Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب الغايات [2] للشيخ جعفر بن أحمد القمي مرسلا مثله.

bihar-35199
أمالي الصدوق عن جعفر بن الحسن، عن محمد بن جعفر بن بطة، وعن البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء لان الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب لان الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى، عن سفههم، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس. وفي الفقر الحاجة إلى البخيل وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب، وفي السفة المكافأة بالذنوب.

الهوامش1

[3]المجلس الحادي والستون ص 233.ص 191

bihar-35200
قرب الإسناد : عن ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كم من نعمة الله عز وجل على عبده في غير عمله، وكم من مؤمل أملا والخيار في غيره، وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه. ما - : عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن مسكان، عن بكر بن محمد عن الصادق عليه السلام مثله.

الهوامش2

[4]قرب الإسناد ص 19.ص 191

[١]الأمالي ج ١ ص ١٣٢.ص 192

bihar-35201

الخصال : عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال، أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب.

الهوامش1

[٢]الخصال ج 1 ص 11.ص 192

bihar-35202
الخصال : عن القاسم بن محمد السراج، عن محمد بن أحمد الضبي، عن محمد ابن عبد العزيز الدينوري، عن عبيد الله بن موسى العبسي، عن سفيان الثوري قال:
Show clickable narrator chain

لقيت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له: يا ابن رسول الله أوصني فقال لي: يا سفيان لا مروة لكذوب، ولا أخ لملوك، ولا راحة لحسود، ولا سؤدد لسئ الخلق، فقلت: يا ابن رسول الله زدني، فقال لي: يا سفيان ثق بالله تكن مؤمنا، وارض بما قسم الله لك تكن غنيا، وأحسن مجاورة من جاورت تكن مسلما، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل. قلت: يا ابن رسول الله زدني فقال: لي: يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة، وغنى بلا مال، و هيبة بلا سلطان فلينتقل عن ذل معصية الله إلى عز طاعته، قلت: زدني يا ابن رسول الله، فقال لي: يا سفيان أمرني والدي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث فكان فيما قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن لا يملك لسانه يندم، ثم أنشدني: عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت معتاد موكل بتقاضي ما سننت له * في الخير والشر كيف تعتاد

الهوامش1

[3]المصدر ج 1 ص 8.ص 192

bihar-35203
تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن - غياث قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها، يا حفص: إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون، وإلى ما هم صائرون، فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة، لعلمه السابق فيهم، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت، ثم تلا قوله: تلك الدار الآخرة - الآية " وجعل يبكي ويقول: ذهب والله الأماني عند هذه الآية. ثم قال فازوا والله الأبرار، أتدري من هم؟ هم الذين لا يؤذون الذر، كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا، يا حفص إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد، ومن تعلم وعلم وعمل بما علم دعي في ملكوت السماوات عظيما، فقيل: تعلم لله، وعمل لله، وعلم لله. قلت: جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال: فقد حد الله في كتابه فقال عز وجل " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، وأخوفهم له أعلمهم به، وأعلمهم به أزهدهم فيها. فقال له رجل يا ابن رسول الله أوصني فقال: اتق الله حيث كنت فإنك لا تستوحش.

الهوامش3

[١]تفسير علي بن إبراهيم ص ٤٩٣.ص 193

[٢]القصص: ٨٣. وتمام الآية " نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ".ص 193

[٣]الحديد: ٢٣.ص 193

bihar-35204
الخصال : عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن يعقوب بن - يزيد، عن محمد بن جعفر بإسناده قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس للبحر جار، ولا للملك صديق، ولا للعافية ثمن، وكم من منعم عليه وهو لا يعلم.

الهوامش2

[٤]الخصال ج 1 ص 106.ص 193

[5]يعنى محمد بن جعفر الخزاز من أصحاب الرضا عليه السلام.ص 193

bihar-35205
الخصال : ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: خمس من خمسة محال: النصيحة من الحاسد محال، والشفقة من العدو محال، والحرمة من الفاسق محال، والوفاء من المرأة محال، والهيبة من الفقير محال.

الهوامش1

[١]الخصال ج 1 ص 129.ص 194

bihar-35206
الخصال : عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن أبي علي بن راشد، رفعه إلى الصادق عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: خمس هن كما أقول: ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملوك وفاء، ولا لكذاب مروة، ولا يسود سفيه.

الهوامش1

[2]المصدر ج 1 ص 130.ص 194

bihar-35207
الخصال : عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن الجاموراني، عن درست، عن أبي خالد السجستاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

خمس خصال من لم تكن فيه خصلة منها فليس فيه كثير مستمتع: أولها الوفاء، والثانية التدبير، والثالثة الحياء، والرابعة حسن الخلق، والخامسة - وهي تجمع هذه الخصال - الحرية.

الهوامش1

[3]المصدر ج 1 ص 136.ص 194

bihar-35208

: وقال عليه السلام خمس خصال من فقد منهن واحدة لم يزل ناقص العيش، زائل العقل، مشغول القلب فأولها صحة البدن، والثانية الامن، والثالثة السعة في الرزق، والرابعة الأنيس الموافق، قلت: وما الأنيس الموافق؟ قال: الزوجة الصالحة، والولد الصالح، والخليط الصالح، والخامسة - وهي تجمع هذه الخصال - الدعة.

الهوامش1

[4]المصدر ج 1 ص 136.ص 194

bihar-35209
الخصال : عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن الجاموراني عن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر الحلال، عن يحيى الحلبي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة، والسيد الفظ الذي لا رحمة له، و الام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه، والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي يجادل أخاه مخاصما له.

الهوامش1

[5]المصدر ج 2 ص 5.ص 194

bihar-35210
الخصال : عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن الجاموراني، عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر، عن يحيى الحلبي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يطمعن ذو الكبر في الثناء الحسن، ولا الخب في كثرة الصديق، ولا السيئ الأدب في الشرف، ولا البخيل في صلة الرحم، ولا المستهزئ بالناس في صدق المودة، ولا القليل الفقه في القضاء، ولا المغتاب في السلامة، ولا الحسود في راحة القلب، ولا المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد، ولا القليل التجربة المعجب برأيه في رئاسة.

الهوامش1

[1]المصدر ج 2 ص 53.ص 195

bihar-35211
الخصال : عن المفسر أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كتب الصادق عليه السلام إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال فعظم لله حقه أن تبذل نعمائه في معاصيه، وأن تغتر بحلمه عنك. وأكرم كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا ثم ليس عليك صادقا كان أو كذابا إنما لك نيتك وعليه كذبه.

الهوامش1

[2]لم أجده.ص 195

bihar-35212
أمالي الطوسي : عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن البرقي عن شريف بن سابق، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول عنوان صحيفة المؤمن بعد موته ما يقول الناس فيه إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا، وأول تحفة المؤمن أن يغفر الله له ولمن تبع جنازته، ثم قال: يا فضل لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلا وافدها، ومن كل أهل بيت إلا نجيبها، يا فضل لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث: إما دعاء يدعو به يدخل الله به الجنة، وإما دعاء يدعو به فيصرف الله عنه بلاء الدنيا، وإما أخ يستفيده في الله عز وجل. ثم قال: قال رسول الله: " ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد فائدة الاسلام مثل أخ يستفيده في الله: ثم قال: يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثم قال: يا فضل إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه، ثم قال: أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ".

الهوامش2

[3]الأمالي ج 1 ص 45.ص 195

[١]الشعراء: ١٠٠.ص 196

bihar-35213
أمالي الطوسي : عن المفيد، عن حسن بن حمزة الحسني، عن علي بن إبراهيم في كتابه على يد أبي نوح الكاتب، عن أبيه، عن ابن بزيع، عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال لأصحابه: اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه، وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه، حتى يجد له موضعا، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارين أحدكم سفيها ولا حليما فإنه من ماري حليما أقصاه، ومن ماري سفيها أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا به إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازى بالاحسان مأخوذ بالاجترام.

الهوامش2

[2]الأمالي ج 1 ص 229.ص 196

[3]الدهم جمع أدهم: أجود الفرس. ودابة موقفة التي في قوائمها خطوط سود.ص 196

bihar-35214
أمالي الطوسي : عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن زياد، عن رفاعة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أربع في التوراة وإلى جنبهن أربع: من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح على ربه ساخطا، ومن أصبح يشكر مصيبة نزلت به فإنما يشكر ربه، ومن أتى غنيا فتضعضع له ليصيب من دنياه فقد ذهب ثلثا دينه، ومن دخل النار ممن قرأ القرآن فإنما هو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا، والأربع التي إلى جنبهن كما تدين تدان، ومن ملك استأثر، ومن لم يستشر ندم، والفقر هو الموت الأكبر.

الهوامش1

[4]الأمالي ج 1 ص 233 ورواه المفيد في المجالس ص 111.ص 196

bihar-35215

أمالي الطوسي : باسناد أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لحاقن رأي، ولا لملوك صديق، ولا لحسود غنى، وليس بحازم من لم ينظر في العواقب والنظر في العواقب تلقيح للقلوب.

الهوامش1

[1]الأمالي ج 1 ص 307.ص 197

bihar-35216
أمالي الطوسي ، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هودة، عن إبراهيم ابن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد العزيز بن محمد قال:
Show clickable narrator chain

دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وأنا عنده فقال له جعفر: يا سفيان إنك رجل مطلوب وأنا رجل تسرع إلي الألسن، فسل عما بدا لك، فقال: ما أتيتك يا ابن رسول الله إلا لاستفيد منك خيرا، قال: يا سفيان إني رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث: تعجيله وستره وتصغيره، فإنك إذا عجلته هنأته وإذا سترته أتممته وإذا صغرته عظم عند من تسديه إليه، يا سفيان إذا أنعم الله على أحد منكم بنعمة فليحمد الله عز وجل، وإذا استبطئ الرزق فليستغفر الله، وإذا حزنه أمر قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا سفيان ثلاث أيما ثلاث: نعمت العطية الكلمة الصالحة يسمعها المؤمن فينطوي عليها حتى يهديها إلى أخيه المؤمن. وقال عليه السلام: المعروف كاسمه وليس شئ أعظم من المعروف إلا ثوابه، وليس كان من يحب أن يصنع المعروف يصنعه، ولا كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه.

الهوامش1

[2]المصدر ج 2 ص 94.ص 197

bihar-35217
علل الشرائع : عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن اليقطيني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لحمران: يا حمران انظر إلى من هو دونك، ولا تنظر إلي من هو فوتك في المقدرة، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين. و اعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذي المؤمنين واغتيابهم، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي، ولا جهل أضر من العجب.

الهوامش1

[١]علل الشرائع الباب الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة ص ٥٥٩.ص 198

bihar-35218
علل الشرائع : عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل، عن خاله محمد بن سليمان عن رجل، عن محمد بن علي عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال لمحمد بن مسلم: لا تغرنك الناس من نفسك فإن الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطع النهار عنك كذا وكذا، فإن معك من يحصي عليك، ولا تستصغرن حسنة تعملها فإنك تراها حيث تسرك، ولا تستصغرن سيئة تعمل بها فإنك تراها حيث تسوؤك، وأحسن فإني لم أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة محدثة لذنب قديم. مجالس المفيد عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن عبد الله بن زيد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وزاد في آخره: إن الله جل اسمه يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ".

الهوامش3

[٢]المصدر الحديث التاسع والأربعون من الباب الاخر ص ٥٩٩. وهذا اشتباه من جامع الكتاب حيث أورد حديث باقر عليه السلام في هذا الباب.ص 198

[٣]المجالس ص ١٠٨.ص 198

[٤]هود: ١١٤.ص 198

bihar-35219
معاني الأخبار : عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن - سنان، عن المفضل، عن ابن ظبيان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إعلم أن الصلاة حجزة الله في الأرض فمن أحب أن يعلم ما يدرك من نفع صلاته فلينظر فإن كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز، ومن أحب أن يعلم ماله عند الله فليعلم مالله عنده، ومن خلا بعمل فلينظر فيه فإن كان حسنا جميلا فليمض عليه، وإن كان سيئا قبيحا فليجتنبه فان الله عز وجل أولى بالوفاء والزيادة. من عمل سيئة في السر فليعمل حسنة في السر، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية.

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ص 236.ص 199

bihar-35220
المحاسن : عن حماد بن عيسى، عن عبد الحميد الطائي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كتب معي إلى عبد الله بن معاوية وهو بفارس: من اتقى الله وقاه، ومن شكره زاده، ومن أقرضه جزاه.

الهوامش1

[2]المحاسن للبرقي ص 3 تحت رقم 2.ص 199

bihar-35221
المحاسن : عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن أبي أسامة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بتقوى الله، والورع، والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، وعليكم بطول الجود والركوع فإن أحدكم إذا طال الركوع يهتف إبليس من خلفه، وقال: يا ويلتاه أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت.

الهوامش1

[3]المصدر: ص 18 تحت رقم 50.ص 199

bihar-35222
قصص الأنبياء : عن الصدوق رحمه الله بإسناده، عن ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لا تمزح فيذهب نورك، ولا تكذب فيذهب بهاؤك، وإياك وخصلتين: الضجر والكسل فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا، قال: وكان المسيح عليه السلام يقول: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه، ومن لاحى الرجال ذهب مروته.

الهوامش1

[4]قصص الأنبياء مخطوط.ص 199

bihar-35223

مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام أفضل الوصايا وألزمها أن لا تنسى ربك، وأن تذكره دائما، ولا تعصيه، وتعبده قاعدا وقائما، ولا تغتر بنعمته، واشكره أبدا، ولا تخرج من تحت أستار عظمته وجلاله فتضل، وتقع في ميدان الهلاك، وإن مسك البلاء والضر، وأحرقتك نيران المحن واعلم أن بلاياه محشوة بكراماته الأبدية، ومحنه مورثة رضاه وقربه ولو بعد حين، فيالها من مغنم لمن علم ووفق لذلك.

الهوامش1

[١]مصباح الشريعة ص ٥٠ الباب الثالث والسبعون.ص 200

bihar-35224
روى أن رجلا استوصى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
Show clickable narrator chain

لا تغضب قط، فإن فيه منازعة ربك فقال: زدني، قال إياك وما يعتذر فيه فإن فيه الشرك الخفي فقال: زدني، فقال: صار صلاة مودع فإن فيها الوصلة والقربى، فقال: زدني، فقال عليه السلام استحي من الله استحياءك من صالحي جيرانك فإن فيها زيادة اليقين، وقد أجمع الله تعالى ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى، قال الله عز وجل: " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله " وفيه جماع كل عبادة صالحة، وصل من وصل إلى الدرجات العلى، والرتبة القصوى، وبه عاش من عاش مع الله بالحياة الطيبة، والانس الدائم، قال الله عز وجل: " إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ".

الهوامش2

[٢]النساء: ١٣١.ص 200

[٣]القمر: ٥٤.ص 200

bihar-35225

كشف الغمة : قال محمد بن طلحة قال: مالك بن أنس قال: جعفر عليه السلام يوما لسفيان الثوري: يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها فأكثر من الحمد والشكر على الله قال الله عز وجل في كتابه العزيز: " لئن شكرتم لأزيدنكم " وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله عز وجل قال في كتابه " استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين " يعني في الدنيا " ويجعل لكم جنات " يعني في الآخرة. يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة.

الهوامش3

[٤]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٦٨.ص 200

[١]إبراهيم: ٧.ص 201

[٢]نوح: ١٠ إلى ١٢.ص 201

bihar-35226
وقال ابن أبي حازم كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام إذا جاء آذنه فقال: سفيان الثوري بالباب، فقال: ائذن له، فدخل فقال له جعفر: يا سفيان إنك رجل يطلبك السلطان وأنا أتقي السلطان قم فاخرج غير مطرود، فقال سفيان: حدثني حتى أسمع وأقوم، فقال جعفر:
Show clickable narrator chain

حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حزنه أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قام سفيان قال جعفر: خذها يا سفيان ثلاثا وأي ثلاث.

الهوامش1

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٥٨.ص 201

bihar-35227

وكان يقول عليه السلام: لا يتم المعروف إلا بثلاثة: تعجيله وتصغيره وستره.

bihar-35228

وسئل عليه السلام لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف.

bihar-35229

وذكر بعض أصحابه قال: دخلت على جعفر عليه السلام وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت منه أن قال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا، يا بني إنه من قنع بما قسم الله له استغنى، ومن مد عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم الله عز وجل اتهم الله تعالى في قضائه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استصغر زلة غيره استعظم زله نفسه، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن حفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن دخل مداخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم. يا بني قل الحق لك وعليك، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال. يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن وللمعادن أصولا وللأصول فروعا وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل إلا بمعدن طيب. يا بني إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا ينفجر ماؤها وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها. قال علي بن موسى عليه السلام: فما ترك أبي هذه الوصية إلى أن مات.

الهوامش1

[4]المصدر: ج 2 ص 369.ص 201

bihar-35230

ونقل أنه كان رجل من أهل السواد يلزم جعفرا عليه السلام ففقده فسئل عنه فقال له رجل - يريد أن يستنقص به -: إنه نبطي فقال جعفر عليه السلام: أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، وكرمه تقواه، والناس في آدم مستوون، فاستحيا ذلك القائل.

الهوامش1

[1]الكشف: ج 2 ص 370.ص 202

bihar-35231

وقال سفيان الثوري: سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقول: عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها، فإن يكن في شئ فيوشك أن يكون في الخمول فإن طلبت في خمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، فإن طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي، فإن طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف - الصالح، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشغل بها.

bihar-35232
وقال الحافظ عبد العزيز: وقال إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من التجار يختلف إلى جعفر بن محمد عليهما السلام يخاطبه ويعرفه بحسن حال فتغيرت حاله فجعل يشكو إلى جعفر عليه السلام فقال: فلا تجزع وإن اعسرت يوما * فقد أيسرت في زمن طويل ولا تيأس فأن اليأس كفر * لعل الله يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل 37 - وعن عبد الله بن أبي يعفور، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

بني الانسان على خصال فمهما بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب.

