وقال سفيان الثوري: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: والله إني لمحزون، وإني لمشتغل القلب فقلت له: وما أحزنك؟ وما شغل قلبك؟ فقال عليه السلام لي: يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه. يا ثوري ما الدنيا؟ وما عسى أن تكون؟ هل الدنيا إلا أكل أكلته، أو ثوب لبسته، أو مركب ركبته، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة. دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار أهل الدنيا أهل غفلة. إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك، فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه. فكم من حريص على أمر قد شقى به حين أتاه. وكم من تارك لأمر قد سعد به حين أتاه.
Hadith record
bihar-35554
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كتاب الغايات [2] للشيخ جعفر بن أحمد القمي مرسلا مثله.
No. ١٦٤vol. 75 · page 262
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 262