تحف العقول : قال النبي صلى الله عليه وآله كفى بالموت واعظا، وكفى بالتقى غنى، وكفى بالعبادة شغلا، وكفى بالقيامة موئلا وبالله مجازيا.
الهوامش2
[1]التحف ص 35.ص 137
[2]الموئل: الملجأ من وأل إليه وألاو وؤلا: إذا رجع إليه وطلب النجاة منه.ص 137
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
تحف العقول : قال النبي صلى الله عليه وآله كفى بالموت واعظا، وكفى بالتقى غنى، وكفى بالعبادة شغلا، وكفى بالقيامة موئلا وبالله مجازيا.
[1]التحف ص 35.ص 137
[2]الموئل: الملجأ من وأل إليه وألاو وؤلا: إذا رجع إليه وطلب النجاة منه.ص 137
وقال صلى الله عليه وآله: خصلتان ليس فوقهما من البر تفسير العياشي: الايمان بالله والنفع لعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما من الشر شئ الشرك بالله والضر لعباد الله.
وقال له رجل: أوصني بشئ ينفعني الله به، فقال: أكثر ذكر الموت يسلك عن الدنيا وعليك بالشكر يزيد في النعمة، وأكثر من الدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وإياك والبغي فان الله قضى أنه " من بغي عليه لينصرنه الله " وقال: " أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم " وإياك والمكر فان الله قضى " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " .
[١]أي ينتزعك منها.ص 138
[٢]مضمونها في سورة الحج: ٦٠.ص 138
[٣]يونس: ٢٣.ص 138
[٤]فاطر: ٢٤.ص 138
وقال صلى الله عليه وآله: ستحرصون على الامارة تكون حسرة وندامة، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة .
[٥]الفطم: القطع وفصل الولد عن الرضاع. ولعل المراد فنعمت الامارة التي أرضعت الناس بلبنها واستفادوا منها. وبئست الامارة التي فطمت الناس عن ارضاعها. ولم يستفادوا منها. وقال في النهاية: ضرب المرضعة مثلا للامارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع، وضرب الفاطمة مثلا للموت الذي يهدم عليه لذاته.ص 138
وقال صلى الله عليه وآله: لن يفلح قوم أسدوا أمرهم إلى امرأة .
[6]في بعض نسخ المصدر " أسندوا " والمعنى واحد. والمراد بالامر الولاية وذلك لنقصها وعجزها لان الوالي مأمور بالبروز للقيام بشأن الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا يصح أن تتولى الامارة ولا القضاء وان ادعت القدرة على ذلك فنفس تلك الادعاء دليل على عدم قابليتها.ص 138
وقيل له عليه السلام: أي الأصحاب أفضل؟ قال: إذا ذكرت أعانك، وإذا نسيت ذكرك.
وقيل: أي الناس شر؟ قال صلى الله عليه وآله: العلماء إذا فسدوا.
وقال صلى الله عليه وآله: أوصاني ربي بتسع: أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وأن أعفو عمن ظلمني، وأعطي
وقال صلى الله عليه وآله: قيدوا العلم بالكتاب .
[٢]قد كره كتابة الحديث جمع في الصدر الأول منهم ابن عباس - رضي الله عنه - واستدلوا بقوله صلى الله عليه وآله " لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن " كما رواه مسلم لكن هذه الرواية على فرض صحتها لا تنافي قوله " قيدوا العلم بالكتاب " لان النهى فيها خاص بوقت نزول القرآن وذلك لخوف أن يشتبه بالقرآن لأنه نزل نجوما ولعل النهى مقدم والاذن ناسخ عند أمن اللبس. وبعض المتأخرين من العامة كره كتابة العلم وعلل بان الانسان ربما يتكل عليها فلا يحفظ شيئا في ذهنه، وهذا التعليل عليل جدا.ص 139
وقال صلى الله عليه وآله: إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم، وأكرم الرجل الفاسق فلينتظر البلاء.
وقال صلى الله عليه وآله: سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن.
وقال صلى الله عليه وآله: لا يزول المسروق منه في تهمة من هو برئ حتى يكون أعظم جرما من السارق .
[3]يعنى من سرق ماله قد يتهم زيدا وعمرا ومن هو برئ حتى صار جرمه أعظم من السارق.ص 139
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الجواد في حقه.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.
[4]السمحاء جمع السامح وهو الجواد.ص 139
وقال صلى الله عليه وآله: من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافا في بدنه، آمنا في سربه عنده قوت يومه فان كانت عنده الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة، وهو الايمان.
[5]السرب بفتح السين وسكون الراء والباء الموحدة الوجهة والطريق والطريقة يقال فلان آمن في سربه أي مطمئن في طريقته ومذهبه وقيل أي في نفسه.ص 139
وقال صلى الله عليه وآله: ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر، وعالما ضاع في زمان جهال.
وقال صلى الله عليه وآله: خلتان كثير من الناس فيهما مفتون الصحة والفراغ.
[1]الخلة - بالفتح - الخصلة.ص 140
وقال صلى الله عليه وآله: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
وقال صلى الله عليه وآله: إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
وقال صلى الله عليه وآله: ملعون من ألقى كله على الناس .
[2]الكل: الثقل والعيال والمؤونة.ص 140
وقال صلى الله عليه وآله: العبادة سبعة أجزاء، وأفضلها طلب الحلال.
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله لا يطاع جبرا، ولا يعصى مغلوبا، ولم يهمل العباد من المملكة، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه، والمالك لما ملكهم إياه فان العباد إن استمروا بطاعة الله لم يكن منها مانع، ولا عنها صاد، وإن عملوا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل، وليس من [إن] شاء أن يحول بينك وبين شئ [فعل] ولم يفعله فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه .
[3]في بعض نسخ المصدر " ائتمروا " بدون الشرطية والايتمار الامتثال.ص 140
[4]توضيح ذلك أن مجرد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدل على كونه تعالى فاعله إذ القدرة على المنع غير المنع ولا يوجب اسناد الفعل إليه سبحانه.ص 140
وقال صلى الله عليه وآله لابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه: لولا أن الماضي فرط الباقي وأن الآخر لاحق بالأول لحزنا عليك يا إبراهيم، ثم دمعت عينه وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إما لا يرضى الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.
[5]الفرط - بفتحتين - السابق الوارد من القوم ليهيئ لهم الدلاء والارشاء والحياض ويستقى وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع ومنه قوله صلى الله عليه وآله " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم وسابقكم إليه.ص 140
وقال صلى الله عليه وآله: الجمال في اللسان.
وقال صلى الله عليه وآله: لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ولكنه يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا، استفتوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا.
وقال صلى الله عليه وآله: أفضل جهاد أمتي انتظار الفرج .
[١]أي الترقب والتهيؤ له بحيث يصدق عليه اسم المنتظر وليس معناه ترك السعي والعمل لأنه ينافي معنى الجهاد.ص 141
وقال صلى الله عليه وآله: مروتنا أهل البيت العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا.
وقال صلى الله عليه وآله: أغبط أوليائي عندي من أمتي رجل خفيف الحال ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس وكان رزقه كفافا، فصبر عليه، إن مات قل تراثه وقل بواكيه .
