Usul16

Hadith record

bihar-35682

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

113 - كتاب الأربعين [1] في قضاء حقوق المؤمنين وأعلام الدين: قال جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام: المؤمن يداري ولا يماري. وقال عليه السلام: من اعتدل يوماه فهو مغبون، ومن كان في غده شرا من يومه فهو مفتون، ومن لم يتفقد النقصان في نفسه دام نقصه، ومن دام نقصه فالموت خير له، ومن أدب من غير عمد كان للعفو أهلا. وقال عليه السلام: اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج.

bihar-35682
العدد : من كتاب الذخيرة قال الرضا: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، وصديق الجاهل في تعب، وأفضل المال ما وقي به العرض، وأفضل العقل معرفة الانسان نفسه، والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه. وقال عليه السلام:
Show clickable narrator chain

الغوغاء قتلة الأنبياء والعامة اسم مشتق من العمى، ما رضي الله لهم أن شبههم بالانعام حتى قال: " بل هم أضل سبيلا " . وقال عليه السلام: قال لي المأمون: هل رويت شيئا من الشعر؟ قلت: ورويت منه الكثير، فقال: أنشدني أحسن ما رويته في الحلم فأنشدته : إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن أقابل بالجهل وإن كان مثلي في محلي من النهى * هربت لحلمي كي أجل عن المثل وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل قال المأمون: من قائله؟ قلت: بعض فتياننا قال: فأنشدني أحسن ما رويته في السكوت عن الجاهل، فقلت: إني ليهجرني الصديق تجنبا * فأريه أن الهجرة أسبابا وأراه إن عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا وإذا ابتليت بجاهل متحلم * يجد المحال من الأمور صوابا أوليته عني السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا فقال: من قائله؟ قلت بعض فتياننا. ومن كتاب النزهة قال: مولينا الرضا عليه السلام من رضي من الله عز وجل بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل، من كثرت محاسنه مدح بها واستغنى التمدح بذكرها من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر به، من لم تتابع رأيك في صلاحه فلا تصغ إلى رأيه وانتظر به أن يصلحه شر، ومن طلب الامر من وجهه لم يزل، وإن زل لم تخذله الحيلة، لا يعدم المرء دائرة الشر مع نكث الصفقة، ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراع البغي. الناس ضربان بالغ لا يكتفي وطالب لا يجد، طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعمة، لا يختلط بالسلطان في أول اضطراب الأمور يعني أول المخالطة القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدرة وطرح مؤونة الاستكثار، والتعبد لأهل الدنيا، ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان إما متعبد يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن لئام الناس. كفاك من يريد نصحك بالنميمة ما يجد من سوء الحساب في العاقبة، الاسترسال بالانس يذهب المهابة. وقال عليه السلام للحسن بن سهل في تغريته: التهنية بآجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة. وقال عليه السلام: من صدق الناس كرهوه، المسكنة مفتاح البؤس، إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا فإذا أقبلت بصرت وفهمت وإذا أدبرت كلت وملت، فخذوها عند إقبالها ونشاطها واتركوها عند إدبارها وفتورها، لا خير في المعروف إذا رخص. وقال عليه السلام للصوفية لما قالوا له: إن المأمون قد رد هذا الامر إليك وإنك لاحق الناس به إلا أنه يحتاج من يتقدم منك بقدمك إلى لبس الصوف وما يخشن لبسه: ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله، إذا قال صدق، وإذا حكم عدل، وإذا وعد أنجز، والخير معروف " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " وإن يوسف الصديق لبس الديباج المنسوج بالذهب وجلس على متكآت فرعون. قال عليه السلام في صفة الزاهد: متبلغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، متبرم بحياته. وقال في تفسير " فاصفح الصفح الجميل " : عفو بغير عتاب. وقال للمأمون لما أراد قتل رجل: إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا، فعفا عنه. وقال بعض أصحابه: روي لنا عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين " فما معناه؟ قال: من زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى عباده فقد قال بالتفويض، قلت: يا ابن رسول الله والقائل به مشرك؟ فقال: نعم، ومن قال بالجبر فقد ظلم الله تعالى، فقلت: يا ابن رسول الله فما أمر بين أمرين؟ فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه. وقال وقد قال له رجل: إن الله تعالى فوض إلى العباد أفعالهم؟ فقال: هم أضعف من ذلك وأقل، قال: فجبرهم؟ قال: هو أعدل من ذلك وأجل، قال: فكيف تقول؟ قال: نقول: إن الله أمرهم ونهاهم وأقدرهم على ما أمرهم به و نهاهم عنه. سأله عليه السلام الفضل بن الحسن بن سهل الخلق مجبورون؟ قال: الله أعدل من أن يجبر ويعذب، قال: فمطلقون؟ قال: الله أحكم أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه. اصحب السلطان بالحذر، والصديق بالتواضع، والعدو بالتحرز، والعامة بالبشر. الايمان فوق الاسلام بدرجة، والتقوى فوق الايمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة. ولم يقسم بين العباد شئ أقل من اليقين. وسئل عن المشية والإرادة فقال: المشية الاهتمام بالشئ، والإرادة إتمام ذلك الشئ، الأجل آفة الامل، والعرف ذخيرة الأبد ، والبر غنيمة الحازم، والتفريط مصيبة ذي القدرة، والبخل يمزق العرض، والحب داعي المكاره. وأجل الخلائق وأكرمها اصطناع المعروف، وإغاثة الملهوف، وتحقيق أمل الآمل، وتصديق مخيلة الراجي، والاستكثار من الأصدقاء في الحياة والباكين بعد الوفاة. من كتاب الدر قال عليه السلام: اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه، واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشئ بعد الايمان بالله ورسوله، وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد عليهم السلام أحب إليكم من معاونتكم لاخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنات ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله. من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسرو من خاف أمن ومن اعتبر أبصر ومن أبصر فهم ومن فهم عقل. وصديق الجاهل في تعب وأفضل المال ما وقي به العرض وأفضل العقل معرفة الانسان نفسه، والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه، الغوغاء قتلة الأنبياء، والعامة اسم مشتق من العمى، ما رضي الله لهم أن شبههم بالانعام حتى قال " بلهم أضل سبيلا ". صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله، العقل حباء من الله عز وجل، والأدب كلفة، فمن تكلف الأدب قدر عليه، ومن تكلف العقل لم يزده إلا جهلا، التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه، إن أتى إليه سيئة واراها بالحسنة، كاظم الغيظ، عاف عن الناس، والله يحب المحسنين.

الهوامش11

[٢]العدد القوية: مخطوط.ص 352

[٣]كذا.ص 352

[٤]الفرقان: ٤٧.ص 352

[5]رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام ص 304.ص 352

[1]كذا.ص 353

[2]كذا.ص 353

[1]كذا.ص 354

[2]الحجر: 85.ص 354

[1]في بعض النسخ " والعزم ذخيرة الأبد ".ص 355

[2]جمع الخليقة.ص 355

[3]كذا.ص 355

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 352

View original source