Usul16

Hadith record

bihar-34994

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-34994

العدد : قال عليه السلام: العقل حفظ قلبك ما استودعته، والحزم أن تنتظر فرصتك، وتعاجل ما أمكنك، والمجد حمل المغارم وابتناء المكارم، والسماحة إجابة السائل، وبذل النائل، والرقة طلب اليسير ومنع الحقير، والكلفة التمسك لمن لا يؤاتيك، والنظر بما لا يعنيك، والجهل وإن كنت فصيحا. وقال عليه السلام: ما فتح الله عز وجل على أحد باب مسألة فخزن عنه باب الإجابة، ولا فتح الرجل باب عمل فخزن عنه باب القبول، ولا فتح لعبد باب شكر فخزن عنه باب المزيد. وقيل له عليه السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملي لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فإن شاء عذبني وإن شاء عفا عني، فأي فقير أفقر مني؟. وقال عليه السلام: المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولا يتبعه من، والاعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد. وسئل عليه السلام عن البخل: فقال: هو أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا، وقال عليه السلام: من عدد نعمه محق كرمه. وقال عليه السلام: الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم. وقال عليه السلام: الوعد مرض في الجود، والانجاز دواؤه. وقال عليه السلام: الانجاز دواء الكرم. وقال عليه السلام: لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقا. وقال عليه السلام: المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر من الهيبة الصامت. وقال عليه السلام: المسؤول حر حتى يعد ومسترق المسؤول حتى ينجز . وقال عليه السلام: المصائب مفاتيح الاجر. وقال عليه السلام: النعمة محنة فإن شكرت كانت نعمة، فإن كفرت صارت نقمة. وقال عليه السلام: الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود. وقال عليه السلام: لا يعرف الرأي إلا عند الغضب. وقال عليه السلام: من قل ذل، وخير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع. وقال عليه السلام: كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك.

الهوامش2

[3]مخطوط.ص 112

[1]" يعد " مضارع من وعد، والمسترق هو السائل يعنى هو الذي يطلب الرق.ص 113

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 112

View original source