Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

10 - كتاب نثر الدرر [4] لمنصور بن الحسن الابي: نظر علي بن الحسين عليهما السلام إلى سائل يبكي فقال: لو أن الدنيا كانت في كف هذا، ثم سقطت منه ما كان ينبغي له أن يبكي عليها.

bihar-35083

روضة الواعظين: : قال علي بن الحسين عليهما السلام: مليك عزيز لا يرد قضاؤه * عليم حكيم نافذ الامر قاهر عنا كل ذي عز لعزة وجهه * فكل عزيز للمهيمن صاغر لقد خشعت واستسلمت وتضاءلت * لعزة ذي العرش الملوك الجبابر وفي دون ما عاينت من فجعاتها * إلى رفضها داع وبالزهد آمر فجد ولا تغفل فعيشك زائل * وأنت إلى دار المنية صائر ولا تطلب الدنيا فإن طلابها * فإن نلت منها غبها لك ضائر 20 - الاختصاص : قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام يشكو إليه حاله فقال: مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا، فأما المصيبة الأولى فاليوم الذي ينقص من عمره، قال: وإن ناله نقصان في ماله اغتم به، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده شئ، والثانية أنه يستوفى رزقه، فإن كان حلالا حوسب عليه، وإن كان حراما عوقب عليه، قال: والثالثة أعظم من ذلك قيل: وما هي قال: مامن يوم يمسي إلا وقد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار. وقال: أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من أمه. قالت الحكماء: ما سبقه إلى هذا أحد.

الهوامش4

[٣]روضة الواعظين ص ٥٢٣.ص 159

[4]عنا يعنو له أي خضع وذل.ص 159

[5]تضاءل أي صغر وضعف وتصاغر وتقاصر. وفى المصدر " تصغرت "ص 159

[١]الاختصاص ص ٣٤٢.ص 160

bihar-35084

اعلام الدين قال علي بن الحسين عليهما السلام: لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسعة رحمة الله. وقال عليه السلام: خف الله تعالى لقدرته عليك واستحي منه لقربه منك. وقال عليه السلام: لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك، ولا تزهدن في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك فإنه لا تدري متى تخاف عدوك، ومتى ترجو صديقك. وإذا صليت فصل صلاة مودع. وقال عليه السلام في جواب من قال: إن معاوية يسكته الحلم وينطقه العلم، فقال: بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر. وقال عليه السلام: لكل شئ فاكهة وفاكهة السمع الكلام الحسن. وقال عليه السلام: من رمى الناس بما فيهم رموه بما ليس فيه، ومن لم يعرف داءه أفسده دواؤه. وقال عليه السلام لولده محمد الباقر عليه السلام: كف الأذى رفض البذاء ، واستعن على الكلام بالسكوت، فإن للقول حالات تضر، فاحذر الأحمق. وقال عليه السلام: لا تمتنع من ترك القبيح وإن كنت قد عرفت به ولا تزهد في مراجعة الجهل، وإن كنت قد شهرت بخلافه وإياك والرضا بالذنب فإنه أعظم من ركوبه، والشرف في التواضع، والغنى في القناعة. وقال عليه السلام: ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه. وقال عليه السلام: خير مفاتيح الأمور الصدق، وخير خواتيمها الوفاء. وقال عليه السلام: كل عين ساهرة يوم القيامة إلا ثلاث عيون: عين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين فاضت من خشية الله. وقال عليه السلام: الكريم يبتهج بفضله، واللئيم يفتخر بملكه. وقال عليه السلام: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار. وقال عليه السلام: من اتكل على حسن اختيار الله عز وجل لم يتمن أنه في حال غير حال التي اختارها الله له. قيل: تشاجر هو عليه السلام وبعض الناس في مسائل من الفقه فقال عليه السلام: يا هذا إنك لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار جبرئيل في رحالنا، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا. وقال عليه السلام: إذا صلى تبرز إلى مكان خشن يتخفى ويصلى فيه، وكان كثير البكاء، قال: فخرج يوما في حر شديد إلى الجبال ليصلي فيه فتبعه مولى له، وهو ساجد على الحجارة وهي خشنة حارة وهو يبكي فجلس مولاه حتى فرغ فرفع رأسه فكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع فقال له مولاه: يا مولاي أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال: ويحك إن يعقوب نبي بن نبي كان له اثنى عشر ولدا فغيب عنه واحد منهم فبكى حتى ذهب بصره واحد ودب ظهره وشاب رأسه من الغم، وكان ابنه حيا يرجو لقاءه، فإني رأيت أبي وأخي وأعمامي وبني عمي ثمانية عشر مقتلين صرعى تسفي عليهم الريح فكيف ينقضي حزني وترقأ عبرتي. 22. * (باب) * * " (وصايا الباقر عليه السلام) " * 1 - تحف العقول : وصيته عليه السلام لجابر بن يزيد الجعفي روي عنه عليه السلام أنه قال له: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا: إن حضرت لم تعرف. وإن غبت لم تفتقد. وإن شهدت لم تشاور. وإن قلت لم يقبل قولك. وإن خطبت لم تزوج. وأوصيك بخمس: إن ظلمت فلا تظلم، وإن خانوك فلا تخن. وإن كذبت فلا تغضب. وإن مدحت فلا تفرح. وإن ذممت فلا تجزع. وفكر فيما قيل فيك، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله عز وجل عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس. وإن كنت على خلاف على قيل فيك، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك. واعلم بأنك لا تكون لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ولكن أعرض نفسك على [ما في] كتاب الله، فإن كنت سالكا سبيله، زاهدا في تزهيده، راغبا في ترغيبه، خائفا من تخويفه فأثبت وأبشر، فإنه لا يضرك ما قيل فيك. وإن كنت مبائنا للقرآن فماذا الذي يغرك من نفسك. إن المؤمن معنى بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها فمرة يقيم أودها ويخالف هواها في محبة الله، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش ويقيل الله عثرته فيتذكر، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد فيه من الخوف، وذلك بأن الله يقول: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " يا جابر استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلصا إلى الشكر، واستقلل من نفسك كثير الطاعة لله إزراء على النفس وتعرضا للعفو، وادفع عن نفسك حاضر الشر بحاضر العلم، واستعمل حاضر العلم بخالص العمل، وتحرز في خالص العمل من عظيم الغفلة بشدة التيقظ، واستجلب شدة التيقظ بصدق الخوف، و احذر خفي التزين بحاضر الحياة، وتوق مجازفة الهوى بدلالة العقل وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم، واستبق خالص الأعمال ليوم الجزاء، وانزل ساحة القناعة باتقاء الحرص وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة، واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الامل، واقطع أسباب الطمع ببرد اليأس، وسد سبيل العجب بمعرفة النفس، وتخلص إلى راحة النفس بصحة التفويض، واطلب راحة البدن بإجمام القلب وتخلص إلى إجمام القلب بقلة الخطأ، وتعرض لرقة القلب بكثرة الذكر في الخلوات، واستجلب نور القلب بدوام الحزن، وتحرز من إبليس بالخوف الصادق، وإياك والرجاء الكاذب، فإنه يوقعك في الخوف الصادق وتزين لله عز وجل بالصدق في الأعمال، وتحبب إليه بتعجيل الانتقال، و إياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيه الهلكى، وإياك والغفلة ففيها تكون قساوة القلب، وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه، فإليه يلجأ النادمون، واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم وكثرة الاستغفار، وتعرض للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة، واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء والمناجاة في الظلم، و تخلص إلى عظيم الشكر باستكثار قليل الرزق واستقلال كثير الطاعة، واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر، وتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم، واطلب بقاء العز بإماتة الطمع، وادفع ذل الطمع بعز اليأس، واستجلب عز اليأس ببعد الهمة، وتزود من الدنيا بقصر الامل، وبادر بانتهاز البغية عند إمكان الفرصة، ولا إمكان كالأيام الخالية مع صحة الأبدان، وإياك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء. واعلم أنه لا علم كطلب السلامة، ولا سلامة كسلامة القلب، ولا عقل كمخالفة الهوى. ولا خوف كخوف حاجز، ولا رجاء كرجاء معين، ولا فقر كفقر القلب، ولا غنى كغنى النفس، ولا قوة كغلبة الهوى، ولا نور كنور اليقين ولا يقين كاستصغارك الدنيا، ولا معرفة كمعرفتك بنفسك، ولا نعمة كالعافية، ولا عافية كمساعدة التوفيق، ولا شرف كبعد الهمة، ولا زهد كقصر الامل، ولا حرص كالمنافسة في الدرجات ولا عدل كالانصاف، ولا تعدي كالجور، ولا جور كموافقة الهوى، ولا طاعة كأداء الفرائض، ولا خوف كالحزن، ولا مصيبة كعدم العقل، ولا عدم عقل كقلة اليقين، ولا قلة يقين كفقد الخوف، ولا فقد خوف كقلة الحزن على فقد الخوف، ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب ورضاك بالحالة التي أنت عليها، ولا فضيلة كالجهاد، ولا جهاد كمجاهدة الهوى، ولا قوة كرد الغضب، ولا معصية كحب البقاء ولا ذل كذل الطمع، وإياك والتفريط عند إمكان الفرصة، فإنه ميدان يجري لأهله بالخسران.