[2]الغبطة: حسن الحال والمسرة وأصله من غبطه غبطا إذا عظم نعمة في عينه وتمنى مثل حاله من غير أن يريد زوالها عنه، ورجل خفيف الحال يعنى قليل المال والحظ من الدنيا. والأصح " خفيف الحاذ " بالذال المعجمة أي خفيف الظهر من العيال كما ذكره اللغويون لكن في جميع النسخ " الحال " ولعله تصحيف كما أن في بعض النسخ من المصدر " حفيف الحال " بالحاء المهملة وهو أيضا بمعنى قليل المال والمعيشة.ص 141
[3]في بعض النسخ " ذو حظ من صلاح ".ص 141
[4]والغامض الضعيف والحقير وأصله المبهم والمخفى، يقال نسب غامض أي لا يعرف وغامضا في الناس يعنى من كان خفيا عنهم لا يعرف سوى الله تعالى ومغمورا غير مشهور.ص 141
[5]في المصدر " فصبر عليه ومات - الخ " والتراث ما تخلفه الرجل لورثته من الميراث وهو مصدر والتاء فيه بدل من الواو والبواكي جمع باكية، وقلة بواكيه لقلة عيالاته. ولله در من نظم الحديث فقال:ص 141
وقال صلى الله عليه وآله: ما أصاب المؤمن من نصب ولا وصب ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به عنه من سيئاته.
[١]النصب: - محركة - التعب. والوصب - محركة - أيضا المرض والوجع.ص 142
وقال صلى الله عليه وآله: من أكل ما يشتهي، ولبس ما يشتهي، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أو يترك.
وقال صلى الله عليه وآله: مثل المؤمن كمثل السنبلة تخر مرة وتستقيم مرة ومثل الكافر مثل الأرزة لا يزال مستقيما لا يشعر. وسئل صلى الله عليه وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال: النبيون ثم الأماثل فالأماثل ويبتلي المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه .
[٢]السنبلة واحدة السنبل من الزرع ما كان في أعلا سوقه. والخر السقوط من علو إلى سفل. والأرز شجر عظيم صلب كشجر الصنوبر. شجرة آرزة أي ثابتة ولعل المراد به قلب المؤمن والكافر، فان قلب المؤمن لرقته يتقلب أحواله مرة يسهل ومرة يصعب، بخلاف قلب الكافر فإنه لا يزال يصعب وهي كالحجارة بل أشد قسوة.ص 142
[٣]البلاء ما يختبر ويمتحن به من خير أو شر وأكثر ما يأتي مطلقا الشر وما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى " بلاء حسنا " وأصله المحسنة والله تعالى يبتلى عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره وبما يكره ليمتحن به صبره. وفى النهاية " فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. والأماثل جمع الأمثل.ص 142
[4]سخف - كقرب - نقص وضعف.ص 142
وقال صلى الله عليه وآله: لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثل جناح بعوضة ما أعطى
وقال صلى الله عليه وآله: الدنيا دول فما كان لك أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاءه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه.
[١]الدول: جمع الدولة وهي ما يتداول من المال والغلبة. والدنيا دول يعنى لاثبات لها ولا قرار، بل تتغير فتكون مرة لهذا ومرة لذاك.ص 143
وقال صلى الله عليه وآله: إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه، وما من عمل يقربكم إلى الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم به فان الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته .
[٢]منقول في الكافي ج ٢ - 74 بلفظ أفصح.ص 143
[3]النفث: الالقاء والالهام. والروع بالفتح فالسكون: الفزع وبالضم موضع الفزع أعني القلب فالمعنى في الحقيقة واحد الا أن الروع بالفتح اسم للحدث أي الفزع وبالضم اسم للذات أي القلب المفزع. وروح الأمين لقب جبرئيل عليه السلام لأنه يوحى وينفث في القلب المفزع فيطمئنه ويأمنه من الفزع والاضطراب. ويستفاد منه أن الانسان وان بلغ أقصى مراتب الكمال وقد يعرض عليه ما يفزعه. وقيل: أول موضع قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك كان في إحدى غزواته لما رأى أصحابه يسرعون إلى جمع الغنائم قال صلى الله عليه وآله ذلك. والاجمال في الطلب ترك المبالغة فيه.ص 143
وقال صلى الله عليه وآله: صوتان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة، ومزمار عند نعمة .
[4]العول والعولة بالفتح فالسكون والاعوال: رفع الصوت بالبكاء. والمزمار:ص 143
وقال صلى الله عليه وآله: علامة رضى الله عن خلقه رخص أسعارهم وعدل سلطانهم،
وقال صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيرا قال: الحمد لله ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب إليه.
وقال صلى الله عليه وآله: من أعطى أربعا لم يحرم أربعا: من أعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة ومن أعطى الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أعطى التوبة لم يحرم القبول، و من أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة.
وقال صلى الله عليه وآله: العلم خزائن ومفاتيحه السؤال فاسألوا رحمكم الله فإنه يوجر أربعة: السائل، والمتكلم، والمستمع، والمحب لهم.
وقال صلى الله عليه وآله: سائلوا العلماء، وخاطبوا الحكماء، وجالسوا الفقراء.
وقال صلى الله عليه وآله: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة. وأفضل دينكم الورع.
وقال صلى الله عليه وآله: من أفتى الناس بغير علم لعنه ملائكة السماء والأرض.
وقال صلى الله عليه وآله: إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه فمن رضي قلبه فله عند الله الرضى، ومن سخط فله السخط .
[2]" يكافئ به " على بناء المفعول أي يجازى أو يساوى. في القاموس: كافأه مكافأة وكفاء: جازاه، وفلانا ماثله ووافيه. " فإذا أحب الله عبدا " أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه ويرضى عنه ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية والمكاره الروحانية.ص 144
وأتاه رجل فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وإن عذبت وإلا وقلبك مطمئن بالايمان، ووالديك فأطعمهما و برهما حيين أو ميتين، فان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان، والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا فإنه من ترك صلاة فريضة متعمدا فان ذمة الله منه بريئة، وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فإنهما مفتاحا كل شر 45 - وأتاه رجل من بني تميم يقال له أبو أمية فقال له: إلى ما تدعو الناس يا محمد؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وأدعو لي من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك، وإن سألته وأنت مقل أغناك، فقال: أوصني يا محمد، فقال: لا تغضب، قال: زدني، قال: ارض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك، فقال زدني، فقال: لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم، قال: زدني، قال: لا تزهد في المعروف عند أهله، قال: زدني، قال: تحب الناس يحبوك؟؟ وألق أخاك بوجه منبسط، ولا تضجر فيمنعك الضجر [حظك] من الآخرة والدنيا. واتزر إلى نصف الساق، وإياك وإسبال الإزار والقميص فان ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.
[1]يقال: أسبل ازاره إذا أرخاه وأسدله. والمخيلة: الكبر.ص 145
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يبغض الشيخ الزان والغني الظلوم والفقير المختال والسائل الملحف، ويحبط أجر المعطي المنان، ويمقت البذخ الجري الكذاب .
[2]المختال: المتكبر. والملحف: الملح في السؤال. والبذخ: الفخر والكبر.ص 145
وقال صلى الله عليه وآله: من تفاقر افتقر.
وقال صلى الله عليه وآله: مدارة الناس نصف الايمان، والرفق بهم نصف العيش.
وقال صلى الله عليه وآله: رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس في غير ترك حق ومن سعادة المرء خفة لحيته.
وقال صلى الله عليه وآله: ما نهيت عن شئ بعد عبادة الأوثان ما نهيت عن ملاحاة الرجال .
[3]الملاحاة: المنازعة والمخاصمة والمجادلة. ومنه " من لاحاك فقد عاداك ".ص 145
وقال صلى الله عليه وآله: ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره.
وقام صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه، رب حامل فقه إلى غير فقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم إخلاص العمل لله، والنصيحة لائمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم يسعي بذمتهم أدناهم .
