Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ١١ ) ( محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه ) ( وفيه حشر الوحوش ) الايات ، البقرة « ٢ » اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ٢٠٢ « و قال سبحانه » : واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ٢٨١ « وقال تعالى » : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير ٢٨٤. آل عمران « ٣ » ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ١٩. الانعام « ٦ » وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه إلا امم أمثالكم ما فرظنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون ٣٨ « وقال عزوجل » : وهو أسرع الحاسبين ٦٢. الرعد « ١٣ » : اولئك لهم سوء السحاب ١٨ « وقال تعالى » : ويخافون سوء الحساب ٢١. الانبياء « ٢١ » اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ٢. النور « ٢٤ » والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفيه حسابه والله سريع الحساب ٣٩. التنزيل « ٣٢ » إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ٢٥. الطلاق « ٦٥ » وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا

bihar-3367

تفسير : قال الطبرسي ; : « اولئك لهم نصيب مما كسبوا » أي حظ من كسبهم باستحقاقهم الثواب عليه « والله سريع الحساب » ذكر فيه وجوه : أحدها : أن معناه : سريع المجازاة للعباد على أعمالهم أن وقت الجزاء قريب ، يجري مجرى قوله سبحانه : « وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب » وعبر عن الجزاء بالحساب لان الجزاء كفاء العمل وبمقداره فهو حساب له ، يقال : أحسبني الشئ : كفاني. وثانيها : أن يكون المراد به أنه يحاسب أهل الموقف في أوقات يسيرة ، لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره ، كما لا يشغله شأن عن شأن ، وورد في الخبر أن الله سبحانه يحاسب الخلائق كلهم في مقدار لمح البصر ، وروي بقدر حلب شاة. وروي عن أمير المؤمنين 7 أنه قال :

