Usul16

Hadith record

bihar-33852

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

18 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه.

bihar-33852

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: قال النبي صلى الله عليه وآله: السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب، وجعلها من السنة المؤكدة، وفيها منافع للظاهر والباطن ما لا يحصى لمن عقل، فكما تزيل ما يكون من [تلوث] أسنانك من مطعمك ومأكلك بالسواك كذلك فأزل نجاسة ذنوبك بالتضرع والخشوع والتهجد والاستغفار بالاسحار وطهر ظاهرك من النجاسات، وباطنك من كدورات الخالفات، وركوب المناهي كلها خالصا لله، فان النبي صلى الله عليه وآله أراد باستعماله مثلا لأهل التنبه واليقظة، وهو أن السواك نبات لطيف نظيف. وغصن شجر عذب مبارك، والأسنان خلق خلقه الله تعالى في الحلق آلة للاكل وأداة للمضغ، وسببا لاشتهاء الطعام، وإصلاح المعدة وهي جوهرة صافية تتلوث بصحبة تمضيغ الطعام فتتغير بها رائحة الفم، ويتولد منها الفساد في الدماغ. فإذا استاك المؤمن الفطن بالنبات اللطيف، ومسحها على الجوهرة الصافية زال عنها الفساد والتغيير، وعادت إلى أصلها، كذلك خلق الله القلب طاهرا صافيا وجعل غذاه الذكر والفكر والهيبة، والتعظيم وإذا شيب القلب الصافي بتغذيته بالغفلة والكدر، صقل بمصقلة التوبة، ونظف بماء الإنابة، ليعود إلى حالته الأولة وجوهرته الأصلية الصافية، قال الله عز وجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وقال النبي صلى الله عليه وآله: عليكم بالسواك، فالنبي أمرنا بالسواك ظاهر الأسنان وأراد بهذا المعنى المثل، ومن أناخ تفكره على باب عيبة العبرة في استخراج مثل هذه الأمثال في الأصل والفرع، فتح الله له عيون الحكمة، والمزيد من فضل الله " والله لا يضيع أجر المحسنين " .

الهوامش3

[5]في المصدر: في الفم.ص 134

[١]البقرة: ٢٢٢.ص 135

[٢]مصباح الشريعة ص ٧ و 8.ص 135

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 73, Page 134

View original source
بحار الأنوار · Hadith 46 — Usul16