا نضيع أجر المحسنين . التوبة: ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم، وقال سبحانه: إن الله لا يضيع أجر المحسنين . هود: " واصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين " . يوسف: وكذلك نجزي المحسنين، وقال تعالى: نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين . النحل: إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى، وقال تعالى: إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . القصص: وكذلك نجزي المحسنين، وقال تعالى: وأحسن كما أحسن الله إليك . الذاريات: إنهم كانوا قبل ذلك محسنين .
[١]البقرة: ١٩٥.ص 406
[٢]آل عمران: ١٣٤.ص 406
[٣]النساء: ١١٤.ص 406
[٤]الأعراف: ٥٦ و ١٦١.ص 406
[٥]براءة: ٩١ و ١٢٠.ص 406
[٦]هود: ١١٥.ص 406
[٧]يوسف: ٢٢ و ٥٦.ص 406
[٨]النحل: ٩١ و 128.ص 406
[١]القصص: ١٤ و ٧٧.ص 407
[٢]الذاريات: ١٦.ص 407
قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: صنايع المعروف تقي مصارع السوء، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف، وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر . الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد مثله. أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمد بن يحيى الخنيسي، عن منذر بن جيفر، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله مثله .
[3]أمالي الصدوق ص 153.ص 407
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 216 وفيه: صنايع المعروف تقى مصارع السوء; والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب وصلة الرحم زيادة في العمر، اه.ص 407
يروى أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة، فقال: اكتبها في الأرض، فاني أرى الضر فيك بينا، فكتب في الأرض أنا فقير محتاج فقال علي عليه السلام: يا قنبر اكسه حلتين فأنشأ الرجل يقول: كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا إن الثناء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيى نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكل عبد سيجزى بالذي فعلا فقال عليه السلام: أعطوه مائة دينار فقيل له: يا أمير المؤمنين! لقد أغنيته، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنزل الناس منازلهم ثم قال علي عليه السلام: إني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم .
[١]أمالي الصدوق ص ١٦٤.ص 408
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن للجنة بابا يقال له: باب المعروف، لا يدخله إلى أهل المعروف .
[٢]قرب الإسناد ص ٥٦.ص 408
الصادق عليه السلام: ما من شئ أحب إلى من رجل سبقت مني إليه يد أتبعها أختها، وأحسنت مربها لأني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: عليك بصنائع الخير فإنها تدفع مصارع السوء.
قال أبو عبد الله عليه السلام: المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عز وجل بالبر وصلة الرحم .
[٣]الخصال ج ١ ص ٢٥.ص 408
لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين .
[٤]الخصال ج 1 ص 25.ص 408
رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال: تصغيره وستره وتعجيله، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تممته وإذا عجلته هنيته، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته .
[١]الخصال ج ١ ص ٦٦.ص 409
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأيدي ثلاثة فيد الله عز وجل العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز نفسك .
[٢]الخصال ج ١ ص ٦٦.ص 409
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان .
[٣]الخصال ج ١ ص ٦٦.ص 409
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه، فإنه يقي مصارع السوء، وقال عليه السلام: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، وقال عليه السلام: لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله .
[٤]الخصال ج 2 ص 159.ص 409
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اصطنع الخير إلى من هو أهله، وإلى من ليس هو من أهله، فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .
[5]عيون الأخبار ج 2 ص 35.ص 409
[6]صحيفة الرضا: 10.ص 409
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل أحد بر وفاجر . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .
[7]عيون الأخبار ج 2 ص 35.ص 409
[8]صحيفة الرضا: 10.ص 409
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله تعالى: المعروف هدية مني إلى عبدي المؤمن، فان قبلها مني فبرحمتي ومني وإن ردها فبذنبه حرمها ومنه لا مني، وأيما عبد خلقته فهديته إلى الايمان وحسنت خلقه ولم أبتله بالبخل فاني أريد به خيرا .