الهوامش2

[1]الكشف: ج 2 ص 374.ص 203

[2]المصدر: ج 2 ص 375.ص 203

bihar-35233
وقال الحافظ عبد العزيز: روي عن جابر بن عون قال: قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام:
Show clickable narrator chain

إنه وقع بيني وبين قوم منازعة في أمور وإني أريد أن أتركه فيقال لي: إن تركك له ذل، فقال جعفر بن محمد عليهما السلام: إن الذليل هو الظالم.

الهوامش1

[3]المصدر: ج 2 ص 377.ص 203

bihar-35234
وعن إسماعيل بن جعفر بن محمد، عن جده عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه.

bihar-35235
وقال الحافظ أبو نعيم: روي عن محمد بن بشير، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أوحى الله تعالى إلى الدنيا
Show clickable narrator chain

أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك.

الهوامش1

[4]المصدر ج 2 ص 395.ص 203

bihar-35236
وعن الأصمعي قال:
Show clickable narrator chain

قال جعفر بن محمد عليهما السلام: الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد - اليسارين، من حزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده [على فخذه] عند المصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله عز وجل ينزل الصبر على قدر المصيبة، وينزل الرزق على قدر المؤونة، ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله.

الهوامش1

[5]المصدر ج 2 ص 396.ص 203

bihar-35237
وعن بعض أصحاب جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

دخلت عليه وموسى عليه السلام بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا. يا بني من قنع بما قسم له استغنى، ومن مد عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زله نفسه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره. يا بني من كشف حجاب غيره تكشف عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن دخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم. يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيمالا يعنيك فتذل، يا بني قل الحق لك وعليك تستشار من بين أقرانك. يا بني كن لكتاب الله تاليا، وللاسلام فاشيا، وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المعترض لعيوب الناس كمنزلة الهدف. يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا، وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع، ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب. يا بني إذا زرت في الأخيار ولا تزر الفجار فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها وشجرة لا يخضر ورقها وأرض لا يظهر عشبها. قال علي بن موسى عليه السلام: فما ترك أبي هذه الوصية إلى أن توفي.

bihar-35238
وعن عنبسة الخثعمي وكان من الأخيار قال:
Show clickable narrator chain

سمعت جعفر بن - محمد عليهما السلام يقول: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب وتورث النفاق.

الهوامش1

[1]الكشف: ج 2 ص 398.ص 205

bihar-35239
وقال عليه السلام: إذا بلغك عن أخيك شئ يسوؤك فلا تغتم به فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت وإن كانت على غير ما يقول:
Show clickable narrator chain

كانت حسنة لم تعلمها، قال: وقال موسى عليه السلام: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي.

bihar-35240

وقال الابي : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام لما صار الناس يكلبون أيام الغلاء على الطعام ويزيد جوعهم على العادة في الرخص؟ قال: لأنهم بنو الأرض فإذا قحطت قحطوا وإذا خصبت خصبوا.

الهوامش1

[2]المصدر: ج 2 صص 205

bihar-35241

وشكى إليه عليه السلام رجل جاره فقال: اصبر عليه، فقال: ينسبني الناس إلى الذل فقال: إنما الذليل من ظلم. وقال عليه السلام: أربعة أشياء القليل منها كثير: النار والعداوة والفقر والمرض.

bihar-35242

وقال عليه السلام إذا أقبلت الدنيا على المرء أعطته محاسن غيره، و إذا أعرضت عنه سلبته محاسن نفسه.

الهوامش1

[3]المصدر: ج 2 ص 416.ص 205

bihar-35243

ومر به عليه السلام رجل وهو يتغدى فلم يسلم فدعاه إلى الطعام فقيل له: السنة أن يسلم ثم يدعى، وقد ترك السلام على عمد، فقال: هذا فقه عراقي فيه بخل.

الهوامش1

[4]المصدر: ج 2 ص 417.ص 205

bihar-35244

والآبي: عز الدين ابن زينب الحسن بن أبي طالب اليوسفي تلميذ المحقق ومن أعلام القرن السابع.

bihar-35245

وقال عليه السلام: القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق.

bihar-35246

وقال عليه السلام: من أنصف من نفسه رضي حكما لغيره.

bihar-35247

وقال عليه السلام: أكرموا الخبز فإن الله أنزل له كرامة، قيل: وما كرامته قال: أن لا يقطع، ولا يوطأ، وإذا حضر لم ينتظر به غيره .

الهوامش2

[1]الكشف: ج 2 ص 417.ص 206

[2]في المصدر " سواه ".ص 206

bihar-35248

وقال عليه السلام: حفظ الرجل أخاه بعد وفاته في تركته كرم.

bihar-35249

وقال عليه السلام: ما من شئ أسر إلي من يد أتبعها الأخرى لان منع الأواخر بقطع لسان شكر الأوائل.

bihar-35250

وقال عليه السلام: إني لاملق أحيانا فأتاجر الله بالصدقة .

الهوامش1

[3]أملق الرجل أنفق ماله حتى قل.ص 206

bihar-35251

وقال عليه السلام: لا يزال العز قلقا حتى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس مما في أيدي الناس فيوطنها.

bihar-35252

وقال عليه السلام: إذا دخلت إلى منزل أخيك فاقبل الكرامة كلها ما خلا الجلوس في الصدور.

bihar-35253

وقال عليه السلام: كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان.

bihar-35254

واشتكى مرة فقال: اللهم اجعله أدبا لاغضبا.

bihar-35255

وقال عليه السلام: البنات حسنات والبنون نعم، والحسنات يثاب عليها والنعم مسؤول عنها.

bihar-35256

وقال عليه السلام: إياك وسقطة الاسترسال فإنها لا تستقال.

bihar-35257

وقيل له عليه السلام: ما طعم الماء؟ قال: طعم الحياة.

bihar-35258

وقال عليه السلام: من لم يستحى من العيب ويرعوى عند الشيب ويخشى الله بظهر الغيب فلا خير فيه.

الهوامش1

[4]ارعوى من الجهل: كف عنه.ص 206

bihar-35259

وقال عليه السلام: وإن خير العباد من يجتمع فيه خمس خصال: إذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، وإذا أعطى شكر، وإذا ابتلى صبر، وإذا ظلم غفر.

bihar-35260

وقال عليه السلام: إياكم وملاحاة الشعراء فإنهم يضنون بالمدح ويجودون بالهجاء. وقال عليه السلام: إني لا سارع إلى حاجة عدوي خوفا أن أرده فيستغني عني.

الهوامش1

[١]الملاحاة: المنازعة والمخاصمة. والضن: البخل.ص 207

bihar-35261

كان عليه السلام يقول: اللهم إنك بما أنت له أهل من العفو أولى مني بما أنا أهل له من العقوبة.

bihar-35262

وأتاه عليه السلام أعرابي وقيل: بل أتى أباه الباقر عليه السلام فقال: أرأيت الله حين عبدته فقال: ما كنت لأعبد شيئا لم أره، قال: كيف رأيته؟ قال: لم تره الابصار بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقيقة الايمان، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس، معروف بالآيات، منعوت بالعلامات، هو الله الذي لا إله إلا هو، فقال الاعرابي، الله أعلم حيث يجعل رسالته.

bihar-35263

وقال عليه السلام: يهلك الله ستا بست الامراء بالجور والعرب بالعصبية والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل، والفقهاء بالحسد.

bihar-35264

وقال عليه السلام: منع الموجود سوء ظن بالمعبود.

bihar-35265

وقال عليه السلام: صلة الأرحام منسأة في الاعمار، وحسن الجوار عمارة للدنيا، وصدقة السر مثراة للمال.

bihar-35266

وقال له أبو جعفر : يا أبا عبد الله ألا تعذرني من عبد الله بن حسن وولده يبثون الدعاة ويريدون الفتنة، قال: قد عرفت الامر بيني وبينهم فإن أقنعتك مني آية من كتاب الله تعالى تلوتها عليك؟ قال: هات، قال: " لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون " وقال: كفاني وقبل بين عينيه.

الهوامش2

[٢]يعنى الدوانيقي.ص 207

[٣]الحشر: ١٢.ص 207

bihar-35267

وقال: عليه السلام لرجل أحدث سفرا يحدث الله لك رزقا وألزم ما عودت منه الخير.

bihar-35268

قال عليه السلام: دعا الله الناس في الدنيا بآبائهم ليتعارفوا وفي الآخرة بأعمالهم ليجازوا، فقال: " يا أيها الذين آمنوا " " يا أيها الذين كفروا ".

bihar-35269

وقال عليه السلام: من أيقظ فتنة فهو اكلها.

bihar-35270

وقال عليه السلام: إن عيال المرء اسراؤه، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على اسرائه فإن لم يفعل أوشك أن تزول تلك النعمة.

bihar-35271

وكان عليه السلام يقول: السريرة إذا صلحت قويت العلانية.

bihar-35272

وقال عليه السلام: ما يصنع العبد أن يظهر حسنا ويسر سيئا، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ليس كذلك، والله عز وجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة [7] ".

bihar-35273

وقال له أبو حنيفة: يا أبا عبد الله ما أصبرك على الصلاة فقال: ويحك يا نعمان أما علمت أن الصلاة قربان كل تقي: وأن الحج جهاد كل ضعيف، و لكل شئ زكاة وزكاة البدن الصيام، وأفضل الأعمال انتظار الفرج من الله، الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، فاحفظ هذه الكلمات يا نعمان: استنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا المال بالزكاة، وما عال امرء اقتصد، والتقدير نصف العيش: والتودد نصف العقل، والهرم نصف الهم، وقلة العيال أحد اليسارين، من أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره، والصنيعة لا يكون صنيعة إلا عند ذي حسب ودين، والله ينزل الرزق على قدر المؤونة، وينزل الصبر على قدر المصيبة، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية، ولو أراد الله بالنمل خيرا ما أنبت لها جناحا. زاد ابن حمدون في روايته ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله ولم يورد " ولو أراد الله بالنملة ".

bihar-35274

وقيل له عليه السلام: ما بلغ بك من حبك موسى؟ قال: وددت أن ليس لي ولد غيره حتى لا يشركه في حبي له أحد.

bihar-35275

وقال: ثلاثة أقسم بالله أنها الحق: ما نقص مال من صدقه ولا زكاة، ولا ظلم أحد بظلامة فقدر أن يكافي بها فكظمها إلا أبدله الله مكانها عزا، ولا فتح عبد على نفسه باب مسألة إلا فتح عليه باب فقر.

bihar-35276

وقال عليه السلام: ثلاثة لا يزيد الله بها المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه والاعطاء لمن حرمه، والصلة لمن قطعه.

bihar-35277

وقال عليه السلام: من اليقين ألا ترضى الناس بما يسخط الله، ولا تذمهم على ما لم يؤتك الله، ولا تحمدهم على ما رزق الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يصرفه كره كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه الرزق كما يدركه الموت.

bihar-35278

وقال عليه السلام: مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته.

bihar-35279

وقال عليه السلام: من صدق لسانه زكي عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهل بيته زيد في عمره.

bihar-35280

وقال عليه السلام: خذ من حسن الظن بطرف تروح به قلبك ويروح به أمرك .

الهوامش1

[1]في الكشف: ج 2 ص 420 " ويرخ به أمرك ".ص 209

bihar-35281

وقال عليه السلام: المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، والذي إذا قدر لم يأخذ أكثر مما له.

bihar-35282
ومن تذكرة ابن حمدون قال
Show clickable narrator chain

الصادق عليه السلام: تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة، والائتلاء على الله عز وجل هلكة، والاصرار أمن، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.

الهوامش1

[2]أي الحكم والحتم.ص 209

bihar-35283

وقال عليه السلام: ما كل من أراد شيئا قدر عليه، ولا كل من قدر على شئ وفق له، ولا كل من وفق أصاب له موضعا، فإذا اجتمع النية والقدرة والتوفيق والإصابة فهناك تجب السعادة.

bihar-35284

وقال عليه السلام: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة قال الله تعالى " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ".

الهوامش1

[١]الرعد: ٢١.ص 210

bihar-35285

وقال عليه السلام وقد قيل بحضرته: جاور ملكا أو بحرا، فقال هذا الكلام محال والصواب لا تجاور ملكا ولا بحرا لان الملك يؤذيك، والبحر لا يرويك.

الهوامش1

[2]يعنى الآبي المترجم في ص 205.ص 210

bihar-35286
وسئل عليه السلام: عن فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام لم يشركه فيها غيره، قال:
Show clickable narrator chain

فضل الأقربين بالسبق، وسبق الأبعدين بالقرابة.

bihar-35287

وعنه عليه السلام قال: " بسم الله الرحمن الرحيم " تيجان العرب.

bihar-35288

وقال عليه السلام: صحبة عشرين يوما قرابة.