[1]الغل - بالكسر - الحقد، والغل - بالضم - طوق من حديد يجعل في العنق.ص 146
[2]تقدم معناه.ص 146
وقال صلى الله عليه وآله: إذا بايع المسلم الذمي فليقل " اللهم خر لي وله " .
[3]يقال: خر لي واختر لي أي اجعل أمري خيرا وألهمني فعله واختر لي الأصلح.ص 146
وقال صلى الله عليه وآله: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن سوء فسلم.
وقال صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له .
[4]لم يتعاط أي لم يأخذ ولم يتناول، وهذا الحديث أيضا مروى في الكافي في باب المؤمن وصفاته - ج 2 ص 239 -.ص 146
وقال صلى الله عليه وآله: من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين .
[5]أي من توجه عليه التعزير فعلى الحاكم أن لا يبلغ به الحد، بل ينقص على أقل حدود المعزر فإذا بلغ به الحد فهو من المعتدين وفى بعض نسخ المصدر " غير حق " والظاهر أنه تصحيف.ص 146
وقال صلى الله عليه وآله: قراءة القرآن في صلاة أفضل من قراءة القرآن في غير صلاة وذكر الله أفضل من الصدقة والصدقة أفضل من الصوم والصوم حسنة، ثم قال: لا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة.
وقال صلى الله عليه وآله: الأناة من الله والعجلة من الشيطان .
[١]الأناة - كقناة -: الوقار والحلم.ص 147
وقال صلى الله عليه وآله: إن من تعلم العلم ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يصرف وجوه الناس إليه ليعظموه فليتبوأ مقعده من النار، فان الرئاسة لا تصلح إلا لله ولأهلها، ومن وضع نفسه في غير الموضع الذي وضعه الله فيه مقته الله، ومن دعا إلى نفسه فقال: أنا رئيسكم وليس هو كذلك لم ينظر الله إليه حتى يرجع عما قال، ويتوب إلى الله مما ادعى.
[٢]أي ليجادل ويخاصم، من المراء.ص 147
[٣]في بعض نسخ المصدر " أنا وليكم ".ص 147
وقال صلى الله عليه وآله: قال عيسى بن مريم للحواريين: تحببوا إلى الله وتقربوا إليه، قالوا: يا روح الله بماذا نتحبب إلى الله ونتقرب؟ قال: ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضى الله بسخطهم قالوا: يا روح الله فمن نجالس إذا؟ قال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في عملكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله.
وقال صلى الله عليه وآله: أبعدكم بي شبها البخيل البذي الفاحش .
[٤]البذى على فعيل: الذي تكلم بالفحش. والبذاء: الكلام القبيح.ص 147
وقال صلى الله عليه وآله: سوء الخلق شؤم.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال أو ما قيل فيه فإنه لبغية أو شيطان .
[٥]في بعض نسخ المصدر " لبغى ". وفى بعض الكتب " لغية " واللام للملكية المجازية وهي بكسر المعجمة وتشديد الياء المفتوحة المثناة من تحت: الضلال، يقال: إنه ولد غية أي ولد زنا، والغيى كالغنى: الدنى الساقط عن الاعتبار. ولعل ما في المتن تصحيف هنا و ما يأتي.ص 147
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذي، قليل الحياء لا يبالي ما قال وما قيل فيه، أما إنه إن تنسبه لم تجده إلا لبغي أو شرك شيطان قيل: يا رسول الله وفي الناس شياطين؟ قال: نعم أوما تقرء قول الله: " وشاركهم في الأموال والأولاد " .
[1]في بعض نسخ المصدر " ان تبينه ".ص 148
[2]سورة الإسراء آية 66.ص 148
وقال صلى الله عليه وآله: من تنفعه ينفعك، ومن لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ومن قرض الناس قرضوه، ومن تركهم لم يتركوه قيل: فأصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: أقرضهم من عرضك ليوم فقرك .
[3]قرض فلانا: مدحه أو ذمه. وأقرضه أي أعطاه قرضا.ص 148
[4]العرض بالفتح: المتاع يقال: اشتريت المتاع بعرض أي بمتاع مثله.ص 148
وقال صلى الله عليه وآله: ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة: تصل من قطعك وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك.
وخرج صلى الله عليه وآله يوما وقوم يدحون حجرا فقال: أشدكم من ملك نفسه عند الغضب وأحملكم من عفا بعد المقدرة .
[5]يقال: دحى الحجر بيده أي رمى به. وفى بعض نسخ المصدر " يدحرجون ".ص 148
وقال صلى الله عليه وآله: قال الله: هذا دين أرتضيه لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه.
وقال صلى الله عليه وآله: أفضلكم إيمانا أحسنكم أخلاقا.
وقال صلى الله عليه وآله: حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، فقيل له: ما أفضل ما أعطى العبد قال: حسن الخلق.
وقال صلى الله عليه وآله: حسن الخلق يثبت المودة.
وقال صلى الله عليه وآله: حسن البشر يذهب بالسخيمة .
[6]السخيمة: الضغينة والحقد الموجدة في النفس من السخمة وهي السواد.ص 148
وقال صلى الله عليه وآله: خياركم أحسنكم أخلاقا الذين يألفون ويؤلفون.
وقال صلى الله عليه وآله: الأيدي ثلاثة سائلة ومنفقة وممسكة، وخير الأيدي المنفقة.
وقال صلى الله عليه وآله: الحياء حياءان حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل العلم، وحياء الحمق الجهل.
وقال صلى الله عليه وآله: من ألقى جلباب الحياء لا غيبة له.
وقال صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد.
وقال صلى الله عليه وآله: الأمانة تجلب الرزق، والخيانة تجلب الفقر.
وقال صلى الله عليه وآله: نظر الولد إلى والديه حبا لهما عبادة.
وقال صلى الله عليه وآله: جهد البلاء أن يقدم الرجل فتضرب رقبته صبرا والأسير ما دام في وثاق العدو، والرجل يجد على بطن امرأته رجلا.
[1]الجهد: المشقة والصبر أصله الحبس. يقال: قتل صبرا أي حبس على القتل أو قتل مكتوفا مغلولا لا يمكنه أن يدافع.ص 149
وقال صلى الله عليه وآله: العلم خدين المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والصبر أمير جنوده، والرفق والده، والبر أخوه، والنسب آدم، والحسب التقوى، والمروة إصلاح المال .
[2]الخدين. الصديق والرفيق من خادنه أي صادقه وصاحبه. يعنى ان من نسبه ينتهى إلى آدم وآدم من طين، فلا يفتخر به. والمروة أصله المروءة فتقلب الهمزة واوا وتدغم والمعنى كمال الرجولية. ونقل عن الشهيد (ره) في الدروس أنه قال: " المروءة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا يليق بها ".ص 149
صلى الله عليه وآله: شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه، أشربه ولا أحرمه ولكني أتواضع لله، فإنه من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر يضعه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله ومن أكثر ذكر الله آجره الله.
[3]بذر من التبذير وهو تفريق المال في غير القصد.ص 149
وقال صلى الله عليه وآله: أقربكم مني غدا في الموقف أصدقكم للحديث، وآداكم للأمانة، وأوفاكم بالعهد، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب.
وقال له رجل: ما الحزم؟ قال صلى الله عليه وآله: تشاور امرءا ذا رأي ثم تطيعه.
وقال صلى الله عليه وآله: يوما أيها الناس ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الرجل يموت و لم يترك ولدا فقال: بل الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقدم من ولده أحدا يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيرا بعده، ثم قال: ما الصعلوك فيكم؟ قالوا: الرجل الذي لا مال له، فقال: بل الصعلوك حق الصعلوك من لم يقدم من ماله شيئا يحتسبه عند الله وإن كان كثيرا من بعده، ثم قال: ما الصرعة فيكم؟ قالوا: الشديد القوي الذي لا يوضع جنبه، فقال: بل الصرعة حق الصرعة رجل وكز الشيطان في قلبه، واشتد غضبه وظهر دمه، ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه.
