وقال عليه السلام: مالكم والدنيا فمتاعها إلى انقطاع، وفخرها إلى وبال، وزينتها إلى زوال، ونعيمها إلى بؤس، وصحتها إلى سقم أو هرم، ومآل ما فيها إلى نفاد وشيك وفناء قريب، كل مدة فيها إلى منتهى، وكل حي فيها إلى مقارنة البلى، أليس لكم في آثار الأولين وآبائكم الماضين عبرة وتبصرة إن كنتم تعقلون، ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون، وإلى الخلف الباقين، منكم لا يبقون، أو لستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى ميت يبكى وآخر يعزى، وصريع مبتلى، وعايد يعود، ودنف بنفسه يجود وطالب للدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، على أثر الماضي يمضى الباقي وإلى الله عاقبة الأمور.
الهوامش2
[3]الوشيك السريع.ص 19
[1]الصريع: المطروح على الأرض. والدنف: المريض. وجاد بنفسه أي سمح بها عند الموت فكأنه يدفعها كما يدفع الانسان ماله.ص 20