أمان الأخطار: ذكر صاحب عوارف المعارف حديثا أسنده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذرى، والسواك، والمشط وفي رواية أخرى والمقراض . إذا توجهت إلى السفر فقل ثلاث مرات: " بالله أخرج، وبالله أدخل، وعلى الله أتوكل، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير، واختم لي بخير، وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " فان من قاله بالاخلاص يوشك أن يكون من أهل الاختصاص، وهو داخل في ضمان السلامة من الندامة. فإذا وصلت إلى باب دارك فقل: ما رويناه باسنادنا إلى صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: " اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن " لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه وسلم ما معه، ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه، قلت: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا خرج يقول: " اللهم خرجت إليك ولك أسلمت وبك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت اللهم بارك لي في يومي هذا وارزقني قوته ونصره وفتحه وظهوره وهداه وبركته، واصرف عني شره وشر ما فيه بسم الله والله أكبر والحمد لله رب العالمين اللهم إني خرجت فبارك لي في خروجي وانفعني به وإذا دخل منزله قال مثل ذلك. إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسئلك خير ما خرجت له أعوذ بك من شر ما خرجت له اللهم أوسع على [من فضلك وأتمم علي] نعمتك واستعملني في طاعتك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني على ملتك وملة رسولك صلى الله عليه وآله ".
الهوامش1
[2]أمان الاخطار ص 41، والمدرى بالمهملة: المشط، وبالمعجمة كما في هذا المورد: خشبة ذات أطراف كالأصابع يذرى بها الطعام وتنقى بها الأكداس، ويقال له بالفارسية: چار شاخ والكلمة إذا لم تكن مصحفة من " المدية " وهي الشفرة، أمكن تطبيقها على ما هو المعروف اليوم به " چنگال " عند الفرس، فتأمل.ص 239