وقوله عليه السلام لنوف البكالي: أتدري يا نوف من شيعتي؟ قال: لا والله، قال: شيعتي الذبل الشفاه، الخمص البطون، الذين تعرف الرهبانية في وجوههم، رهبان بالليل، أسد بالنهار، الذين إذا جنهم الليل ائتزروا على أوساطهم، وارتدوا على أطرافهم وصفوا أقدامهم، وافترشوا جباههم، تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى الله في فكاك أعناقهم وأما النهار فحلماء علماء كرام نجباء أبرار أتقياء، يا نوف شيعتي من لم يهر هرير الكلب، ولم يطمع طمع الغراب، ولم يسأل الناس ولو مات جوعا، إن رأى مؤمنا أكرمه، وإن رأى فاسقا هجره، هؤلاء والله شيعتي.
الهوامش2
[1]أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة فإنهم كانوا لا يلبسون السراويل أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب. وقيل هو كناية عن الاهتمام في العبادة. (قاله المؤلف) وقوله " وارتدوا على أطرافهم " أي يلبسون الرداءة أو يشدونها على أطرافهم ويشتملون بها.ص 28
[2]جأر إلى الله: تضرع ورفع صوته بالبكاء.ص 28