Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله عز وجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه . ايضاح: قوله: " فلييأس " وفي بعض النسخ " فليأيس " بتوسط الهمزة بين اليائين وكلاهما جائز، وهو من المقلوب، قال الجوهري نقلا عن ابن السكيت: أيست منه آيس يأسا لغة في يئست منه أيأس يأسا، ومصدرهما واحد وآيسني منه فلان مثل أيئسني وكذلك التأييس، وقال: اليأس القنوط وقد يئس من الشئ ييأس وفيه لغة أخرى يئس ييئس بالكسر فيهما وهو شاذ انتهى . وقوله: " ولا يكون " جملة حالية أو هو من عطف الخبر على الانشاء، ويدل على أن اليأس من الخلق، وترك الرجاء منهم، يوجب إجابة الدعاء، لان الانقطاع عن الخلق كلما ازداد زاد القرب منه تعالى، بل عمدة الفائدة في الدعاء ذلك كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله تعالى في كتاب الدعاء.
الهوامش2
[٤]الكافي ج ٢ ص ١٤٨.ص 109
[١]الصحاح ٩٠٣ و ٩٨٩.ص 110