Usul16

Hadith record

bihar-34988

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34988

وقال عليه السلام: إن من طلب العبادة تزكى لها، إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها، اليقين معاذ للسلامة، من تذكر بعد السفر اعتد، ولا يغش العاقل من استنصحه، بينكم وبين الموعظة حجاب العزة، قطع العلم عذر المتعلمين ، كل معاجل يسأل النظرة ، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف.

الهوامش2

[3]كذا وفى كلام أبيه عليه السلام في النهج " المعللين ".ص 109

[4]النظرة: الامهال والتأخير.ص 109

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 109

View original source
بحار الأنوار · Hadith 19 — Usul16