Show clickable narrator chain
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم " وإن المبيرة وهي الحالقة للدين فساد ذات البين، ولا قوة إلا بالله. انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب. الله الله في الأيتام لا يضيعوا بحضرتكم، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لاكل مال اليتيم النار ". الله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العلم به غيركم. الله الله في جيرانكم، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم. الله الله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا. وأدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف . الله الله في الصلاة، فإنها خير العمل، إنها عماد دينكم. الله الله في الزكاة، فإنها تطفئ غضب ربكم. الله الله في صيام شهر رمضان، فإن صيامه جنة من النار. الله الله في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معائشكم. الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه. الله الله في ذرية نبيكم، لا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على المنع عنهم. الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يأووا محدثا، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم، والمؤوي للمحدثين. الله الله في النساء وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم أن قال: " أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم ". الصلاة، الصلاة، الصلاة، لا تخافوا في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغي عليكم . قولوا للناس حسنا كما أمركم الله، ولا تتركوا الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم. عليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبادر، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، وحفظكم الله من أهل بيت وحفظ نبيكم فيكم استودعكم الله وأقرأ عليكم السلام، ورحمة الله وبركاته. ثم لم يزل يقول: لا إله إلا الله حتى مضى. 19. * (باب) * * " (مواعظ الحسن بن علي عليهما السلام) " * 1 - معاني الأخبار : الطالقاني، عن محمد بن سعيد بن يحيي، عن إبراهيم بن الهيثم، عن أمية البلدي، عن أبيه، عن المعافى بن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح ابن هاني، عن أبيه شريح قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن ابنه الحسن بن علي عليهما السلام فقال: يا بني ما العقل؟ قال: حفظ قلبك ما استودعته، قال: فما الحزم؟ قال: أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك، قال: فما المجد؟ قال: حمل المغارم وابتناء المكارم، قال: فما السماحة؟ قال: إجابة السائل وبذل النائل ، قال: فما الشح؟ قال: أن ترى القليل سرفا، وما أنفقت تلفا، وقال: فما الرقة؟ قال: طلب اليسير، ومنع الحقير، قال: فما الكلفة؟ قال: التمسك بمن لا يؤمنك، والنظر فيما لا يعنيك، قال: فما الجهل؟ قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها والامتناع عن الجواب، ونعم العون الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا. ثم أقبل على الحسين ابنه عليهما السلام فقال له: يا بني ما السؤدد؟ قال: اصطناع - العشيرة واحتمال الجريرة، قال: فما الغنى؟ قال: قلة أمانيك، والرضا بما يكفيك؟ قال: فما الفقر؟ قال: الطمع وشدة القنوط، قال: فما اللؤم؟ قال: احراز المرء نفسه، وإسلامه عرسه، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك أميرك، ومن يقدر على ضرك ونفعك. ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال: يا حارث علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة في العقل والحزم والرأي.
الهوامش9
[2]التحف ص 197. وفى الكافي باب صدقات النبي " ص ".ص 99
[3]في الكافي " من عامة الصلاة والصيام. وان المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ".ص 99
[1]في الكافي " لا يغيروا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم ".ص 100
[2]في الكافي " إلى العمل به ".ص 100
[3]" من أمه " أي من قصده.ص 100
[١]في الكافي " يكفيكم الله من أذاكم وبغى عليكم ".ص 101
[٢]أي حفظ رعايته وامتثال أمره. وفى الكافي بتقديم " نبيكم " على " فيكم ".ص 101
[٣]معاني الأخبار ص ٤٠١.ص 101
[4]النائل: ما ينال.ص 101