Show clickable narrator chain
قلت له: جعلت فداك المؤمن رحمة على المؤمن؟ فقال: نعم، فقلت: وكيف ذلك؟ قال: أيما مؤمن أتاه أخوه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسيبها له، فان قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها، فإنما رد عن نفسه الرحمة التي ساقها الله إليه وسيبها له وذخرت الرحمة إلى يوم القيامة، فيكون المردود عن حاجته، هو الحاكم فيها إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء إلى غيره، يا إسماعيل فإذا كان يوم القيامة هو الحاكم في رحمة من الله عز وجل قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها؟ قال: فقلت: جعلت فداك لا أظنه يصرفها عن نفسه، قال: لا تظن ولكن استيقن، فإنه لا يردها عن نفسه، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلط الله عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا .
الهوامش1
[٤]ثواب الأعمال: ٢٢٢.ص 174