الهوامش17

[2]مخطوط.ص 160

[1]البذاء: الكلام القبيح والفحش.ص 161

[2]العين الساهرة هي العين التي لم تنم ليلا.ص 161

[1]التحف ص 284.ص 162

[2]الجعفي - على زنة الكرسي -: نسبة إلى جعف بن سعد العشيرة بن مذحج أبى حي باليمن. وهو جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث الجعفي من أصحاب الباقر والصادق عليها السلام وخدم الامام أبا جعفر عليه السلام سنينا متوالية مات رحمه الله في أيام الصادق عليه السلام سنة ثمان وعشرين ومائة.ص 162

[١]الأود - محركة -: العوج. وقد يأتي بمعنى القوة.ص 163

[٢]نعشه الله: رفعه وأقامه وتداركه من هلكة وسقطة. وينعش أي ينهض - وينشط.ص 163

[٣]سورة الأعراف: ٢٠٠. والطائف فاعل من طاف يطوف أي الخيال والوسوسة.ص 163

[4]أزرى على النفس: عابها وعاتبها. ويحتمل أن يكون: ازدراء - من باب الافتعال - أي احتقارا واستخفافا.ص 163

[5]وفى بعض النسخ " خفى الرين " أي الدنس.ص 163

[6]جازف في كلامه: تكلم بدون تبصر وبلا روية. وجازف في البيع: بايعه بلا كيل ولا وزن ولا عدد، وجازف بنفسه: خاطر بها.ص 163

[1]في بعض النسخ " وانزل ساعة القناعة بانفاء الحرص ".ص 164

[2]الجمام - بالفتح -: الراحة. وأجم نفسه أي أتركها.ص 164

[3]البغية: مصدر بغى الشئ أي طلبه. وانتهاز البغية: اغتنامها والنهوض إليها مبادرا.ص 164

[4]الضراوة: الاعتياد، مصدر ضري بالشئ: أي اعتاده.ص 164

[١]المنافسة: المفاخرة والمباراة.ص 165

[٢]يعنى البقاء في هذه الدنيا الدنية لاستلزامه البعد عن جوار الرب تعالى.ص 165

bihar-35085

تحف العقول : ومن كلامه عليه السلام لجابر أيضا خرج يوما وهو يقول: أصبحت والله يا جابر محزونا مشغول القلب، فقلت: جعلت فداك ما حزنك وشغل قلبك كل هذا علي الدنيا؟ فقال عليه السلام: لا يا جابر ولكن حزن هم الآخرة، يا جابر من دخل قلبه خالص حقيقة الايمان شغل عما في الدنيا من زينتها، إن زينة زهرة الدنيا إنما هو لعب ولهو، وإن الدار الآخرة لهي الحيوان. يا جابر إن المؤمن لا ينبغي له أن يركن ويطمئن إلى زهرة الحياة الدنيا. واعلم أن أبناء الدنيا هم أهل غفلة وغرور وجهالة، وأن أبناء الآخرة هم المؤمنون العاملون الزاهدون، أهل العلم والفقه، وأهل فكرة واعتبار واختبار، لا يملون من ذكر الله. واعلم يا جابر أن أهل التقوى هم الأغنياء، أغناهم القليل من الدنيا فمؤونتهم يسيرة، إن نسيت الخير ذكروك، وإن عملت به أعانوك. أخروا شهواتهم ولذاتهم خلفهم وقدموا طاعة ربهم أمامهم، ونظروا إلى سبيل الخير وإلى ولاية أحباء الله فأحبوهم، وتولوهم واتبعوهم. فأنزل نفسك من الدنيا كمثل منزل نزلته ساعة ثم ارتحلت عنه، أو كمثل مال استفدته في منامك ففرحت به وسررت ثم انتبهت من رقدتك وليس في يدك شئ، وإني إنما ضربت لك مثلا لتعقل وتعمل به إن وفقك الله له. فاحفظ يا جابر ما استودعك من دين الله وحكمته: وانصح لنفسك، وانظر ما الله عندك في حياتك، فكذلك يكون لك العهد عنده في مرجعك، وانظر فإن تكن الدنيا عندك على [غير] ما وصفت لك فتحول عنها إلى دار المستعتب اليوم ، فلرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد ناله، فلما ناله كان عليه وبالا وشقي به، ولرب كاره لأمر من أمور الآخرة قد ناله فسعد به.

