Show clickable narrator chain
كان عند أبي عبد الله عليه السلام رجل من أصحابنا يلقب شلقان وكان قد صيره في نفقته وكان سيئ الخلق فهجره فقال لي يوما: يا مرازم وتكلم عيسى؟ فقلت: نعم، قال: أصبت، لا خير في المهاجرة . إنما لقب بذلك لسوء خلقه من الشلق وهو الضرب بالسوط وغيره، وقد روي في مدحه أخبار كثيرة منها أن الصادق عليه السلام قال فيه: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، وقال عليه السلام أيضا فيه: إذا أردت أن تنظر إلى خيار في الدنيا خيار في الآخرة فانظر إليه والمراد بكونه عنده أنه كان في بيته لا أنه كان حاضرا في المجلس " وكان قد صيره في نفقته " أي تحمل نفقته وجعله في عياله، وقيل: وكل إليه نفقة العيال وجعل قيما عليها، والأول أظهر " فهجره " أي بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الذين كان مرازم منهم هجر مرازم عيسى فعبر عنه ابن حديد هكذا. وقال الشهيد الثاني رحمه الله: ولعل الصواب فهجرته، وقال بعض الأفاضل: أي فهجر عيسى أبا عبد الله عليه السلام بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الذين كان مرازم منهم، وأقول: صحف بعضهم على هذا الوجه قرأ " نكلم " بصيغة المتكلم مع الغير، وتكلم في بعض النسخ بدون العاطف، وعلى تقديره فهو عطف على مقدر أي أتواصل وتكلم؟ ونحو هذا، وهو استفهام على التقديرين على التقرير، ويحتمل الامر على بعض الوجوه.
الهوامش2
[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٤٤.ص 185
[١]رجال الكشي ٢٧٩.ص 186