Usul16

Hadith record

bihar-3400

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١١ ) ( محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه ) ( وفيه حشر الوحوش ) الايات ، البقرة « ٢ » اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ٢٠٢ « و قال سبحانه » : واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ٢٨١ « وقال تعالى » : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير ٢٨٤. آل عمران « ٣ » ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ١٩. الانعام « ٦ » وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه إلا امم أمثالكم ما فرظنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون ٣٨ « وقال عزوجل » : وهو أسرع الحاسبين ٦٢. الرعد « ١٣ » : اولئك لهم سوء السحاب ١٨ « وقال تعالى » : ويخافون سوء الحساب ٢١. الانبياء « ٢١ » اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ٢. النور « ٢٤ » والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفيه حسابه والله سريع الحساب ٣٩. التنزيل « ٣٢ » إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ٢٥. الطلاق « ٦٥ » وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا

bihar-3400

كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن الحسين 8 يحدث في مسجد رسول الله 9 فقال : حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب 7 يحدث الناس قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلا مهلا جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها « عليها خ ل » فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم وتضيق بهم امورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة ، قال : فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ضلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادي الجبار قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي ، قال : فعند ذلك يقول الكافر : هذا يوم عسر ، قال : فيشرف الله عزوجل ذكره الحكم العدل عليهم فيقول : أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، واثيب على [١]في المصدر : إن الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان اه. م الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولاحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها لصاحبها [١] واثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم ( بها خ ل) عليهم ، وكفى بي شهيدا ، قال : فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها ، قال : فيمكثون ماشاء الله فيشتد حالهم ، فيكثر عرقهم ويشتد غمهم ، وترتفع أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لاهلها. قال : ويطلع الله عزوجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معاشر (معشر خ ل) الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا ، إن الله تبارك وتعالى يقول لكم : أنا الوهاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم ، قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم ، قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقولون : يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها. قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال : فيأمره الله عزوجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الآنية والخدم ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم ، قال فينادي مناد من عندالله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال : فيرفعون رؤوسهم فكلهم يتمناه ، قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق هذا لكل من عفى عن مؤمن ، قال ، فيعفون كلهم إلا القليل. قال : فيقول الله عزوجل : لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولاحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب ، أيها الخلائق استعدوا للحساب ، قال : ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد [١]في المصدر : صاحبها. م بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة ، والجبار تبارك وتعالى على العرش ، قد نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين ، واحضر النبيون والشهداء وهم الائمة ، يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عزوجل ودعاهم إلى سبيل الله. قال : فقال له رجل من قريش : يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شئ يأخذ من الكافر وهو من أهل النار؟ قال : فقال له علي بن الحسين 8 : يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ماله على الكافر ، فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته. قال : فقال له : القرشي ، فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فيزاد على حسنات المظلوم ، قال : فقال له القرشي ، فإن لم يكن للظالم حسنات؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات ، يؤخذ من سيئات المظلوم فيزاد على سيئات الظالم. « الروضة ص ١٠٤ ـ ١٠٦ »

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : بهما. مص 268

[٢]أى يكشف من الفردوس قصرا.ص 269

[٣]جمع الوصيفة : الجارية.ص 269

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 268

View original source