Usul16

Hadith record

bihar-34359

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

22 - كتاب زيد النرسي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد وقال له: إني رجل ألهو بطلب الصيد وضرب الصوالج وألهو بلعب الشطرنج قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما الصيد فإنه مبتغى باطل، وإنما أحل الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطلا، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصيام جميعا إذا كان مضطرا إلى أكله، وإن كان ممن يطلبه للتجارة وليست له حرفة إلا من طلب الصيد فان سعيه حق وعليه التمام في الصلاة والصيام لان ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور الأسواق في طلب التجارة أو كالمكاري والملاح، ومن طلبه لاهيا وأشرا وبطرا فان سعيه ذلك سعي باطل وسفر باطل: وعليه التمام في الصلاة والصيام، وإن المؤمن لفي شغل عن ذلك، شغله طلب الآخرة عن الملاهي، وأما الشطرنج فهي الذي قال الله عز وجل: " اجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " [2] فقول الزور الغنا، وإن المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل، ما له والملاهي؟ فان الملاهي تورث قساوة القلب، وتورث النفاق وأما ضربك بالصوالج [3] فان الشيطان معك يركض، والملائكة تنفر عنك وإن أصابك شئ لم توجر، ومن عثر به دابته فمات دخل النار [4].

bihar-34359

تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا إن من تعاطى بابا من الشر والعصيان في أول يوم من شعبان، فقد تعلق بغصن من أغصان الزقوم فهو مؤديه إلى النار، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا فمن قصر في صلاته المفروضة، وضيعها فقد تعلق بغصن منه ومن كان عليه فرض صوم ففرط فيه وضيعه فقد تعلق بغصن منه ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله وهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه، وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذ بيده فقد تعلق بغصن منه. ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه، ومن ضرب بين المرء وزوجه، والوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه، أو بين جارين أو خليطين، أو أختين، فقد تعلق بغصن منه، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه، ومن كان عليه دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه، ومن جفا يتيما وآذاه وتهضم ماله فقد تعلق بغصن منه، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك، فقد تعلق بغصن منه، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه، ومن قعد يعدد قبايح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه، ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه، ومن كان قبل ذلك عاقا لهما، فلم يرضهما في هذا اليوم، وهو يقدر على ذلك، فقد تعلق بغصن منه، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه، والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم يخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم .

الهوامش1

[1]تفسير الامام ص 294 و 295.ص 358

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 73, Page 357

View original source