Usul16

Hadith record

bihar-35291

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الغايات [2] للشيخ جعفر بن أحمد القمي مرسلا مثله.

bihar-35291
الكافي : عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن - داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يثن الناس عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله تبارك وتعالى، إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: " لا خير في الدنيا إلا لأجد رجلين: رجل يزداد فيها كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك منيته بالتوبة، وأنى له بالتوبة، فوالله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله عز وجل منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا أو رجا الثواب بنا، ورضي بقوته نصف مد كل يوم، وما يستر به عورته، وما أكن به رأسه وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عز وجل حيث يقول: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " وما الذي أتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون ألا يقبل منهم، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا. ثم قال: إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تصنع ولا تداهن. ثم قال، نعم صومعة المسلم بيته يكف فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه، إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عز وجل قبل أن يظهر شكرها على لسانه ومن ذهب يرى أن له على الاخر فضلا فهو من المستكبرين، فقلت له: إنما يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذ رآه مرتكبا للمعاصي؟ فقال: هيهات هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف تحاسب أما تلوت قصة سحرة موسى عليه السلام؟. ثم قال: كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه، وكم من مستدرج بستر الله عليه، وكم من مفتون بثناء الناس عليه، ثم قال: إني لأرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة إلا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن. ثم قال: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ثم قال: يا حفص الحب أفضل من الخوف، ثم قال: والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا، ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى. فبكى رجل فقال: أتبكي لو أن أهل السماوات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عز وجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال]. ثم قال: يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا، يا حفص قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من خاف الله كل لسانه ". ثم قال: بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى قل له: لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك. ثم قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله، فقال له موسى عليه السلام: لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب.

الهوامش4

[3]المصدر: ج 8 ص 128 تحت رقم 98.ص 224

[١]أي هم راضون بما قدر لهم من التقية في الدنيا ولا يريدون أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم (منه رحمه الله).ص 225

[٢]المؤمنون: ٦٠.ص 225

[١]آل عمران: ٣١.ص 226

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 224

View original source