[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 23.ص 410
أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة لأنهم في الآخرة ترجح لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي .
[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 311.ص 410
كل معروف صدقة إلى غني أو فقير، فتصدقوا ولو بشق تمرة، واتقوا النار ولو بشق التمرة، فان الله عز وجل يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يوفيه إياها يوم القيامة، وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم .
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 73 والفلو: الجحش والمهر.ص 410
إن أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله وساق الحديث إلى أن قال: وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان .
[4]علل الشرايع ج 1 ص 234.ص 410
أربعة يذهبن ضياعا: البذر في السبخة، والسراج في القمر والاكل على الشبع، والمعروف إلى من ليس بأهله . الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا مثله وفيه والصنيعة عند غير أهلها .
[١]الخصال ج ١ ص ١٢٦.ص 411
[٢]الخصال ج ١ ص ١٢٦.ص 411
قال أمير المؤمنين عليه السلام: خمس تذهب ضياعا سراج تعده في شمس الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة المطر يضيع والأرض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه يقدم على شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها، ومعروف تصطنعه إلى من لا يشكره .
[٣]أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٩١ والطاهي: الطباخ.ص 411
أربعة يذهبن ضياعا: مودة تمنحها من لا وفاء له، ومعروف عند من لا شكر له، وعلم عند من لا استماع له، وسر تودعه عند من لا حصافة له .
[٤]الخصال ج ١ ص ١٢٦.ص 411
امنن على من شئت تكن أميره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره واستغن عمن شئت تكن نظيره .
[٥]الخصال ج 2 ص 45.ص 411
أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته: أوصيك بحسن الجوار، وإكرام الضيف، ورحمة المجهود، وأصحاب البلاء، وصلة الرحم، وحب المساكين، ومجالستهم .
[6]أمالي الطوسي ج 1 ص 6.ص 411
إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله لكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عز وجل " والله يضاعف لمن يشاء " .
[٢]ثواب الأعمال ص ١٥٣ والآية في البقرة: ٢٦١.ص 412
قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله .
[٣]ثواب الأعمال ص ١٥٤.ص 412
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: يغفر لهم بالتطول منه عليهم ويدفعون حسناتهم إلى الناس، فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة .
[٤]ثواب الأعمال ص ١٦٥.ص 412
أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: كما تدين تدان، وكما تعمل كذلك تجزى، من يصنع المعروف إلى امرء السوء يجزى شرا.
أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة لان الله عز وجل يقول لهم: قد غفرت لكم ذنوبكم تفضلا عليكم لأنكم كنتم أهل المعروف في الدنيا وبقيت حسناتكم فهبوها لمن تشاؤن، فيكونون بها أهل المعروف في الآخرة، وقال: إن لله عبادا يفزع العباد إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون، كل معروف صدقة، فقلت: يا ابن رسول الله! وإن كان غنيا؟ فقال: وإن كان غنيا. وأروي: المعروف كاسمه، وليس شئ أفضل منه إلا ثوابه، وهو هدية من الله إلى عبده المؤمن، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا من الله على العبد المؤمن جمع له الرغبة والقدرة والاذن، فهناك تمت السعادة. ونروي: عن النبي صلى الله عليه وآله من أدخل على مؤمن فرحا فقد أدخل علي فرحا ومن أدخل علي فرحا فقد اتخذ عند الله عهدا، ومن اتخذ عند الله عهدا، جاء من الآمنين يوم القيامة. وروي: اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فإن لم يكن من أهله فكن أنت من أهله، وروي: لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال: تعجيله وتصغيره وستره فإذا عجلته، هنأته، وإذا صغرته عظمته، وإذا سترته أتممته، وروي: إذا سألك أخوك حاجة فبادر بقضائها قبل استغنائه عنها. ونروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله ومن سر رسول الله فقد سر الله، ومن سر الله أدخله جنته.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ على ما في يديه، وينسون الفضل بينهم، قال الله " ولا تنسوا الفضل بينكم " .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٦، والآية في البقرة: ٢٣٧.ص 413
خرج علي عليه السلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة فقال: أين أنتم؟ أنسيتم من كتاب الله وقد ذكر ذلك قالوا: يا أمير المؤمنين في أي موضع؟ قال: في قوله " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر " فالعدل الانصاف، والاحسان التفضل .