[1]الرقوب وزان رسول الذي يراقب، من الرقبة بمعنى الانتظار والمرأة التي تراقب موت زوجها أو ولدها فترثه. والصعلوك: الفقير. والصرعة بضم الأول وفتح الثاني والثالث: الذي يصرع الناس وبالغ في الصرع، من صرعه أي طرحه على الأرض. والوكز:ص 150
وقال صلى الله عليه وآله: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.
وقال صلى الله عليه وآله: الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله وما يحدث؟ قال صلى الله عليه وآله: الاغتياب.
وقال صلى الله عليه وآله: الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما.
وقال صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبدئها، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه.
[2]الإذاعة: الانتشار.ص 150
وقال صلى الله عليه وآله: ثلاثة وإن لم تظلمهم ظلموك: السفلة وزوجتك وخادمك .
[3]أي ولو لم تظلمهم أنت لكن ظلموك لدناءة أخلاقهم ونقصان عقولهم.ص 150
وقال صلى الله عليه وآله: أربع من علامات الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب.
وقال له رجل: أوصني فقال صلى الله عليه وآله: لا تغضب ثم أعاد عليه فقال: لا تغضب ثم قال: ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.
وقال صلى الله عليه وآله: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا.
وقال صلى الله عليه وآله: ما كان الرفق في شئ إلا زانه، ولا كان الخرق في شئ إلا شانه .
[1]الخرق بضم الخاء المعجمة: ضد الرفق. وفى الحديث " الخرق شؤم والرفق يمن " من خرقه خرقا من باب تعب إذا فعله فلم يرفق به فهو أخرق والأنثى خرقاء والاسم، الخرق بالضم فالسكون.ص 151
وقال صلى الله عليه وآله: الكسوة تظهر الغنى والاحسان إلى الخادم يكبت العدو.
وقال صلى الله عليه وآله: أمرت بمداراة الناس كما أمرت بتبليغ الرسالة.
وقال صلى الله عليه وآله: استعينوا على أموركم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود.
وقال صلى الله عليه وآله: الايمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر.
وقال صلى الله عليه وآله: حسن العهد من الايمان.
وقال صلى الله عليه وآله: الاكل في السوق دناءة.
وقال صلى الله عليه وآله: الحوائج إلى الله [و] أسبابها فاطلبوها إلى الله بهم فمن أعطاكموها فخذوها عن الله بصبر.
وقال صلى الله عليه وآله: عجبا للمؤمن لا يقضي الله عليه قضاء إلا كان خيرا له سره أو ساءه، إن ابتلاه كان كفارة لذنبه، وإن أعطاه وأكرمه كان قد حباه .
[2]حباه أي أعطاه.ص 151
وقال صلى الله عليه وآله: من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه، وجمع له أمره، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له.
وقال لرجل سأله عن جماعة أمته فقال: جماعة أمتي أهل الحق وإن قلوا .
[1]السؤال عن كمية الجماعة.ص 152
وقال صلى الله عليه وآله: من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجز له، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار.
وقال صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بأشبهكم بي أخلاقا؟ قالوا: بلى يا رسول الله فقال: أحسنكم أخلاقا، وأعظمكم حلما، وأبركم بقرابته، وأشدكم إنصافا من نفسه في الغضب والرضا.
وقال صلى الله عليه وآله: الطاعم الشاكر أفضل من الصائم الصامت .
[2]يقال: رجل طاعم أي حسن الحال في المطعم. والمراد به هنا المفطر.ص 152
وقال: ود المؤمن في الله من أعظم شعب الايمان، ومن أحب في الله و أبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من أصفياء الله.
وقال صلى الله عليه وآله: أحب عباد الله إلى الله جل جلاله أنفعهم لعباده وأقومهم بحقه، الذين يحبب المعروف وفعاله.
وقال صلى الله عليه وآله: من أتى إليكم معروفا فكافئوه وإن لم تجدوا فأثنوا فان الثناء جزاء.
[3]فكافئوه أي جازوه من كافأ الرجل مكافأة بمعنى جازاه.ص 152
وقال صلى الله عليه وآله: من حرم الرفق فقد حرم الخير كله.
وقال صلى الله عليه وآله: لا تمار أخاك ولا تمازحه، ولا تعده فتخلفه.
[4]المراء: الجدال.ص 152
وقال صلى الله عليه وآله: الحرمات التي تلزم كل مؤمن رعايتها والوفاء بها حرمة الدين، وحرمة الأدب، وحرمة الطعام.
وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن دعب لعب، والمنافق قطب وغضب .
[١]الدعب - ككتف - اللاعب والممازح. والقطب أيضا - ككتف - العبوس والذي زوى ما بين عينيه وكلح.ص 153
وقال صلى الله عليه وآله: نعم العون على تقوى الله الغنى.
وقال صلى الله عليه وآله: أعجل الشر عقوبة البغي.
وقال صلى الله عليه وآله: الهدية على ثلاثة وجوه: هدية المكافأة، وهدية، مصانعة، وهدية لله.
وقال صلى الله عليه وآله: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره.
وقال صلى الله عليه وآله: من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت.
[٢]من أجله أي من عمره.ص 153
نعم وشر من ذلك وكيف بكم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، قيل: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال: نعم وشر من ذلك، وكيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.
[٣]في بعض نسخ المصدر " شبابكم " وفى اللغة: الشباب بالفتح والتخفيف والشبان بالضم والتشديد: جمع الشاب.ص 153
وقال صلى الله عليه وآله: إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض، وإذا حسدت فلا تبغ.
وقال صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي تسع الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه
[٤]قيل الخطأ والنسيان مرفوع اثمهما لا حكمهما إذ حكمهما من الضمان لا يرتفع. وقوله " وما أكرهوا عليه " يستثنى منه القتل، وفيه نظر، والمسألة معنونة في كتب أصول الفقه مبحث أصل البراءة مشروحة. والطيرة بكسر الطاء، وفتح الياء وسكونها -: ما يتشأم به من الفأل الردى. أصله من الطير، لان أكثر تشأم العرب كان به خصوصا الغراب وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع حتى روى أن الطيرة شرك وإنما يذهبه التوكل والمراد برفع المؤاخذة عن الحسد هو ما لم يظهره الحاسد كما ورد في الاخبار " ان المؤمن لا يظهر الحسد "، فالظاهر أن جملة " ما لم ينطق بشفة ولا لسان " قيد للثلاثة الأخيرة ويؤيده ما في الكافي ج ٢ ص ٤٦٣ " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " وضع عن أمتي تسع خصال: الخطاء والنسيان وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد ". ويحتمل أن يكون المراد بالتفكر في الوسوسة التفكر فيما يوسوس الشيطان في النفس من أحوال المخلوقين وسوء الظن به في أعمالهم وأحوالهم.ص 153
وقال صلى الله عليه وآله: لا يحزن أحدكم أن ترفع عنه الرؤيا فإنه إذا رسخ في العلم رفعت عنه الرؤيا.
وقال صلى الله عليه وآله: صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي قيل: يا رسول الله ومن هم؟ قال: الفقهاء والامراء.
وقال صلى الله عليه وآله: أكمل الناس عقلا أخوفهم لله وأطوعهم له، وأنقص الناس عقلا أخوفهم للسلطان وأطوعهم له.
وقال صلى الله عليه وآله: ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الأنذال والحديث مع النساء، والجلوس مع الأغنياء.
