وكتب إليه بعض شيعته يعرفه اختلاف الشيعة، فكتب عليه السلام: إنما خاطب الله العاقل. والناس في علي طبقات: المستبصر على سبيل نجاة، متمسك بالحق، متعلق بفرع الأصل، غير شاك ولا مرتاب، لا يجد عني ملجأ. وطبقة لم تأخذ الحق من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه. وطبقة استحوذ عليهم الشيطان، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسدا من عند أنفسهم. فدع من ذهب يمينا وشمالا، فإن الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي. وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة، فإنهما يدعوان إلى الهلكة. [5 - وقال عليه السلام: من الذنوب التي لا تغفر: ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا . ثم قال عليه السلام: الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة .
الهوامش2
[2]أي قول الرجل المذنب ذلك إذا قيل له: لا تعص.ص 371
[3]المسح - بالكسر -: البلاس والتقيد بالأسود تأكيد في اخفائه وعدم رؤيته بخلاف ما إذا كان غير الأسود لأنه ربما يمكن أن يراه إذا كان أبيضا.ص 371