وقال صلى الله عليه وآله: إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه، وما من عمل يقربكم إلى الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم به فان الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته .
الهوامش2
[٢]منقول في الكافي ج ٢ - 74 بلفظ أفصح.ص 143
[3]النفث: الالقاء والالهام. والروع بالفتح فالسكون: الفزع وبالضم موضع الفزع أعني القلب فالمعنى في الحقيقة واحد الا أن الروع بالفتح اسم للحدث أي الفزع وبالضم اسم للذات أي القلب المفزع. وروح الأمين لقب جبرئيل عليه السلام لأنه يوحى وينفث في القلب المفزع فيطمئنه ويأمنه من الفزع والاضطراب. ويستفاد منه أن الانسان وان بلغ أقصى مراتب الكمال وقد يعرض عليه ما يفزعه. وقيل: أول موضع قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك كان في إحدى غزواته لما رأى أصحابه يسرعون إلى جمع الغنائم قال صلى الله عليه وآله ذلك. والاجمال في الطلب ترك المبالغة فيه.ص 143