Usul16

Hadith record

bihar-34960

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34960

وقال عليه السلام: المرء حيث يجعل نفسه، من دخل مداخل السوء اتهم من عرض نفسه التهمة فلا يلومن من أساء به الظن، من أكثر من شئ عرف به من مزح استخف به، من اقتحم البحر غرق، المزاح يورث العداوة، من عمل في السر عملا يستحيي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر، ما ضاع امرء عرف قدره اعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كان أم وضيعا، من تعدى الحق ضاق مذهبه، من جهل شيئا عاداه، أسوء الناس حالا من لم يثق بأحد لسوء ظنه، ولم يبق به أحد لسوء فعله، لا دليل أنصح من استماع الحق، من نظف ثوبه قل همه، الكريم يلين إذا استعطف، واللئيم يقسو إذا لوطف. حسن الاعتراف يهدم الاقتراف، أخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته، أحسن إذا أحببت أن يحسن إليك، إذا جحد الاحسان حسن الامتنان، العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم، من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر عنها خصم، لا تظهر العداوة لمن لا سلطان لك عليه.

الهوامش1

[2]المصدر ص 283.ص 93

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 93

View original source
بحار الأنوار · Hadith 104 — Usul16