Show clickable narrator chain

معناه أنه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة. وثالثها : أن معناه أنه سبحانه سريع القبول لدعاء هؤلاء والاجابة لهم من غير احتباس فيه وبحث عن المقدار الذي يستحقه كل داع ، ويقرب منه ما روي عن ابن عباس أنه قال : يريد أنه لا حساب على هؤلاء ، إنما يعطون كتبهم بأيمانهم فيقال لهم : هذه سيئاتكم قد تجاوزت بها عنكم ، وهذه حسناتكم قد ضاعفتها لكم. وفي قوله تعالى : « وإن تبدوا » أي تظهروا ما في أنفسكم وتعلنوه من الطاعة والمعصية « أو تخفوه » أي تكتموه « يحاسبكم به الله » أي يعلم الله ذلك فيجازيكم عليه ، وقيل : معناه : إن تظهروا الشهادة أو تكتموها فإن الله يعلم ذلك ويجازيكم به ، عن ابن عباس وجماعة ، وقيل : إنها عامة في الاحكام التي تقدم ذكرها في السورة ، خوفهم الله تعالى من العمل بخلافها ، وقال قوم : إن هذه الآية منسوخة بقوله : « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها » ورووا في ذلك خبرا ضعيفا ، وهذا لا يصح لان تكليف ما ليس في الوسع غير جائز فكيف ينسخ؟ وإنما المراد بالآية ما يتناوله الامر والنهي من الاعتقادات والارادات وغير ذلك مما هو مستور عنا ، وأما مالايدخل في التكليف من الوساوس والهواجس مما لا يمكن التحفظ عنه من الخواطر فهو خارج عنه لدلالة العقل ، ولقوله 9 : وتجوز لهذه الامة عن نسيانها وما حدثت به أنفسها ، فعلى هذا يجوز أن تكون الآية الثانية بينت الاولى وأزالت توهم من صرف ذلك إلى غير وجهه وظن أن ما يخطر بالبال وتتحدث به النفس مما لا يتعلق به التكليف فإن الله يؤاخذه به ، والامر بخلاف ذلك ، وقوله : « فيغفر لمن يشاء » منهم رحمة وتفضلا « ويعذب من يشاء » منهم ممن استحق العقاب عدلا [١] « والله على كل شئ قدير » من المغفرة و الغذاب عن ابن عباس ولفظ الآية عام في جميع الاشياء ، والقول فيما يخطر بالبال من المعاصي أن الله سبحانه لا يؤاخذ به وإنما يؤاخذ بما يعزم الانسان ويعقد قلبه عليه مع إمكان التحفظ عنه ، فيصير من أفعال القلب فيجازيه كما يجازيه على أفعال الجوارح ، وإنما يجازيه جزاء العزم لا جزاء عين تلك المعصية ، لانه لم يباشرها ، وهذا بخلاف العزم على الطاعة فإنه يجازي على عزمه ذلك جزاء تلك الطاعة ، كما جاء في الاخبار : إن المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها ، وهذا من لطائف نعم الله على عباده. وفي قوله عزوجل : « وما من دابة في الارض » أي ما من حيوان يمشي على وجه الارض « ولا طائر يطير بجناحيه » جمع بهذين اللفظين جميع الحيوانات ، وإنما قال : يطير بجناحيه للتأكيد ورفع اللبس لان القائل قد يقول : طر في حاجتي أي اسرع فيها ، « إلا امم » أي أصناف مصنفة تعرف بأسمائها يشتمل كل صنف على العدد الكثير « أمثالكم » قيل : إنه يريد : أشباهكم في إبداع الله إياها وخلقه لها ودلالتها على أن لها صانعا ، وقيل : إنما مثلت الامم من غير الناس بالناس في الحاجة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم [١]في التفسير المطبوع : ممن يستحق العقاب عقلا. وأكلهم ولباسهم ونومهم ويقظتهم وهدايتهم إلى مراشدهم إلى مالا يحصى كثرة من أحوالهم ومصالحهم ، وأنهم يموتون ويحشرون ، وبين بهذا أنه لا يجوز للعباد أن يتعدوا في ظلم شئ منها ، فإن الله خالقها والمنتصف لها « ما فرطنا في الكتاب من شئ » أي ما تركنا ، وقيل : ما قصرنا ، والكتاب ، القرآن لان فيه جميع ما يحتاج إليه من امور الدين والدنيا إما مجملا وإما مفصلا ، والمجمل قد بينه على لسان نبيه 9 وأمر باتباعه في قوله : « ما آتيكم الرسول فخذوه » الآية ، وقيل : المراد به اللوح ، وقيل : المراد به الاجل أي ما تركنا شيئا إلا وقد أوجبنا له أجلا ثم يحشرون جميعا « ثم إلى ربهم يحشرون » أي يحشرون إلى الله بعد موتهم يوم القيامة كما يحشر العباد ، فيعوض الله تعالى ما يستحق العوض منها وينتصف لبعضها من بعض ، وفيما رووه عن أبي هريرة أنه قال : يحشر الله الخلق يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شئ فيبلغ من عدل الله يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء ، ثم يقول : كوني ترابا ، فلذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا. وعن أبي ذر قال : بينا أنا عند رسول الله 9 إذ انتطحت عنزان فقال النبي 9 : أتدرون فيما انتطحا؟ فقالوا : لا ندري ، قال : لكن الله يدري و سيقضي بينهما ، وعلى هذا فإنما جعلت أمثالنا في الحشر والقصاص ، ويؤيده قوله تعالى : « وإذا الوحوش حشرت » واستدلت جماعة من أهل التناسخ بهذه الآية على أن البهائم والطيور مكلفة لقوله : « امم أمثالكم » وهذا باطل لانا قد بينا أنها من أي جهة تكون أمثالنا ، ولو وجب حمل ذلك على العموم لوجب أن تكون أمثالنا في كونها على مثل صورنا وهيئاتنا وخلقنا وأخلاقنا ، فكيف يصح تكليف البهائم وهي غير عاقلة؟ و التكليف لا يصح إلا مع كمال العقل.

الهوامش · 1

[٢]فيه نظر وتأمل وقد فصل الكلام في ذلك في محله.ص 255

bihar-3368

ل ، لى : محمد بن أحمد الاسدي البردعي [١] عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيها ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه؟ وشبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه؟ وعن حبنا أهل البيت. « ل ج ١ ص ١٢٠ – ١٢١ »

bihar-3369

لى : في خبر سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين 8

Show clickable narrator chain

في حديث طويل قال : ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصى والذنوب فقال عزوجل : « ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين » فإن قلتم أيها الناس : إن الله عزوجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبه من خردل أتينا بها وكفى [١]بفتح الباء وسكون الراء وفتح الدال نسبة إلى بردعة : بلدة من أقصى بلاد اذربيجان. بنا حاسبين »؟ اعلموا عباد الله أن أهل الشرك لاتنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين وإنما تنشر الدواوين لاهل الاسلام ، الخبر.

bihar-3370

فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : لا تزول قدما عبد يوم القيامة من بين يدي الله حتى يسأله عن أربع خصال : عمرك فيما أفنيته؟ وجسدك فيما أبليته؟ ومالك من أين كسبته وأين وضعته؟ وعن حبنا أهل البيت. ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي مثله ، وزاد فيه : فقال رجل من القوم : وما علامة حبكم يا رسول الله؟ فقال : محبتة هذا ـ ووضع يده على رأس علي بن أبي طالب 7 ـ.

bihar-3371

لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن إسحاق ، عن الصادق جعفر بن محمد 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا كان يوم الفيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة : فقير في الدنيا ، وغني في الدنيا ، فيقول الفقير : يا رب على ما اوقف؟ فوعزتك إنك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم ترزقني مالا فاءدي منه حقا أو أمنع ، ولا كان رزقي يأتيني منها إلا كفافا على ما علمت وقدرت لي ، فيقول الله جل جلاله : صدق عبدي خلوا عنه يدخل الجنة ، ويبقى الآخر حتى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ، ثم يدخل الجنة ، فيقول له الفقير : ما حبسك؟ فيقول : طول الحساب ، ما زال الشئ يجيئني بعد الشئ يغفر لي ، ثم اسأل عن شئ آخر حتى تغمدني الله عز وجل منه برحمة وألحقني بالتائبين ، فمن أنت؟ فيقول : أنا الفقير الذي كنت معك آنفا ، فيقول : لقد غيرك النعيم بعدي. « ص ٢١٦ ـ ٢١٧ »

bihar-3372

ين : محمد بن عيسى ، عن عمر[١] بن إبراهيم بياع السابري ، عن حجر بن زائدة عن رجل ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : يا بن رسول الله إن لي حاجة ، [١]في نسخة : عمرو بن ابراهيم ، قال الاردبيلى في جامع الروات « ج ٢ ص ١٨٠ » : سهل بن زياد ومحمد بن عيسى عن عمرو بن ابراهيم في باب صلاة الاستخارة ، أى من التهذيب راجعه. فقال : تلقاني بمكة ، فقلت : يا بن رسول الله إن لي حاجة ، فقال : تلقاني بمنى ، فقلت : يابن رسول الله ان لي حاجة ، فقال : هات حاجتك ، فقلت : يا بن رسول الله إني أذنبت ذنبا بيني وبين الله لم يطلع عليه أحد ، فعظم علي وأجلك أن أستقبلك به ، فقال : إنه إذا كان يوم القيامة وحاسب الله عبده المؤمن أوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثم غفرها له لا يطلع على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. قال عمر بن أبراهيم : وأخبرني عن غير واحد أنه قال : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليها ، قال : ويقول لسيئاته : كوني حسنات ، قال : وذلك قول الله تبارك وتعالى : « اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ».

الهوامش · 1

[٢]لعله بضم الحاء وسكون الجيم.ص 259

bihar-3373

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« للذين أحسنوا الحسنى وزيادة » فأما الحسنى فالجنة ، وأما الزيادة فالدنيا ، ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، ويجمع لهم ثواب الدنيا

bihar-3374

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : إن الله عزوجل يحاسب كل خلق إلا من أشرك بالله عزوجل فإنه لايحاسب ويؤمر

bihar-3375

ما : في كتاب أمير المؤمنين 7 إلى أهل مصر : من عمل لله أعطاه الله أجره في الدنيا والآخرة ، وكفاه المهم فيهما ، وقد قال الله تعالى : « يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون في المصدر : ويجمع ثواب الدنيا. م أجرهم بغير حساب » فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، قال الله تعالى : « للذين أحسنوا الحسنى وزيادة » والحسنى هي الجنة ، والزيادة هي الدنيا ، الخبر.

الهوامش · 1

[١]والآخرة ، ويثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا والآخرة يقول الله : « ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ». « ص ٢٨٧ »ص 260

bihar-3376

نوادر الرواندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : كل نعيم مسؤول عنه يوم القيامة إلا ما كان في سبيل الله تعالى.

bihar-3377

ما : جماعة ، عن أبي المفصل ، عن محمد بن الحسن بن حفص ، عن هشام النهشلي ، [١] عن عمر بن هاشم ، عن معروف بن خربوذ ، عن عامر بن واثلة ، عن أبي بردة الاسلمي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 : يقول : لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن جسده فيما أبلاه؟ وعن عمره فيما أفناه؟ وعن ماله مما أكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن حبنا أهل البيت. « ص ٢٥ ـ ٢٦ »