الهوامش5

[٣]التحف ص ٢٨٦ ورواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٣ عن أبي عبد الله المؤمن عن جابر " قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقال: يا جابر والله انى لمحزون و انى لمشغول القلب... الخ " ورواه علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة أيضا مع اختلاف.ص 165

[١]في بعض النسخ " استنبهت " وفى الكافي والكشف " استيقظت ".ص 166

[٢]في الكافي " هذا مثلا ".ص 166

[٣]في بعض النسخ " ما استودعتك " وفى الكافي والكشف " ما استرعاك ".ص 166

[٤]قال الفيض رحمه الله: أي ان تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها فعليك أن تتحول فيها إلى دار ترضى فيها ربك يعنى أن تكون في الدنيا ببدنك وفى الآخرة بروحك تسعى في فكاك رقبتك وتحصيل رضا بك حتى يأتيك الموت. وليست في - بعض النسخ لفظة " غير " وعلى هذا فلا حاجة إلى التكلف في معناه. والاستعتاب الاسترضاء.ص 166

bihar-35086
تحف العقول : ومن كلامه عليه السلام في أحكام السيوف سأله رجل من شيعته عن حروب أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال
Show clickable narrator chain

عليه السلام له: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أو زارها، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . وسيف مكفوف وسيف منها مغمود، سله إلى غيرنا وحكمه إلينا. فأما السيوف الثلاثة الشاهرة: فسيف على مشركي العرب قال الله عز وجل " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ". " فإن تابوا (أي آمنوا) وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " هؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم فيئ، وزراريهم سبي على ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه سبي وعفا وقبل الفداء. والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله سبحانه: " وقولوا للناس حسنا " نزلت هذه الآية في أهل الذمة ونسخها قوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فيئ. وذراريهم سبي، فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم، وحرمت أموالهم، وحلت لنا مناكحهم ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم، ولم تحل لنا مناكحتهم، ولم يقبل منهم إلا دخول دار الاسلام والجزية أو القتل. والسيف الثالث على مشركي العجم كالترك والديلم والخزر قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال: " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق * فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها " فأما قوله: " فإما منا بعد " يعني بعد السبي منهم " وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب. وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (صلحا) فإن بغت إحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو؟ فقال: خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين عليه السلام، و قال عمار بن ياسر: " قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ". وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام مثل ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتحها فإنه لم يسب لهم ذرية وقال: من أغلق بابه فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تدففوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه، وألقى سلاحه فهو آمن. والسيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله عز وجل: " النفس بالنفس والعين بالعين " فسله إلى أولياء المقتول، وحكمه إلينا. فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وآله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله تبارك وتعالى على محمد نبيه صلى الله عليه وآله.

الهوامش19

[٥]التحف ص ٢٨٨ ورواه الكليني (ره) في الكافي ج ٥ ص ٨ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد وعلي بن محمد القاساني عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان القائل من محبينا فقال: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف - الخ ". ورواه شيخ الطائفة (ره) أيضا في التهذيب ص ٤٦ من المجلد الثاني والصدوق (ره) في الخصال.ص 166

[١]الشاهرة: المجردة من الغمد. وقوله. " حتى تضع الحرب أوزارها " أي ينقضي. والأوزار: الآلات والأثقال. ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة. كما قاله الفيض رحمه الله في الوافي.ص 167

[٢]قوله: " كسبت في ايمانها خيرا " أي لا ينفع يومئذ نفسا غير مقدمة ايمانها أو مقدمة ايمانها غير كاسبة في ايمانها خيرا.ص 167

[٣]في بعض النسخ " وسيف ملفوف " وكذا في تفسيره. ومغمود أي مستور في غلافه. وسله: اخراجه من غلافه.ص 167

[٤]سورة التوبة: ٥.ص 167

[٥]سورة التوبة: ١١.ص 167

[٦]سورة البقرة: ٧٨.ص 167

[١]سورة التوبة: ٣٠.ص 168

[٢]في الكافي والتهذيب " مناكحتهم ".ص 168

[٣]فيهما " يعنى الترك والديلم والخزر - بالتحريك والخاء المعجمة والزاي ثم الراء -: جيل من الناس ضيقة العيون.ص 168

[٤]فيهما " الا الدخول في دار الاسلام ".ص 168

[٥]أي أكثرتم قتلهم وأغلظتموهم. من الثخن.ص 168

[٦]سورة محمد: ٤.ص 168

[٧]فيهما " مناكحتهم ".ص 168

[٨]سورة الحجرات: ٩، وهذه الآية أصل في قتال المسلمين ودليل على وجوب قتال أهل البغي وعليها بنى أمير المؤمنين عليه السلام قتال الناكثين والقاسطين والمارقين وإياها عنى رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال لعمار بن ياسر: " تقتلك الفئة الباغية ".ص 168

[١]يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين.ص 169

[٢]السعف - بالتحريك -: جريدة النخل أو ورقه قيل ما دامت بالخوص فإذا زال عنها قيل: جريدة، وأكثر ما يقال إذا يبست وإذا كانت رطبة فهي شطبة. والهجر - بالتحريك -: بلدة باليمن. واسم لجميع أرض البحرين. وإنما خص هجر لبعد المسافة أو لكثرة النخل بها.ص 169

[٣]دفف على الجريح: أجهزه عليه وأتم قتله، وفى بعض النسخ " ولا تذيعوا على جريح " وفى الكافي والتهذيب " لا تجهزوا على جريح " والاجهاز على الجريح: اتمام قتله والاسراع فيه.ص 169

