Show clickable narrator chain
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا با عمرو أرأيتك لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبر تك بخلاف ما كنت أخبرتك، أو أفتيتك بخلاف ذلك، بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهما وأدع الاخر، فقال: قد أصبت يا با عمرو أبى الله إلا أن يعبد سرا أما والله لئن فعلتم ذلك إنه خير لي ولكم، وأبى الله عز وجل لنا ولكم في دينه إلا التقية . يجوز الفتح للتخفيف انتهى، وقوله: " بأحدثهما " إما على سبيل الاستفتاء والسؤال أو كان عالما بهذا الحكم قبل ذلك من جهتهم عليهم السلام، وإلا فكيف يجوز عليه السلام فتواه من جهة الظن مع تيسر العلم، ولما كان الاختلاف للتقية قال عليه السلام: أبى الله إلا أن يعبد سرا أي في دولة الباطل، والعبادة في السر هي الاعتقاد بالحق قلبا أو العمل بالحكم الأصلي سرا وإظهار خلاف كل منهما علانية وهذا وإن كان عبادة أيضا وثوابه أكثر، لكن الأول هو الأصل فلذا عبر هكذا.
الهوامش1
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢١٨.ص 428