bihar-35289
الكافي: من الروضة علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها، وتعاهدها والعمل بها، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها. قال: وحدثني الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم ابن الربيع الصحاف عن إسماعيل بن مخلد السراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرجت هذه الرسالة من أبي عبد الله عليه السلام إلى أصحابه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فاسألوا الله ربكم العافية، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة، وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم، وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، وإياكم ومماظتهم، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم و بينهم، فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر و لولا أن الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة، وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبونهم أبدا ولا يحبونكم، غير أن الله تعالى أكرمكم بالحق و بصركموه ولم يجعلهم من أهله فتحاملونهم وتصبرون عليهم ولا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شئ وحيلهم ووسواس بعضهم إلى بعض فإن أعداء الله إن استطاعوا صدوكم عن الحق، يعصمكم الله من ذلك. فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير وإياكم أن تذلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والاثم والعدوان، فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه الله مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم، من أن تذلقوا ألسنتكم به فإن ذلق اللسان فيما يكرهه الله وفيما ينهى عنه مرداة للعبد عند الله ومقت من الله وصمم وبكم و عمي يورثه الله إياه يوم القيامة فتصيروا كما قال الله " صم بكم عمى فهم لا يعقلون " يعني لا ينطقون " ولا يؤذن لهم فيعتذرون ". وإياكم وما نهاكم الله عنه أن تركبوه وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه، وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه أحد، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها، وعليكم بالدعاء فإن المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله والمسألة له، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه وأجيبوا الله إلى ما دعاكم إليه لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله، وإياكم أن تشره أنفسكم إلى شئ مما حرم الله عليكم فإن من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبد الآبدين. واعلموا أنه بئس الحظ الخطر لمن خاطر الله بترك طاعة الله وركوب معصيته، فاختار أن ينتهك محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة أهلها، ويل لأولئك، ما أخيب حظهم وأخسر كرتهم، وأسوء حالهم عند ربهم يوم القيامة، استجيروا الله أن يجيركم في مثالهم أبدا، وأن يبتليكم بما ابتلاهم به، ولا قوة لنا ولكم إلا به. فاتقوا الله أيتها العصابة الناجية إن أتم الله لكم ما أعطاكم به فإنه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا فتصبروا وتعركوا بجنوبكم وحتى يستذلوكم ويبغضوكم، وحتى يحملوا عليكم الضيم فتحملوه منهم، تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الأذى في الله عز وجل يجترمونه إليكم، وحتى يكذبوكم بالحق، ويعادوكم فيه، ويبغضكم عليه، فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزله جبرئيل عليه السلام على نبيكم، سمعتم قول الله عز وجل لنبيكم صلى الله عليه وآله: " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم " ثم قال: وإن يكذبوك " فقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واذوا " فقد كذب نبي الله والرسل من قبله وأوذوا مع التكذيب بالحق، فإن سركم أمر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل - أصل الخلق - من الكفر الذي سبق في علم الله أن يخلقهم له في الأصل، ومن الذين سماهم الله في كتابه في قوله " وجعلنا منهم أئمة يدعون إلى النار " فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه، فإنه من يجهل هذا وأشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه، فاستوجب سخط الله فأكبه الله على وجهه في النار. وقال: أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما آتاكم من الخير، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ورأي ولا مقائيس قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ، وجعل للقرآن ولتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقائيس، أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم، وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى الله بإذنه وإلى جميع سبل الحق وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم الله به وجعله عندهم إلا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتى دخلهم الشيطان لأنهم جعلوا أهل الايمان في علم القرآن عند الله كافرين، وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، وحتى جعلوا ما أحل الله في كثير من الامر حراما، وجعلوا ما حرم الله في كثير من الامر حلالا، فذلك أصل ثمرة أهوائهم، وقد عهد إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته فقالوا: نحن بعد ما قبض الله عز وجل رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد ما قبض الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وآله وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا به مخالفا لله ولرسوله صلى الله عليه وآله فما أحد أجر أعلى الله ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك، وزعم أن ذلك يسعه والله إن الله على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد موته، هل يستطيع أولئك أعد الله أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمد صلى الله عليه وآله أخذ بقوله ورأيه ومقائيسه، فإن قال: نعم فقد كذب على الله وضل ضلالا بعيدا، وإن قال: لا لم يكن لاحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقائيسه فقد أقر بالحجة على نفسه وهو ممن يزعم أن الله يطاع ويتبع أمره بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال الله - وقوله الحق -: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ". وذلك لتعلموا أن الله يطاع ويتبع أمره في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد قبض الله محمدا صلى الله عليه وآله وكما لم يكن لاحد من الناس مع محمد صلى الله عليه وآله أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافا لأمر محمد صلى الله عليه وآله فكذلك لم يكن لاحد من الناس بعد محمد صلى الله عليه وآله أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه. وقال: دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة فإن الناس قد شهروكم بذلك. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال: أكثروا من أن تدعوا الله فإن الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد [الله] عباده المؤمنين بالاستجابة، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار، فإن الله أمر بكثرة الذكر له، والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين. واعلموا أن الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير فأعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فإن الله لا يدرك شئ من الخير عنده إلا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله في ظاهر القرآن وباطنه فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه - وقوله الحق - " وذروا ظاهر الاثم وباطنه " واعلموا أن ما أمر الله به أن تجتنبوه فقد حرمه، واتبعوا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته، فخذوا بها، ولا تتبعوا أهواءكم وآراءكم فتضلوا فإن أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله وأحسنوا إلى أنفسكم ما استطعتم " فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها " وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم، وقد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله كيف هو؟ إنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله، ومن أظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال: أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده وسنتهم، فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل، لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم، وقد قال أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله: المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء ألا إن اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلالة بدعة وكل بدعة في النار، ولن ينال شئ من الخير عند الله إلا بطاعته والصبر والرضا لان الصبر والرضا من طاعة الله، واعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله إليه وصنع به على ما أحب وكره، ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله إلا ما هو أهله وهو خير له مما أحب وكره. وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين كما أمر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم وإياكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فإنه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله، والله له حاقر ماقت، وقد قال أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله: " أمرني ربي بحب المساكين المسلمين [منهم] " واعلموا أن من حقر أحدا من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس، والله له أشد مقتا، فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم، فإن الله أمر رسوله صلى الله عليه وآله بحبهم فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين. وإياكم والعظمة والكبر فإن الكبر رداء الله عز وجل فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة. وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فإنه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله، وإياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد، وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعوا الله عليكم ويستجاب له فيكم، فان أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: " إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة " وليعن بعضكم بعضا، فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: " إن معاونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام " إياكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بالشئ يكون لكم قبله وهو معسر، فإن أبانا رسول اله صلى الله عليه وآله كان يقول: " ليس للمسلم أن يعسر مسلما، ومن أنظر معسرا أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ". وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم، وساعة بعد ساعة، فإنه من عجل حقوق الله قبله كان الله أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والأجل، وإنه من أخر من حقوق الله قبله كان الله أقدر على تأخير رزقه، ومن حبس الله رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم يطيب الله لكم بقيته، وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم عددها ولا كنه فضله إلا الله رب العالمين. وقال: اتقوا الله أيتها العصابة وإن استطعتم ألا يكون منكم محرج الامام فإن محرج الامام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الامام، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه، العارفين بحرمته، واعلموا أنه من نزل بذلك المنزل عند الامام فهو محرج الامام فإذا فعل ذلك عند الامام أحرج الامام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه من المسلمين لفضله، الصابرين على أداء حقه، العارفين بحرمته فإذا لعنهم لاحراج أعداء الله الامام صارت لعنته رحمة من الله عليهم وصارت اللعنة من الله ومن ملائكته ورسله على أولئك. واعلموا أيتها العصابة إن السنة من الله قد جرت في الصالحين قبل، وقال: من سره أن يلقى الله وهو مؤمن حقا [حقا] فليتول الله ورسوله والذين آمنوا وليبرء إلى الله من عدوهم، ويسلم لما انتهى إليه من فضلهم لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، ألم تسمعوا ما ذكر الله من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون قال: " أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمة فكيف بهم وفضلهم، ومن سره أن يتم الله له إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين فإنه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فلم يبق شئ مما فسر مما حرم الله إلا وقد دخل في جملة قوله . فمن دان الله فيما بينه وبين الله مخلصا لله ولم يرخص لنفسه في ترك شئ من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين، وهو من المؤمنين حقا. وإياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه وقد قال الله تعالى: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " (إلى ههنا رواية قاسم بن - الربيع) يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا مما اشترط الله في كتابه عرفوا أنهم قد عصوا في تركهم ذلك الشئ فاستغفروا ولم يعودوا إلى تركه فذلك معنى قول الله عز وجل: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ". واعلموا أنه إنما أمر ونهى ليطاع فيما أمر به ولينتهي عما نهى عنه، فمن اتبع أمره فقد أطاعه وقد أدرك كل شئ من الخير عنده، ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه، فإن مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار. واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم إلا طاعتهم له، فاجتهدوا في طاعة الله إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا، ولا قوة إلا بالله. وقال عليه السلام: وعليكم بطاعة ربكم ما استطعتم فإن الله ربكم. واعلموا أن الاسلام هو التسليم والتسليم هو الاسلام، فمن سلم فقد أسلم، ومن لم يسلم فلا إسلام له، ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في الاحسان فليطع الله فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الاحسان، وإياكم ومعاصي الله أن تركبوها فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه وليس بين الاحسان والإساءة منزلة، فلأهل الاحسان عند ربهم الجنة، ولأهل الإساءة عند ربهم النار، فاعملوا بطاعة الله واجتنبوا معاصيه، اعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه. واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضى الله إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمد عليهم السلام ومعصيتهم من معصية الله ولم ينكر لهم فضلا عظم أو صغر. واعلموا أن المنكرين هم المكذبون وأن المكذبين هم المنافقون وأن الله قال للمنافقين - وقوله الحق -: " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا " ولا يفرقن أحد منكم ألزم الله قلبه طاعته وخشيته من أحد من الناس أخرجه الله من صفة الحق، ولم يجعله من أهلها فإن من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فأولئك هم شياطين الإنس والجن وإن لشياطين الانس حيلة ومكرا وخدايع ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون إن استطاعوا أن يردوا أهل الحق عما أكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الانس من أهله إرادة أن يستوي أعداء الله وأهل الحق في الشك والانكار والتكذيب فيكونون سواء كما وصف الله تعالى في كتابه من قوله: " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء " ثم نهى الله أهل النصر بالحق أن يتخذوا من أعداء الله وليا ولا نصيرا فلا يهولنكم ولا يردنكم عن النصر بالحق الذي خصكم الله به من حيلة شياطين الانس ومكرهم من أموركم تدفعون أنتم السيئة بالتي هي أحسن فيما بينكم وبينهم تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته وهم خير عندهم، لا يحل لكم أن تظهروهم على أصول دين الله فإنهم إن سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه، ورفعوه عليكم، وجهدوا على هلاككم، واستقبلوكم بما تكرهون، ولم يكن لكم النصفة منهم في دول الفجار، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل فإنه لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل لان الله لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل، ألم يعرفوا وجه قول الله في كتابه إذ يقول: " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار " أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل ولا تجعلوا الله تبارك وتعالى - وله المثل الاعلى - وإمامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة [2] لأهل الباطل فتغضبوا الله عليكم فتهلكوا. فمهلا مهلا يا أهل الصلاح لا تتركوا أمر الله وأمر من أمركم بطاعته فيغير الله ما بكم من نعمة، أحبوا في الله من وصف صفتكم، وأبغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم [لمن وصف صفتكم] ولا تبتذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغا [ل‌] كم الغوائل هذا أدبنا أدب الله فخذوا به وتفهموه واعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم أخذتم به وما وافق هواكم طرحتموه ولم تأخذوا به. وإياكم والتجبر على الله، واعلموا أن عبدا لم يبتل بالتجبر على الله إلا تجبر على دين الله، فاستقيموا لله ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين أجارنا الله وإياكم من التجبر على الله، ولا قوة لنا ولكم إلا بالله. وقال عليه السلام: إن العبد إذا كان خلقه الله في الأصل - أصل الخلق - مؤمنا لم يمت حتى يكره الله إليه الشر ويباعده عنه ومن كره الله إليه الشر وباعده عنه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية فلانت عريكته، وحسن خلقه، وطلق وجهه، وصار عليه وقار الاسلام وسكينته وتخشعه، وورع عن محارم الله، واجتنب مساخطه، ورزقه الله مودة الناس ومجاملتهم، وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من أهلها في شئ، وإن العبد إذا كان الله خلقه في الأصل - أصل الخلق - كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر، ويقر به منه، فإذا حبب إليه الشر وقربه منه ابتلى بالكبر والجبرية فقسا قلبه وساء خلقه، وغلظ وجهه، وظهر فحشه وقل حياؤه، وكشف الله سره، وركب المحارم فلم ينزع عنها، وركب معاصي الله وأبغض طاعته وأهلها فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر. سلوا الله العافية واطلبوها إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله، صبروا النفس على البلاء في الدنيا فإن تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة الله وولايته وولاية من أمر بولايته خير عاقبة عند الله في الآخرة من ملك الدنيا وإن طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته فإن الله أمر بولاية الأئمة الذين سماهم الله في كتابه في قوله: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا [2] " وهم الذين أمر الله بولايتهم وطاعتهم، والذين نهى الله عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلالة الذين قضى الله أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء الله الأئمة من آل محمد يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله ليحق عليهم كلمة العذاب، وليتم أن تكونوا مع نبي الله محمد صلى الله عليه وآله والرسل من قبله، فتدبروا ما قص الله عليكم في كتابه مما ابتلى به أنبياءه وأتباعهم المؤمنين، ثم سلوا الله أن يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء والشدة والرخاء مثل الذي أعطاهم، وإياكم ومماظة أهل الباطل وعليكم بهدى الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم الله وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته، فإنكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم. واعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للاسلام فإذا أعطاه ذلك أنطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به، فإذا جمع الله له ذلك تم له إسلامه وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا، وإذا لم يرد الله تعالى بعبد خيرا وكله إلى نفسه، وكان صدره ضيقا حرجا فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه، وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به، فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين، وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه، فاتقوا الله وسلوه أن يشرح صدوركم للاسلام وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم، ولا قوة إلا بالله، والحمد لله رب العالمين. من سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا، ألم يستمع قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذبوبكم " والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله، ولا والله لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار، والحمد لله رب العالمين.

الهوامش38

[3]المصدر الحديث الأول.ص 210

[4]معطوف على ابن فضال لان إبراهيم بن هاشم أحد رواته.ص 210

[5]الدعة: الخفض والطمأنينة.ص 210

[١]المجاملة: المعاملة بالجميل. والضيم: الظلم. والمماظة بالمعجمة -: شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم. وقوله " بالتقية " متعلق بدينوا. وما بينهما معترض.ص 211

[2]السطو: القهر. أي وثبوا عليكم وقهروكم.ص 211

[3]اعلم أن الحديث - كما قاله المؤلف - قد اختل نظمه وترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها. وفى بعض النسخ المصححة التي رآها المؤلف قوله " لا صبر لهم " متصل بقوله (في ص 221) " من أموركم " هكذا " ولا صبر لهم على شئ من أموركم تدفعون أنتم السيئة - الخ ". وهو الصواب. اه‌. هذا. وقد يخطر بالبال من اختلاط بعض فصوله واندماج بعض جمله واختلاف نسخه أن أصل الكتاب صدر من الإمام عليه السلام لكن لم يخل عن تصرف بعض الرواة أو الناسخين الأولين بتفسير بعض الجمل وادخاله في المتن.ص 211

[4]" تذلقوا " في أكثر نسخ المصدر " تزلقوا " بالزاي المعجمة.ص 211

[١]في بعض النسخ " وما نهى عنه ". والمرادة بغير الهمزة مفعلة من الردى بمعنى الهلاك وفى بعضها " أن تزلقوا ألسنتكم " بالزاي.ص 212

[٢]البقرة: ١٦٧.ص 212

[3]زاد في بعض النسخ " لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله ". والشره: غلبة الحرص.ص 212

[١]قال المؤلف: لعل المراد: اتقوا الله ولا تتركوا التقوى عن الشرك والمعاصي عند إرادة اتمام ما أعطاكم من دين الحق، ثم بين عليه السلام الاتمام بأنه إنما يكون بالابتلاء والافتتان وتسليط من يؤذيكم عليكم. فالمراد الامر بالتقوى عند الابتلاء بالفتن وذكر فائدة الابتلاء بأنه سبب لتمام الايمان فلذا يبتليكم.ص 213

[٢]يقال: عرك الأذى بجنبه أي احتمله.ص 213

[٣]في القاموس: اجترم عليهم واليهم جريمة: جنى جناية.ص 213

[٤]الأحقاف: ٣٥. وفيها " ولقد ".ص 213

[٥]الانعام: ٣٤.ص 213

[٦]في النسخة المصححة التي أومأ إليها المؤلف قوله " ان سركم " متصل بما سيأتي في آخر الرسالة " أن تكونوا مع نبي الله محمد صلى الله عليه وآله إلى آخر الرسالة.ص 213

[١]القصص: ٤١ وفيها " وجعلناهم أئمة يدعون ".ص 214

[2]أي عالم الأرواح.ص 214

[١]آل عمران: ١٤٤.ص 215

[2]اعلم أن رفع اليدين في تكبير الافتتاح لا خلاف في أنه مطلوب للشارع بين العامة والخاصة. والمشهور بين الأصحاب الاستحباب وذهب السيد - ره - من علمائنا إلى الوجوب، وأما الرفع في سائر التكبيرات فالمشهور بين الفريقين أيضا استحبابه. وقال الثوري وأبو حنيفة والنخعي: لا رفع الا عند الافتتاح وذهب السيد - ره - إلى الوجوب في جميع التكبيرات. ولما كان في زمانه عليه السلام عدم استحباب الرفع أشهر بين العامة فلذا منع الشيعة عن ذلك لئلا يشهروا بذلك فيعرفونهم. (قاله المؤلف).ص 215

[١]الانعام: ١٢٠ [٢] جواب للامر أي انكم إذا جاملتم الناس عشتم مع الامن وعدم حمل الناس على رقابكم بالعمل بطاعة ربكم فيما أمركم به من التقية. في بعض نسخ المصدر " تجمعون " فيكون حالا عن ضميري الخطاب أي ان أجمعوا طاعة الله مع المجاملة، لا بأن تتابعوهم في المعاصي وتشاركوهم في دينهم بل بالعمل بالتقية فيما أمركم الله فيه بالتقية (قاله المؤلف).ص 216

[1]هذا من قبيل المماشاة مع الخصم أي لو كان البدعة تنفع ويرضى الرحمن بها على فرض المحال كان اتباع السنة أنفع.ص 217

[2]" إياكم " عطف على المؤمنين.ص 217

[1]عسر الغريم يعسره: طلب منع على عسرته. كأعسره. (القاموس) [2] " محرج الامام " في الصحاح: أحرجه إليه: ألجأه. وفيه: سعى به إلى الوالي إذا وشى به يعنى نمه وذمه عنده. وقال المؤلف: الظاهر أن المراد لا تكونوا محرج الامام أي بأن تجعلوه مضطرا إلى شئ لا يرضى به، ثم بين عليه السلام بان المحرج هو الذي يذم أهل الصلاح عند الامام ويشهد عليهم بفساد وهو كاذب في ذلك فيثبت ذلك بظاهر حكم الشريعة عند الامام فيلزم الامام أن يلعنهم فإذا لعنهم. وهم غير مستحقين لذلك تصير اللعنة عليهم رحمة وترجع اللعنة إلى الواشي الكاذب الذي ألجأ الامام إلى ذلك، أو المراد أنه ينسب الواشي إلى أهل الصلاح عند الامام شيئا بمحضر جماعة يتقى منهم الامام فيضطر الامام إلى أن يلعن من نسب إليه ذلك تقية، ويحتمل أن يكون المراد أن محرج الامام هو من يسعى بأهل الصلاح إلى أئمة الجور ويجعلهم معروفين عند أئمة الجور بالتشيع فيلزم أئمة الحق لرفع الضرر عن أنفسهم وعن أهل الصلاح أن يلعنوهم ويتبرؤوا منهم فيصير اللعنة إلى الساعين وأئمة الجور معا وعلى هذا المراد بأعداء الله أئمة الجور. وقوله: " إذا فعل ذلك عند الامام " يؤيد المعنى الأول. هذه من الوجوه التي خطر بالبال والله أعلم ومن صدر عنه صلوات الله عليه انتهى.ص 218

[١]النساء: ٦٩.ص 219

[2]أي في الفواحش. فقوله " اجتناب الفواحش " يشمل اجتناب جميع المحرمات وقوله " فمن دان الله " أي عبد الله فيما بينه وبين ربه أي مختفيا. ولا ينظر إلى غيره، ولا يلتفت إلى من سواه.ص 219

[١]آل عمران: ١٤٥.ص 220

[2]أي ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم بل كان في رواية حفص و إسماعيل.ص 220

[١]النساء: ١٤٥.ص 221

[٢]الفرق - محركة -: الخوف وفى أكثر النسخ " لا يعرفن ".ص 221

[٣]النساء: ٨٨.ص 221

[١]ص: ٢٨.ص 222

[٢]العرضة: الحيلة.ص 222

[٣]ظاهر هذا الكلام هو الجبر الباطل في مذهب أهل البيت عليهم السلام وسلب الاختيار ومخالف لصريح القرآن قوله تعالى: " فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله " فيجب تأويله أو التوقف ورد علمه إلى أهله.ص 222

[١]الجبرية - بكسر الجيم والراء وسكون الباء. وبكسر الباء أيضا وبفتح الجيم وسكون الباء -: التكبر. والعريكة: الطبيعة.ص 223

[٢]الأنبياء: ٧٣.ص 223

[3]هذا موضع آخر من مواضع الاختلاف في النسخ وفى النسخة التي أشرنا إليها هكذا " وليتم أمر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل " إلى آخر ما مر في ص 213.ص 223

[١]آل عمران: ٣١.ص 224

bihar-35290
الكافي عن علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن الحسين، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل من أصحابه قال:
Show clickable narrator chain

قرأت جوابا من أبي عبد الله عليه السلام إلى رجل من أصحابه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ويرزقه من حيث لا يحتسب، فإياك أن تكون ممن تخاف على العباد من ذنوبهم، ويأمن العقوبة من ذنبه فإن الله عز وجل لا يخدع عن جنته، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله.

