Usul16

Hadith record

bihar-34670

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

12 - كتاب الأربعين [1]: في قضاء حقوق المؤمنين لابن أخ السيد عز الدين أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني، عن الشريف أبي الحارث محمد بن الحسن الحسيني، عن الفقيه قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي، عن الشيخ محمد بن علي بن محسن الحلبي، عن الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي قال: وأخبرني الشيخ الفقيه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخين أبي محمد عبد الله بن عبد الواحد وأبي محمد عبد الله بن عمر الطرابلسي، عن القاضي عبد العزيز أبي كامل الطرابلسي، عن الكراجكي، عن الشيخ أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد ابن النعمان، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه مثله وفيه بعد قوله " وهوان زخرفها على من مضى من السلف والتابعين، فقد حدثني محمد بن علي بن الحسين قال: لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة فأتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون المقتول باللطف فقال: أنا أعرف بمصرعي منك وما كدي من الدنيا إلا فراقها ألا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدنيا فقال: بلى لعمري إني لأحب أن تحدثني بأمرها

bihar-34670

وقال عليه السلام: أحذركم الدنيا فإنها ليست بدار غبطة، قد تزينت بغرورها، وغرت بزينتها لمن كان ينظر إليها، فاعرفوها كنه معرفتها فإنها دار هانت على ربها، قد اختلط حلالها بحرامها، وحلوها بمرها، وخيرها بشرها، ولم يذكر الله شيئا اختصه منها لاحد من أوليائه ولا أنبيائه، ولم يصرفها من أعدائه، فخيرها زهيد، وشرها عتيد وجمعها ينفد، وملكها يسلب، وعزها يبيد. فالمتمتعون من الدنيا تبكي قلوبهم وإن فرحوا، ويشتد مقتهم لأنفسهم وإن اغتبطوا ببعض ما رزقوا، الدنيا فانية لا بقاء لها، والآخرة باقية لا فناء لها، الدنيا مقبلة، والآخرة ملجأ الدنيا، وليس للآخرة منتقل ولا منتهى، من كانت الدنيا همه اشتد لذلك غمه، ومن آثر الدنيا على الآخرة حلت به الفاقرة .

الهوامش2

[5]العتيد: الحاضر المهيأ.ص 21

[6]الفاقرة: الداهية الشديدة.ص 21

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 21

View original source