[١]الأنذال - جمع النذل. والنذل: الخسيس والمحتقر في جميع أحواله. وفى بعض النسخ هكذا " قال صلى الله عليه وآله: ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الأغنياء والجلوس مع الأنذال، والحديث مع النساء ". ورواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤١ - كما في المتن.ص 155
وقال صلى الله عليه وآله: إذا غضب الله على أمة لم ينزل العذاب عليهم غلت أسعارها و قصرت أعمارها، ولم تربح تجارتها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها أشرارها.
[٢]غزر الماء - بالضم - أي كثر.ص 155
وقال صلى الله عليه وآله: إذا كثر الزنى بعدي كثر موت الفجأة وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم أشرارهم فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم.
[٣]الفجأة مصدر أي ما فاجأك يعنى ما جاءك بغتة من غير أن تشعر به. الطفيف:ص 155
ولما نزلت عليه " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به، أزواجا منهم زهرة - إلى آخر الآية " قال: من لم يتعز بعزاء الله انقطعت نفسه حسرات على
[٤]سورة طه: ١٣١.ص 155
وقال صلى الله عليه وآله: لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما. فقال أبو ذر: يا رسول الله وما الاسلام؟ فقال: الاسلام عريان ولباسه التقوى وشعاره الهدى ودثاره الحياء، وملاكه الورع، وكماله الدين، وثمرته العمل الصالح، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت .
[3]الشعار - بالكسر -: ما يلي شعر الجسد. والدثار - بالكسر - ما يتدثر به الانسان من كساء أو غيره فالشعار تحت الدثار والدثار فوق الشعار. والهدى - بالضم -: الرشاد.ص 156
[4]يعنى بيت النبوة وذلك لطهارة نفوسهم وحياتهم، قال الله عز وجل في سورة الأحزاب " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". ذلك البيت أسسه الله تعالى وجعل أهله طاهرا مطهرا معصوما معيارا ليكونوا الميزان والمقتدى لمجتمع العالم الاسلامي فيجب على المسلمين حبهم والاقتداء بهم حتى ينالوا السعادة والكمال في الدنيا والآخرة ولا يبعد شمولها لغيرهم ممن اتصفوا بصفاتهم وأخلاقهم على حسب درجات ايمانهم كقول رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي: " سلمان منا أهل البيت ". قال الله العزيز في سورة إبراهيم نقلا عن قوله: " فمن تبعني فإنه منى ".ص 156
وقال صلى الله عليه وآله: من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عز وجل عليه ذلك المخلوق.
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله خلق عبيدا من خلقه لحوائج الناس يرغبون في المعروف ويعدون الجود مجدا والله يحب مكارم الأخلاق.
وقال صلى الله عليه وآله: إن لله عبادا يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة.
وقال صلى الله عليه وآله: إن المؤمن يأخذ بأدب الله إذا أوسع الله عليه اتسع وإذا أمسك عنه أمسك.
وقال: يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل ما تلف من دينه إذا سلمت له دنياه.
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله جبل قلوب عباده على حب من أحسن إليها و بغض من أساء إليها.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل: يا رسول الله ما هن؟ قال: إذا أخذوا المغنم دولا ، والأمانة مغنما، و الزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، و ارتفعت الأصوات في المساجد، وأكرم الرجل مخافة شره، وكان زعيم القوم أرذلهم وإذا لبس الحرير، وشربت الخمر، واتخذ القيان والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرقبوا بعد ذلك ثلاث خصال: ريحا حمراء، ومسخا، وفسخا.
[1]في بعض النسخ " إذا اكلوا " والمغنم الغنيمة. والدول جمع دولة وهو ما يتداول فيكون مرة لهذا ومرة لذاك، فتطلق على المال.ص 157
[2]القيان - جمع القينة -: المغنية؟. والمعازف جمع معزف: وهي من آلات الطرب كالطنبور والعود ونحوه من عزف بمعنى صوت وغنى.ص 157
وقال صلى الله عليه وآله: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.
وقال صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.
وقال صلى الله عليه وآله: أقل ما يكون في آخر الزمان أخ يوثق به أو درهم من حلال .
[3]أي لا يكون في آخر الزمان شئ أقل منهما.ص 157
وقال صلى الله عليه وآله: احترسوا من الناس بسوء الظن .
[1]الاحتراس والتحرس: التحفظ من حرسه حرسا أي حفظه.ص 158
وقال صلى الله عليه وآله: إنما يدرك الخير كله بالعقل ولا دين لمن لا عقل له.
إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم.
[2]في بعض نسخ المصدر " تسأله ".ص 158
وقال: قسم الله العقل ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله، ومن لم تكن فيه فلا عقل له: حسن المعرفة لله، وحسن الطاعة لله، وحسن الصبر على أمر الله.
وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران وكان فيه بيان وله وقار و هيبة فقيل: يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني، فزجر القائل وقال: مه إن العاقل من وحد الله وعمل بطاعته .
[3]" مه " بالفتح - اسم فعل بمعنى انكفف.ص 158
وقال صلى الله عليه وآله: العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمه، والصبر أمير جنوده، والرفق والده، والبر أخوه، والنسب آدم، و الحسب التقوى، والمروة إصلاح المال.
وقال صلى الله عليه وآله: من تقدمت إليه يد كان عليه من الحق أن يكافئ، فإن لم يفعل فالثناء، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.
وقال صلى الله عليه وآله: تصافحوا فان التصافح يذهب السخيمة .
[4]التصافح: المصافحة. والسخيمة: الضغينة والحقد.ص 158
وقال صلى الله عليه وآله: يطبع المؤمن على كل خصلة ولا يطبع على الكذب ولا على الخيانة.
وقال صلى الله عليه وآله: إن من الشعر حكما، - وروي حكمة - وإن من البيان سحرا.
وقال صلى الله عليه وآله لأبي ذر: أي عرى الايمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم فقال: الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله.
وقال صلى الله عليه وآله: من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما قضى الله ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضى الله.
[1]في بعض نسخ المصدر " استخارة الله ".ص 159
[2]الشقوة: الشقاوة. والسخط: ضد الرضا. وسخط عليه أي غضب عليه.ص 159
وقال صلى الله عليه وآله: الندم توبة.
وقال صلى الله عليه وآله: ما آمن بالقرآن من استحل حرامه.
وقال له رجل: أوصني فقال له: احفظ لسانك، ثم قال له: يا رسول الله أوصني، قال: احفظ لسانك ثم قال: يا رسول الله أوصني، فقال: ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم .
[3]يقال: كب على وجهه: أي صرعه وقلبه. والمناخر جمع المنخر بفتح الميم والخاء: وهو الانف من نخر - بالفتح - أي مد الصوت والنفس في خياشيمه. والحصائد - جمع الحصد والحصيد والحصيدة -: من حصد الزرع أي قطع وحصائد ألسنتهم: ما يقولونه من الكلام في حق الغير، لأنه حصد به.ص 159
وقال صلى الله عليه وآله: صنايع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة الخفية تطفئ غضب الله، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف.
وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يحب إذا أنعم على عبد [ه] أن يرى أثر نعمته عليه ويبغض البؤس والتبؤس .
[4]تباءس أي تفاقر وأرى تخشع الفقراء اخباتا وتضرعا.ص 159
وقال صلى الله عليه وآله: حسن المسألة نصف العلم، والرفق نصف العيش.
وقال صلى الله عليه وآله: يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص والأمل .
[1]يعنى: ان ابن آدم إذا كبر وضعفت غرائزه وخلقته قوى فيه الحرص والأمل.ص 160
وقال صلى الله عليه وآله: الحياء من الايمان.
