Usul16

Hadith record

bihar-3252

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٨) *( احوال المتقين والمجرمين في القيامة )* الايات ، البقرة « ٢ » إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ١٧٤ ـ ١٧٥ « وقال تعالى » : زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة ٢١٢. آل عمران « ٣ » إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ٧٧ « وقال تعالى » : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم

bihar-3252

م : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا » إلى قوله : « وما هم بخارجين من النار » قال الامام 7 : قال الله عزوجل لما آمن المؤمنون وقبل ولاية محمد و علي صلوات الله عليهما العاقلون وصد عنهما المعاندون : « ومن الناس » يا محمد « من يتخذ من دون الله أندادا » أعداءا يجعلونهم لله أمثالا « يحبونهم كحب الله » يحبون تلك الانداد من الاصنام كحب الله وكحبهم لله « والذين آمنوا أشد حبا لله » من هؤلاء المتخذين الانداد مع الله ، لان المؤمنين يرون الربوبية لله وحده لا يشركون به ، ثم قال : يا محمد « ولو يرى الذين ظلموا » باتخاذ الاصنام أندادا واتخاذ الكفار والفجار أمثالا لمحمد وعلي « إذ يرون العذاب » حين يرون العذاب الواقع بهم لكفرهم وعنادهم « أن القوة لله » لعلموا أن القوة لله ، يعذب من يشاء ويكرم من يشاء ، لا قوة للكفار يمتنعون بها عن عذابه « وأن الله شديد العقاب » ولعلموا أن الله شديد العذاب لمن اتخذ الانداد مع الله. ثم قال : « إذ تبرء الذين اتبعوا » لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الانداد حين يتبرؤ الذين اتبعوا الرؤساء « من الذين اتبعوا » الرعايا والاتباع « وتقطعت بهم الاسباب » فنيت حيلتهم ولايقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ « وقال الذين اتبعوا » الاتباع : « لو أن لنا كرة » يتمنون لو كان لهم كرة : رجعة إلى الدنيا « فنتبرء منهم » هناك « كما تبرؤا منا » ههننا ، قال الله عزوجل : « كذلك » كما تبرء بعضهم من بعض « يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم » وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها ، إذ كانت لغير الله ، أو كانت على غير الوجه الذي أمر الله به ، قال الله تعالى : « وما هم بخارجين من النار » كان عذابهم سرمدا دائما ، وكانت ذنوبهم كفرا لا تلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم. قال علي بن الحسين 8 : قال رسول الله 9 : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ولقبه بالقائم وهو كذلك يلقبه معتقدا ، لا يحمله على ذلك تقية خوف ولا تدبير مصلحة دين ، إلا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه من دون الله وليا ، وحشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه فقال له : يا عبدي أربا معي هؤلاء كنت تعبد؟ وإياهم كنت تطلب؟ فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، ولك معهم عقاب أجرامك ، ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي 7 ممن كان في تقية لا يظهر ما يعتقده وممن لم يكن عليه تقية ، وكان يظهر ما يعتقده فيقول الله تعالى : انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها ، قال : فتضاعف حسناتهم أضعافا مضاعفة ، ثم يقول الله تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي ، فينظرون فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعته ، فهؤلاء السعداء مع الاولياء والاصفياء ، ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت ، يقول الله تعالى : قدموا الذين كان لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي ، فيقدمون ، فيقول الله تعالى : انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين أخذوا الانداد من دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين ، لما كان من اغتيالهم بهم « لهم خ ل » بوقيعتهم فيهم ، وقصدهم إلى أذاهم ، فيفعلون ذلك ، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم تكن عليهم تفية ، ثم يقول : انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي فان بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات فاحملوا على اولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة ، فيفعل ذلك ، ثم يقول عزوجل : ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الاعداء فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالاولين ، فيقول النواصب : يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين ، وبأقاويلنا قائلين ، ولمذاهبنا معتقدين ، فيقال : كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين ، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين ، وإن كانوا بأقوالكم قائلين ، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين ، قد أعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين ، إذ كانوا بأمرنا عاملين ، قال رسول الله 9 : فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذ كانوا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت ، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب ، فذلك قوله عزوجل : « كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ».

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 188

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥١ — Usul16