Show clickable narrator chain
ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد بالنبوة ، فإذا النداء من قبل الله عزوجل : لا ، بل قفوهم إنهم مسؤولون ، فتقول الملائكة الذين قالوا : سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد 9 بالنبوة : لما يقفون يا ربنا؟ فإذا النداء من قبل الله : قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد. وساق الحديث إلى آخر ما مر في باب أحوال المتقين والمجرمين.[١] تذنيب : اعلم أن الحساب حق نطقت به الآيات المتكاثرة والاحاديث المتواترة فيجب الاعتقاد به ، وأما ما يحاسب العبد به ويسأل عنه فقد اختلف فيه الاخبار ، فمنها ما يدل على عدم السؤال عما تصرف فيه من الحلال ، وفي بعضها : لحلالها حساب و لحرامها عقاب ، ويمكن الجمع بينهما بحمل الاولى على المؤمنين ، والاخرى على غيرهم ، أو الاولى على الامور الضرورية كالمأكل والملبس والمسكن والمنكح ، والاخرى على [١]في باب ٧ تحت رقم ٤٦. ما زاد على الضرورة كجمع الاموال زائدا على ما يحتاج إليه ، أو صرفها فيما لا يدعوه إليه ضرورة ، ولا يستحسن شرعا ، ويؤيده بعض الاخبار كما عرفت. وأما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة والعامة على اختلاف منهم في كيفيته وقد مر بعض القول فيه في الابواب السالفة. وقال الرازي في تفسير قوله تعالى : « وإذا الوحوش حشرت » : قال قتادة : يحشر كل شئ حتى الذباب للقصاص ، وقالت المعتزلة : إن الله تعالى يحشر الحيوانات كلها في ذلك اليوم ليعوضها على آلامها التي وصلت إليها في الدنيا بالموت والقتل وغير ذلك فإذا عوضت عن تلك الآلام فإن شاء الله أن يبقي بعضها في الجنة إذا كان مستحسنا فعل ، وإن شاء أن يفنيه أفناه على ما جاء به الخبر ، وأما أصحابنا فعندهم أنه لا يجب على الله شئ بحكم الاستحقاق ، ولكن الله تعالى يحشر الوحوش كلها فيقتص للجماء من القرناء ، ثم يقال لها ، موتي فتموت انتهى.