ع : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن ابن يزيد رفعه ، عن أحدهما : قال :
Show clickable narrator chain
يؤتى يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة ، فإن كانت له حسنات اخذ منه لصاحب الدين ، وقال : وإن لم تكن له حسنات القي عليه من سيئات صاحب الدين.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
ع : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن ابن يزيد رفعه ، عن أحدهما : قال :
يؤتى يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة ، فإن كانت له حسنات اخذ منه لصاحب الدين ، وقال : وإن لم تكن له حسنات القي عليه من سيئات صاحب الدين.
فر : جعفر بن محمد الفزاري رفعه ، عن قبيصة ، عن أبي عبدالله 7 في قوله عزوجل :
« إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم » قال : فينا ، قلت : إنما أسألك عن التفسير ، قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا ، فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد 9 من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد 9 عنهم وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب. « ص ٢٠٨ »
[٢]الصحيح : قال : فينا التنزيل. وقد تقدم الخبر مفصلا في باب ٧ تحت رقم ٨٩ راجعه.ص 274
م : قال 7 : عند ذكر معجزات النبي 9 وكلام الذئب مع الراعي : [١]الرواية من أخبار التحريف أولا ، وما ذكر فيها من الاستدلال غير تام ، وقد اجيب عنه في أخبار اخر باختلاف مواقف يوم القيامة ثانيا ، ولا مخصص في الاية لهذا الخطاب ثالثا. على أن الرواية باشتمالها على هذه القصة يلوح منها آثار الوضع. قال الذئب : ولكن الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمد (ص) في أخيه علي 7 وما يؤديه عن الله من فضائله ثم هو مع ذلك يخالفه ويظلمه وسوف يقتلونه باطلا ويقتلون ذريته ويسبون حريمهم ، لا جرم أن الله قد جعلنا معاشر الذئاب ـ أنا ونظرائي من المؤمنين ـ نمزقهم في النيران يوم فصل القضاء ، وجعل في تعذيبهم شهواتنا وفي شدائد آلامهم لذاتنا.
م : إن الله تعالى إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم وكفرهم فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، ومناد آخر ينادي : معاشر الخلائق ساعدوه على هذه المقالة ، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم ، ويقولها سائر الناس ، ثم يقول المنادي : أشهد أن لا إله إلا الله ، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من المجوس والنصارى وعبدة الاوثان فإنهم يخرسون ، فيبينون بذلك من سائر الخلق ، ثم يقول المنادي : أشهد أن محمدا رسول الله ، فيقولها المسلمون أجمعون ويخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين ، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة :
ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد بالنبوة ، فإذا النداء من قبل الله عزوجل : لا ، بل قفوهم إنهم مسؤولون ، فتقول الملائكة الذين قالوا : سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد 9 بالنبوة : لما يقفون يا ربنا؟ فإذا النداء من قبل الله : قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد. وساق الحديث إلى آخر ما مر في باب أحوال المتقين والمجرمين.[١] تذنيب : اعلم أن الحساب حق نطقت به الآيات المتكاثرة والاحاديث المتواترة فيجب الاعتقاد به ، وأما ما يحاسب العبد به ويسأل عنه فقد اختلف فيه الاخبار ، فمنها ما يدل على عدم السؤال عما تصرف فيه من الحلال ، وفي بعضها : لحلالها حساب و لحرامها عقاب ، ويمكن الجمع بينهما بحمل الاولى على المؤمنين ، والاخرى على غيرهم ، أو الاولى على الامور الضرورية كالمأكل والملبس والمسكن والمنكح ، والاخرى على [١]في باب ٧ تحت رقم ٤٦. ما زاد على الضرورة كجمع الاموال زائدا على ما يحتاج إليه ، أو صرفها فيما لا يدعوه إليه ضرورة ، ولا يستحسن شرعا ، ويؤيده بعض الاخبار كما عرفت. وأما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة والعامة على اختلاف منهم في كيفيته وقد مر بعض القول فيه في الابواب السالفة. وقال الرازي في تفسير قوله تعالى : « وإذا الوحوش حشرت » : قال قتادة : يحشر كل شئ حتى الذباب للقصاص ، وقالت المعتزلة : إن الله تعالى يحشر الحيوانات كلها في ذلك اليوم ليعوضها على آلامها التي وصلت إليها في الدنيا بالموت والقتل وغير ذلك فإذا عوضت عن تلك الآلام فإن شاء الله أن يبقي بعضها في الجنة إذا كان مستحسنا فعل ، وإن شاء أن يفنيه أفناه على ما جاء به الخبر ، وأما أصحابنا فعندهم أنه لا يجب على الله شئ بحكم الاستحقاق ، ولكن الله تعالى يحشر الوحوش كلها فيقتص للجماء من القرناء ، ثم يقال لها ، موتي فتموت انتهى.