الهوامش · 1

[٢]بفتح الخاء وتشديد الراء ـ قيل : وبسكونها أيضا ـ وضم الباء وسكون الواو وفى آخره الذال هو معروف بن خربوذ المكى مولاهم كوفى ثقة ، أفقه الاولين ، ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وانقادوا لهم بالفقه ، روى عنه العامة أيضا ، ترجمه ابن حجر في التقريب « ص ٥٠١ » فقال : معروف بن خربوذ المكى مولى آل عثمان صدوق ربما وهم ، وكان أخباريا علامة من الخامسة.ص 261

bihar-3378

ما : المفيد ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، عن عمه علي بن سليمان ، عن الطيالسي ، عن العلاء ، عن محمد قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قول الله عزوجل : « فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما » فقال 7 : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال [١]بفتح النون وسكون الهاء وفتح الشين نسبة إلى نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، لقب لهشام بن يونس بن وابل التميمى النهشلى أبي القاسم الكوفى اللؤلوئى ، قال ابن حجر في التقريب « ص ٥٣٣ » : ثقة من العاشرة مات سنة اثنين وخمسين أى بعد المائة. وقال الشيخ في رجاله : هشام بن السرى أبوساسان التميمى مولاهم كوفى جد هشام بن يونس أبوامه انتهى. فاستفاد الوحيد البهبهانى من ذلك معروفية ابن يونس ، لان الشيخ عرف ابن السرى به. الله عزوجل للكتبة : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة. « ص ٤٤ ـ ٤٥ »

bihar-3379

ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أباعبدالله 7 يقول : ما من عبد إلا ولله عليه حجة ، إما في ذنب اقترفه ، وإما في نعمة قصر عن شكرها. « ص ١٣٢ »

bihar-3380

ما : بهذا الاسناد عن ابن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار ، عن أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرق النعم العمل ، فيقول : هبوا له نعمي ، وقيسوا بين الخير والشر منه ، فإن استوى العملان أذهب الله الشر بالخير وأدخله الجنة ، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى لم يشرك بالله تعالى واتقى الشرك به فهو من أهل المغفرة ، يغفرالله له برحمته إن شاء ويتفضل عليه بعفوه. « ص ١٣٢ ـ ١٣٣ »

bihar-3381

عدة : في الخبر النبوي أنه يفتح للعبد يوم القيامة على كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة ـ عدد ساعات الليل والنهار ـ فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورا فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزع على أهل النار لادهشهم عن الاحساس بألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه ، ثم يفتح له خزانة اخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسم على أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه ، ثم يفتح له خزانة اخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشئ من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والاسف على فواتها حيث كان متمكنا من أن يملاها حسنات ما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى : « ذلك يوم التغابن ».

bihar-3382

وروي أن الله سبحانه يجمع الخلق يوم القيامة ولبعضهم على بعض حقوق وله قبلهم تبعات ، فيقول : عبادي ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم ، فهبوا بعضكم تبعات بعض ، وادخلوا الجنة جميعا برحمتي.

bihar-3383

مع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : كل محاسب معذب ، فقال له قائل : يا رسول الله فأين قول الله عزوجل : « فسوف يحاسب حسابا يسيرا »؟ قال : ذاك العرض يعني التصفح. « ص ٧٦ ـ ٧٧ »

bihar-3384

ما : المفيد ، عن التمار ، عن أبي عبدالله بن محمد ، عن سويد ، عن الحكم ابن سيار ، عن سدوس صاحب السابري ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة فدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد من تحت العرش : تتاركوا المظالم بينكم فعلي ثوابكم. « ص ٦١ »

bihar-3385

ما : أبوالقاسم بن شبل بن أسد ، عن ظفر بن حمدون ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالرحمن بن أحمد التميمي ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سئلنا الله أن يهبه لنا فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ أبوعبدالله 7 : « إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ».

bihar-3386

يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن درست ، عن ابن اذينة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : جعلت فداك ما تقول في القضاء و القدر؟ قال :

bihar-3387

سن : أبي رفعه قال : إن أمير المؤمنين 7 صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك ، فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين فسرها لي ، فقال : [١] ما ذكرتها إلا وأنا اريد أن افسرها ، ولكنه عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين فبينها لنا ، قال : نعم أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ، و أما الذي لايغفر فظلم « فمظالم خ ل » العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب. « ص ٧ »

bihar-3388

ير : إبراهيم بن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن أبي شعيب الحداد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : أنا أول قادم على الله ، ثم يقدم علي كتاب الله ، ثم يقدم علي أهل بيتي ، ثم يقدم علي امتي ، فيقفون فيسألهم : ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيكم؟. « ص ١٢١ »

