Usul16

Hadith record

bihar-34946

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34946

نهج البلاغة : قال عليه السلام: الأقاويل محفوظة والسرائر مبلوة وكل نفس بما كسبت رهينة، والناس منقوصون مدخولون إلا من عصم الله سائلهم متعنت، ومجيبهم متكلف، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا والسخط، ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللحظة، وتستحيله الكلمة الواحدة . معاشر الناس اتقوا الله

الهوامش4

[3]المصدر أبواب الحكم تحت رقم 343.ص 83

[4]بلاها الله واختبرها وعلمها. يريد أن ظاهر الأعمال وخفيها معلوم لله.ص 83

[5]منقوصون: أي مغبونون. أو مأخوذون عن رشدهم وكمالهم. ومدخولون أي مغشوشون مصابون بالدخل - محركة - وهو مرض العقل والقلب.ص 83

[6]أصلبهم: أي أثبتهم قدما في دينه. وتنكؤه - كتمنعه - أي تسيل جرحه وتأخذ بقلبه. واللحظة: النظرة إلى مشتهى. وتسحيلة: تحوله عما هو عليه، أراد اللحظة والكلمة ممن تستهويه الدنيا وتسحيله لغيره.ص 83

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 83

View original source
بحار الأنوار · Hadith 88 — Usul16