Usul16

Hadith record

bihar-34709

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34709

وقال عليه السلام: في ذم الدنيا: أولها عناء وآخرها فناء ، في حلالها حساب وفي حرامها عقاب. من صح فيها أمن، ومن مرض فيها ندم، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، من ساعاها فاتته ومن قعد عنها أتته، ومن نظر إليها أعمته، ومن نظر بها بصرته .

الهوامش3

[٣]العناء: النصب والتعب.ص 37

[٤]" ساعاها " أي غالبها في السعي، وفى كنز الفوائد " فاتنه ".ص 37

[٥]أي نظرها بعين الحقيقة نظر تأمل وتفكر. وفى كنز الفوائد " ومن نظر إليها ألهته ومن تهاون بها نصرته ".ص 37

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 37

View original source