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٨ ص ٤٩. تحت رقم 9.ص 224

bihar-35291
الكافي : عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن - داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يثن الناس عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله تبارك وتعالى، إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: " لا خير في الدنيا إلا لأجد رجلين: رجل يزداد فيها كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك منيته بالتوبة، وأنى له بالتوبة، فوالله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله عز وجل منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا أو رجا الثواب بنا، ورضي بقوته نصف مد كل يوم، وما يستر به عورته، وما أكن به رأسه وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عز وجل حيث يقول: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " وما الذي أتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون ألا يقبل منهم، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا. ثم قال: إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تصنع ولا تداهن. ثم قال، نعم صومعة المسلم بيته يكف فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه، إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عز وجل قبل أن يظهر شكرها على لسانه ومن ذهب يرى أن له على الاخر فضلا فهو من المستكبرين، فقلت له: إنما يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذ رآه مرتكبا للمعاصي؟ فقال: هيهات هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف تحاسب أما تلوت قصة سحرة موسى عليه السلام؟. ثم قال: كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه، وكم من مستدرج بستر الله عليه، وكم من مفتون بثناء الناس عليه، ثم قال: إني لأرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة إلا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن. ثم قال: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ثم قال: يا حفص الحب أفضل من الخوف، ثم قال: والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا، ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى. فبكى رجل فقال: أتبكي لو أن أهل السماوات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عز وجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال]. ثم قال: يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا، يا حفص قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من خاف الله كل لسانه ". ثم قال: بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى قل له: لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك. ثم قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله، فقال له موسى عليه السلام: لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب.

الهوامش4

[3]المصدر: ج 8 ص 128 تحت رقم 98.ص 224

[١]أي هم راضون بما قدر لهم من التقية في الدنيا ولا يريدون أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم (منه رحمه الله).ص 225

[٢]المؤمنون: ٦٠.ص 225

[١]آل عمران: ٣١.ص 226

bihar-35292

العدد : قال السفيان الثوري للصادق عليه السلام: لا أقوم حتى تحدثني فقال عليه السلام له: أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير، يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله عز وجل قال في كتابه " لئن شكرتم لأزيدنكم " فإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدارا. ويمددكم بأموال وبنين (يعني في الدنيا) ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " يعني في الآخرة، يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها مفتاح الفرج، وكنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده وقال: ثلاثا وأي ثلاث، قال مولانا الصادق عليه السلام: عقلها والله ولينفعنه بها. 97 (ين : عن فضالة، عن أبي المغرا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ حتى آخذ به قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمع إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عز وجل لرسوله: " ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم " وقال: " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا " فإن خفت شيئا من ذلك فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه وآله فإنما كان قوته من الشعير، وحلواؤه من التمر ووقيده من السعف إذا وجده إذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصائبك برسول الله صلى الله عليه وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط.

الهوامش7

[٢]العدد القوية، مخطوط.ص 226

[3]إبراهيم: 7.ص 226

[١]نوح: ١٠ - ١٢.ص 227

[٢]مخطوط.ص 227

[٣]التوبة: ٨٧.ص 227

[٤]طه: ١٣١.ص 227

[5]الوقيد والوقاد والوقود كلها بمعنى، يعني ما توقد به النار.ص 227

bihar-35293
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن فضالة، عن الفضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قلت له: أوصني قال: أوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد ولا تمتنع من شئ تطله من ربك، ولا تقول هذا مالا أعطاه، وداع فإن الله يفعل ما يشاء.

bihar-35294
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن فضالة، عن بشر الهذلي، عن عجلان أبي صالح قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: أنصف الناس من نفسك. وواسهم من مالك، وارض لهم بما ترضى لنفسك، واذكر الله كثيرا، وإياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد إلى الله حقه، وإذا ضجرت لم تؤد إلى أحد حقه.

bihar-35295

من خط الشهيد رحمه الله قيل للصادق عليه السلام: على ما ذا بنيت أمرك؟ فقال: على أربعة أشياء: علمت أن عملي لا يعمله غيري فاجتهدت، وعلمت أن الله عز وجل مطلع علي فاستحييت، وعلمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأننت، وعلمت أن آخر أمري الموت فاستعددت.

bihar-35296

وقال عليه السلام: إذا أراد الله بعبد خزيا أجرى فضيحته على لسانه.

bihar-35297

الدرة الباهرة: قال الصادق عليه السلام: من كان الحزم حارسه، والصدق جليسه، عظمت بهجته، وتمت مروته، ومن كان الهوى مالكه، والعجز راحته، عاقاه عن السلامة، وأسلماه إلى الهلكة.

الهوامش1

[1]مخطوط.ص 228

bihar-35298

وقال عليه السلام: جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل.

bihar-35299

وقال عليه السلام: اللهم إنك بما أنت له أهل من العفو أولى بما أنا له أهل من العقوبة.

bihar-35300

وقال عليه السلام: من سئل فوق قدره استحق الحرمان، العز أن تذل للحق، إذا لزمك، من أمك فأكرمه، ومن استخف بك فأكرم نفسك عنه، أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم دونه، ولم يصفح عمن اعتذر إليه، حشمة الانقباض أبقى للعرض وانس التلافي ، الهوى يقظان والعقل نائم، لا تكونن أول مشير، وإياك والرأي الفطير، وتجتنب ارتجال الكلام مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته.

الهوامش1

[2]كذا.ص 228

bihar-35301

وقيل في مجلسه عليه السلام: جاور ملكا أو بحرا فقال: هذا كلام محال، والصواب لا تجاور ملكا ولا بحرا لان الملك يؤذيك، والبحر لا يرويك، إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم - قاله في القضاء والقدر -. من أمل رجلا هابه، ومن قصر عن شئ عابه.

bihar-35302

تحف العقول ومن كلامه عليه السلام سماه بعض الشيعة نثر الدرر:

الهوامش1

[1]التحف: 315.ص 229

bihar-35303

الاستقصاء فرقة الانتقاد عداوة، قلة الصبر فضيحة، إفشاء السر سقوط، السخاء فطنة، اللوم تغافل.

bihar-35304

ثلاثة من تمسك بهن نال من الدنيا والآخرة بغيته : من اعتصم بالله، ورضي بقضاء الله، وأحسن الظن بالله.

الهوامش1

[2]البغية: ما يرغب فيه ويطلب أي المطلوب.ص 229

bihar-35305

ثلاثة من فرط فيهن كان محروما: استماحة جواد، ومصاحبة عالم، واستمالة سلطان.

bihar-35306

ثلاثة تورث المحبة: الدين، والتواضع، والبذل.

bihar-35307

من برئ من ثلاثة نال ثلاثة: من برئ من الشر نال العز، ومن برئ من الكبر نال الكرامة، ومن برئ من البخل نال الشرف.

bihar-35308

ثلاثة مكسبة للبغضاء: النفاق. والظلم. والعجب.

bihar-35309

ومن لم تكن فيه خصلة من ثلاثة لم يعد نبيلا : من لم يكن له عقل يزينه أو جدة تغنيه أو عشيرة تعضده.

الهوامش2

[3]النبيل: ذو النجابة.ص 229

[4]الجدة - مصدر وجد يجد، كعدة -: الغنى والقدرة.ص 229

bihar-35310

ثلاثة تزري بالمرء : الحسد. والنميمة. والطيش.

الهوامش1

[5]ازرى به: عابه ووضعه من حقه. والطيش: النزق والخفة.ص 229

bihar-35311

ثلاثة لا تعرف إلا في ثلاث مواطن: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب. ولا الشجاع إلا عند الحرب. ولا أخ إلا عند الحاجة.

bihar-35312

ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى: من إذا حدث كذب. وإذا وعد أخلف. وإذا ائتمن خان.

bihar-35313

احذر من الناس ثلاثة: الخائن. والظلوم. والنمام، لان من خان لك خانك، ومن ظلم لك سيظلمك. ومن نم إليك سينم عليك.

bihar-35314

لا يكون الأمين أمينا حتى يؤتمن على ثلاثة فيؤديها: على الأموال والاسرار والفروج. وإن حفظ اثنين وضيع واحدة فليس بأمين.

bihar-35315

لا تشاور أحمق، ولا تستعن بكذاب، ولا تثق بمودة ملوك، فان الكذاب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب، والأحمق يجهد لك نفسه ولا يبلغ ما تريد والملوك أوثق ما كنت به خذلك، وأوصل ما كنت له قطعك.

bihar-35316

أربعة لا تشبع من أربعة: أرض من مطر، وعين من نظر، وأنثى من ذكر، وعالم من علم.

bihar-35317

أربعة تهرم قبل أوان الهرم: أكل القديد، والقعود على النداوة، والصعود في الدرج. ومجامعة العجوز .

الهوامش1

[1]القديد: اللحم المقدد. يقال: قدد اللحم أي جعله قطعا وجففه.ص 230

bihar-35318

النساء ثلاث: فواحدة لك، وواحدة لك وعليك. وواحدة عليك لا لك، فأما التي هي لك فالمرأة العذراء، وأما التي هي لك وعليك فالثيب. وأما التي هي عليك لا لك فهي المتبع التي لها ولد من غيرك.

bihar-35319

ثلاث من كن فيه كان سيدا: كظم الغيظ، والعفو عن المسيئ، والصلة بالنفس والمال.

bihar-35320

ثلاثة لا بد لهم من ثلاث: لابد للجواد من كبوة، وللسيف من نبوة، وللحليم من هفوة .

الهوامش1

[2]الكبوة: السقطة، المرة من كبا يكبو كبوا لوجهه: انكب على وجهه. ونبا ينبو نبوة السيف: كل ولم يقطع. والهفوة: الزلة والسقطة.ص 230

bihar-35321

ثلاثة فيهن البلاغة: التقرب من معنى البغية، والتبعد من حشو الكلام والدلالة بالقليل على الكثير.

bihar-35322

النجاة في ثلاث: تمسك عليك لسانك. ويسعك بيتك. وتندم على خطيئتك.

bihar-35323

الجهل في ثلاث: في تبدل الاخوان، والمنابذة بغير بيان والتجسس

الهوامش1

[3]المنابذة: المخالفة والمفارقة، يقال: نابذه أي خالفه وفارقه عن عداوة ولعل المراد: المخالفة بلا جهة وعلة.ص 230

bihar-35324

ثلاث من كن فيه كن عليه: المكر. والنكث. والبغي. وذلك قول الله: " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ". " فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين " وقال جل وعز: " ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ". وقال: " يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا .

الهوامش4

[١]فاطر: ٤١. لا يحيق أي لا يحيط.ص 231

[٢]النمل: ٥٢.ص 231

[٣]الفتح: ١٠.ص 231

[٤]يونس: ٢٤.ص 231

bihar-35325

ثلاث يحجزن المرء عن طلب المعالي: قصر الهمة: وقلة الحيلة، و ضعف الرأي.

bihar-35326

الحزم في ثلاثة : الاستخدام للسلطان، والطاعة للوالد، والخضوع للمولى.

الهوامش1

[5]الحزم: ضبط الرجل أمره والحذر من فواته والاخذ فيه بالثقة.ص 231

bihar-35327

الانس في ثلاث: في الزوجة الموافقة، والولد البار، والصديق المصافي .

الهوامش1

[6]صافي فلانا: أخلص له الود.ص 231

bihar-35328

من رزق ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الأكبر: القناعة بما أعطي، واليأس مما في أيدي الناس، وترك الفضول.

bihar-35329

لا يكون الجواد جوادا إلا بثلاثة: يكون سخيا بماله على حال اليسر والعسر، وأن يبذله للمستحق، ويرى أن الذي أخذه من شكر الذي أسدي إليه أكثر مما أعطاه.

الهوامش1

[7]في بعض النسخ: يسدى إليه ".ص 231

bihar-35330

ثلاثة لا يعذر المرء فيها: مشاورة ناصح، ومداراة حاسد، والتحبب إلى الناس.

bihar-35331

لا يعد العاقل عاقلا حتى يستكمل ثلاثا: إعطاء الحق من نفسه على حال الرضا والغضب، وأن يرضى للناس ما يرضى لنفسه، واستعمال الحلم عند العثرة.

bihar-35332

لا تدوم النعم إلا بعد ثلاث : معرفة بما يلزم الله سبحانه فيها، وأداء شكرها، ولا يعيب فيها.

الهوامش1

[2]في بعض النسخ " الا بثلاث ".ص 232

bihar-35333

ثلاث من ابتلي بواحدة منهن تمنى الموت: فقر متتابع، وحرمة فاضحة، وعدو غالب.

bihar-35334

من لم يرغب في ثلاث ابتلي بثلاث: من لم يرغب في السلامة ابتلي بالخذلان، ومن لم يرغب في المعروف ابتلي بالندامة. ومن لم يرغب في الاستكثار من الاخوان ابتلي بالخسران.

bihar-35335

ثلاث يجب على كل إنسان تجنبها: مقارنة الأشرار، ومحادثة النساء، ومجالسة أهل البدع.

bihar-35336

ثلاثة تدل على كرم المرء: حسن الخلق، وكظم الغيظ، وغض الطرف.

bihar-35337

من وثق بثلاثة كان مغرورا: من صدق بما لا يكون، وركن إلى من لا يثق به، وطمع في ما لا يملك.

bihar-35338

ثلاثة من استعملها أفسد دينه ودنياه: من [أ] ساء ظنه، وأمكن من سمعه، وأعطى قياده حليلته .

الهوامش1

[3]القياد: حبل يقاد به. والحليلة: الزوجة.ص 232

bihar-35339

أفضل الملوك من أعطي ثلاث خصال: الرأفة، والجود والعدل.

bihar-35340

وليس يحب للملوك أن يفرطوا في ثلاث : في حفظ الثغور، وتفقد المظالم، واختيار الصالحين لأعمالهم.

الهوامش2

[1]يفرطوا فيه: يقصروا وأظهروا العجز فيه.ص 233

[1]البطانة: الخاصة.ص 233

bihar-35341

ثلاث خلال تجب للملوك على أصحابهم ورعيتهم: الطاعة لهم، والنصيحة لهم في المغيب والمشهد، والدعاء بالنصر والصلاح.

الهوامش1

[2]الخلال - بالكسر -: جمع خلة. و - بالفتح -: الخصلة.ص 233

bihar-35342

ثلاثة تجب على السلطان للخاصة والعامة: مكافأة المحسن بالاحسان ليزدادوا رغبة فيه. وتغمد ذنوب المسيئ ليتوب ويرجع عن غيه وتألفهم جميعا بالاحسان والانصاف.

الهوامش1

[3]في بعض النسخ " عن عتبه ".ص 233

bihar-35343

ثلاثة أشياء من احتقرها من الملوك وأهملها تفاقمت عليه: خامل قليل الفضل شذ عن الجماعة ، وداعية إلى بدعة جعل جنته الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأهل بلد جعلوا لأنفسهم رئيسا يمنع السلطان من إقامة الحكم فيهم.

الهوامش1

[4]تفاقم الامر: عظم ولم يجر على استواء. والخامل: الساقط الذي لا نباهة له. وشذ عنهم أي انفرد واعتزل.ص 233

bihar-35344

العاقل لا يستخف بأحد. وأحق من لا يستخف به ثلاثة: العلماء، والسلطان، والاخوان، لأنه من استخف بالعلماء أفسد دينه، ومن استخف بالسلطان أفسد دنياه، ومن استخف بالاخوان أفسد مروته.

bihar-35345

وجدنا بطانة السلطان ثلاث طبقات [5]: طبقة موافقة للخير وهي بركة عليها وعلى السلطان وعلى الرعية. وطبقة غايتها المحاماة على ما في أيديها فتلك لا محمودة ولا مذمومة، بل هي إلى الدم أقرب. وطبقة موافقة للشر وهي مشؤومة مذمومة عليها وعلى السلطان.

bihar-35346

ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرا إليها: الامن والعدل والخصب .

الهوامش1

[1]الخصب - بالكسر -: كثرة العشب والخير. وفى بعض النسخ " والخضب " أي سفح الجبل وجانبه وصوت القوس. والأول أظهر.ص 234

bihar-35347

ثلاثة تكدر العيش: السلطان الجائر، والجار السوء والمرأة البذية .

الهوامش1

[2]البذية: السفيه والتي أفحش في منطقها.ص 234

bihar-35348

لا تطيب السكنى إلا بثلاث: الهواء الطيب، والماء الغزير العذب، والأرض الخوارة .

الهوامش1

[3]الغزير: الكثير. وأرض خوارة: السهلة اللينة.ص 234

bihar-35349

ثلاثة تعقب الندامة: المباهاة، والمفاخرة، والمعازة .

الهوامش1

[4]المعازة: المعارضة في العز.ص 234

bihar-35350

ثلاثة مركبة في بني آدم: الحسد، والحرص، والشهوة.

bihar-35351

من كانت فيه خلة من ثلاثة انتظمت فيه ثلاثتها في تفخيمه وهيبته وجماله: من كان له ورع، أو سماحة، أو شجاعة.

bihar-35352

ثلاث خصال من رزقها كان كاملا: العقل، والجمال، والفصاحة.

bihar-35353

ثلاثة تقضى لهم بالسلامة إلى بلوغ غايتهم: المرأة إلى انقضاء حملها والملك إلى أن ينفد عمره، والغائب إلى حين إيابه.

bihar-35354

ثلاثة تورث الحرمان: الالحاح في المسألة، والغيبة، والهزء .

الهوامش1

[5]الهزء - بالفتح والضم -: الاستهزاء والاستخفاف.ص 234

bihar-35355

ثلاثة تعقب مكروها: حملة البطل في الحرب في غير قرصة وإن رزق الظفر، وشرب الدواء من غير علة وإن سلم منه، والتعرض للسلطان وإن ظفر الطالب بحاجته منه.

الهوامش1

[6]الحملة - بفتح فسكون -، الكرة في الحرب.ص 234

bihar-35356

ثلاث خلال يقول كل إنسان إنه على صواب منها: دينه الذي يعتقده، وهواه الذي يستعلى عليه، وتدبيره في أموره.

bihar-35357

الناس كلهم ثلاث طبقات: سادة مطاعون وأكفاء متكافون وأناس متعادون.