[٤]سورة المائدة: ٤٧.ص 169

bihar-35087

تحف العقول : موعظة: وحضره ذات يوم جماعة من الشيعة فوعظهم وحذرهم وهم ساهون لاهون، فأغاظه ذلك فأطرق مليا، ثم رفع رأسه إليهم، فقال: إن كلامي لو وقع طرف منه في قلب أحدكم لصار ميتا. ألا يا أشباحا بلا أرواح، و ذبابا بلا مصباح كأنكم خشب مسندة وأصنام مريدة، ألا تأخذون الذهب من الحجر؟ ألا تقتبسون الضياء من النور الأزهر،؟ ألا تأخذون اللؤلؤ من البحر؟ خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يعمل بها، فإن الله يقول: " الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله ". ويحك يا مغرور ألا تحمد من تعطيه فانيا ويعطيك باقيا، درهم يفنى بعشرة تبقى إلى سبعمائة ضعف مضاعفة من جواد كريم، آتاك الله عند مكافأة ، هو مطعمك وساقيك وكاسيك ومعافيك وكافيك وساترك ممن يراعيك، من حفظك في - ليلك ونهارك، وأجابك عند اضطرارك، وعزم لك على الرشد في اختبارك. كأنك قد نسيت ليالي أوجاعك وخوفك دعوته فاستجاب لك، فاستوجب بجميل صنيعه الشكر، فنسيته فيمن ذكر، وخالفته فيما أمر. ويلك إنما أنت لص من لصوص الذنوب كلما عرضت لك شهوة أو ارتكاب ذنب سارعت إليه وأقدمت بجهلك عليه، فارتكبته كأنك لست بعين الله، أو كأن الله ليس لك بالمرصاد، يا طالب الجنة ما أطول نومك وأكل مطيتك، وأوهى همتك فلله أنت من طالب ومطلوب، ويا هاربا من النار ما أحث مطيتك إليها، وما أكسبك لما يوقعك فيها. انظروا إلي هذه القبور سطورا بأفناء الدور، تدانوا في خططهم وقربوا في مزارهم، وبعدوا في لقائهم، عمروا فخربوا، وأنسوا فأوحشوا، وسكنوا فازعجوا، وقطنوا فرحلوا فمن سمع بدان بعيد وشاحط قريب ، وعامر مخرب، وآنس موحش، وساكن مزعج، و قاطن مرحل غير أهل القبور؟. يا ابن الأيام الثلاث: يومك الذي ولدت فيه، ويومك الذي تنزل فيه قبرك ويومك الذي تخرج فيه إلى ربك، فياله من يوم عظيم. يا ذوي الهيئة المعجبة، والهيم المعطنة مالي أرى أجسامكم عامرة وقلوبكم دامرة، أوما والله لو عاينتم ما أنتم ملاقوه، وما أنتم إليه صائرون لقلتم: " يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين " وقال جل من قائل: " بل بدا لهم ما كانوا يخفون - ولوا ردوا لعادوا لمما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ".

الهوامش12

[١]التحف ص ٢٩١.ص 170

[٢]شبههم عليه السلام في عدم الانتفاع بهم بالخشب المسندة إلى الحائط والأصنام المنحوتة من الخشب وان كانت هياكلهم معجبة وألسنتهم ذلقة. وفى بعض النسخ " و أصنام مربذة ".ص 170

[٣]سورة الزمر: ١٨.ص 170

[4]إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة: 261. " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ".ص 170

[5]اللص - بالكسر -: فعل الشئ في ستر - ومنه قيل للسارق: لص. وجمعه لصوص.ص 170

[١]أوهى فلانا: أضعفه وجعله واهيا.ص 171

[٢]الخطط: جمع خطة - بالكسر -: ما يخيطه الانسان من الأرض ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها دارا. والأرض التي تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك - وبالضم -: الامر والخصلة.ص 171

[٣]القاطن: المقيم.ص 171

[٤]الشاحط: البعيد.ص 171

[٥]الهيم: الإبل العطاش. العطن - بالنحريك -: وطن الإبل ومبركها حول الماء. وأعطنت الإبل: حبسها عند الماء فبركت بعد الورود. وعطنت الإبل: رويت ثم بركت.ص 171

[٦]سورة الأنعام: ٢٧.ص 171

[7]سورة الأنعام. 28.ص 171

bihar-35088

تحف العقول : وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني.

الهوامش1

[1]التحف ص 292.ص 172

bihar-35089

وقال عليه السلام: صانع المنافق بلسانك، وأخلص مودتك للمؤمن، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته.

bihar-35090

وقال عليه السلام: ما شيب شئ بشئ أحسن من حلم بعلم .

الهوامش1

[2]الشوب: الخلط.ص 172

bihar-35091

وقال عليه السلام: الكمال كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وتقدير المعيشة. 4 وقال عليه السلام: والله المتكبر ينازع الله رداءه.

bihar-35092

وقال عليه السلام: يوما لمن حضره ما المروة؟ فتكلموا، فقال: صلى الله عليه وآله: المروة أن لا تطمع فتذل، وتسأل فتقل ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتخصم، فقيل: ومن يقدر على ذلك؟ فقال عليه السلام: من أحب أن يكون كالناظر في الحدقة والمسك في الطيب، وكالخليفة في يومكم هذا في القدر.

الهوامش2

[3]يقل الرجل: قل ماله.ص 172

[4]الناظر: سواد الأصغر الذي فيه انسان العين. والحدقة. سواد العين الأعظم.ص 172

bihar-35093
وقال يوما رجل عنده: اللهم أغننا عن جميع خلقك. فقال أبو جعفر عليه السلام:
Show clickable narrator chain

لا تقل هكذا، ولكن قل: اللهم أغننا عن شرار خلقك، فإن المؤمن لا يستغني عن أخيه.

bihar-35094

وقال عليه السلام: قم بالحق واعتزل مالا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذر صديقك من الأقوام إلا الأمين من خشي الله، ولا تصحب الفاجر، ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمر الذين يخشون الله.

bihar-35095

وقال عليه السلام: صحبة عشرين سنة قرابة.

bihar-35096

وقال عليه السلام: إن استطعت أن لا تعامل أحدا إلا ولك الفضل عليه فافعل.

bihar-35097

وقال عليه السلام: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك. وتحلم إذا جهل عليك.

bihar-35098

وقال عليه السلام: الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يدعه الله، فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله، وأما الظلم الذي لا يدعه الله فالمدائنة بين العباد .

الهوامش1

[1]المدائنة من الدين أي ظلم العباد عند المعاملة [2] كب فلانا: صرعه. وقلبه على رأسه.ص 173

bihar-35099

وقال عليه السلام: ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حاجته قضيت أولم تقض إلا ابتلي بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه ولا يوجر، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا ابتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط الله.

bihar-35100

وقال عليه السلام: في كل قضاء الله خير للمؤمن.

bihar-35101

وقال عليه السلام: إن الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة و أحب ذلك لنفسه. إن الله جل ذكره يحب أن يسأل ويطلب ما عنده.

bihar-35102

وقال عليه السلام: من لم يجعل له من نفسه واعظا، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا.

bihar-35103

وقال عليه السلام: من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه.

bihar-35104

وقال عليه السلام: كم من رجل قد لقى رجلا فقال له: كب الله عدوك [2] وماله من عدو إلا الله.

bihar-35105

وقال عليه السلام: ثلاثة لا يسلمون: الماشي إلى الجمعة، والماشي خلف جنازة وفي بيت الحمام.

bihar-35106

وقال عليه السلام: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.

bihar-35107

وقال عليه السلام: لا يكون العبد عالما حتى لا يكون حاسدا لمن فوقه ولا محقرا لمن دونه.

bihar-35108

وقال عليه السلام: ما عرف الله من عصاه وأنشد: تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن أحب مطيع 22 - وقال عليه السلام: إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعي أنت إليه محوج وأنت منها على خطر.

