وقال عليه السلام: من تواضع للمتعلمين وذل للعلماء ساد بعلمه، فالعلم يرفع الوضيع، وتركه يضع الرفيع، ورأس العلم التواضع، وبصره البراءة من الحسد وسمعه الفهم، ولسانه الصدق، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة أسباب الأمور، و من ثمراته التقوى، واجتناب الهوى، واتباع الهدى، ومجانبة الذنوب، ومودة الاخوان والاستماع من العلماء، والقبول منهم، ومن ثمراته ترك الانتقام عند القدرة واستقباح مقارفة الباطل، واستحسان متابعة الحق. وقول الصدق، والتجافي عن سرور في غفلة، وعن فعل ما يعقب ندامة، والعلم يزيد العاقل عقلا، ويورث متعلمه صفات حمد، فيجعل الحليم أميرا، وذا المشورة وزيرا، ويقمع الحرص، ويخلع المكر، ويميت البخل، ويجعل مطلق الوحش مأسورا وبعيد السداد قريبا.
الهوامش1
[1]المأسور: الأسير.ص 6