الهوامش1

[1]المتكافون والمتكافئون: المتساوون.ص 235

bihar-35358

قوام الدنيا بثلاثة أشياء: النار، والملح، الماء.

bihar-35359

من طلب ثلاثة بغير حق حرم ثلاثة بحق: من طلب الدنيا بغير حق حرم الآخرة بحق، ومن طلب الرئاسة بغير حق حرم الطاعة له بحق، ومن طلب المال بغير حق حرم بهاؤه له بحق.

bihar-35360

ثلاثة لا ينبغي للمرء الحازم أن يقدم عليها: شرب السم للتجربة وإن نجا منه. وإفشاء السر إلى القرابة الحاسد وإن نجا منه. وركوب البحر وإن كان الغنى فيه.

bihar-35361

لا يستغني أهل كل بلد عن ثلاثة يفزع إليه في أمر دنياهم وآخرتهم فإن عدموا ذلك كانوا همجا : فقيه عالم ورع. وأمير خير مطاع. وطبيب بصير ثقة.

الهوامش1

[2]الهمج - بالتحريك -: السفلة والحمقى والرعاع من الناس، يقال: قوم همج أي لا خير فيهم.ص 235

bihar-35362

يمتحن الصديق بثلاث خصال، فإن كان مؤاتيا فيها فهو الصديق المصافي وإلا كان صديق رخاء لا صديق شدة: تبتغي منه مالا، أو تأمنه على مال، أو تشاركه في مكروه.

الهوامش1

[3]آتاه مؤاتاة: وافقه. والمصافي: المخلص لك الود. والرخاء: سعة العيش.ص 235

bihar-35363

إن يسلم الناس من ثلاثة أشياء كانت سلامة شاملة: لسان السوء. ويد السوء. وفعل السوء.

bihar-35364

إذا لم تكن في المملوك خصلة من ثلاث فليس لمولاه في إمساكه راحة: دين يرشده. أو أدب يسوسه . أو خوف يردعه.

الهوامش1

[4]ساس يسوس سياسة الامر. قام به. - والقوم دبرهم وتولى أمرهم. - وفلان قد ساس أي أدب.ص 235

bihar-35365

إن المرء يحتاج في منزله وعياله إلى ثلاث خلال يتكلفها وإن لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جميلة، وسعة بتقدير. وغيرة بتحصن .

الهوامش1

[1]في بعض النسخ " بحسن " أي تزين به أو صار حسنا.ص 236

bihar-35366

كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خلال يجتلب بها المكسب وهو: أن يكون حاذقا بعمله، مؤديا للأمانة فيه، مستميلا لمن استعمله .

الهوامش1

[2]أي عطوفا عليه. واستماله: أماله واستعطفه.ص 236

bihar-35367

ثلاث من ابتلي بواحدة منهن كان طائح العقل : نعمة مولية. وزوجة فاسدة . وفجيعة بحبيب.

الهوامش2

[3]طاح يطوح وطاح يطيح: تاه وأشرف على الهلاك.ص 236

[4]في بعض النسخ " مفسدة ".ص 236

bihar-35368

جبلت الشجاعة على ثلاث طبائع، لكل واحدة منهن فضيلة ليست للأخرى: السخاء بالنفس، والأنفة من الذل ، وطلب الذكر، فإن تكاملت في الشجاع كان البطل الذي لا يقام لسبيله، والموسوم بالاقدام في عصره. وإن تفاضلت فيه بعضها على بعض كانت شجاعته في ذلك الذي تفاضلت فيه أكثر وأشد إقداما.

الهوامش1

[5]الأنفة: اسم من أنف - كتعب -: كرهه وترفع وتنزه عنه.ص 236

bihar-35369

ويجب للوالدين على الولد ثلاثة أشياء: شكرهما على كل حال. وطاعتهما فيما يأمرانه وينهيانه عنه في غير معصية الله. ونصيحتهما في السر والعلانية وتجب للولد على والده ثلاث خصال: اختياره لوالدته. وتحسين اسمه. والمبالغة في تأديبه .

الهوامش1

[6]في بعض نسخ المصدر " وتجب للولد على والدته ثلاث خصال ".ص 236

bihar-35370

تحتاج الاخوة فيما بينهم إلى ثلاثة أشياء، فإن استعملوها وإلا تباينوا وتباغضوا وهي: التناصف. والتراحم. ونفي الحسد .

الهوامش1

[7]يقال: تناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا. وتراحموا: رحم بعضهم بعضا.ص 236

bihar-35371

إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء تعرضوا لدخول الوهن عليهم وشماتة الأعداء بهم وهي: ترك الحسد فيما بينهم، لئلا يتحزبوا فيتشتت أمرهم. والتواصل ليكون ذلك حاديا لهم على الألفة، والتعاون لتشملهم العزة.

الهوامش1

[1]أي يحدوهم ويسيرهم. ويحتمل أن يكون " هاديا ". وقد يقرء في بعض النسخ " حاويا ".ص 237

bihar-35372

لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته وهي الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها وهواها، وحسن خلقة معها، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها، وتوسعته عليها. ولا غنى بالزوجة فيما بينها وبين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال وهن: صيانة نفسها عن كل دنس حتى يطمئن قلبه إلى الثقة بها في حال المحبوب والمكروه، وحياطته ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلة تكون منها، وإظهار العشق له بالخلابة والهيئة الحسنة لها في عينه.

الهوامش2

[2]حاطه حياطة: حفظه وتعهده.ص 237

[3]الخلابة - بكسر الخاء -: الخديعة باللسان أو بالقول الطيب.ص 237

bihar-35373

لا يتم المعروف إلا بثلاث خلال: تعجيله، وتقليل كثيره، وترك الامتنان به.

bihar-35374

والسرور في ثلاث خلال: في الوفاء، ورعاية الحقوق، والنهوض في النوائب.

bihar-35375

ثلاثة يستدل بها على إصابة الرأي : حسن اللقاء، وحسن الاستماع، وحسن الجواب.

الهوامش1

[4]كذا. والظاهر " أصالة الرأي ".ص 237

bihar-35376

الرجال ثلاثة: عاقل. وأحمق. وفاجر، فالعاقل إن كلم أجاب وإن نطق أصاب، وإن سمع وعى. الأحمق إن تكلم عجل، وإن حدث ذهل وإن حمل على القبيح فعل. والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حدثته شأنك.

bihar-35377

الاخوان ثلاثة: فواحد كالغذاء الذي يحتاج إليه كل وقت فهو العاقل. والثاني في معنى الداء وهو الأحمق. والثالث في معنى الدواء فهو اللبيب.

bihar-35378

ثلاثة أشياء تدل على عقل فاعلها: الرسول على قدر من أرسله، والهدية على قدر مهديها، والكتاب على قدر [عقل] كاتبه.

bihar-35379

العلم ثلاثة: آية محكمة، وفريضة عادلة، وسنة قائمة.

bihar-35380

الناس ثلاثة: جاهل يأبى أن يتعلم، وعالم قد شفه علمه، وعاقل يعمل لدنياه وآخرته .

الهوامش1

[1]في بعض النسخ " للدنيا والآخرة ". وشفه: هزله، رقه، أوهنه.ص 238

bihar-35381

ثلاثة ليس معهن غربة: حسن الأدب، وكف الأذى، ومجانبة الريب.

bihar-35382

الأيام ثلاثة: فيوم مضى لا يدرك، ويوم الناس فيه، فينبغي أن يغتنموه. وغدا إنما في أيديهم أمله .

الهوامش1

[2]قال بعض الشعراء:ص 238

bihar-35383

من لم تكن فيه ثلاث خصال لم ينفعه الايمان: حلم يرد به جهل الجاهل. وورع يحجزه عن طلب المحارم. وخلق يداري به الناس.

bihar-35384

ثلاث من كن فيه استكمل الايمان، من إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق. وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل. ومن إذا قدر عفا.

bihar-35385

ثلاث خصال يحتاج إليها صاحب الدنيا: الدعة من غير توان [3] والسعة مع قناعة. والشجاعة من غير كسلان.

bihar-35386

ثلاثة أشياء لا ينبغي للعاقل أن ينساهن على كل حال: فناء الدنيا وتصرف الأحوال. والآفات التي لا أمان لها.

bihar-35387

ثلاثة أشياء لا ترى كاملة في واحد قط: الايمان. والعقل. والاجتهاد.

bihar-35388

الاخوان ثلاثة: مواس بنفسه. وآخر مواس بماله وهما الصادقان في الإخاء. وآخر يأخذ منك البلغة ويريدك لبعض اللذة، فلا تعده من أهل الثقة.

الهوامش1

[1]أي ما يبلغه ويكفيه.ص 239

bihar-35389

لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى تكون فيه خصال ثلاث: الفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على الرزايا. ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

bihar-35390

تحف العقول : وروي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني:

الهوامش1

[2]التحف ص 357.ص 239

bihar-35391

قال صلوات الله عليه: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.

bihar-35392

وقال عليه السلام: إذا كان الزمان زمان جوز وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز .

الهوامش1

[3]في بعض النسخ " فلا طمأنينة إلى كل أحد ".ص 239

bihar-35393

وقال عليه السلام: إذا أضيف البلاء كان من البلاء عافية.

bihar-35394

وقال عليه السلام: إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فاغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا.

bihar-35395

وقال عليه السلام: لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبه ثلاث مرات.

bihar-35396

وقال عليه السلام: لا تثقن بأخيك كل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال .

الهوامش1

[4]الصرعة - بالفتح: المرة من صرع. - وبالضم - المبالغ في الصرع أي من يصرعه الناس كثيرا. والاسترسال: الطمأنينة والاستيناس إلى الغير والثقة فيما يحدثه وأصل الاسترسال: السكون والثبات. وقد مضى نظير هذا الكلام فيما تقدم. وفى بعض نسخ الحديث " فان سرعة الاسترسال ".ص 239

bihar-35397

وقال عليه السلام: الاسلام درجة، والايمان على الاسلام درجة، واليقين على الايمان درجة . وما أوتي الناس أقل من اليقين.

الهوامش1

[١]كذا وفى الكافي " والتقوى على الايمان درجة واليقين على التقوى درجة ".ص 240

bihar-35398

وقال عليه السلام: إزالة الجبال أهون من إزالة قلب عن موضعه.

bihar-35399

وقال عليه السلام: الايمان في القلب واليقين خطرات.

bihar-35400

وقال عليه السلام: الرغبة في الدنيا تورث الغم والحزن والزهد في الدنيا راحة القلب والبدن.

الهوامش1

[2]في بعض النسخ " تورث النقم والحزن ".ص 240

bihar-35401

وقال عليه السلام: من العيش دار يكرى، خبز يشرى.

bihar-35402

وقال عليه السلام لرجلين تخاصما بحضرته: أما إنه لم يظفر بخير من ظفر بالظلم. ومن يفعل السوء بالناس فلا ينكر السوء إذا فعل به.

bihar-35403

وقال عليه السلام: التواصل بين الاخوان في الحضر التزاور، والتواصل في السفر المكاتبة.

bihar-35404

وقال عليه السلام: لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال: التفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة.

bihar-35405

وقال عليه السلام: المؤمن لا يغلبه فرجه، ولا يفضحه بطنه.

bihar-35406

وقال عليه السلام: صحبة عشرين سنة قرابة.

bihar-35407

وقال عليه السلام: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، وما أقل من يشكر المعروف.

bihar-35408

وقال عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم. فأما صاحب سوط وسيف فلا .

الهوامش1

[3]لأنه لا يؤثر فيهما كثيرا لأنهما صاحبا قدرة وسلطنة ومغروران بما في أيديهما.ص 240

bihar-35409
وقال عليه السلام: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال:
Show clickable narrator chain

عالم بما يأمر، عالم بما ينهى. عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى.

bihar-35410

وقال عليه السلام: من تعرض لسلطان جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.

الهوامش1

[1]أي تصدى لطلب فضله واحسانه.ص 241

bihar-35411

وقال عليه السلام: إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة.

bihar-35412

وقال عليه السلام: صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال ثلثاه فطنة، وثلثه تغافل.

الهوامش1

[2]في بعض النسخ " على مكيال " وتعايش القوم: عاشوا مجتمعين على الفة ومودة وتعاشر القوم: تخالطوا وتصاحبوا.ص 241

bihar-35413

وقال عليه السلام: ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار .

الهوامش1

[3]الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق والمعيشة أي الضعفاء: والاقدار:ص 241

bihar-35414

وقيل له: ما المروة؟ فقال عليه السلام: لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث أمرك.

bihar-35415

وقال عليه السلام: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت، ولا إقامة لها إذا كفرت. والشكر زيادة في النعم. وأمان من الفقر.

bihar-35416

وقال عليه السلام: فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها، وأشد من المصيبة سوء الخلق منها.

bihar-35417

وسأله رجل: أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطول عليه ؟ فقال عليه السلام: لا تكذب.

الهوامش1

[4]" ولا يطول " بالتخيف أي لا يجعله طويلا بل مختصرا موجزا.ص 241

bihar-35418

وقيل له: ما البلاغة؟ فقال عليه السلام: من عرف شيئا قل كلامه فيه، وإنما سمي البليغ لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه.

bihar-35419

وقال عليه السلام: الدين غم بالليل، وذل بالنهار.

bihar-35420

وقال عليه السلام، إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك.

bihar-35421

وقال عليه السلام: بروا آبائكم يبركم أبناؤكم، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.

bihar-35422

وقال عليه السلام: من ائتمن خائنا على أمانة لم يكن له على الله ضمان .

الهوامش1

[١]الضمان - بالفتح -: ما يلتزم بالرد.ص 242

bihar-35423

وقال عليه السلام: لحمران بن أعين: يا حمران انظر من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإن ذلك أقنع لك بما قسم الله لك، وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عز وجل. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله، والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم. ولا عيش أهنأ من حسن الخلق، ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزئ، ولا جهل أضر من العجب.

الهوامش1

[٢]المقدرة - بتثليث الدال -: القوة والغنى. وحمران - كسكران - وقيل:ص 242

bihar-35424

وقال عليه السلام: الحياء على وجهين فمنه ضعف، ومنه قوة وإسلام وإيمان.

bihar-35425

وقال عليه السلام: ترك الحقوق مذلة، وإن الرجل يحتاج إلى أن يتعرض فيها للكذب.

bihar-35426

وقال عليه السلام: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. وإذا رد واحد من القوم أجزأ عنهم.

bihar-35427

وقال عليه السلام: السلام تطوع والرد فريضة .

الهوامش1

[1]تطوع: تبرع، والمراد أن السلام تطوع ابتداء.ص 243

bihar-35428

وقال عليه السلام: من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه .

الهوامش1

[2]في الكافي " من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ".ص 243

bihar-35429

وقال عليه السلام: إن تمام التحية للمقيم المصافحة، وتمام التسليم على المسافر المعانقة.

bihar-35430

وقال عليه السلام: تصافحوا، فإنها تذهب بالسخيمة .

الهوامش1

[3]السخيمة: الضغينة والحقد في النفس.ص 243

bihar-35431

وقال عليه السلام: اتق الله بعض التقى وإن قل، ودع بينك وبينه سترا وإن رق.

bihar-35432

وقال عليه السلام: من ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرم الله جسده على النار.

bihar-35433

وقال عليه السلام: العافية نعمة خفية إذا وجدت نسيت، وإذا عدمت ذكرت.

الهوامش1

[4]وفى بعض النسخ: " خفيفة ".ص 243

bihar-35434

وقال عليه السلام: لله في السراء نعمة التفضل، وفي الضراء نعمة التطهر .

الهوامش1

[5]التفضل: النيل من الفضل. والتطهر: التنزه عن الأدناس أي المعاصي.ص 243

bihar-35435

وقال عليه السلام: كم من نعمة لله على عبده في غير أمله، وكم من مؤمل أملا الخيار في غيره، وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه.

bihar-35436

وقال عليه السلام: قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا ولكل عسر يسرا. اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال، فإن الله إنما يقبض عاريته وهبته ليبلو شكرك وصبرك.

bihar-35437

وقال عليه السلام: مامن شئ إلا وله حد. قيل: فما حد اليقين؟ قال عليه السلام: أن لا تخاف شيئا.

bihar-35438

وقال عليه السلام: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحمل الأصدقاء ، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة.

الهوامش2

[١]الوقور - للمذكر والمؤنث -: ذو وقار. الهزاهز: الفتن التي يهز الناس. و تطلق على الشدائد والحروب.ص 244

[٢]" يتحمل " أي ولا يحمل على الأصدقاء ولا يتكلف عليهم وفى الكافي ج ٢ ص ٢٣٢ " لا يتحامل للأصدقاء " أي ما يشق عليهم ويضر بحالهم.ص 244

bihar-35439

وقال عليه السلام: إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والصبر أمير جنوده، والرفق أخوه، واللين والده.

bihar-35440

وقال أبو عبيدة : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد. فقال عليه السلام: أبى الله عليك ذلك إلا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض، ولكن أدع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه، فإنه من السعادة، ولا يجعله على أيدي شرار خلقه، فإنه من الشقاوة.

الهوامش1

[٣]الظاهر أنه أبو عبيدة الحذاء زياد بن عيسى الكوفي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ومات في زمان الصادق عليه السلام.ص 244

bihar-35441

وقال عليه السلام: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السير إلا بعدا.

bihar-35442

وقال عليه السلام في قول الله عز وجل: " اتقوا الله حق تقاته " قال: يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.

الهوامش1

[٤]آل عمران: ٩٧.ص 244

bihar-35443

وقال عليه السلام: من عرف الله خاف الله، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا .

الهوامش1

[5]سخيت نفسي عنه أي تركته ولم تنازعني إليه نفسي.ص 244

bihar-35444

وقال عليه السلام: الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به.

bihar-35445

وقيل له عليه السلام: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون: نرجو، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت. فقال: هؤلاء قوم يترجحون في الأماني كذبوا ليس يرجون إن من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شئ هرب منه.

الهوامش1

[١]كذا وفى الكافي " كذبوا ليسوا براجين ". ترجح في القول: تميل فيه [٢] الوفي: الكثير الوفاء. وأيضا الذي يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع أوفياء كأصدقاء.ص 245

bihar-35446

وقال عليه السلام: إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا [2]، إن الله خص الأنبياء عليهم السلام بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها وقيل له: وما هي؟ قال عليه السلام: الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة واليقين وحسن الخلق والمروة.

bihar-35447

وقال عليه السلام: من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله.

bihar-35448

وقال عليه السلام: لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خلال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسنة هدى يعمل بها، وولد صالح يدعو له.

bihar-35449

وقال عليه السلام: إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة، وتفطر الصيام فقيل له: إنا نكذب فقال عليه السلام: ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة صلوات الله عليهم، ثم قال: إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده، إن مريم عليها السلام قالت: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم، ولا تحاسدوا ولا تنازعوا، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.