الهوامش1

[1]أحوج إليه: افتقر. وأحوجه: جعله محتاجا.ص 174

bihar-35109

وقال عليه السلام: ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي. وقطيعة الرحم. واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها

الهوامش1

[2]" يثرون " أي يكثرون مالا. يقال: ثرا الرجل: كثر ماله.ص 174

bihar-35110

وقال عليه السلام: لا يقبل عمل إلا بمعرفة. ولا معرفة إلا بعمل. ومن عرف دلته معرفته علي العمل. ومن لم يعرف فلا عمل له.

bihar-35111

وقال عليه السلام: إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه، حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للأرض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله. وحظر على طلاب المعروف التوجه إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث عن الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر.

الهوامش1

[4]المجدبة: ذو جدب وهو ضد الخصب ويأتي أيضا بمعني الماحل.ص 174

bihar-35112

وقال عليه السلام: اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك.

bihar-35113

وقال عليه السلام: الايمان حب وبغض .

الهوامش1

[1]المراد الحب في الله والبغض فيه كما جاء في الأحاديث.ص 175

bihar-35114

وقال عليه السلام: والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والأيتام، و صدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء.

bihar-35115

وقال: عليه السلام: أربع من كنوز البر: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان الوجع، وكتمان المصيبة.

bihar-35116

وقال عليه السلام: من صدق لسانه زكي عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهله زيد في عمره.

bihar-35117

وقال عليه السلام: إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر، من كسل لم يؤد حقا، ومن ضجر لم يصبر على حق.

bihar-35118

وقال عليه السلام: من استفاد أخا في الله على إيمان بالله ووفاء بإخائه طلبا لمرضاة الله فقد استفاد شعاعا من نور الله، وأمانا من عذاب الله، وحجة يفلج بها يوم القيامة وعزا باقيا، وذكرا ناميا، لان المؤمن من الله عز وجل لا موصول ولا مفصول، قيل له عليه السلام: ما معني لا موصول ولا مفصول؟ قال: لا موصول به إنه هو ولا مفصول منه إنه من غيره.

الهوامش1

[2]يفلج أي يفوز ويظفر ويغلب بها. وفلج الحجة: أثبتها. وفلج الرجل:ص 175

bihar-35119

وقال عليه السلام: كفى بالمرء غشا لنفسه أن يبصر من الناس ما يعمي عليه من أمر نفسه، أو يعيب غيره بما لا يستطيع تركه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

الهوامش1

[3]في بعض النسخ " أو يعير غيره ".ص 175

bihar-35120

وقال عليه السلام: التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه، وأن تسلم على من لقيت، وأن تترك المراء وإن كنت محقا.

bihar-35121

وقال عليه السلام: إن المؤمن أخ المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا يسئ به الظن.

bihar-35122

وقال عليه السلام: لابنه: اصبر نفسك على الحق، فإنه من منع شيئا في - حق أعطي في باطل مثليه.

bihar-35123

وقال عليه السلام: من قسم له الخرق حجب منه الايمان .

الهوامش1

[1]الخرق: ضعف العقل والرأي، الجهل، الحمق، ضد الرفق.ص 176

bihar-35124

وقال عليه السلام: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.

bihar-35125

وقال عليه السلام: إن لله عقوبات في القلوب والأبدان: ضنك في المعيشة ووهن في العبادة. وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.

bihar-35126

وقال عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس . ثم ينادي مناد أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من الناس. قلت: جعلت فداك ما الصابرون والمتصبرون؟ فقال عليه السلام الصابرون على أداء الفرائض، والمتصبرون على ترك المحارم.

الهوامش1

[2]الفئام - ككتاب -: الجماعة من الناس. وفسر في خطب أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف.ص 176

bihar-35127

وقال عليه السلام: يقول الله: ابن آدم! اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس.

bihar-35128

وقال عليه السلام: أفضل العبادة عفة البطن والفرج.

bihar-35129

وقال عليه السلام: البشر الحسن وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة، و قربة من الله. وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة للمقت وبعد من الله.

الهوامش1

[3]البشر - بالكسر - طلاقة الوجه وبشاشته. والمقت: البغض.ص 176

bihar-35130

وقال عليه السلام: ما تذرع إلي بذريعة، ولا توسل بوسيلة هي أقرب له مني إلى ما يحب من يد سالفة مني إليه أتبعتها أختها ليحسن حفظها وربها، لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج.

الهوامش1

[1]الظاهر أن المراد التتابع في الاحسان والعمل وفى حديث آخر عن الصادق عليه السلام " قال: ما من شئ أسر إلى من يد اتبعها الأخرى لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل " ذكره الابي.ص 177

bihar-35131

وقال عليه السلام: الحياء والايمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه.

bihar-35132

وقال عليه السلام: إن هذه الدنيا تعاطاها البر والفاجر، وإن هذا الدين لا يعطيه الله إلا أهل خاصته .

الهوامش1

[2]التعاطي: التناول. وتناول ما لا يحق. والتنازع في الاخذ والقيام به. وفى بعض النسخ " لا يعطيه الا أهل الله خاصة ".ص 177

bihar-35133

وقال عليه السلام: الايمان إقرار وعمل. والاسلام إقرار بلا عمل.

bihar-35134

وقال عليه السلام: الايمان ما كان في القلب. والاسلام ما عليه التناكح والتوارث وحقنت به الدماء. والايمان يشرك الاسلام، والاسلام لا يشرك الايمان.

bihar-35135

وقال عليه السلام: من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا. ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به، ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا.

bihar-35136

وقال عليه السلام: ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم .

الهوامش1

[3]الملق - بالتحريك -: التملق وهو الود واللطف وأن يعطى في اللسان ما ليس في القلب.ص 177

bihar-35137
وقال عليه السلام: للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول:
Show clickable narrator chain

الله أعلم، وليس لغير العالم أن يقول ذلك، وفي خبر آخر يقول: لا أدري لئلا يوقع

bihar-35138

وقال عليه السلام: أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح.

bihar-35139

وقال عليه السلام: ألا أنبئكم بشئ إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم؟ فقال أبو حمزة: بلى، أخبرنا به حتى نفعله، فقال عليه السلام: عليكم بالصدقة فبكروا بها، فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك . وعليكم بالحب في الله والتودد والموازرة على العمل الصالح، فإنه يقطع دابرهما - يعني السلطان والشيطان -. وألحوا في الاستغفار، فإنه ممحاة للذنوب.

الهوامش2

[١]الشرة - بالكسر فالفتح مشددة -: الشر والغضب والحدة.ص 178

[٢]وفى بعض النسخ " المودة ".ص 178

bihar-35140

وقال عليه السلام: إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم علي ذهبه وفضته، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " رحم الله مؤمنا أمسك لسانه من كل شر، فإن ذلك صدقة منه على نفسه " ثم قال عليه السلام: لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه.

الهوامش1

[٣]في الكافي ج ٢ ص ١١٤ عن علي بن إبراهيم باسناده عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال: ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن من لسانه " أقول: قوله: " فإنها " أي الامساك والتأنيث بتأويل الخصلة.ص 178

bihar-35141

وقال عليه السلام: من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، فأما الامر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة، فلا بأس أن تقوله. وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه .

الهوامش1

[٤]رواه الكليني (ره) في الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ باسناده عن الصادق عليه السلام والصدوق في معاني الأخبار أيضا عنه عليه السلام. والحدة - بالكسر -: ما يعترى الانسان من الغضب والنزق. والعجلة - بالتحريك -. السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل.ص 178

bihar-35142

وقال عليه السلام: إن أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .

الهوامش1

[١]رواه الكليني (ره) في الكافي ج ٢ ص ٣٠٠ باسناده عن الصادق عليه السلام.ص 179

bihar-35143

وقال عليه السلام: عليكم بالورع والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه.

bihar-35144

وقال عليه السلام: صلة الأرحام تزكي الأعمال، وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب، وتنسئ في الأجل .

الهوامش1

[2]" تزكى الأعمال " أي تنميها في الثواب أو تطهرها أو تصيرها مقبولة. والنساء - بالفتح -: التأخير [3] غص غصصا بالطعام: اعترض في حلقه شئ منه فمنعه التنفس. وشرق بالماء أو بريقه: غص.ص 179

bihar-35145

وقال عليه السلام: أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله، فأية اكلة ليس فيها غصص؟ أم أي شربة ليس فيها شرق؟ [3] استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فان اليوم غنيمة، وغدا لا تدري لمن هو، أهل الدنيا سفر يحلون عقد رحالهم في غيرها، قد خلت منا أصول نحن فروعها، فما بقاء الفرع بعد أصله، أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم؟ وأبعد آمالا؟. أتاك يا ابن آدم مالا ترده، وذهب عنك مالا يعود، فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا. مالك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك؟! وتقربك من

الهوامش3

[4]الظعن: الرحال والسير.ص 179

[5]السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر، أي المسافرون.ص 179

[6]الحمام - ككتاب -: قضاء الموت وقدره أي تقربك إلى موتك. واخترم:ص 179

bihar-35146

وقال عليه السلام: من صنع مثل ما صنع إليه فقد كافأه، ومن أضعف كان شكورا ومن شكر كان كريما، ومن علم أنه ما صنع كان إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم ولم يستزدهم في مودتهم، فلا تلتمس من غيرك شكر ما آتيته إلى نفسك ووقيت به عرضك، واعلم أن طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك فأكرم وجهك عن رده.

bihar-35147

وقال عليه السلام: إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية، ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطيب المريض.

bihar-35148

وقال عليه السلام: إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبعض. ولا يعطي دينه إلا من يحب.

bihar-35149

وقال عليه السلام: إنما شيعة علي عليه السلام المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون لاحياء أمرنا، الذين إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا.

bihar-35150

وقال عليه السلام: الكسل يضر بالدين والدنيا.

bihar-35151

وقال عليه السلام: لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا. ولو يعلم المسؤول ما في المنع ما منع أحد أحدا.

bihar-35152

وقال عليه السلام: إن لله عبادا ميامين مياسير، يعيشون ويعيش الناس في - أكنافهم، وهم في عباده مثل القطر. ولله عباد ملاعين مناكيد، لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم وهم في عباده مثل الجراد لا يقعون على شئ إلا أتوا عليه .

الهوامش1

[2]الميامين: جمع ميمون بمعنى ذو اليمن والبركة. والمياسير: جمع موسر بمعنى الغنى وذو اليسر. والمناكيد جمع نكد - بفتح الكاف وكسره وسكونه -: عسر، قليل الخير. وأتوا عليه أي أهلكوه وأفنوه.ص 180

bihar-35153

وقال عليه السلام: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين، الفاحش المتفحش، السائل الملحف، ويحب الحيي الحليم العفيف المتعفف .

الهوامش1

[١]يقال: ألحف في المسألة الحافا إذا ألح فيها ولزمها، وهو موجب لبغض الرب حيث أعرض عن الغنى الكريم وسأل الفقير اللئيم. وأنشد بعضهم:ص 181

bihar-35154

وقال عليه السلام: إن الله يحب إفشاء السلام.

bihar-35155
الخصال [2]: عن الطالقاني، عن محمد بن جرير الطبري، عن أبي صالح الكناني، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن شريك، عن هشام بن معاذ قال:
Show clickable narrator chain

كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادى من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب فأتى محمد بن علي عليهما السلام - يعني الباقر - عليه السلام فدخل إليه مولاه مزاحم فقال: إن محمد بن علي بالباب فقال له: أدخله يا مزاحم، قال: فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع فقال له محمد بن علي عليهما السلام: ما أبكاك يا عمر؟ فقال هشام: أبكاه كذا وكذا يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال محمد بن علي عليهما السلام: يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرهم، وكم من قوم قد ضرهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت، فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة، ولا مما كرهوا جنة، قسم ما جمعوا من لا يحمدهم، وصاروا إلى من لا يعذرهم فنحن والله محقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نغبطهم بها فنوافقهم، وننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوف عليهم منها، فنكف عنها فاتق الله، واجعل في قلبك اثنتين تنظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك، وتنظر الذي تكرهه أن يكون معك إذا قدمت على ربك فابتغ به البدل

bihar-35156
أمالي الطوسي : عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال:
Show clickable narrator chain

دخلنا على أبي جعفر عليه السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له: أوصنا يا ابن رسول الله فقال: ليعن قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا، ولا تحملوا الناس على أعناقنا، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقا فردوه، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فإذا كنتم كما أوصيناكم، لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا وإن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا.

الهوامش1

[3]الأمالي ج 1 ص 236.ص 182

bihar-35157
أمالي الطوسي : عن الفحام، عن عمه، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر بن يزيد الجعفي قال:
Show clickable narrator chain

خدمت سيد الأنام أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام ثمانية عشرة سنة فلما أردت الخروج ودعته فقلت له: أفدني، فقال: بعد ثمانية عشر سنة يا جابر؟ قلت: نعم إنكم بحر لا ينزف ولا يبلغ قعره قال: يا جابر بلغ شيعتي عني السلام وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا و بين الله عز وجل، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة له، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا. يا جابر من هذا الذي سأل الله فلم يعطه؟ أو توكل عليه فلم يكفه؟ أو وثق به فلم ينجه؟. يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحول وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب. ولا أحد يعبأ بها، أو كثوب لبسته، أو كجارية وطئتها. يا جابر الدنيا عند ذوي الألباب كفيئ الظلال. لا إله إلا الله إعزاز لأهل دعوته، الصلاة بيت الاخلاص وتنزيه عن الكبر، والزكاة تزيد في الرزق، و الصيام والحج تسكين القلوب، القصاص والحدود حقن الدماء، وحبنا أهل البيت نظام الدين، وجعلنا الله وإياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون.

