Same indexed hadith bihar-32646; it ends on this printed page after beginning on pages 108-109.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه ومروته في نفسه، وشرفه في دنياه، وعظمته في أعين الناس، وجلالته في عشيرته ومهابته عند عياله، وهو أغنى الناس عند نفسه، وعند جميع الناس. وأروي: شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناه عن الناس، وأروي أن أصل الانسان لبه وعزه دينه ومروته حيث يجعل، والناس إلى آدم شرعا سواء، وآدم من تراب وأروي اليأس غنا. والطمع فقر حاضر، وروي من أبدا ضره إلى الناس فضح نفسه عندهم، وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: قووا دينكم بالاستغناء بالله عن طلب الحوائج واعلموا أنه من خضع لصاحب سلطان جائر أو لمخالف طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله ومقته عليه ووكله إليه، فان هو غلب على شئ من دنياه نزع الله منه البركة ولم ينفعه بشئ في حجة ولا عمرة من أفعال البر. وأروي إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا وأعطاه، فلييأس من الناس كلهم، فلا يكون له رجاء إلا عند الله عز وجل، وروي سخاء النفس عما في أيدي الناس أكثر من سخاء البذل. واعلم أن بعض العلماء سمع رجلا يدعو الله أن يغنيه عن الناس فقال: إن الناس لا يستغنون عن الناس، ولكن أغناك الله عن دناء الناس .
الهوامش2
[٢]فقه الرضا ص ٤٩.ص 108
[١]فقه الرضا: ٥٠.ص 109