الهوامش1

[٣]مريم: ٢٧.ص 245

bihar-35450

وقال عليه السلام: من أعلم الله ما لم يعلم اهتز له عرشه .

الهوامش1

[1]في بعض النسخ " من اعلم الله ما لا يعلم اهتز عرشه ".ص 246

bihar-35451

وقال عليه السلام: إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب أبدا.

bihar-35452

وقال عليه السلام: من ساء خلقه عذب نفسه.

bihar-35453

وقال عليه السلام: المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه، والمعروف هدية من الله إلى عبده، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن، فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه.

bihar-35454

وقال عليه السلام: لم يستزد في محبوب بمثل الشكر، ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر.

bihar-35455

وقال عليه السلام: ليس لإبليس جند أشد من النساء والغضب.

bihar-35456

وقال عليه السلام: الدنيا سجن المؤمن والصبر حصنه، والجنة مأواه، والدنيا جنة الكافر، والقبر سجنه، والنار مأواه.

bihar-35457

وقال عليه السلام: ولم يخلق الله يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت.

bihar-35458

وقال عليه السلام: إذا رأيتم العبد يتفقد الذنوب من الناس ناسيا لذنبه فاعلموا أنه قد مكر به.

الهوامش1

[2]تفقده أي طلبه عند غيبته.ص 246

bihar-35459

وقال عليه السلام: الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب، والمعافي الشاكر له مثل أجر المبتلى الصابر.

bihar-35460

وقال عليه السلام: لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعد سعيدا، ولا لمن لم يكن ودودا أن يعد حميدا، ولا لمن لم يكن صبورا أن يعد كاملا، ولا لمن لا يتقي ملامة العلماء وذمهم أن يرجى له خير الدنيا والآخرة، وينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه، وشكورا ليستوجب الزيادة.

bihar-35461

وقال عليه السلام: ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته، وليس لك أن تتهم من ائتمنت.

bihar-35462

وقيل له: من أكرم الخلق على الله؟ فقال عليه السلام: أكثرهم ذكرا لله وأعملهم بطاعة الله. قلت: فمن أبغض الخلق إلى الله؟ قال عليه السلام: من يتهم الله. قلت: أحد يتهم الله؟ قال عليه السلام: نعم من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط فذلك يتهم الله، قلت: ومن؟ قال: يشكو الله؟ قلت: واحد يشكوه؟ قال عليه السلام: نعم، من إذا ابتلي شكى بأكثر مما أصابه. قلت: ومن؟ قال: إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر. قلت: فمن أكرم الخلق على الله؟ قال عليه السلام: من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر.

bihar-35463

وقال عليه السلام: ليس لملول صديق، ولا لحسود غنى، وكثرة النظر في الحكمة تلقح العقل.

الهوامش1

[١]الملول: ذو الملل، صفة بمعنى الفاعل. وقد يقرء " لملوك " كما مر كرارا وفى الخصال " للملك " وفى بعض نسخ أمالي الشيخ " للملوك ".ص 247

bihar-35464

وقال عليه السلام: كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار به جهلا.

bihar-35465

وقال عليه السلام: أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له.

bihar-35466

وقال عليه السلام: عالم أفضل من ألف عابد وألف زاهد وألف مجتهد .

الهوامش1

[2]أي الذي يجتهد في العبادة.ص 247

bihar-35467

وقال عليه السلام: إن لكل شئ زكاة، وزكاة العلم أن يعلمه أهله.

bihar-35468

وقال عليه السلام: القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة.

bihar-35469
وسئل عن صفة العدل من الرجل؟ فقال
Show clickable narrator chain

عليه السلام: إذا غض طرفه عن المحارم، ولسانه عن المآثم، وكفه عن المظالم.

bihar-35470

وقال عليه السلام: كلما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه.

bihar-35471

وقال عليه السلام: لداود الرقي : تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان .

الهوامش3

[1]الرقي - بفتح الراء وقيل: بكسرها وتشديد القاف - نسبة إلى الرقة اسم لمواضع، بلدة بقوهستان وأخريان من بساتين بغداد صغرى وكبرى وبلدة أخرى في غربي بغداد وقرية كبيرة أسفل منها بفرسخ على الفرات غربي الأنبار وهيت، كانت مصيف آل المنذر ملوك العراق ومنتزه الرشيد العباسي. قال علماء الرجال: " وهي التي ينصرف إليها اطلاق لفظ الرقة منها داود الرقي " وهو داود بن كثير بن أبي خالد الرقي مولى بنى أسد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ثقة وله أصل وكتاب، عاش إلى زمان الرضا عليه السلام.ص 248

[2]التنين - كسكيت -: الحوت والحية العظيمة كنيته أبو مرداس. قيل: " انه شر من الكوسج وفى فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق، أحمر العينين مثل الدم، واسع الفم والجوف، براق العينين، يبلع كثيرا من حيوان البر والبحر، إذا تحرك يموج البحر لقوته الشديدة ".ص 248

[3]وفى بعض النسخ " فكان " وهو الأصوب.ص 248

bihar-35472

وقال عليه السلام: قضاء الحوائج إلى الله، وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر، وما زوي عنكم منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون.

الهوامش1

[4]زواه - من باب رمى -: نحاه ومنعه. وعنه طواه وصرفه. والشى: جمعه وقبضه.ص 248

bihar-35473

وقال عليه السلام: مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة، إن أعطاه حمد من لم يعطه، وإن رده ذم من لم يمنعه.

bihar-35474

وقال عليه السلام: إن الله قد جعل كل خير في التزجية .

الهوامش1

[1]زجا يزجو زجوا وزجى تزجية وأزجى ازجاء، وازدجى فلانا: ساقه، دفعه برفق، يقال: " زجى فلان حاجتي " أي سهل تحصيلها. وفى بعض النسخ " في الترجية ".ص 249

bihar-35475

وقال عليه السلام: إياك ومخالطة السفلة، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي إلى خير .

الهوامش1

[2]في بعض نسخ الحديث " لا تؤول إلى خير ".ص 249

bihar-35476

وقال عليه السلام: الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير.

bihar-35477

وقال عليه السلام: أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه، وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة. وأقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص، وأروح الروح اليأس من الناس، لا تكن ضجرا ولا غلقا، وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك، فإنما أقررت له بفضله لئلا تخالفه، ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه، واعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله، ولا رفعة لمن لا يتواضع لله.

الهوامش1

[3]أي ذلل نفسك فلعل من خالفك كان له الفضل عليك.ص 249

bihar-35478

وقال عليه السلام: إن من السنة لبس الخاتم .

الهوامش1

[4]وفى بعض النسخ " لباس الخاتم ".ص 249

bihar-35479

وقال عليه السلام: أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي.

bihar-35480

وقال عليه السلام: لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شئ منه وإلا فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة: فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة أن لا تغيره عليك ولاية ولامال. والرابعة لا يمنعك شيئا تناله مقدرته والخامسة - وهي تجمع هذه الخصال - أن لا يسلمك عند النكبات.

الهوامش2

[5]كذا.ص 249

[6]المقدرة - بتثليت الدال -: القوة والغنى.ص 249

bihar-35481

وقال عليه السلام: مجاملة الناس ثلث العقل .

الهوامش1

[1]المجاملة: حسن الصنيعة مع الناس والمعاملة بالجميل.ص 250

bihar-35482

وقال عليه السلام: ضحك المؤمن تبسم.

bihar-35483

وقال عليه السلام: ما أبالي إلى من ائتمنت خائنا أو مضيعا .

الهوامش1

[2]أي لا فرق عندي بين الخائن والمضيع، أو المراد ان الرجل إذا ائتمن أحدا فلا يبالي به إذا كان خائنا أو مضيعا.ص 250

bihar-35484

وقال عليه السلام للمفضل : أوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي، قلت: وما هن يا سيدي؟ قال عليه السلام: أداء الأمانة إلى من ائتمنك، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك، واعلم أن للأمور أواخر فاحذر العواقب. وأن للأمور بغتات فكن على حذر. وإياك ومرتقي جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه.

الهوامش3

[3]هو أبو عبد الله مفضل بن عمر الجعفي الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام. قيل: هو من شيوخ أصحاب الصادق عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين صاحب رسالة المعروف بتوحيد المفضل المروى عن الصادق عليه السلام.ص 250

[4]البغتات - جمع بغتة - أي الفجأة.ص 250

[5]المنحدر: مكان الانحدار أي الهبوط والنزول. والوعر: ضد السهل أي المكان الصلب وهو الذي مخيف الوحش.ص 250

bihar-35485

وقال عليه السلام: ثلاث لم يجعل الله لاحد من الناس فيهن رخصة: بر الوالدين برين كانا أو فاجرين، ووفاء بالعهد للبر والفاجر، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر.

bihar-35486

وقال عليه السلام: إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا، عزيز أصابته مذلة بعد العز، وغني أصابته حاجة بعد الغنى. وعالم يستخف به أهله والجهلة.

bihar-35487

وقال عليه السلام: من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال: هم لا يفنى. وأمل لا يدرك. ورجاء لا ينال.

bihar-35488

وقال عليه السلام: المؤمن لا يخلق على الكذب ولا على الخيانة، وخصلتان لا يجتمعان في المنافق: سمت حسن وفقة في سنة.

الهوامش1

[1]السمت: الطريق والمحجة. وأيضا. هيئة أهل الخير وهي المراد هنا أي السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة. يقال: فلان حسن - السمت أي حسن المذهب في الأمور كلها.ص 251

bihar-35489

وقال عليه السلام: الناس سواء كأسنان المشط، والمرء كثير بأخيه ولا خير في صحبة من لم ير لك مثل الذي يرى لنفسه.

الهوامش1

[2]أي ليس هو وحده بل هو كثير بأخيه.ص 251

bihar-35490

وقال عليه السلام: من زين الايمان الفقه، ومن زين الفقه الحلم، ومن زين الحلم الرفق، ومن زين الرفق اللين، ومن زين اللين السهولة.

bihar-35491

وقال عليه السلام: من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك مكروها فأعده لنفسك.

bihar-35492

وقال عليه السلام: يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعز من أخ أنيس وكسب درهم حلال.

bihar-35493

وقال عليه السلام: من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده وكل حديث جاوز اثنين فاش وضع أمر أخيك على أحسنه، ولا تطلبن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. وعليك بإخوان الصدق، فإنهم عدة عند الرخاء [5] وجنة

الهوامش2

[3]الخيرة - بفتح فسكون أو بكسر ففتح -: الاختيار.ص 251

[4]قال الشاعر:ص 251

bihar-35494
وقال عليه السلام: المنافق إذا حدث عن الله وعن رسوله كذب، وإذا وعد الله ورسوله أخلف. وإذا ملك خان الله ورسوله في ماله، وذلك قول الله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون " وقوله: وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ".

الهوامش2

[١]التوبة: ٧٨.ص 252

[٢]الأنفال: ٧٢.ص 252

bihar-35495

وقال عليه السلام: كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره . أو يركب دابة مشهورة، قلت: وما الدابة المشهورة؟ قال: البلقاء .

الهوامش2

[٣]في بعض النسخ " لشهرة ".ص 252

[٤]البلقاء: مؤنث الأبلق - كحمراء وأحمر -: الذي كان في لونه سواد وبياض.ص 252

bihar-35496

وقال عليه السلام: لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله، ويبغض أقرب الخلق منه في الله.

bihar-35497

وقال عليه السلام: من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه الله فقد أدى شكرها، وإن لم يحرك لسانه، ومن علم أن المعاقب على الذنوب الله فقد استغفر، وإن لم يحرك به لسانه، وقرأ: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه - الآية - " .

الهوامش1

[٥]البقرة: ٢٨٤.ص 252

bihar-35498

وقال عليه السلام: خصلتين مهلكتين : تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم.

الهوامش1

[6]كذا. تقدير الكلام: اتق خصلتين.ص 252

bihar-35499

وقال عليه السلام لأبي بصير : يا أبا محمد لا تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق.

الهوامش1

[1]هو يحيى بن أبي القاسم إسحاق الأسدي الكوفي المكنى بابي بصير وأبى محمد المتوفى سنة 150 امامي ثقة عدل من أصحاب الاجماع ومن خواص أصحاب الباقرين عليهما السلام، وقد أفرد جماعة من العلماء رسالة في ترجمته وأطال الكلام فيه صاحب تنقيح المقال وقيل: هو خال شعيب العقرقوفي.ص 253

bihar-35500

وقال عليه السلام: الصفح الجميل أن لا تعاقب على الذنب، والصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى.

bihar-35501

قال عليه السلام: أربع من كن فيه كان مؤمنا وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا: الصدق والحياء: وحسن الخلق، والشكر.

bihar-35502

وقال عليه السلام: لا تكون مؤمنا حتى تكون خائفا راجيا، ولا تكون خائفا راجيا حتى تكون عاملا لما تخاف وترجو.

bihar-35503

وقال عليه السلام: ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الايمان ما خلص في القلوب وصدقته الأعمال.

bihar-35504

وقال عليه السلام: إذا زاد الرجل على على الثلاثين فهو كهل. وإذا زاد على الأربعين فهو شيخ.

bihar-35505

وقال عليه السلام: الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه: مثبت وناف ومشبه، فالنافي مبطل والمثبت مؤمن. والمشبه مشرك.

bihar-35506

وقال عليه السلام: الايمان إقرار وعمل ونية. والاسلام إقرار وعمل .

الهوامش1

[2]المراد بالنية: الاخلاص والاقرار بالقلب.ص 253

bihar-35507

وقال عليه السلام لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك وابق منها، فإن ذهاب الحشمة ذهاب الحياء، وبقاء الحشمة بقاء المودة.

الهوامش1

[3]الحشمة: الحياء. الانقباض. الغضب. واحتشم: غضب، انقبض، استحيا.ص 253

bihar-35508

وقال عليه السلام: من احتشم أخاه حرمت وصلته. ومن اغتمه سقطت حرمته.

bihar-35509

وقيل له: خلوت بالعقيق وتعجلت الوحدة. فقال عليه السلام: لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت من نفسك. ثم قال عليه السلام: أقل ما يجد العبد في الوحدة من مداراة الناس .

الهوامش2

[1]خلا به يخلو خلوة وخلوا وخلاء: اجتمع معه على خلوة. وخلا الرجل بنفسه: انفرد. والعقيق: خرز أحمر والواحدة العقيقة. وفى بعض النسخ " العفيفة ". ولعل المراد بها امرأة الرجل وهي كناية عن الوحدة والانزواء. أي انك مقيم في بيتك ولم تخرج إلى الناس.ص 254

[2]كذا. والظاهر سقطت كلمة " الراحة " قبل " من ".ص 254

bihar-35510

وقال عليه السلام: ما فتح الله على عبد بابا من الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثليه .

الهوامش1

[3]حرص على حفظ ما ناله وحرص على الزيادة.ص 254

bihar-35511

وقال عليه السلام: المؤمن في الدنيا غريب، لا يجزع من ذلها، ولا يتنافس أهلها في عزها.

bihar-35512

وقيل له: أين طريق الراحة؟ فقال عليه السلام: في خلاف الهوى، قيل: فمتى يجد الراحة؟ فقال عليه السلام: عند أول يوم يصير في الجنة.

bihar-35513

وقال عليه السلام: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا.

bihar-35514

وقال عليه السلام: طعم الماء الحياة، وطعم الخبز القوة، وضعف البدن وقوته من شحم الكليتين . وموضع العقل الدماغ. والقسوة والرقة في القلب.

الهوامش1

[4]أي منوطة به. وفى الحديث " لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين ". وفى حديث آخر " ادمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين ". مكارم الأخلاق.ص 254

bihar-35515

وقال عليه السلام: الحسد حسدان: حسد: فتنة وحسد غفلة، فأما حسد الغفلة فكما قالت الملائكة حين قال الله: " إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيما من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " أي اجعل ذلك الخليفة منا ولم يقولوا، حسدا لادم من جهة الفتنة والرد والجحود. والحسد الثاني الذي يصير به العبد إلى الكفر والشرك فهو حسد إبليس في رده على الله وإبائه عن السجود لآدم عليه السلام.

الهوامش1

[١]سورة البقرة: ٢٨.ص 255

bihar-35516

وقال عليه السلام: الناس في القدرة على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أن الامر مفوض إليه فقد وهن الله في سلطانه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون، فقد ظلم الله في حكمه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقونه ولم يكلفهم مالا يطيقونه، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ.

bihar-35517

وقال عليه السلام: المشي المستعجل يذهب ببهاء المؤمن ويطفئ نوره.

bihar-35518

وقال عليه السلام: إن الله يبغض الغني الظلوم.

bihar-35519

وقال عليه السلام: الغضب ممحقة لقلب الحكيم، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله.

bihar-35520

وقال الفضيل بن العياض : قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أتدري من

الهوامش1

[2]هو أبو علي الفضل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي الفنديني الزاهد الصوفي المشهور أحد رجال الطريقة ولد بأبيورد من بلا خراسان وقيل: بسمرقند ونشأ بأبيورد من أصحاب الصادق عليه السلام ثقة عظيم المنزلة قيل: لكنه عامي. وحكى أنه كان في أول أمره شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقى الجدران إليها سمع تاليا يتلو: " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ".ص 255

bihar-35521

وقال عليه السلام: إن البخيل من كسب مالا من غير حله، وأنفقه في غير حقه.

bihar-35522

وقال عليه السلام لبعض شيعته: ما بال أخيك يشكوك؟ فقال: يشكوني أن استقصيت عليه حقي. فجلس عليه السلام مغضبا ثم قال: كأنك إذا استقصيت عليه حقك لم تسئ، أرأيتك ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب، أخافوا أن يجور الله عليهم؟ لا. ولكن خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب. فمن استقصى فقد أساء.

bihar-35523

وقال عليه السلام: كثرة السحت يمحق الرزق .

