Usul16

Hadith record

bihar-34907

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34907
وقال عليه السلام وقد سئل عن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله من رواية الشعبي عن ضرار بن ضمرة وعبد خير قالا:
Show clickable narrator chain

قيل له: ما سبب اختلاف الناس في الحديث فقال الناس أربعة: منافق مظهر للاسلام، وقلبه يأبى الايمان، لا يتحرج عن الكذب كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا، فلو علم الناس حاله ما أخذوا عنه، ولكنهم قالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذوا بقوله، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصف ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والبهتان، فولوهم الأعمال وجعلوهم على رقاب الناس، فأكلوا بهم الدنيا وإنما هم تبع للملوك إلا من عصمه الله تعالى ورجل سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قولا أو رآه يعمل عملا، ثم غاب عنه ونسخ ذلك القول والفعل، ولم يعلم، فلو علم أنه نسخ ما حدث به، ولو علم الناس أيضا أنه نسخ لما نقلوه عنه. ورجل سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول قولا فوهم فيه، ولو علم أنه وهم فيه لما حدث عنه ولا عمل به، ورجل لم يكذب ولم يغب حدث بما سمع وعمل به. فأما الأول فلا اعتبار بروايته، ولا يحل الاخذ عنه، وأما الباقون فينزعون إلى غاية ويرجعون إلى نهاية، ويسقون من قليب واحد وكلامهم أشرق بنور النبوة ضياؤه ومن الشجرة المباركة اقتبست ناره. وفي رواية إنه قال: في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وعاما وخاصا، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في عهده حتى قام خطيبا فقال: من كذب علي [متعمدا] فليتبوء مقعده من النار، وإنما يأتيك الحديث أربعة رجال ليس لهم خامس. وذكرهم، قلت وقد روي عن رسول الله صلى الله وعليه وآله هذا الحديث وهو قوله " من كذب علي عامدا فليتبوء مقعده من النار " عدة من الصحابة منهم العشرة فأما الطريق إلى أمير المؤمنين فأنبأ غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ ابن المظفر الداودي، أنبأ ابن أعين أنبأ السرخسي، أنبأ الفربري، أنبأ البخاري، أنبأ علي بن الجعد، أنبأ شعبة عن منصور، عن ربعي بن خراش قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: " من كذب علي " وذكر متفق عليه وقد أخرجه أحمد في المسند والجماعة.

الهوامش1

[١]في المصدر " مائة وعشرون من الصحابة ذكرتهم في كتابي المترجم بحق اليقين ".ص 78

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 77

View original source