Usul16

Hadith record

bihar-35022

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-35022
كشف الغمة : وأما شعر الحسين عليه السلام فقد ذكر الرواة له شعرا ووقع إلي شعره عليه السلام بخط الشيخ عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي (ره) وفيه قال
Show clickable narrator chain

أبو مخنف لوط بن يحيى: أكثر ما يرويه الناس من شعر سيدنا أبي عبد الله الحسين عليهما السلام إنما هو ما تمثل به وقد أخذت شعره من مواضعه واستخرجته من مظانه وأماكنه، ورويته عن ثقات الرجال منهم عبد الرحمن بن نجبة الخزاعي وكان عارفا بأمر أهل البيت عليهم السلام ومنهم: المسيب بن رافع المخزومي وغيره رجال كثير ولقد أنشدني يوما رجل من ساكني سلع هذه الأبيات فقلت له اكتبنيها فقال لي: ما أحسن رداءك هذا، وكنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير فطرحته عليه فاكتبنيها وهي: قال أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي عليه السلام: ذهب الذين أحبهم * وبقيت فيمن لا أحبه في من أراه يسبني * ظهر المغيب ولا أسبه يبغي فسادي ما استطاع * وأمره مما أربه حنقا يدب إلى الضراء * وذاك مما لا أدبه ويرى ذباب الشر من * حولي يطن ولا يذبه وإذا خبا وغر الصدور * فلا يزال به يشبه أفلا يعيج بعقله * أفلا يتوب إليه لبه أفلا يرى أن فعله * مما يسور إليه غبه حسبي بربي كافيا * ما أختشى والبغي حسبه ولقل من يبغي عليه * فما كفاه الله ربه وقال عليه السلام: إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى خلق * ولا تسأل سوى الله تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوفت من الغرب إلى الشرق * لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقى وقال عليه السلام: الله يعلم أن ما يبدي يزيد لغيره * وبأنه لم يكتسبه بغيره وبميره لو أنصف النفس الخؤن لقصرت من سيره * ولكان ذلك منه أدنى شره من خيره كذا بخط ابن الخشاب " شره " بالإضافة، وأظنه وهما منه لأنه لا معنى له على الإضافة، والمعنى أنه لو أنصف نفسه أدنى الانصاف شره على المفعولية. من خيره أي صار ذا خير. قال عليه السلام: إذا استنصر المرء امرءا لا يدي له * فناصره والخاذلون سواء أنا ابن الذي قد تعلمون مكانه * وليس على الحق المبين طخاء أليس رسول الله جدي ووالدي * أنا البدران خلا النجوم خفاء ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا * صباحا ومن بعد الصباح مساء ينازعني والله بيني وبينه * يزيد وليس الامر حيث يشاء فيا نصحاء الله أنتم ولاته * وأنتم على أديانه امناء بأي كتاب أم بأية سنة * تناولها عن أهلها البعداء وهي طويلة، وقال عليه السلام: أنا الحسين بن علي بن أبي * طالب البدر بأرض العرب ألم تروا وتعلموا أن أبي * قاتل عمرو ومبير مرحب ولم يزل قبل كشوف الكرب * مجليا ذلك عن وجه النبي أليس من أعجب عجب العجب * أن يطلب الابعد ميراث النبي " والله قد أوصى بحفظ الأقرب " وقال عليه السلام: ما يحفظ الله يصن * ما يضع الله يهن من يسعد الله يلن * له الزمان إن خشن أخي اعتبر لا تغترر * كيف ترى صرف الزمن يجزى بما أوتي من * فعل قبيح أو حسن أفلح عبد كشف * الغطاء عنه ففطن وقر عينا من رأى * إن البلاء في اللسن فماز من ألفاظه * في كل وقت ووزن وخاف من لسانه * عزبا حديدا فخزن ومن يكن معتصما * بالله ذي العرش فلن يضره شئ ومن * يعدى على الله ومن من يأمن الله يخف * وخائف الله أمن وما لما يثمره الخوف من الله ثمن يا عالم السر كما * يعلم حقا ما علن صلى على جدي أبي القاسم ذي النور المنن أكرم من حي ومن * لفف ميتا في كفن وامنن علينا بالرضى * فأنت أهل للمنن وأعفنا في ديننا من * كل خسر وغبن ما خاب من خاب كمن * يوما إلى الدنيا ركن طوبى لعبد كشفت * عنه غبابات الوسن والموعد الله وما * يقض به الله يكن وهي طويلة، وقال عليه السلام : أبي علي وجدي خاتم الرسل * والمرتضون لدين الله من قبلي والله يعلم والقرآن ينطقه * إن الذي بيدي من ليس يملك لي ما يرتجى بامرء لا قائل عذلا * ولا يزيغ إلى قول ولا عمل ولا يرى خائفا في سره وجلا * ولا يحاذر من هفو ولا زلل يا ويح نفسي ممن ليس يرحمها * أما له في كتاب الله من مثل أماله في حديث الناس معتبر * من العمالقة العادية الأول يا أيها الرجل المغبون شيمته * إني ورثت رسول الله عن رسل أأنت أولى به من آله فبما * ترى اعتللت وما في الدين من علل وفيها أبيات اخر. وقال عليه السلام: يا نكبات الدهر دولي دولي * وأقصري إن شئت أو أطيلي منها: رميتني رمية لا مقيل * بكل خطب فادح جليل وكل عبء أيد ثقيل * أول ما رزئت بالرسول وبعد بالطاهرة البتول * والوالد البر بنا الوصول وبالشقيق الحسن الجليل * والبيت ذي التأويل والتنزيل وزورنا المعروف من جبريل * فما له في الزرء من عديل ما لك عني اليوم من عدول * وحسبي الرحمن من منيل قال: تم شعر مولينا الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وهو عزيز الوجود.

الهوامش11

[3]المصدر ج 2 ص 245.ص 122

[4]بفتح السين موضع بقرب المدينة.ص 122

[1]خبا أي سكن. ووغر الصدور: حرها. ويشبه أي يشعله ويوقده.ص 123

[2]يعيج أي يقيم ويرجع. ويثوب أي يرجع، واللب: العقل.ص 123

[3]في بعض النسخ " الا كفاه الله ربه ".ص 123

[4]غار الرجل. وغار لهم. ومار لهم، ومار بهم وهي الغيرة والميرة.ص 123

[1]الطخاء: السحاب المرتفع، وما في السماء طخية - بالضم - أي شئ من السحاب. والطخياء: الليلة المظلمة وظلام طاخ.ص 124

[2]الكشف: ج 2 ص 248.ص 124

[3]المصدر: ج 2 ص 248.ص 124

[1]الكشف: ج 2 ص 249.ص 125

[١]دال الأيام: دارت. ودال الزمان: انقلب من حال إلى حال.ص 126

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 122

View original source