روضة الواعظين: : قال علي بن الحسين عليهما السلام: مليك عزيز لا يرد قضاؤه * عليم حكيم نافذ الامر قاهر عنا كل ذي عز لعزة وجهه * فكل عزيز للمهيمن صاغر لقد خشعت واستسلمت وتضاءلت * لعزة ذي العرش الملوك الجبابر وفي دون ما عاينت من فجعاتها * إلى رفضها داع وبالزهد آمر فجد ولا تغفل فعيشك زائل * وأنت إلى دار المنية صائر ولا تطلب الدنيا فإن طلابها * فإن نلت منها غبها لك ضائر 20 - الاختصاص : قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام يشكو إليه حاله فقال: مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا، فأما المصيبة الأولى فاليوم الذي ينقص من عمره، قال: وإن ناله نقصان في ماله اغتم به، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده شئ، والثانية أنه يستوفى رزقه، فإن كان حلالا حوسب عليه، وإن كان حراما عوقب عليه، قال: والثالثة أعظم من ذلك قيل: وما هي قال: مامن يوم يمسي إلا وقد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار. وقال: أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من أمه. قالت الحكماء: ما سبقه إلى هذا أحد.
الهوامش4
[٣]روضة الواعظين ص ٥٢٣.ص 159
[4]عنا يعنو له أي خضع وذل.ص 159
[5]تضاءل أي صغر وضعف وتصاغر وتقاصر. وفى المصدر " تصغرت "ص 159
[١]الاختصاص ص ٣٤٢.ص 160