Usul16

Hadith record

bihar-34952

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34952

كنز الكراجكي : قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ضاق صدره لم يصبر على أداء حق، من كسل لم يؤد حق الله، من عظم أوامر الله أجاب سؤاله، من تنزه عن حرمات الله سارع إليه عفو الله، ومن تواضع قلبه لله لم يسأم بدنه من طاعة الله، الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، ليس مع قطيعة الرحم نماء، ولا مع الفجور غنى، عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، تصفية العمل خير من العمل، عند الخوف يحسن العمل، رأس الدين صحة اليقين، أفضل ما لقيت الله به نصيحة من قلب وتوبة من ذنب، إياكم والجدال فإنه يورث الشك في دين الله، بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها، دخول الجنة رخيص، ودخول النار غال، التقي سابق إلى كل خير، من غرس أشجار التقى جنى ثمار الهدى، الكريم من أكرم عن ذل النار وجهه، ضاحك معترف بذنبه أفضل من باك مدل على ربه، من عرف عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، من نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره، ومن نظر في عيوب الناس ورضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه، كفاك أدبك لنفسك ما كرهته لغيرك، اتعظ بغيرك ولا تكن متعظا بك، لا خير في لذة تعقب ندامة، تمام الاخلاص تجنب المعاصي، من أحب المكارم اجتناب المحارم، جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه، من أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك، من أساء استوحش، من عاب عيب ومن شتم أجيب، أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الأنبياء، الرغبة مفتاح العطب، والتعب مطية النصب، والشر داع إلى التقحم في الذنوب، ومن تورط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمدرجات النوائب، من لزم الاستقامة لزمته السلامة.

الهوامش1

[3]المصدر ص 128.ص 90

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 90

View original source