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٦٧ والآية في النحل: 90 والعض: الامساك.ص 413
مكتوب في التوراة: من صنع معروفا إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه .
[١]مجالس المفيد ص ٨٩.ص 414
رأيت المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه، وذلك يراد منه وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن، فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه. وعنه عليه السلام قال: إذا أردت أن تعلم أشقى الرجل أم سعيد، فانظر معروفه إلى من يصنعه فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه خير، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله خير.
سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: إن في الجنة لبابا يقال له المعروف، لا يدخله إلا أهل المعروف; فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلفه من حوائج الناس، فنظر إلي أبو محمد عليه السلام وقال: نعم فدم على ما أنت عليه، فان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلت الله منهم يا أبا هاشم ورحمك .
[٢]كشف الغمة ص ٣٠٦.ص 414
جزى الله المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة فأما إذا أتاك أخوك في حاجة كاد يري دمه في وجهه مخاطرا لا يدري أتعطيه أم تمنعه فوالله ثم والله لو خرجت له من جميع ما تملكه ما كافيته .
[٣]الاختصاص ص ١١٢.ص 414
كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال وكان ينفق على على أهل الضعف و أهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات فقامت امرأته في ماله كقيامه، فلم يلبث المال أن نفد، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا يرحم على أبيه، وسأل أمه أن تخبره فقالت: إن أباك كان رجلا صالحا وكان له مال كثير فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلما أن مات قمت في ماله كقيامه فلم يلبث المال أن نفد قال لها: يا أمه إن أبي كان مأجورا فيما ينفق، وكنت آثمة قالت: ولم يا بني؟ فقال: كان أبي ينفق ماله، وكنت تنفقين مال غيرك. قالت: صدقت يا بني وما أراك تضيق علي قال: أنت في حل وسعة، فهل عندك شئ يلتمس به من فضل الله؟ قالت: عندي مائة درهم فقال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه، فأعطته المائة درهم فأخذها ثم خرج يلتمس من فضل الله عز وجل فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن ما يكون هيئة فقال: ما أريد تجارة بعد هذا أن آخذه واغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره! ففعل فأنفق عليه ثمانين درهما وبقيت معه عشرون درهما فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله. فاستقبله شخص فقال: أين تريد يا عبد الله؟ فقال: أريد ألتمس، قال: وما معك شئ تلتمس به من فضل الله؟ قال: نعم معي عشرون درهما قال: وأين يقع منك عشرون درهما؟ قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه قال: صدقت، ثم قال: فأرشدك وتشركني؟ قال: نعم، قال: فان أهل هذا الدار يضيفونك ثلاثا فاستضفهم فإنه كلما جاءك الخادم معه هر أسود فقل له: تبيع هذا الهر وألح عليه فإنك ستضجره فيقول: أبيعك هو بعشرين درهما، فإذا باعك هو فاعطه العشرين درهم، وخذه فاذبحه وخذ رأسه فأحرقه ثم خذ دماغه. ثم توجه إلى مدينة كذا وكذا فان ملكهم أعمى فأخبرهم أنك تعالجه ولا يرهبنك ما ترى من القتل والمصلبين، فان أولئك كان يختبرهم على علاجه فإذا لم ير شيئا قتلهم فلا تهولنك، وأخبر بأنك تعاجله واشترط عليه فعالجه ولا تزده أول يوم من كحلة فإنه سيقول لك: زدني فلا تفعل ثم اكحله من الغد أخرى فإنك سترى ما تحب فيقول لك زدني فلا تفعل فإذا كان الثالث فاكحله فإنك سترى ما تحبه فيقول ذلك زدني فلا تفعل، فلما أن فعل ذلك برأ فقال أفدتني ملكي و رددنه علي وقد زوجتك ابنتي قال: إن لي اما قال فأقم معي ما بدا لك فإذا أردت الخروج فاخرج. قال: فأقام في ملكه سنة يدبره بأحسن تدبير وأحسن سيرة، فلما أن حال عليه الحول قال له: إني أريد الانصراف فلم يدع شيئا إلا زوده من كراع وغنم وآنية ومتاع ثم خرج حتى انتهى إلى الموضع الذي رأى فيه الرجل، فإذا الرجل قاعد على حاله، فقال: ما وفيت فقال الرجل فاجعلني في حل مما مضى قال: ثم جمع الأشياء ففرقها فرقتين ثم قال تخير فتخير أحدهما ثم قال وفيت؟ قال: لا قال: ولم؟ قال المرأة مما أصبت قال: صدقت فخذ ما في يدي لك مكان المرأة، قال لا، ولا آخذ ما ليس لي ولا أتكثر به، قال: فوضع على رأسها المنشار ثم قال أجد؟ فقال: قد وفيت، وكلما معك وكلما جئت به فهو لك، وإنما بعثني الله تبارك وتعالى لأكافيك عن الميت الذي كان على الطريق فهذا مكافأتك عليه .
[١]المنشار آلة حديدية ذات أسنان يجذ - أي يقطع - بها الأخشاب والأشجار.ص 416
[٢]الاختصاص: ٢١٤.ص 416
نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام وليس لواضع المعروف في غير حقه وعند غير أهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام، وثناء الأشرار، ومقالة الجهال ما دام منعما عليهم: ما أجود يده، وهو عن ذات الله بخيل، فمن آتاه الله مالا فليصل به القرابة، وليحسن منه الضيافة وليفك به الأسير والعاني، وليعط منه الفقير والغارم وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ابتغاء الثواب فان فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا، ودرك فضائل الآخرة .
[٣]نهج البلاغة ج ١ ص ٢٧٨.ص 416
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استتمام المعروف أفضل من ابتدائه .
[١]أمالي الطوسي ج ٢: ٢٠٩.ص 417
للمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أرت أن تعلم أشقيا الرجل أم سعيدا فانظر بره ومعروفه إلى من يصنعه؟ فان صنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه إلى خير يصير، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعل أنه ليس له عند الله خير .
[٢]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٥٧.ص 417
المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولم يتعقبه من، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا وقال عليه السلام: من عدد نعمه محق كرمه وقال عليه السلام الانجاز دوام الكرم.
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشئ منه وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر عما؟ أضاع الكافر، والله يحب المحسنين . وقال عليه السلام من ظن بك خيرا فصدق ظنه . وقال عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري: يا جابر قوام الدنيا بأربعة: عالم مستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وجواد لا يبخل بمعروفه، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه، يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء، ومن لم يقم لله فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء . وقال عليه السلام: إن لله تعالى عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد، فيقرها في أيديهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم . وقال عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما: ما فعلت إبلك الكثيرة؟ فقال ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين! فقال: ذاك أحمد سبلها . وقال عليه السلام: يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر علي ما في يديه، و لم يؤمر بذلك، قال الله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم "; ينهد فيه الأشرار، و يستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين .
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٩٠.ص 417
[4]المصدر: ج 2 ص 199.ص 417
[١]نهج البلاغة ج ٢ ص ٣٣٣.ص 418
[٢]المصدر ج ٢ ص ٢٤٥.ص 418
[٣]المصدر ج ٢ ٢٤٩ وذعذعة المال: تفريقه.ص 418
[٤]المصدر ج ٢ ص ٢٥٤ والنهد: النهوض.ص 418