Show clickable narrator chain
أن رسول الله صلى الله عليه وآله يريد ذلك، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية، فوضعته في قرونها ومرت، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين والزبير بن العوام في طلبها فلحقوها، فقال لها أمير المؤمنين: أين الكتاب؟ فقالت: ما معي شئ ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا فقال الزبير: ما نرى معها شيئا فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وآله على جبرئيل صلوات الله عليه ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه، والله لتظهرن الكتاب أو لأوردن رأسك إلى رسول الله، فقالت: تنحيا حتى أخرجه، فأخرجت الكتاب من قرونها فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حاطب ما هذا؟ فقال حاطب: والله يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلى بحسن صنيع قريش إليهم، فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم، فأنزل الله جل ثناؤه على رسول الله صلى الله عليه وآله " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة - إلى قوله - لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير " ثم قال: " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين - إلى قوله -: فأولئك هم الظالمون
الهوامش1
[1]تفسير القمي 674.ص 389