وقال صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعما اكتسبه من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت .
[2]السؤال على المحبة لأنها أساس الاسلام والدين. وقد مضى بيانه.ص 160
وقال صلى الله عليه وآله: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت اخوته وحرمت غيبته.
[3]المروة أصله المروءة. تقلب الهمزة واوا وتدغم.ص 160
[4]" ووجبت أخوته " في المصدر " وجب أجره " ولعل ما في المتن هو الصواب.ص 160
وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن حرام كله عرضه وماله ودمه.
وقال صلى الله عليه وآله: صلوا أرحامكم ولو بالسلام.
وقال صلى الله عليه وآله: الايمان عقد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان.
وقال صلى الله عليه وآله: ليس الغنى من كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس.
[5]العرض - محركة - المتاع وحطام الدنيا.ص 160
وقال صلى الله عليه وآله: ترك الشر صدقة.
وقال صلى الله عليه وآله: أربعة تلزم كل ذي حجى وعقل من أمتي، قيل: يا رسول الله ما هن؟ قال: استماع العلم، وحفظه، ونشره، والعمل به.
[6]الحجى بالكسر والقصر: العقل والفطنة. وأصله الستر.ص 160
وقال صلى الله عليه وآله: إن من البيان سحرا، ومن العلم جهلا، ومن القول عيا .
[7]عيى في المنطق: حصر. وعيا تعيية الرجل: أتى بكلام لا يهتدى إليه. وقيل:ص 160
وقال صلى الله عليه وآله: السنة سنتان سنة في فريضة الاخذ بعدي بها هدى، وتركها ضلالة، وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة، وتركها غير خطيئة.
وقال صلى الله عليه وآله: من أرضى سلطانا بما يسخط الله خرج من دين الله.
وقال صلى الله عليه وآله: خير من الخير معطيه، وشر من الشر فاعله.
وقال صلى الله عليه وآله: من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز الطاعة أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ، ومن رضي من الله باليسر من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب الحلال من المعيشة خفت مؤنته و رخى باله، ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار.
وقال صلى الله عليه وآله: أقيلوا ذوي الهنات عثراتهم .
[1]الهناة: الداهية وهي المصيبة وجمعها هنوات. والعثرات جمع العثرة: وهي السقطة والزلة والخطيئة والمعنى: تجاوزوا وتصفحوا عن زلات صاحب المصيبة.ص 161
وقال صلى الله عليه وآله: الزهد في الدنيا قصر الامل، وشكر كل نعمة، والورع عن كل ما حرم الله.
وقال صلى الله عليه وآله: لا تعمل شيئا من الخير رياء ولا تدعه حياء.
وقال صلى الله عليه وآله: إنما أخاف على أمتي ثلاثا شحا مطاعا وهوى متبعا وإماما ضالا.
وقال صلى الله عليه وآله: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، و من لاحى الرجال ذهبت مروته وكرامته.
وقال صلى الله عليه وآله: ألا إن شر أمتي الذين يكرمون مخافة شرهم، ألا ومن أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني.
وقال صلى الله عليه وآله: من أصبح من أمتي وهمته غير الله فليس من الله، ومن لم يهتم بأمور المؤمنين فليس منهم، ومن أقر بالذل طائعا فليس منا أهل البيت .
[1]قال السبط الشهيد المفدى سيد الشهداء الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما في خطبته يوم عاشوراء إذ عرض عليه وأصحابه الأمان فأنف من الذل: " ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين الذلة والسلة، هيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون، و حجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبيه من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا وانى زاحف بهذه الأسرة ومقلل من هذه الكثرة مع قلة العدد وخذلة الناصر " ولنعم ما قال الحميري:ص 162
وكتب صلى الله عليه وآله إلى معاذ يعزيه بابنه [2] " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فاني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد بلغني جزعك على ولدك الذي قضى الله عليه وإنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة عندك، فمتعك الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم فانا لله وإنا إليه راجعون، لا يحبطن جزعك أجرك، ولو قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع قدرا فأحسن العزاء، وتنجز الموعود فلا يذهبن أسفك على
[3]المواهب جمع الموهبة: العطية، الشئ الموهوب. والهنيئة: ما تيسر من غير مشقة.ص 162
وقال صلى الله عليه وآله: من أشراط الساعة كثرة القراء، وقلة الفقهاء، وكثرة الامراء وقلة الامناء، وكثرة المطر، وقلة النبات.
وقال صلى الله عليه وآله: أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة .
[1]سيأتي في كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر لما ولاه مصر: " قال: وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع فليرفع إليك أمورهم، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه فان هؤلاء من بين الرعية أحوج إلى الانصاف من غيرهم، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه ".ص 163
وقال صلى الله عليه وآله: غريبتان كلمة حكم من سفيه فاقبلوها وكلمة سيئة من حكيم فاغفروها.
وقال صلى الله عليه وآله: للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم.
وقال صلى الله عليه وآله: من لم يستحي من الحلال نفع نفسه، وخفت مؤنته، ونفى عنه الكبر، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل ومن يرغب في الدنيا فطال فيها أمله أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها، ومن زهد فيها فقصر فيها أمله أعطاه الله علما بغير تعلم، وهدى بغير هداية، وأذهب عنه العماء وجعله بصيرا، ألا إنه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل، ولا تستقيم لهم المحبة في الناس إلا باتباع الهوى والتيسير في الدين ألا فمن أدرك فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى و صبر على الذل وهو يقدر على العز، وصبر على البغضاء في الناس وهو يقدر على المحبة لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا.
[2]في بعض نسخ المصدر " فأذهب عنه ".ص 163
[3]أي المسامحة والمماطلة في أمر الدين.ص 163
وقال صلى الله عليه وآله: إياكم وتخشع النفاق وهو أن يري الجسد خاشعا و القلب ليس بخاشع.
وقال صلى الله عليه وآله: المحسن المذموم مرحوم.
وقال صلى الله عليه وآله: أقبلوا الكرامة وأفضل الكرامة الطيب، أخفه محملا و أطيبه ريحا.
وقال صلى الله عليه وآله: إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو ذي حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، والتودد نصف الدين، وما عال امرء قط على اقتصاد واستنزلوا الرزق بالصدقة، أبى الله أن يجعل رزق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون.
[1]الصنيعة: الاحسان. وجمعها الصنائع.ص 164
[2]عال أي افتقر. وفى بعض النسخ " واستزادوا الرزق ".ص 164
وقال صلى الله عليه وآله: لا يبلغ عبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس.
عو قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له وزيرا صالحا إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه. سيروا سير أضعفكم. الفرار مما لا يطاق. من استوى يوماه فهو مغبون. الدنيا دار محنة، الدنيا ساعة فاجعلوها طاعة. مع كل فرحة ترحة استعينوا على الحوائج بالكتمان لها. لكل شئ سنام وسنام القرآن سورة البقرة، من لم يصبر على ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدا. من سن سنه حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها. اختلاف أمتي رحمة أبدء بنفسك. شر الناس من أكل وحده ومنع رفده، وجلد عبده. إذا تغير السلطان تغير الزمان. إذا كان الداء من السماء فقد بطل هناك الدواء. الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف. السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس. اجتنب خمسا الحسد والطيرة والبغي وسوء الظن والنميمة. أنا عند ظن عبدي بي، من فتح له باب خير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه. الأمور بتمامها والأعمال بخواتمها. شاوروهن وخالفوهن. حبك للشئ يعمي ويصم. المرأة كالضلع العوجاء. بلوا أرحامكم ولو بالسلام الفرار في وقته ظفر. الشباب شعبة من الجنون. لا خير في السرف ولا سرف في الخير. إن الله يحب الفأل الحسن. رأس العقل بعد الايمان التودد إلى الناس. المقدور كائن. والهم فاضل. الصدقة تزيد في العمر وتستنزل الرزق، و وتقي مصارع السوء، وتطفئ غضب الرب. ترك الفرص غصص. الفرص تمر مر السحاب. أضيق الامر أدناه من الفرج. حسن العهد من الايمان. من تعلمت منه حرفا صرت له عبدا. الظفر بالجزم والحزم. إذا جاء القضاء ضاق الفضاء. الدنيا سجن المؤمن. طالب العلم محفوف بعناية الله. الندم توبة. الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له. الحزم باجالة الرأي، والرأي بتحصين الاسرار. أعقل الناس محسن خائف، وأجهلهم مسئ آمن. طالب العلم لا يموت أو يمتع جده بقدر كده. المؤمنون عند شروطهم. الكعبة تزار ولا تزور. السكوت عند الضرورة بدعة. السلطان ظل الله يأوي إليه كل مظلوم العدل جنة واقية وجنة باقية. أصلح وزيرك فإنه الذي يقودك إلى الجنة والنار. الجاه أحد الرفدين والاخر المال. الأمور مرهونة بأوقاتها. الهدية تذهب السخيمة. تصافحوا فإنه يذهب بالغل. الهدية تورث المودة وتجدر الاخوة ، وتذهب الضغينة. تهادوا تحابوا. نعم الشئ الهدية أمام الحاجة. اهد لمن يهديك. الهدية تفتح الباب المصمت. نعم مفتاح الحاجة الهدية. المرء مخبو تحت لسانه . ما يصلح للمولى فعلى العبد حزام. الهدايا رزق الله - من أهدي إليه شئ فليقبله. إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فاهدوا إليها طرائف الحكم. في حديث القدسي يا داود فرغ لي بيتا أسكنه: إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فترصدوا لها. السعيد من وعظ بغيره. من نظر في العواقب سلم في النوائب. لا منع ولا إسراف، ولا بخل ولا إتلاف. خير الأمور أوسطها. ما العلم إلا ما حواه الصدر. الدنيا دار بلية. تعمموا تزادوا حلما. العمامة من المروة، هذان محرمان على ذكور أمتي يعني الذهب والحرير.
[3]العوالي اللئالي لابن أبي جمهور مخطوط.ص 164
[4]الترح ضد الفرح وترح ترحا أي حزن. ومعنى الحديث أن مع كل سرور حزن يعقبه حتى كأنه معه أي المشيئة الإلهية جرت بذلك لئلا تسكن نفوس العقلاء إلى نعيمها.ص 164
[5]سنام كل شئ أعلاه.ص 164
[6]أي تزاورهم وترددهم وضيافتهم كما في قوله تعالى " واختلاف الليل والنهار " أي مجيئ كل واحد عقيب الاخر. وكما في قوله " ومختلف الملائكة " أي محل نزولهم وصعودهم.ص 164
[1]أي صلوا فشبه الرحم المقطوع الوصلة بأرض منقطع عنها الغيث. وقال العلقمي أي ندوها بصلتها. وذلك لأنهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطيعة لأنهم لما رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة ويحصل منها التجافي والتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. فذكر البلل تخييل.ص 165
[2]أخرجه البيهقي في شعب الايمان بسند ضعيف عن عبد الله بن عمر بن الخطاب.ص 165
[1]أي حوطها وحجزها. والضغينة: الحقد والشحناء.ص 166
[2]من خبأ يخبأ أي مستور.ص 166
الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العلم وديعة الله في أرضه، والعلماء امناؤه عليه، فمن عمل بعلمه أدى أمانته، ومن لم يعمل بعمله كتب في ديوان الله من الخائنين. قال صلى الله عليه وآله: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. وقال صلى الله عليه وآله: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من أقبل على الله تعالى بقلبه جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالود والرحمة، وكان الله إليه بكل خير أسرع. وقال صلى الله عليه وآله: لا يريد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذهب يصيبه. وقال صلى الله عليه وآله: حسن الظن بالله من عبادة الله. وقال صلى الله عليه وآله: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه.
[3]قال المؤلف في ج 1 ص 10 أنه للشيخ العلامة الشهيد محمد بن مكي (ره).ص 166
رسول الله صلى الله عليه وآله: الصوم جنة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف. غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم. قال أحمد بن أبي الحواري: تمنيت أن أرى أبي سليمان الداراني في المنام فرأيته بعد سنة فقلت له: يا معلم ما فعل الله بك؟ فقال: يا أحمد جئت من باب الصغير فلقيت وسق شيح [5] فأخذت منه عودا ما أدري تخللت به أو رميت به فأنا في حسابه منذ سنة إلى هذه الغاية، تم الخبر والحمد لله رب العالمين. وبخطه أيضا ما صورته وعلى هذه الأحاديث خط السيد تاج الدين ابن معية رحمه الله ما صورته: سمع هذه الأحاديث من لفظ مولينا الشيخ الامام العالم الفاضل العامل الزاهد الورع، مفخر العلماء، سلالة الفضلاء، شمس الملة والحق والدين محمد بن مكي أدام الله فضائله في يوم السبت حادي عشر شوال من سنة أربع وخمسين وسبعمائة وأجزت له روايتها عني بالسند المتقدم وغيره من طرقي مشايخ الحلة الذين رووها إلى آخر ما سيأتي في آخر مجلدات الكتاب. وبخطه أيضا في أول هذه الأحاديث إجازة أخرى من السيد تاج الدين أبي عبد الله مفخر العلماء والفضلاء شمس الحق والدين صحيح، وكتبه محمد بن معية في حادي عشر شوال سنة أربع وخمسين وسبعمائة، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم. وبخطه نقلا من خط الشهيد - رحمهما الله - عن النبي صلى الله عليه وآله: إن أعمى العمى الضلالة بعد الهدى، خير الغنى غنى النفس. من يعص الله يعذبه. عفو الملوك بقاء الملك. لا يجني على المرء إلا يده ولسانه. صحبة عشرين سنة قرابة. خير الرزق ما يكفي. الصحة والفراغ نعمتان مكفورتان.
دعوات الراوندي: قال أسود بن أصرم قلت: يا رسول الله أوصني فقال: أتملك يدك؟ قلت: نعم، قال: فتملك لسانك؟ قلت: نعم، قال: صلى الله عليه وآله: فلا تبسط يدك إلا إلى خير، ولا تقل بلسانك إلا معروفا.
[1]مخطوط.ص 168
كنز الكراجكي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن. لا خير في عيش إلا لرجلين: عالم مطاع ومستمع واع. كفى بالنفس غنى، وبالعبادة شغلا. لا تنظروا إلى صغر الذنب ولكن انظروا إلى من اجترأتم. قال صلى الله عليه وآله: آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف . لا حسب إلا بتواضع، ولا كرم إلا بتقوى، ولا عمل إلا بنية ولا عبادة إلا بيقين. وقال صلى الله عليه وآله: من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل. وقال صلى الله عليه وآله: من خاف الله سخت نفسه الدنيا، ومن رضي من الدنيا بما يكفيه كان أيسر ما فيها يكفيه. وقال صلى الله عليه وآله: الدنيا خضرة حلوة، والله مستعملكم فيها فانظروا كيف تعملون. [وقال صلى الله عليه وآله: من ترك معصية الله مخافة من الله أرضاه الله يوم القيامة، ومن مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الايمان. وقال صلى الله عليه وآله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله عز وجل]. وقال صلى الله عليه وآله: باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى الله توبة نصوحا . وقال صلى الله عليه وآله: بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه، واحذروا الذنوب فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق.
