Usul16

Hadith record

bihar-3296

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٨) *( احوال المتقين والمجرمين في القيامة )* الايات ، البقرة « ٢ » إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ١٧٤ ـ ١٧٥ « وقال تعالى » : زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة ٢١٢. آل عمران « ٣ » إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ٧٧ « وقال تعالى » : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم * يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم

bihar-3296

نهج : فالله الله عباد الله فإن الدنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والساعة في قرن ، وكأنها قد جاءت بأشراطها ، وأزفت بأفراطها ، [١] ووقفت بكم على صراطها وكأنها قد أشرفت بزلازلها ، وأناخت بكلاكلها ، وانصرمت الدنيا بأهلها ، وأخرجتهم من حضنها ، فكانت كيوم مضى ، وشهر انقضى ، وصار جديدها رثا ، وسمينها غثا ، في موقف ضنك المقام ، وامور مشتبهة عظام ، ونار شديد كلبها ، عال لجبها ، ساطع لهبها ، متغيظ زفيرها ، متأجج سعيرها ، بعيد خمودها ، ذاك وقودها ، مخوف وعيدها ، عميق قرارها ، مظلمة أفطارها ، حامية قدروها ، فظيعة امورها ، وسيق الذين اتقوا إلى الجنة زمرا ، قد أمنوا العذاب ، وانقطع العتاب : وزحزحوا عن النار ، واطمأنت بهم الدرا ، ورضوا المثوى والقرار ، الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا تخشعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا توحشا وانقطعاعا ، فجعل الله لهم الجنة ثوابا ، وكانوا أحق بها وأهلها في ملك دائم ، ونعيم قائم.

الهوامش · 1

[٢]في النهج المطبوع : فجعل الله لهم الجنة مآبا والجزاء ثوابا.ص 207

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 207

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩٥ — Usul16