وقال عليه السلام: الشئ شيئان شئ قصر عني لم ارزقه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي، وشئ لا أناله دون وقته ولو استعنت عليه بقوة أهل السماوات والأرض، فما أعجب أمر هذا الانسان يسره درك ما لم يكن ليدركه، ولو أنه فكر لأبصر ولعلم أنه مدبر، واقتصر على ما تيسر، ولم يتعرض لما تعسر، واستراح قلبه مما استوعر، فبأي هذين أفنى عمري، فكونوا أقل ما يكونون في الباطن أموالا، أحسن ما يكونون في الظاهر أحوالا، فان الله تعالى أدب عباده المؤمنين العارفين أدبا حسنا فقال: جل من قائل: " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافا " .
الهوامش1
[٣]البقرة: ٢٧٣.ص 8