وأتاه رجل فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وإن عذبت وإلا وقلبك مطمئن بالايمان، ووالديك فأطعمهما و برهما حيين أو ميتين، فان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان، والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا فإنه من ترك صلاة فريضة متعمدا فان ذمة الله منه بريئة، وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فإنهما مفتاحا كل شر 45 - وأتاه رجل من بني تميم يقال له أبو أمية فقال له: إلى ما تدعو الناس يا محمد؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وأدعو لي من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك، وإن سألته وأنت مقل أغناك، فقال: أوصني يا محمد، فقال: لا تغضب، قال: زدني، قال: ارض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك، فقال زدني، فقال: لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم، قال: زدني، قال: لا تزهد في المعروف عند أهله، قال: زدني، قال: تحب الناس يحبوك؟؟ وألق أخاك بوجه منبسط، ولا تضجر فيمنعك الضجر [حظك] من الآخرة والدنيا. واتزر إلى نصف الساق، وإياك وإسبال الإزار والقميص فان ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.
الهوامش1
[1]يقال: أسبل ازاره إذا أرخاه وأسدله. والمخيلة: الكبر.ص 145