bihar-3389

سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن الحارث بن حريز ، عن سدير الصيرفي عن أبي خالد الكابلي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر 7 فدعا بالغداء فأكلت معه طعاما [١]في المصدر بعد قوله : يا امير المؤمنين : قلت : الذنوب ثلاثة ثم امسكت ، فقال له : ما ذكرتها اه. م ما أكلت طعاما قط أنظف منه ولا أطيب منه ، فلما فرغنا من الطعام قال : يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا؟ قلت : جعلت فداك ما رأيت أنظف منه قط ولا أطيب ، ولكني ذكرت الآية التي في كتاب الله : « لتسئلن يومئذ عن النعيم » فقال أبوجعفر 7 : لا ، إنما تسألون عما أنتم عليه من الحق. « ص ٣٩٩ ـ ٤٠٠ »

bihar-3390

شى : عن أبي إسحاق قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : في « سوء الحساب » لا يقبل حسناتهم ويؤاخذون بسيئاتهم.

bihar-3391

شى : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« ويخافون سوء الحساب » قال : يحسب عليهم السيئات ، ويحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء.

bihar-3392

شى : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« ويخافون سوء الحساب » قال : الاستقصاء والمداقة ، وقال : يحسب عليهم السيئات ، ولا يحسب لهم الحسنات.

bihar-3393

شى : عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله عيه السلام

Show clickable narrator chain

أنه قال لرجل : يافلان مالك ولاخيك؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه حق فاستقصيت منه حقي ، قال أبوعبدالله : أخبرني عن قول الله : « ويخافون سوء الحساب » أتراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم؟ لا والله خافوا الاستقصاء والمداقة.

bihar-3394

قال محمد بن عيسى : وبهذا الاسناد أن أبا عبدالله 7 قال لرجل شكاه بعض إخوانه : ما لاخيك فلان يشكوك؟ فقال : أيشكوني أن استقصيت حقي؟! قال : فجلس مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقصيت لم تسئ؟! أرأيت ما حكى الله تبارك وتعالى : [١]يحتمل قويا نظرا إلى اتحاد الراوى والمروى عنه والمضمون وحدة الخبرين وأن الحديث زيدت فيه كلمة « لا » أو نقصت. « ويخافون سوء الحساب » أخافوا الله أن يجور عليهم؟ لا والله ما خافوا إلا الاستقصاء ، فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقصي فقد أساء. كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن حماد مثله. « ف ج ١ ص ٣٥٦ »

bihar-3395

شى : عن الحسن بن هارون ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا » قال : يسأل السمع عما يسمع ، والبصر عما يطرف ، والفؤاد عما عقد عليه.

bihar-3396

بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن محمد بن أحمد بن بطة ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن داود ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي بكر بن عياش ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي بردة قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : لاتزول قدم عبد حتى يسأل عن حبنا أهل ابيت ، قيل : يا رسول الله ما علامة حبكم؟ قال : فضرب بيده على منكب علي 7.

الهوامش · 1

[١]هو عامر بن واثلة المتقدم تحت رقم ١١.ص 267

bihar-3397

كا : العدة ، عن البرقي ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا. « ج ١ ص ١١ ـ ١٢ »

bihar-3398

يب : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها.

bihar-3399

كا : علي ، عن أبيه ، والعدة ، عن أحمد بن محمد وسهل جميعا ، عن ابن محبوب عن مالك به عطية ، عن يونس بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : إن الدواوين يوم [١] القيامة [١] ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق النعم ديوان الحسنات ، ويبقى ديوان السيئات فيدعا ابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن ، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي وتفيض عيناه إذا تهجد ، فأرضه كما أرضاني ، قال : فيقول العزيز الجبار : أبسط يمينك فيملؤها من رضوان الله العزيز الجبار ، ويملؤ شماله من رحمة الله ، ثم يقال : هذه الجنة مباحة لك فاقرء واصعد ، فإذا قرأ آية صعد درجة. « ج ٢ ص ٦٠٢ »

