Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المؤمن رحمة؟ قال: نعم، وأيما مؤمن أتاه أخوه في حاجته فإنما ذلك رحمة ساقها الله إليه، وسيبها له، فان قضاها كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده وهو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه الرحمة التي ساقها الله إليه وسيبها له، وذخرت الرحمة للمردود عن حاجته، ومن مشى في حاجة أخيه ولم يناصحه بكل جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، وأيما رجل من شيعتنا أتاه رجل من إخوانه واستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر، ابتلاه الله تعالى بقضاء حوائج أعدائنا ليعذبه بها ومن حقر مؤمنا فقيرا واستخف به واحتقره لقلة ذات يده وفقره شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، وحقره، ولا يزال ماقتا له، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر خذله الله وحقره في الدنيا والآخرة.