الهوامش1

[1]" السحت " - بالضم -: المال الحرام وكل ما لا يحل كسبه. وفى بعض النسخ " الصخب " وفى بعضها " السخب " والسخب والصخب - بالتحريك -: الصيحة واضطراب الأصوات.ص 256

bihar-35524

وقال عليه السلام سوء الخلق نكد .

الهوامش1

[2]نكد العيش - كعلم -: اشتد وعسر. - والرجل: ضاق خلقه، وضد يسر وسهل، فهو نكد - بسكون الكاف وفتحها وكسرها - أي شؤم عسر. - وبالضم -: قيل الخير والعطاء.ص 256

bihar-35525

وقال عليه السلام: إن الايمان فوق الاسلام بدرجة والتقوى فوق الايمان بدرجة وبعضه من بعض ، فقد يكون المؤمن في لسانه بعض الشئ الذي لم يعد الله عليه النار وقال الله: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " ويكون الاخر وهو الفهم لسانا وهو أشد لقاء للذنوب وكلاهما مؤمن. واليقين فوق التقوى بدرجة. ولم يقسم بين الناس شي أشد من اليقين. إن بعض الناس أشد يقينا من بعض وهم مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض على المصيبة وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلك من اليقين.

الهوامش4

[١]أي ان الايمان بعضه فوق بعض وبعضه أعلى درجة من بعض فالايمان ذو مراتب.ص 257

[٢]النساء ٣٥.ص 257

[٣]الفهم - ككتف -: السريع الفهم ولعل المراد لممه فيكون الاخر أشد لما من غيره من جهة اللسان.ص 257

[٤]في بعض النسخ " ولم يقم ". وفى الكافي " وما قسم في الناس شئ أقل من اليقين ".ص 257

bihar-35526

وقال عليه السلام: إن الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه .

الهوامش1

[5]أوطناه أي اتخذاه وطنا وأقاما فيه.ص 257

bihar-35527

وقال عليه السلام: حسن الخلق من الدين وهو يزيد في الرزق.

bihar-35528

وقال عليه السلام: الخلق خلقان أحدهما نية والاخر سجية. قيل: فأيهما أفضل؟ قال عليه السلام: النية، لان صاحب السجية مجبول على أمر لا يستطيع غيره، وصاحب النية يتصبر على الطاعة تصبرا فهذا أفضل.

bihar-35529

وقال عليه السلام: إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار. وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهرا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد .

الهوامش2

[1]اعتلفت الدابة: أكلت.ص 258

[2]المذود - كمنبر -: معتلف الدواب.ص 258

bihar-35530

وقال عليه السلام: السخي الكريم الذي ينفق ماله في حق الله.

bihar-35531

وقال عليه السلام: يا أهل الايمان ومحل الكتمان تفكروا وتذكروا عند غفلة الساهين.

bihar-35532
قال المفضل بن عمر ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحسب؟ فقال عليه السلام:
Show clickable narrator chain

المال. قلت: فالكرم؟ قال عليه السلام: التقوى. قلت: فالسؤدد قال عليه السلام: السخاء ويحك أما رأيت حاتم طي كيف ساد قومه وما كان بأجودهم موضعا .

الهوامش4

[3]هو المفضل من عمر المعروف الذي تقدم ذكره ص 250.ص 258

[4]السؤدد - أحد مصادر ساد يسود -: يعنى الشرف والمجد.ص 258

[5]هو حاتم بن عبد الله الطائي كان جوادا يضرب به المثل في الجود وكان شجاعا شاعرا. وأخبار حاتم مذكورة في الأغاني وعقد الفريد والمستطرف وغيرها: وابنه عدى بن حاتم كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وخواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وترجمة حالاته وقصته وكلامه في محضر معاوية بعد فوت علي عليه السلام مشهورة ومذكورة في السير والتواريخ.ص 258

[6]أي لا يكون موضعه جيدا من جهة الحسب النسب.ص 258

bihar-35533

وقال عليه السلام: المروة مروتان: مروة الحضر ومروة السفر، فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في التفقه. وأما مروة السفر: فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله وقلة الخلاف على من صحبك وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم.

bihar-35534

وقال عليه السلام: اعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة.

bihar-35535

وقال سفيان: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يجوز أن يزكي الرجل نفسه؟ قال: نعم إذا اضطر إليه، أما سمعت قول يوسف: " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " وقول العبد الصالح: " أنا لكم ناصح أمين ".

الهوامش2

[١]يوسف: ٥٥. والظاهر أن سفيان هو سفيان الثوري المعروف الذي تقدم آنفا.ص 259

[٢]الأعراف: ٦٦.ص 259

bihar-35536

وقال عليه السلام: أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود تريد وأريد، فإن اكتفيت بما أريد مما تريد كفيتك ما تريد. وإن أبيت إلا ما تريد أتعبتك فيما تريد وكان ما أريد.

bihar-35537

قال محمد بن قيس سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال عليه السلام، بعهما ما يكنهما الدرع والخفتان والبيضة ونحو ذلك.

الهوامش2

[3]محمد بن قيس في أصحاب الصادق عليه السلام مشترك بين محمد بن قيس البجلي الثقة صاحب كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام، ومحمد بن قيس الأسدي من فقهاء الصادقين عليهما السلام واعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام - و هم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة - ومحمد بن قيس أبى نصر الأسدي الكوفي وجه من وجوه العرب بالكوفة وكان خصيصا بعمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك، و كان أحدهما أنفذه إلى بلد الروم في فداء المسلمين وله أيضا كتاب.ص 259

[4]الخفتان - بالفتح -: ضرب من الثياب. دخيل.ص 259

bihar-35538

وقال عليه السلام: أربع لا تجري في أربع: الخيانة والغلول والسرقة والرياء، لا تجري في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.

bihar-35539

وقال عليه السلام: إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي الايمان إلا أهل صفوته من خلقه.

bihar-35540

وقال عليه السلام: من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال.

bihar-35541

قيل له: ما كان في وصية لقمان؟ فقال عليه السلام: كان فيها الأعاجيب وكان من أعجب ما فيها أن قال لابنه: خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، ولو وزن هذا لم يزد على هذا.

bihar-35542
قال أبو بصير: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الايمان؟ فقال عليه السلام:
Show clickable narrator chain

الايمان بالله أن لا يعصي، قلت: فما الاسلام؟ فقال عليه السلام: من نسك نسكنا وذبح ذبيحتنا.

الهوامش1

[١]هو يحيى بن أبي القاسم الذي مر ترجمته آنفا.ص 260

bihar-35543

وقال عليه السلام: لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها. ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها.

bihar-35544

وقيل له: إن النصارى يقولون: إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون فقال: كذبوا، بل في النصف من حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف من أزار .

الهوامش1

[٢]لأستاذنا العلامة الميرزا أبو الحسن الشعراني هنا تحقيق راجع شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني ج ٤ ص ٣٥١.ص 260

bihar-35545

وقال عليه السلام: كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين. وكان الذبيح إسماعيل عليه السلام أما سمع قول إبراهيم عليه السلام: " رب هب لي من الصالحين " إنما سأل ربه أن يرزقه غلاما من الصالحين فقال في سورة الصافات: " فبشرناه بغلام حليم " يعني إسماعيل، ثم قال: " وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين ". فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن.

الهوامش3

[٣]الصافات: ٩٨.ص 260

[٤]الصافات: ٩٩.ص 260

[٥]الصافات: ١١٢.ص 260

bihar-35546

وقال عليه السلام: أربعة من أخلاق الأنبياء عليهم السلام: البر والسخاء والصبر على النائبة والقيام بحق المؤمن.

bihar-35547

وقال عليه السلام: لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.

bihar-35548

وقال عليه السلام: إن لله عبادا من خلقه في أرضه يفزع إليهم في حوائج الدنيا والآخرة، أولئك هم المؤمنون حقا، آمنون يوم القيامة. ألا وإن أحب المؤمنين إلى الله من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه، ومن أعان ونفع ودفع المكروه عن المؤمنين.

bihar-35549

وقال عليه السلام: إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب، فصلوا إخوانكم وبروا إخوانكم، ولو بحسن السلام ورد الجواب.

bihar-35550

قال سفيان الثوري: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له: أوصني بوصية أحفظها من بعدك؟ قال عليه السلام: وتحفظ يا سفيان؟ قلت: أجل يا ابن بنت رسول الله، قال عليه السلام يا سفيان: لا مروة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا إخاء لملوك، ولا خلة لمختال. ولا سؤدد لسئ الخلق ثم أمسك عليه السلام فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال عليه السلام: يا سفيان ثق بالله تكن عارفا. وارض بما قسمه لك تكن غنيا. صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا. ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره. وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل. ثم أمسك عليه السلام فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال عليه السلام: يا سفيان من أراد عزا بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته. ثم أمسك عليه السلام فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال عليه السلام: يا سفيان أدبني أبي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث: فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم. ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم. قلت: يا ابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن؟ قال عليه السلام: نهاني أن أصحاب حاسد نعمة، وشامتا بمصيبة، أو حامل نميمة.

الهوامش1

[1]وفى بعض النسخ " لختال ". والسودد والسؤدد: الشرف والمجد.ص 261

bihar-35551

وقال عليه السلام: ستة لا تكون في مؤمن: العسر. والنكد والحسد واللجاجة، والكذب. والبغي.

الهوامش1

[1]عسر الرجل: ضاق خلقه، وضد يسر وسهل. والنكد - بفتح وضم -: قليل الخير والعطاء. وقد مر.ص 262

bihar-35552

وقال عليه السلام: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلا خائفا، ولا يمسي إلا خائفا، ولا يصلحه إلا الخوف.

bihar-35553

وقال عليه السلام: من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته، وزكت مكتسبه، وخرج من حد العجز.

bihar-35554

وقال سفيان الثوري: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: والله إني لمحزون، وإني لمشتغل القلب فقلت له: وما أحزنك؟ وما شغل قلبك؟ فقال عليه السلام لي: يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه. يا ثوري ما الدنيا؟ وما عسى أن تكون؟ هل الدنيا إلا أكل أكلته، أو ثوب لبسته، أو مركب ركبته، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة. دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار أهل الدنيا أهل غفلة. إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك، فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه. فكم من حريص على أمر قد شقى به حين أتاه. وكم من تارك لأمر قد سعد به حين أتاه.

bihar-35555

وقيل له: ما الدليل على الواحد؟ فقال عليه السلام: ما بالخلق من الحاجة.

bihar-35556

وقال عليه السلام: لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة.

bihar-35557

وقال عليه السلام: المال أربعة آلاف. واثنا عشر ألف درهم كنز. ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال. وصاحب الثلاثين ألفا هالك. وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم.

bihar-35558

وقال عليه السلام: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله. ولا يحمدهم على ما رزق الله. ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن رزقه لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كره كاره. ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت.

الهوامش1

[١]مروى في الكافي ج ٢ ص ٥٧ وفيه " فان الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره ".ص 263

bihar-35559

وقال عليه السلام: من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحنه اذنه ولا يمتدح بنا معلنا . ولا يواصل لنا مغضبا. ولا يخاصم لنا وليا ولا يجالس لنا عائبا. قال له مهزم : فيكف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال عليه السلام: فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التنزيل تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم. شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل وإن مات جوعا. قلت: فأين أطلب هؤلاء؟ قال عليه السلام: اطلبهم في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا وإن مرضوا لم يعادوا. وإن خطبوا لم يزوجوا. وإن رأوا منكرا أنكروا. وإن خاطبهم جاهل سلموا، وإن لجأ إليهم ذو الحاجة منهم رحموا. وعند الموت هم لا يحزنون. لم تختلف قلوبهم وإن رأيتهم اختلفت بهم البلدان.

الهوامش7

[2]كذا. وفى الكافي " ولا شحناؤه بدنه ".ص 263

[3]في بعض نسخ المصدر " ولا يمتدح بمعاملنا ". قوله: " ولا يواصل لنا مغضبا " أي لا يواصل عدونا.ص 263

[4]هو مهزم بن أبي برزة الأسدي الكوفي كان من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهما السلام.ص 263

[5]في بعض نسخ المصدر " الشيعة ".ص 263

[6]التمحيص: الاختبار والامتحان. وفيهم التنزيل أي نزول البلية والعذب، وفى الكافي " وفيهم التبديل " والسنون: جمع سنة أي القحط والجدب.ص 263

[7]الهرير: صوت الكلب دون نباحه من قلة صبره على البرد.ص 263

[١]خفض العيش: دناءته، أي القليل المكفى.ص 264

bihar-35560

وقال عليه السلام: من أراد أن يطول الله عمره فليقم أمره. ومن أراد أن يحط وزره فليرخ ستره . ومن أراد أن يرفع ذكره فليخمل أمره .

الهوامش2

[٢]أرخى الستر: أرسله وأسدله. والمراد بالستر الحياء والخوف.ص 264

[٣]أخمله: جعله خاملا أي خفيا، مستورا. وفى بعض نسخ المصدر " فليحمل " وفى بعضها " فليجمل " [٤] في رجال النجاشي في ترجمة أبان بن تغلب عن محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال: سمعت أبان بن تغلب - وما رأيت أحدا أقرأ منه - قد يقول: " إنما الهمز رياضة " وذكر قراءته - إلى آخر كلامه. وذكر بعض العلماء في الهامش: قد فصل في كتب الصرف أن العرب قد اختلف في كيفية التكلم بالهمزة فالقريش وأكثر أهل الحجاز خففها لأنها أدخل حروف الحلق ولها نبرة كريهة يجرى مجرى التهوع فثقلت بذلك على اللافظ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " ينزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر - أي همز - ولولا أن جبرئيل نزل بالهمزة على النبي صلى الله عليه وآله ما همزنا " وأما باقي العرب كتميم وقيس حققها قياسا لها على سائر الحروف. وقول أبان هذا " إنما الهمز رياضة " اختيار منه - ره - لغة قريش على غيرها يقول: إنما الهمز أي التكلم بها والافصاح عنها مشقة ورياضة بلا ثمر فلابد فيها من التخفيف. انتهى.ص 264

bihar-35561

وقال عليه السلام: ثلاث خصال هن أشد ما عمل به العبد: إنصاف المؤمن من نفسه، ومواساة المرء لأخيه، وذكر الله على كل حال، قيل له: فما معنى ذكر الله على كل حال؟ قال عليه السلام: يذكر الله عند كل معصية يهم بها فيحول بينه وبين المعصية.

bihar-35562

وقال عليه السلام، الهمز زيادة في القرآن [4].

bihar-35563

وقال عليه السلام: إياكم والمزاح، فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السب الأصعر.

الهوامش1

[1]وفى بعض النسخ " إياك ".ص 265

bihar-35564

وقال الحسن بن راشد : قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها لبعض إخوانك، فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال: إما كفاية، وإما معونة بجاه، أو دعوة مستجابة: أو مشورة برأي.

الهوامش1

[2]هو الحسن بن راشد مولى بنى العباس بغدادي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام وأدرك الكاظم عليه السلام وروى عنه أيضا. ويمكن أن يكون هو حسن بن راشد الطفاوي من أصحاب الصادق عليه السلام يروى عن الضعفاء له، كتاب نوادر، كثير العلم.ص 265

bihar-35565

وقال عليه السلام: لا تكونن دوارا في الأسواق ولا تكن شراء دقائق الأشياء بنفسك، فإنه يكره للمرء ذي الحسب والدين أن يلي دقائق الأشياء بنفسه إلا في ثلاثة أشياء: شراء العقار والرقيق والإبل.

الهوامش1

[3]دقائق الأشياء: محقراتها. والعقار: الضيعة، المتاع، وكل ما له أصل وقرار.ص 265

bihar-35566

وقال عليه السلام: لا تكلم بما لا يعنيك، ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعا. فرب متكلم تكلم بالحق بما يعنيه في غير موضعه فتعب، ولا تمارين سفيها ولا حليما، فان الحليم يغلبك والسفيه يرديك، واذكر أخاك إذا تغيب بأحسن ما تحب أن يذكرك به إذا تغيبت عنه، فان هذا هو العمل، واعمل عمل من يعلم أنه مجزي بالاحسان مأخوذ بالاجرام.

bihar-35567

وقال له يونس : لولائي لكم وما عرفني الله من حقكم أحب

الهوامش1

[4]الظاهر أنه أبو علي يونس بن يعقوب بن قيس البجلي الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام، ثقة معتمد عليه من أصحاب الأصول المدونة ومن أعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والاحكام والفتيا وله كتاب وكان يتوكل لأبي الحسن عليه السلام أمه منية بنت عمار بن أبي معاوية الدهني أخت معاوية بن عمار - مات رحمه الله في أيام الرضا عليه السلام بالمدينة وبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه.ص 265

bihar-35568

وقال عليه السلام: يا شيعة آل محمد إنه ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب، ولم يحسن صحبة من صحبه، ومرافقة من رافقه، ومصالحة من صالحه، و مخالفة من خالفه. يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

bihar-35569

وقال عبد الأعلى : كنت في حلقة بالمدينة فذكروا الجود فأكثروا فقال رجل منهم يكنى أبا دلين: إن جعفرا وإنه لولا أنه - ضم يده -. فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: تجالس أهل المدينة؟ قلت: نعم، قال عليه السلام: فما حدثت بلغني فقصصت عليه الحديث، فقال عليه السلام: ويح أبي دلين إنما مثله مثل الريشة تمر بها الريح فتطيرها ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من السفلى. ولا يلوم الله على الكفاف، أتظنون أن الله بخيل وترون أن شيئا أجود من الله إن الجواد السيد من وضع حق الله موضعه. وليس الجواد من يأخذ المال من غير حله ويضع في غير حقه، أما والله إني لأرجو أن ألقى الله ولم أتناول ما لا يحل بي وما ورد علي حق الله إلا أمضيته، وما بت ليلة قط ولله في مالي حق لم أرده.