الهوامش2

[4]المصدر: ج 1 ص 302ص 182

[١]لا ينزف أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء.ص 183

bihar-35158
معاني الأخبار : عن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاث درجات وثلاث كفارات وثلاث موبقات وثلاث منجيات فأما الدرجات فافشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، و أما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات والمحافظة على الصلوات، وأما الموبقات فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى و الفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط. قال: مصنف هذا الكتاب (ره) روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: الشح المطاع سوء الظن بالله عز وجل، وأما السبرات فجمع سبرة وهو شدة البرد، وبها سمي الرجل سبرة.

الهوامش3

[٢]معاني الأخبار: ص ٣١٤ ورواه في الخصال ج 1 ص 41 بسند آخر.ص 183

[3]الموبقة: المهلكة، والموبقات المهلكات من المعاصي والذنوب.ص 183

[١]يعنى الصدوق.ص 184

bihar-35159
المحاسن : عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

العجب كل العجب للشاك في قدرة الله وهو يرى خلق الله، والعجب كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، والعجب كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يعمل لدار الغرور، والعجب كل العجب للمختال الفخور، الذي خلق من نطفة ثم يصير جيفة، وهو فيما بين ذلك ولا يدري كيف يصنع به.

الهوامش1

[٢]المحاسن ص ٢٤٢ تحت رقم ٢٣٠.ص 184

bihar-35160
مجالس المفيد : عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن ابن حديد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا النعمان لا تحققن علينا كذبا فتسلب الحنيفية، يا أبا النعمان لا تستأكل بنا الناس فلا تزيدك الله بذلك إلا فقرا، يا أبا النعمان لا ترأس فتكون ذنبا، يا أبا النعمان إنك موقوف ومسؤول لا محالة، فإن صدقت صدقناك، وإن كذبت كذبناك، يا أبا النعمان لا يغرك الناس عن نفسك فإن الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطعن نهارك بكذا وكذا فإن معك من يحفظ عليك، وأحسن فلم أر شيئا أسرع دركا ولا أشد طلبا من حسنة لذنب قديم.

الهوامش1

[٣]مجالس المفيد: ص ١٠٨، المجلس الثالث والعشرون.ص 184

bihar-35161
كشف الغمة : من كتاب الحافظ بن عبد العزيز عن الحجاج بن أرطاة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: يا ابن أرطاة كيف تواسيكم؟ قلت: صالح يا أبا جعفر، قال: يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ حاجته إذا احتاج إليه؟ قلت: أما هذا فلا، فقال له: لو فعلتم ما احتجتم.

الهوامش1

[٤]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٣٣ إلى 362.ص 184

bihar-35162
عن أبي حمزة الثمالي قال:
Show clickable narrator chain

حدثني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا تصاحبهم في طريق. وقد سبق ذكره في - أخبار أبيه عليهما السلام .

الهوامش1

[١]راجع ص ١٣٧ والكافي ج ٢ ص ٦٤١ص 185

bihar-35163
وعن حسين بن حسن قال:
Show clickable narrator chain

كان محمد بن علي عليهما السلام يقول: سلاح اللئام قبيح الكلام.

bihar-35164
وعن جابر الجعفي قال:
Show clickable narrator chain

قال لي محمد بن علي عليهما السلام: يا جابر إني لمحزون، وإني لمشتغل القلب، قلت: وما حزنك وما شغل قلبك؟ قال: يا جابر إنه من دخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن يكون، إن هو إلا مركب ركبته، أو ثوب لبسته، أو امرأة أصبتها، يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا للبقاء فيها، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم، ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة، ولم يعمهم عن نور الله ما رأوا بأعينهم من الزينة ففازوا ثواب الأبرار، وإن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة، وأكثرهم لك معونة، إن نسيت ذكروك، وإن ذكرت أعانوك، قوالين بحق الله عز وجل، قوامين بأمر الله، وقطعوا محبتهم لمحبة ربهم، ونظروا إلى الله وإلى محبته بقلوبهم، وتوحشوا من الدنيا بطاعة مليكهم، وعلموا أن ذلك منظور إليه من شأنهم، فأنزل الدنيا بمنزلة نزلت به وارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شئ، احفظ الله ما استرعاك من دينه وحكمته.

bihar-35165
وفى كتاب حلية الأولياء عن خلف بن حوشب، عن أبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

الايمان ثابت في القلب، واليقين، خطرات، فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد، ويخرج منه فيصير كأنه خرقة بالبة. وعنه عليه السلام أنه قال: ما دخل قلب امرء شئ من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك، قل ذلك أو كثر.

bihar-35166
وعن سفيان الثوري قال:
Show clickable narrator chain

سمعت منصورا يقول: سمعت محمد بن علي ابن الحسين عليهم السلام يقول: الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أقطناه.

bihar-35167
وعن زيد بن خيثمة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الصواعق يصيب المؤمن وغير المؤمن، ولا تصيب الذاكر.

bihar-35168
وعن ثابت، عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام
Show clickable narrator chain

في قوله تعالى " أولئك يجزون الغرفة بما صبروا " قال: الغرفة: الجنة، بما صبروا على الفتن في الدار الدنيا.

الهوامش1

[١]الفرقان: ٧٦.ص 186

bihar-35169
وعن أبي حمزة الثمالي، وعن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا " قال:
Show clickable narrator chain

بما صبروا على الفقر ومصائب الدنيا.

الهوامش1

[2]الدهر: 13.ص 186

bihar-35170
وعن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

شيعتنا من أطاع الله.

bihar-35171
وعن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

إياكم والخصومة فإنها تفسد القلب وتورث النفاق.

bihar-35172
وعن ابن المبارك قال:
Show clickable narrator chain

قال محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام: من أعطى الخلق والرفق فقد أعطي الخير والراحة، وحسن حاله في دنياه وآخرته، ومن حرم الخلق والرفق كان ذلك سبيلا إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله.

bihar-35173
وعن يوسف بن يعقوب، عن أخيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

شيعتنا ثلاثة أصناف صنف يأكلون الناس بنا، وصنف كالزجاج ينم وصنف كالذهب الأحمر كلما ادخل النار ازداد جودة.

الهوامش1

[3]يعنى لا يكتم السر وأذاع ما في باطنه من الاسرار.ص 186

bihar-35174
وعن الأصمعي قال
Show clickable narrator chain

محمد بن علي عليهما السلام لابنه: يا بني إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر، إنك إن كسلت لم تؤد حقا وإن ضجرت لم تصبر على حق.

bihar-35175
وعن حجاج، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أشد الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل حال، وإنصافك [الناس من نفسك] ومواساة الأخ في المال.

bihar-35176

قال الابي في كتاب نثر الدرر قال عليه السلام لابنه جعفر عليه السلام: إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته، فلا تحقرن من الطاعة شيئا، فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا، فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعل الولي ذلك.