[2]المصدر ص 13.ص 168
[3]تقدم معناه ص 68.ص 168
[١]المصدر ص ١٦٤.ص 169
[٢]أي خالصا لله لا شوب فيه.ص 169
خصلة من لزمها أطاعته الدنيا والآخرة، وربح الفوز في الجنة. قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: التقوى من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل، ثم تلا: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " . وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي ما الله قاض فيه. وقال صلى الله عليه وآله: من وقى شر ثلاث فقد وقى الشر كله: لقلقه وقبقبه وذبذبه فلقلقه لسانه وقبقبه بطنه وذبذبه فرجه. وقال صلى الله عليه وآله: أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، والاصرار على الذنب، والحرص على الدنيا. وقال صلى الله عليه وآله: خمس لا يجتمعن إلا في مؤمن حقا يوجب الله له بهن الجنة: النور في القلب، والفقه في الاسلام، والورع، والمودة في الناس، وحسن السمت في الوجه. وقال صلى الله عليه وآله: اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم. وقال صلى الله عليه وآله: أوصاني ربي بسبع: أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية، وأن أعفو عمن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكرا، و نظري عبرا. وحفظ عنه صلى الله عليه وآله ثمان: قال: ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقا، وأعظمكم حلما، وأبركم بقرابته، وأشدكم حبا لاخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، وأشدكم من نفسه إنصافا. وقال صلى الله عليه وآله: الكبائر تسع أعظمهن الاشراك بالله عز وجل، وقتل النفس المؤمنة وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام، والسحر، فمن لقى الله عز وجل وهو برئ منهن كان معي في جنة مصاريعها من ذهب . وقال صلى الله عليه وآله: الايمان في عشرة: المعرفة، والطاعة، والعلم، والعمل، والورع والاجتهاد، والصبر، واليقين، والرضا، والتسليم فأيها فقد صاحبه بطل نظامه. وعن النبي صلى الله عليه وآله : قال: صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك. وقال صلى الله عليه وآله: قل الحق ولو على نفسك. وقال صلى الله عليه وآله: اعتبروا فقد خلت المثلات فيمن كان قبلكم. وقال صلى الله عليه وآله: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك تزرع كذلك تحصد. وقال صلى الله عليه وآله: أذكر الله عند همك إذا هممت، وعند لسانك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحسنوا مجاورة النعم لا تملوها ولا تنفروها فإنها قل ما نفرت من قوم فعادت إليهم. وقال عليه الصلاة والسلام: من قال: قبح الله الدنيا، قالت الدنيا: قبح الله أعصانا للرب. وقال صلى الله عليه وآله: من عف عن محارم الله كان عابدا، ومن رضي بقسم الله كان غنيا، ومن أحسن مجاورة من جاوره كان مسلما، ومن صاحب الناس بالذي يجب أن يصاحبوه كان عدلا. وقال عليه وآله السلام: من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات. وقال عليه وآله السلام: اجتهدوا في العمل، فان قصر بكم الضعف فكفوا عن المعاصي.
[٣]المصدر ص ١٨٤.ص 169
[٤]الطلاق: ٢ و 3.ص 169
[1]المصاريع جمع المصراع وهو إحدى عضادتي الباب.ص 170
[1]المصدر ص 194 وفيه زيادة اختار المصنف بعضه.ص 171
[2]المثلات الدواهي والعقوبات.ص 171
[3]المصدر ص 271.ص 171
[4]النعم المجاورة أي الحاصلة وقوله " لا تملوها " أي لا تزجروها ولا تزيلوها لأنها إذا زالت قل أن تعود.ص 171
[5]الاشفاق: الخوف.ص 171
اعلام الدين: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا عيش إلا لرجلين عالم ناطق و متعلم واع. وقال صلى الله عليه وآله: إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس فاجلوها بالاستغفار وتلاوة القرآن. وقال صلى الله عليه وآله: الزهد ليس بتحريم الحلال ولكن أن يكون بما في يدي الله أوثق منه بما في يديه. وقال صلى الله عليه وآله: خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الظن بالرزق. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. وقال صلى الله عليه وآله: كلمة الحكمة يسمعها المؤمن خير من عبادة سنة. وقال صلى الله عليه وآله: صنايع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر وتدفع ميتة السوء وتنفي الفقر وتزيد في العمر. ومن كف غضبه وبسط رضاه وبذل معروفه ووصل رحمه وأدى أمانته أدخله الله تعالى في النور الأعظم، ومن لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات، ومن لم ير أن لله عنده نعمة إلا في مطعم ومشرب قل عمله وكبر جهله، ومن نظر إلى ما في أيدي الناس طال حزنه ودام أسفه. وقال صلى الله عليه وآله: حسن الخلق وصلة الأرحام وبر القرابة تزيد في الاعمار وتعمر الديار، ولو كان القوم فجارا. وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الأتقياء الأخفياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، و إذا غابوا لم يفقدوا. قلوبهم مصابيح الهدى، منجون من كل غبراء مظلمة. وقال صلى الله عليه وآله: الوحدة من قرين السوء، والحزم أن تستشير ذا الرأي وتطيع أمره. وقال صلى الله عليه وآله: جاملوا الأشرار بأخلاقهم تسلموا من غوائلهم، وباينوهم بأعمالكم كيلا تكونوا منهم. وقال صلى الله عليه وآله لو أن المؤمن أقوم من قدح لكان له من الناس عامر واعلموا أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. وقال صلى الله عليه وآله: ما من أحد ولي شيئا من أمور المسلمين فأراد الله به خيرا إلا جعل الله له وزيرا صالحا، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإن هم بشر كفه وزجره. وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يبغض البخيل في حياته، السخي عند وفاته. وقال صلى الله عليه وآله: ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل. وقال صلى الله عليه وآله: الامل رحمة لامتي ولولا الامل ما رضعت والدة ولدها، ولا غرس غارس شجرا. وقال صلى الله عليه وآله: إذا أشار عليك العاقل الناصح فاقبل. وإياك والخلاف عليهم فان فيه الهلاك. وعاد صلى الله عليه وآله رجلا من الأنصار فقال: جعل الله ما مضى كفارة وأجرا، وما بقي عافية وشكرا. وقال صلى الله عليه وآله: خلقان لا يجتمعان في مؤمن الشح وسوء الخلق. وقال صلى الله عليه وآله: ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من لين ألسنتهم كلامهم أحلا من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى: أبي يغترون أم علي يجترؤون، فوعزتي وجلالي لأبعثن عليهم فتنة تذر الحليم منهم حيران. وكتب صلى الله عليه وآله إلى بعض أصحابه يعزيه أما بعد فعظم الله جل اسمه لك الاجر، و ألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، إن أنفسنا وأموالنا وأهالينا مواهب الله الهنيئة وعواريه المستردة بها إلى أجل معدود، ويقبضها لوقت معلوم، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذا أعطى، والصبر إذا ابتلى، وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى في غبطة و سرور وقبضه منك بأجر مدخور، إن صبرت واحتسبت فلا تجزعن أن تحبط جزعك أجرك، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك. فإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا، ولا يدفع حسن قضاء، فليذهب أسفك ما هو نازل بك مكان ابنك والسلام.
[1]تأليف أبى محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي صاحب ارشاد القلوب مخطوط.ص 172
[2]الصدأ - بفتح الصاد المهملة والدال والهمز - مادة لونها يأخذ من الحمرة، والشقرة تتكون على وجه الحديد ونحوه بسبب رطوبة الهواء.ص 172
[1]كذا.ص 173