Usul16

Hadith record

bihar-35026

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-35026

كنز الكراجكي : قال الحسين بن علي عليهما السلام يوما لابن عباس: لا تتكلمن فيما لا يعنيك فإني أخاف عليك الوزر، ولا تتكلمن فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا، فرب متكلم قد تكلم بالحق فعيب، ولا تمارين حليما ولا سفيها، فان الحليم يقليك، والسفيه يؤذيك، ولا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلا ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه، واعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالاجرام، مجزي بالاحسان، والسلام. وبلغه عليه السلام كلام نافع بن جبير في معاوية وقوله: " إنه كان يسكته الحلم وينطقه العلم "، فقال: بل كان ينطقه البطر ويسكته الحصر.

الهوامش2

[1]المصدر: ص 194.ص 127

[2]ابن مطعم يكنى أبا محمد أو أبا عبد الله مات سنة 99.ص 127

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 127

View original source