الهوامش1

[١]راجع كشف الغمة ج ٢ ص ٣٦٠.ص 187

bihar-35177

واجتمع عنده ناس من بني هاشم وغيرهم فقال: اتقوا الله شيعة آل محمد، وكونوا النمرقة الوسطى، يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، قالوا له: وما الغالي؟ قال: الذي يقول فينا مالا نقوله في أنفسنا، قالوا: فما التالي؟ قال: التالي الذي يطلب الخير فيزيد به خيرا، والله ما بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله من حجة، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا لله يعمل بطاعته نفعته ولايتنا أهل البيت، ومن كان منكم عاصيا لله يعمل معاصيه لم تنفعه ولايتنا ويحكم لا تغتروا - ثلاثا -.

bihar-35178

وقال عليه السلام: إن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار.

bihar-35179

وقال عليه السلام لابنه: يا بني إذا أنعم الله عليك بنعمة فقل: الحمد لله، وإذا حزنك أمر فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا أبطأ عنك رزق فقل: أستغفر الله.

bihar-35180

وقال ابن حمدون في تذكرته: قال محمد بن علي عليهما السلام: توقى الصرعة خير من سؤال الرجعة.

bihar-35181

وقيل له: من أعظم الناس قدرا؟ قال: من لم يرى الدنيا لنفسه قدرا.

bihar-35182

وقال أبو عثمان الجاحظ: جمع محمد صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في - كلمتين فقال: صلاح شأن المعاش والتعاشر ملء مكيال: ثلثان فطنة، وثلث تغافل.

bihar-35183

الدرة الباهرة : قال الباقر عليه السلام: إن الله خبأ ثلاثة في ثلاثة: خبأ رضاه في طاعته، فلا تحقرن من الطاعة شيئا، فلعل رضاه فيه. وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا، فلعل سخطه فيه. وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا، فلعله الولي.

الهوامش1

[1]مخطوط.ص 188

bihar-35184

وقال عليه السلام: الغلبة بالخير فضيلة، وبالشر قبيحة.

bihar-35185

وقيل له عليه السلام: من أعظم الناس قدرا؟ فقال: من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا.

bihar-35186

وقال عليه السلام: ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم.

bihar-35187

وقال عليه السلام: من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه.

bihar-35188

اعلام الدين : قال: محمد بن علي الباقر عليهما السلام كن لما لا ترجو أرجا منك لما ترجو فإن موسى عليه السلام خرج ليقتبس نارا فرجع نبيا مرسلا.

الهوامش1

[2]مخطوط.ص 188

bihar-35189

وقال لبعض شيعته: إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا بالورع، وإن ولايتنا لا تدرك إلا بالعمل، وإن أشد الناس يوم القيامة حسرة من وصف عدلا وأتى جورا.

bihar-35190

وقال عليه السلام: إذا علم الله تعالى حسن نية من أحد اكتنفه بالعصمة.

bihar-35191

وقال عليه السلام: صانع المنافق بلسانك وأخلص ودك للمؤمنين، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته.

bihar-35192

وقال عليه السلام: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه، إن على كل حق نورا، وما خالف كتاب الله فدعوه، إن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر إلى ما يعمى عنه من نفسه، ويعير الناس بما لا ينفيه عن نفسه، أو يتكلم بكلام لا يعنيه.

bihar-35193

وقال عليه السلام: من عمل بما يعلم علمه الله ما لم يعلم.

bihar-35194

واجتمع عنده جماعة من بني هاشم وغيرهم فقال لهم: اتقوا الله شيعة آل محمد وكونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي، قالوا له: وما الغالي؟ قال الذي يقول فينا مالا نقوله في أنفسنا، قالوا: وما التالي؟ قال: الذي يطلب الخير فيزيد به خيرا، إنه والله ما بيننا وبين الله من قرابة، ولا لنا عليه حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا لله يعمل بطاعته نفعته ولايتنا أهل البيت، ومن كان منكم عاصيا لله يعمل بمعاصيه لم تنفعه ولايتنا، ويحكم لا تغتروا.

bihar-35195

وقال لبعض شيعته وقد أراد سفرا فقال له: أوصني فقال: لا تسيرن سيرا وأنت خاف، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلا ورجلاك في خف، ولا تبولن في نفق، ولا تذوقن بقلة ولا تشمها حتى تعلم ما هي، ولا تشرب من سقاء حتى تعرف ما فيه، ولا تسيرن إلا مع من تعرف، واحذر من لا تعرف.

bihar-35196

وقيل له عليه السلام: من أعظم الناس قدرا فقال: من لا يبالي في يد من كانت الدنيا.

bihar-35197
وقال عليه السلام تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، والعلم ثمار الجنة، وانس في الوحشة، وصاحب في الغربة، ورفيق في الخلوة، ودليل على السراء، وعون على الضراء، ودين عند الأخلاء، وسلاح عند الأعداء، يرفع الله به قوما فيجعلهم في الخير سادة، وللناس أئمة، يقتدى بفعالهم، ويقتص آثارهم، ويصلي عليهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه. 23. * (باب) * * " (مواعظ الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ووصاياه) " * * " (وحكمه) " * 1 - أمالي الصدوق : عن ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد ابن زياد، عن أبان الأحمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه جاء إليه رجل فقال له:
Show clickable narrator chain

بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله علمني موعظة. فقال له عليه السلام: إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا، وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا، وإن كان الثواب عن الله حقا فالكسل لماذا، وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا، وإن كان العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا، وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا، وإن كان العرض على الله حقا فالمكر لماذا، وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا، وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا، وإن كان كل شئ بقضاء وقدر فالحزن لماذا، وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا؟!. الخصال : عن ابن وليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان مثله، وفيه بعد قوله " فالمعصية لماذا ": " وإن كان الموت حقا فالفرج لماذا " وليس فيه، " وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ".

الهوامش2

[١]المجلس الثاني ص ٥.ص 190

[٢]الخصال ج 2 ص 61.ص 190

bihar-35198
أمالي الصدوق عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن الجاموراني، عن ابن أبي عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله - الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له: يا هذا ما أرفع من السماء، وأوسع من الأرض، وأغنى من البحر، وأقسى من الحجر، وأشد حرارة من النار، وأشد بردا من الزمهرير، وأثقل من الجبال الراسيات. فقال له: يا هذا الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الأرض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من روح الله عز وجل أشد بردا من الزمهرير والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات. الخصال : عن ماجيلويه، عن محمد العطار مثله.

الهوامش3

[3]المجلس الثالث والأربعون ص 148.ص 190

[١]الخصال ج 2 ص 5.ص 191

[2]مخطوط.ص 191