bihar-3400

كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن الحسين 8 يحدث في مسجد رسول الله 9 فقال : حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب 7 يحدث الناس قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلا مهلا جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها « عليها خ ل » فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم وتضيق بهم امورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة ، قال : فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ضلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادي الجبار قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي ، قال : فعند ذلك يقول الكافر : هذا يوم عسر ، قال : فيشرف الله عزوجل ذكره الحكم العدل عليهم فيقول : أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، واثيب على [١]في المصدر : إن الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان اه. م الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولاحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها لصاحبها [١] واثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم ( بها خ ل) عليهم ، وكفى بي شهيدا ، قال : فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها ، قال : فيمكثون ماشاء الله فيشتد حالهم ، فيكثر عرقهم ويشتد غمهم ، وترتفع أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لاهلها. قال : ويطلع الله عزوجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معاشر (معشر خ ل) الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا ، إن الله تبارك وتعالى يقول لكم : أنا الوهاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم ، قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم ، قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقولون : يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها. قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال : فيأمره الله عزوجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الآنية والخدم ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم ، قال فينادي مناد من عندالله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال : فيرفعون رؤوسهم فكلهم يتمناه ، قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق هذا لكل من عفى عن مؤمن ، قال ، فيعفون كلهم إلا القليل. قال : فيقول الله عزوجل : لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولاحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب ، أيها الخلائق استعدوا للحساب ، قال : ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد [١]في المصدر : صاحبها. م بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة ، والجبار تبارك وتعالى على العرش ، قد نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين ، واحضر النبيون والشهداء وهم الائمة ، يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عزوجل ودعاهم إلى سبيل الله. قال : فقال له رجل من قريش : يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شئ يأخذ من الكافر وهو من أهل النار؟ قال : فقال له علي بن الحسين 8 : يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ماله على الكافر ، فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته. قال : فقال له : القرشي ، فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فيزاد على حسنات المظلوم ، قال : فقال له القرشي ، فإن لم يكن للظالم حسنات؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات ، يؤخذ من سيئات المظلوم فيزاد على سيئات الظالم. « الروضة ص ١٠٤ ـ ١٠٦ »

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : بهما. مص 268

[٢]أى يكشف من الفردوس قصرا.ص 269

[٣]جمع الوصيفة : الجارية.ص 269

bihar-3401

نهج : ألا وإن الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله ، قال الله سبحانه : إن الله لا يغفر أن يشرك به ، وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ولا ضربا بالسياط ، ولكنه ما يستصغر ذلك معه.

bihar-3402

نهج : سئل 7 : كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ فقال : كما يرزقهم على كثرتهم ، قيل : فكيف يحاسبهم ولا يرونه؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه.

bihar-3403

كا : محمد بن الحسين وغيره عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين جميعا ، [١] عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبدالكريم بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت » قال : يقول : أسألكم عن المودة التي نزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم؟ الخبر. فر : عن جعفر بن أحمد رفعه ، عن أبي جعفر 7 مثله. « ٢٠٣ »

bihar-3404

فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن سلمة بن عطا ، عن جميل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت : قول الله : « لتسئلن يومئذ عن النعيم » قال : تسأل هذه الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله 9 ثم بأهل بيته : « ص ٧٣٨ »

bihar-3405

ن : بإسناده عن إبراهيم بن العباس الصولي قال :

Show clickable narrator chain

كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا 7 فقال : ليس في الدنيا نعيم حقيقي ، فقال له بعض الفقهاء ممن حضره : فيقول الله عزوجل : « ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم » أما هذا النعيم في الدنيا وهو الماء البارد ، فقال له الرضا 7 ـ وعلا صوته ـ : كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال آخرون : هو طيب النوم ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزوجل : « ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم » فغضب 7 وقال : إن الله عزوجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق عزوجل ما لا يرضى للمخلوقين به؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله [١]في نسخة : ومحمد بن يحيى ، ومحمد بن الحسين اه. عنه بعد التوحيد والنبوة ، لان العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة التي لا تزول ، ولقد حدثني بذلك أبي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي : أنه قال : قال رسول الله 9 : يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك ، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له ، الخبر. « ص ٢٧٠ ـ ٢٧١ »

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : هو النوم الطيب ، قال الرضا 7 : ولقد اه. مص 272

[٣]في المصدر : ما لا يرضى المخلوق به. مص 272

bihar-3406

ين : القاسم ، عن عبدالصمد بن بشير ، عن معاوية قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوعبدالله 7 : إن صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة ، ثم قرأ : « يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ».

bihar-3407

ين : الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن فلان بن عمار[١] قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه الذنوب ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فيستغرق عامة الحسنات ، وتبقى الذنوب.