الهوامش3

[1]هو عبد الاعلى مولى آل سام من أصحاب الصادق عليه السلام وأنه اذن له في الكلام لأنه يقع ويطير، وقد تضمن عدة اخبار أنه عليه السلام دعاه إلى الاكل معه من طعامه المعتاد ومن طعام اهدى له. ويمكن أن يكون الراوي هو عبد الاعلى بن أعين العجلي مولاهم الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام. وقيل باتحادهما.ص 266

[2]الريشة: واحدة الريش وهو للطائر بمنزلة الشعر لغيره. ولعل المراد أنه في خفته كالريشة تتبع كل ناعق وتميل مع كل ريح وهو لم يستضئ بنور العلم الحقيقي ولم يلجأ إلى ركن وثيق. وأبو دلين في بعض النسخ " أبا دكين " - بالتصغير - والصحيح ابن دكين وهو فضل بن دكين المكنى بأبي نعيم كان من أكابر محدثي قدماء الاسلام وروى عنه كلا الطائفتين ولد سنة 130 وقدم بغداد فنزل الرميلة وهي محلة بها فاجتمع الهجرة التارك لهذا الامر بعد معرفته ". فلا يعبد أن يراد بالكلام معنى عاما يشمل إليه أصحاب الحديث ونصبوا له كرسيا صعد عليه وأخذ يعظ الناس ويذكرهم ويروى لهم الأحاديث وتوفى بالكوفة سنة 210.ص 266

[١]قال الجزري: وفيه خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى، وقيل: أراد ما فضل عن العيال والظهر قد يزاد في مثل هذا اشباعا للكلام وتمكينا، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال. انتهى. مثله: " خير الصدقة ما أبقيت غنى " أي أبقيت بعدها لك ولعيالك غنى والمراد نفس الغنى لكنه أضيف للايضاح والبيان كما قيل:ص 267

bihar-35570

وقال عليه السلام: لا رضاع بعد فطام ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد -

الهوامش2

[2]أي كل طفل شرب اللبن بعد فصله عن الرضاع من امرأة أخرى لم ينشر ذلك الرضاع الحرمة، لأنه رضاع بعد فطام. " ولا وصال في صيام " أي يحرم ذلك الصوم فلا يجوز. " ولا يتم بعد احتلام " أي لا يطلق اليتيم على الصبي الذي فقد أباه إذا احتلم وبلغ واليتم - بفتح وضم -: مصدر يتم ييتم فهو يتيم. " ولا صمت يوم إلى الليل " أي ليس صومه صوما ولا يكون مشروعا فلا فضيلة له وفى الحديث " صوم الصمت حرام ".ص 267

[3]" لا تعرب بعد الهجرة " أي يحرم الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة فيها من غير عذر، وفى الخبر " من الكفر التعرب بعد الهجرة ". وروى أيضا " أن المتعرب بعد كل مورد بحسب الزمان والمقام. ولذا قيل: " التعرب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الانسان بتحصيل العلم ثم يتركه ويصير منه غريبا ". ولعل المراد بالفتح فتح مكة أو مطلق الفتح فيراد به معنى عاماص 267

bihar-35571

وقال عليه السلام: ليس من أحد - وإن ساعدته الأمور - بمستخلص غضارة عيش [2] إلا من خلال مكروه، ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيام فرصته لان من شأن الأيام السلب، وسبيل الزمن الفوت.

الهوامش1

[3]لعل المراد ان من وجد الفرصة ولم يستقدمها وينتظر زمنا حتى يستوفى من المطلوب بنحو أتم ذهبت هذه الفرصة أيضا ولم ينل بشئ من المطلوب أبدا.ص 268

bihar-35572

وقال عليه السلام: المعروف زكاة النعم، والشفاعة زكاة الجاه، والعلل زكاة الأبدان، والعفو زكاة الظفر، وما أديت زكاته فهو مأمون السلب.

bihar-35573

وكان عليه السلام يقول عند المصيبة: " الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني والحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كانت [كانت] والحمد لله على الامر الذي شاء أن يكون وكان ".

bihar-35574

وقال عليه السلام: يقول الله: من استنقذ حيرانا من حيرته سميته حميدا وأسكنته جنتي .

الهوامش1

[١]في بعض نسخ المصدر " اسميه "، قوله: " حميدا ". وفى بعض النسخ: " جهيدا " ويمكن أن يقرأ " جهبذأ ".ص 269

bihar-35575

وقال عليه السلام: إذا أقبلت دنيا قوم كسوا محاسن غيرهم، وإذا أدبرت سلبوا محاسن أنفسهم.

bihar-35576

وقال عليه السلام: البنات حسنات والبنون نعم، فالحسنات تثاب عليهن والنعمة تسال عنها.

bihar-35577

تحف العقول : ومن حكمه عليه السلام لا يصلح من لا يعقل ولا يعقل من لا يعلم، وسوف ينجب من يفهم، ويظفر من يحلم، والعلم جنة، والصدق عز، والجهل ذل، و الفهم مجد والجود نجح، وحسن الخلق مجلبة للمودة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس والحزم مشكاة الظن والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه والعاقل غفور والجاهل ختور ، وإن شئت أن تكرم فلن، وأن شئت أن تهان فاخشن، ومن كرم أصله لان قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده ومن فرط تورط ومن خاف العاقبة تثبت فيها لا يعلم، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه ، ومن لم يعلم لم يفهم، ومن لم يفهم لم يسلم، ومن لم يسلم لم يكرم ومن لم يكرم تهضم، ومن تهضم كان ألوم ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم، إن قدرت أن لا تعرف فافعل، وما عليك إذا لم يثن الناس عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا، إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: " لا خير في الحيادة إلا لاحد رجلين: رجل يزداد كل يوم فيها إحسانا ورجل يتدارك منيته بالتوبة ". إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل وإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن. صومعة المسلم بيته، يحبس فيه نفسه وبصره ولسانه وفرجه. إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله قبل أن يظهر شكرها على لسانه. ثم قال عليه السلام: كم من مغرور بما أنعم الله عليه، وكم من مستدرج بستر الله عليه، وكم من مفتون بثناء الناس عليه. إني لأجور النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة إلا [ل‌] أحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن، الحب أفضل من الخوف، والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالي غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله، كن ذنبا ولا تكن رأسا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله " من خاف كل لسانه ".

الهوامش11

[٢]التحف: ٣٥٦.ص 269

[٣]رواها الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٦ وفيه " لا يفلح من لا يعقل ".ص 269

[٤]المجد: العز والرفعة. والنجح: الفوز والظفر.ص 269

[٥]اللبس - بالفتح -: الشبهة، أي لا تدخل عليه الشبهات.ص 269

[٦]المشكاة: كوة غير نافذة، وأيضا: ما يوضع فيها المصباح. وفى الكافي " والحزم مساءة الظن " والمساءة مصدر ميمي.ص 269

[7]ختر - كضرب ونصر - ختورا: خبث وفسد. والختر: الغدر والخديعة.ص 269

[8]العنصر: الأصل. " وغلظ كبده " أي قسا قلبه.ص 269

[9]أي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك.ص 269

[10]أي ذل نفسه.ص 269

[11]تهضم من باب التفعيل. وفى بعض النسخ " يهضم " في الموضعين أي يظلم ويغضب.ص 269

[1]في بعض نسخ الكافي " سيئته بالتوبة ".ص 270

bihar-35578
السرائر: ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجزري قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر، ومن خاف الله خاف منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ، ومن رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب الحلال وقنع به خفت مؤونته ونعم أهله، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق به لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام.

الهوامش1

[2]السرائر باب النوادر آخر أبواب الكتاب.ص 270

bihar-35579
السرائر: من كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن عنبسة العابد قال:
Show clickable narrator chain

قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: أوصني قال: أعد جهازك، وقدم زادك وكن وصي نفسك، لا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

الهوامش1

[3]السرائر باب النوادر آخر أبواب الكتاب.ص 270

bihar-35580
أقول: روى الشهيد الثاني - رحمه الله - بإسناده عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان النوفلي قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: فإذا بمولى لعبد الله النجاشي قد ورد عليه فسلم وأوصل إليه كتابه ففضة وقرأه فإذا أول سطر فيه بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاء سيدي وجعلني من كل سوء فداءه ولا أراني فيه مكروها فإنه ولي ذلك والقادر عليه، إعلم سيدي ومولاي إني بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيدي أن يحد لي حدا أو يمثل لي مثلا لاستدل به على ما يقر بني إلى الله عز وجل وإلى رسوله ويلخص في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما بذله وابتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها وبمن آنس وإلى من أستريح ومن أثق وآمن وألجأ إليه في سري؟ فعسى أن يخلصني الله بهدايتك ودلالتك، فإنك حجة الله على خلقه، وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك. قال عبد الله بن سليمان فأجابه أبو عبد الله عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم جاملك الله بصنعه، ولطف بك بمنه، وكلاك برعايته، فإنه ولي ذلك. أما بعد فقد جاء إلي رسولك بكتابك فقرأته، وفهمت جميع ما ذكرته، وسألت عنه، وزعمت أنك بليت بولاية الأهواز فسرني ذلك و ساءني، وسأخبرك بما ساءني من ذلك، وما سرني إن شاء الله تعالى فأما سروري بولايتك فقلت: عسى أن يغيث الله بك ملهوفا خائفا من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله ويعز بك ذليلهم ويكسو بك عاريهم، ويقوي بك ضعيفهم، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم، وأما الذي ساءني من ذلك فان أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس، فاني ملخص لك جميع ما سألت عنه إن أنت عملت به، ولم تجاوزه رجوت أن تسلم إن شاء الله تعالى. أخبرني يا عبد الله أبي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه ". واعلم أني سأشير عليك برأي إن أنت عملت به تخلصت مما أنت متخوفه واعلم أن خلاصك ونجاتك من حقن الدماء وكف الأذى من أولياء الله والرفق بالرعية والتأني، وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، و مدارأة صاحبك ومن يرد عليك من رسله. وارتق فتق رعيتك بأن توفقهم على ما وافق الحق والعدل إن شاء الله. إياك والسعاة وأهل النمايم فلا يلتزقن منهم بك أحد، ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا، فيسخط الله عليك ويهتك سترك، واحذر مكر خوز الأهواز فان أبي أخبرني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " الايمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي أبدا " فأما من تأنس به تستريح إليه وتلجئ أمورك إليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك، وميز أعوانك وجرب الفريقين فان رأيت هنالك رشدا فشأنك وإياه. وإياك أن تعطي درهما، أو تخلع ثوبا، أو تحمل على دابة في غير ذات الله لشاعر أو مضحك أو متمزح إلا أعطيت مثله في ذات الله، ولتكن جوائزك و عطاياك وخلعك للقواد والرسل والأجناد وأصحاب الرسائل وأصحاب الشرط والأخماس، وما أردت أن تصرفه في وجوه البر والنجاح العتق والصدقة والحج و المشرب والكسوة التي تصلي فيها وتصل بها والهدية التي تهديها إلى الله تعالى عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله من أطيب كسبك، يا عبد الله اجهد أن لا تكنز ذهبا ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية التي قال الله عز وجل " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله " ولا تستصغرن من حلو أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية لتسكن بها غضب الله تبارك وتعالى. واعلم أني سمعت من أبي يحدث من آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول لأصحابه يوما: " ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعان و جاره جائع " فقلنا: هلكنا يا رسول الله، فقال: من فضل طعامكم ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون بها غضب الرب وسأنبئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على ما مضى من السلف والتابعين. فقد حدثني محمد بن علي بن الحسين قال عليه السلام: لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة أتاه ابن عباس فنا شده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف فقال: أنا أعروف بمصرعي منك وما وكدي من الدنيا إلا فراقها ، ألا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدنيا؟ فقال له: بلى لعمري إني لأحب أن تحدثني بأمرها، فقال أبي: قال علي بن الحسين عليه السلام: سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول: حدثني أمير المؤمنين عليه السلام قال: إني كنت بفدك في بعض حيطانها، وقد صارت لفاطمة عليها السلام قال: فإذا أنا بامرأة قد هجمت علي وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها فشبهتها ببثينة بنت عامر الجمحي وكانت من أجمل نساء قريش فقالت: يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوج بي فأغنيك عن هذه المسحاة وأدلك على خزائن الأرض فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك؟ فقال لها: من أنت حتى أخطبك من أهلك فقالت: أنا الدنيا قال لها: فارجعي واطلبي زوجا غيري [فلست من شأني]. وأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول: لقد خاب من عزته دنيا دنية * وما هي إن غرت قرونا بنائل أتتنا على زي العزيز بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها: غري سواي فإنني * عزوف عن الدنيا فلست بجاهل وما أنا والدنيا فان محمدا * أحل صريعا بين تلك الجنادل وهبها أتتنا بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعا للفناء مصيرنا * ويطلب من خزانها بالطوائل فغري سواي إنني غير راغب * بما فيك من ملك وعز ونائل فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل فاني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل " فخرج من الدنيا وليس في عنقه تبعة لاحد حتى لقى الله محمودا غير ملوم ولا مذموم. ثم اقتدت به الأئمة من بعده بما قد بلغكم لم يتلطخوا بشئ من بوائقها صلوات الله عليهم أجمعين وأحسن مثواهم. وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة، وعن الصادق المصدق رسول الله فان أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله أن يتجافى عنك عز وجل بقدرته. يا عبد الله إياك أن تخيف مؤمنا فان أبي محمد بن علي حدثني، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول: " من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله، وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع أعضائه حتى يورده مورده ". وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله، وآمنه يوم الفزع الأكبر، وآمنه عن سوء المنقلب، ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة إحديها الجنة، ومن كسا أخاه المؤمن من عرى كساه الله من سندس الجنة وإستبرقها و حريرها ولم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منها سلك، ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيبات الجنة، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم رية، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين، ومن حمل أخاه المؤمن من رحله حمله الله على ناقة من نوق الجنة، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة، ومن زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها ويشد عضده ويستريح إليها، زوجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحب من الصديقين من أهل بيت نبيه وإخوانه وآنسهم به، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلزلة الاقدام، ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه كتب من زوار الله، وكان حقيقا على الله أن يكرم زائره ". يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأصحابه يوما: " معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فلا تتبعوا عثرات المؤمنين فإنه من اتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته ". وحدثني أبي عن علي عليه السلام أنه قال: " أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته ولا ينتصف من عدوه، وعلى أن لا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه، لان كل مؤمن ملجم، وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة، أخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته، يبغيه ويحسده، والشيطان يغويه ويمقته، و السلطان يقفو أثره، ويتبع عثراته، وكافر بالذي هو مؤمن به يرى سفك دمه دينا وإباحة حريمه غنما، فما بقاء المؤمن بعد هذا ". يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " نزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله يقرء عليك السلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي سميته مؤمنا فالمؤمن مني وأنا منه، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة ". يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوما: " يا علي لا تناظر رجلا حتى تنظر في سريرته، فان كانت سريرته حسنة فان الله عز وجل لم يكن ليخذل وليه وإن كانت سريرته ردية فقد يكفيه مساويه، فلو جهدت أن تعمل به أكثر مما عمله من معاصي الله عز وجل ما قدرت عليه ". يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها أولئك لأخلاق لهم ". يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: " من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروته، فهو من الذين قال الله عز وجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ". يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته وثلبه أوبقه الله بخطيئته حتى يأتي بمخرج مما قال، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا، ومن أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل البيت عليهم السلام سرورا ومن أدخل على أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا، ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد سر الله، ومن سر الله فحقيق عليه أن يدخله الجنة حينئذ ". ثم إني أوصيك بتقوى الله، وإيثار طاعته، والاعتصام بحبله فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فإنه وصية الله عز وجل إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ولا يعظم سواها، واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم من التقوى، فإنه وصيتنا أهل البيت، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل. قال عبد الله بن سليمان: فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى النجاشي نظر فيه فقال: صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا، فلم يزل عبد الله يعمل به في أيام حياته.

الهوامش13

[١]كتاب الغيبة الملحق بكشف الفوائد ص ٢٦٤ وقد مر بعضه في مواعظ النبي صلى الله عليه وآله ج 77 ص 189 مع اختلاف في بعض الموارد. والظاهر المنقول ههنا من نسخة وهنالك من نسخة أخرى وكان فيهما اختلاف.ص 271

[1]الرتق: ضد الفتق أي أصلح ذات بينهم.ص 272

[2]الخوز بالمعجمتين وضم أولهما جيل من الناس واسم لجميع بلاد خوزستان.ص 272

[3]أي اجعل لهم علامة يعرفون بها وعلى هذا فمعنى " جرب الفريقين أي جرب من تأنس وأعوانك، ويمكن أن يراد بتمييز الأعوان تشخيص العدو والصديق منهم فيكون التجربة متعلقة بهما.ص 272

[4]كذا. وفى نسخة " الاخبار ".ص 272

[١]التوبة: ٣٥.ص 273

[2]قوله: " فقلنا هلكنا " أي هلكنا بما قلت، أو نحن نشبع وجيراننا يبيتون جياعا وليس عندنا ما يشبعهم، فقال صلى الله عليه وآله: " من فضل طعامكم " أي انفقوا فضل طعامكم وفضل ثيابكم وإن كان خلقا باليا خرقا، تسكن به غضب ربكم.ص 273

[3]الوكد - كفلس -: المراد، والمقصد، والهم. و - كقفل -: السعي والجهد.ص 273

[1]الجنادل: الصخور.ص 274

[2]الطوائل جمع طائلة وهي العداوة.ص 274

[١]أي لا نصيب لهم في الآخرة.ص 276

[٢]النور: ١٩.ص 276

[3]ثلبه أي عابه ولامه واغتابه أو سبه. وأوبقه أي أهلكه وذلله. وفى بعض النسخ " بخطبه " والخطب الامر العظيم المكروه.ص 276